نتائج البحث عن (مُقْرِئ) 50 نتيجة

مُقْرِئالجذر: ق ر أ

مثال: إنه مُقْرِئ للقرآن في الإذاعةالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: للخلط بين اسم الفاعل من الفعل الثلاثي المزيد بالهمزة «أقرأ»، واسم الفاعل من الثلاثي المجرَّد «قرأ». المعنى: مَنْ يَقْرأ القرآن للناس

الصواب والرتبة: -إنه قارئ للقرآن في الإذاعة [فصيحة]-إنه مُقْرِئ للقرآن في كُتَّاب القرية [فصيحة] التعليق: المقرئ: اسم فاعل من الفعل «أقرأ»، وهو يفيد تعدية الفعل إلى الغير، فهو مَنْ يعلّم الناس قراءة القرآن. أما من يمارس القراءة فهو قارئ، اسم فاعل من الفعل الثلاثي «قرأ».
1566- المقرئ 1: "ع"
الإِمَامُ العَالِمُ الحَافِظُ المُقْرِئُ المُحَدِّثُ الحُجَّةُ شيخ الحرم أبو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَبْدُ اللهِ بنُ يَزِيْدَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَهْوَازِيُّ الأَصْلِ البَصْرِيُّ، ثُمَّ المَكِّيُّ مَوْلَى آلِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ.
مَوْلِدُهُ فِي حُدُوْدِ سَنَةِ عِشْرِيْنَ وَمائَةٍ.
حَدَّثَ عَنْ: ابْنِ عَوْنٍ وَكَهْمَسِ بنِ الحَسَنِ، وَأَبِي حَنِيْفَةَ وَمُوْسَى بنِ عُلَيِّ بنِ رَبَاحٍ، وَحَيْوَةَ بنِ شُرَيْحٍ، وَحَرْمَلَةَ بنِ عِمْرَانَ التُّجِيْبِيِّ وَشُعْبَةَ بنِ الحَجَّاجِ وَسَعِيْدِ بنِ أَبِي أَيُّوْبَ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ زِيَادِ بنِ أَنْعُمَ الإِفْرِيْقِيِّ، وَيَحْيَى بنِ أَيُّوْبَ وَاللَّيْثِ وَابْنِ لَهِيْعَةَ وَمَالِكٍ، وَمُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ الشُّعَيْثِيِّ وَالمَسْعُوْدِيِّ، وَعَيَّاشِ بنِ عُقْبَةَ عمٍّ لابْنِ لَهِيْعَةَ وَوَرْقَاءَ بنِ عُمَرَ اليَشْكُرِيِّ وَخَلْقٍ.
__________
1 ترجمته في طبقات ابن سعد "5/ 501"، "7/ 520"، والتاريخ الكبير "5/ ترجمة 745"، والجرح والتعديل "5/ ترجمة 939"، والكاشف "2/ ترجمة 3103"، وتذكرة الحفاظ "1/ ترجمة 361"، وتهذيب التهذيب "6/ 83"، وتقريب التهذيب "1/ 462"، وخلاصة الخزرجي "2/ ترجمة 3921".
3493- ابن المُقْرِئ 1:
الشَّيْخُ الحَافِظُ الجوَّال الصَّدُوْقُ, مُسْنِدُ الوَقْتِ, أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ عَلِيِّ بنِ عَاصِمِ بنِ زَاذَانَ الأَصْبَهَانِيُّ, ابْنُ المُقْرِئِ صَاحِبُ "المُعْجَمِ" وَالرِّحلَةِ الوَاسِعَةِ.
وُلِدَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِيْنَ وَمائَتَيْنِ، وأوَّل سمَاعِهِ عَلَى رَأْسِ الثَّلاَثِ مائَةٍ؛ فسَمِعَ مِنْ: مُحَمَّدِ بنِ نُصَيْرِ بنِ أَبَانَ المَدِيْنِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ الفَرْقَدِيِّ صَاحِبَيْ إِسْمَاعِيْلَ بنِ عَمْرٍو البَجَلِيِّ، وَمِنْ إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ بنِ مَتُّويه الإِمَامِ, وَقَالَ: هُوَ أوَّل مَنْ كَتَبْتُ عَنْهُ. وَسَمِعَ مِنْ عُمَرَ بن أبي غيلان, وأحمد بن الحسن الصوفي، وَأَبِي بَكْرٍ البَاغَنْدِيِّ, وَحَامِدٍ بنِ شُعَيْبٍ, وَالبَغَوِيِّ, وَطَبَقَتِهِم بِبَغْدَادَ، وَعَبْدَانَ الجَوَالِيْقِيِّ بِالأَهْوَازِ, وَأَبِي يَعْلَى المَوْصِلِيِّ بِالمَوْصِلِ، وَمُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ بنِ قُتَيْبَةَ بعسْقَلاَنَ, وَإِسْحَاقَ بنِ أَحْمَدَ الخُزَاعِيِّ, وَالمُفَضَّلِ بنِ مُحَمَّدٍ الجَنَدِيِّ، وَابنِ المُنْذِرِ بِمَكَّةَ, وَعَبْدِ اللهِ بنِ زَيْدَانَ البَجَلِيِّ، وَعَلِيِّ بنِ عَبَّاسٍ المَقَانِعِيِّ بِالكُوْفَةِ, وَعَبْدِ الله بنِ مُحَمَّدِ بنِ سَلْمٍ, وعدة ببيت المقدس، وإبراهيم بنِ مَسْرُوْرٍ صَاحِبِ لُوَيْن بِحَلَبَ, وَأَحْمَدَ بنِ يَحْيَى بنِ زُهَيْرٍ الحَافِظِ بِتُسْتَرَ, وَأَحْمَدَ بنِ هِشَامِ بنِ عمَّار، وَمُحَمَّدِ بنِ الفَيْضِ, وَسَعِيْدِ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ, وَمُحَمَّدِ بنِ خُرَيْمٍ بِدِمَشْقَ, وَمُحَمَّدِ بنِ المُعَافَى بِصَيْدَا, وَمَكْحُوْلٍ ببَيْرُوْتَ, وَمُحَمَّدِ بنِ عُمَيْرٍ بِالرَّمْلَةِ, حدَّثه عَنْ هِشَامِ بنِ عمَّار، وَمأْمُوْنِ بنِ هَارُوْنَ بِعَكَّا, ومَضَاء بنِ عَبْدِ البَاقِي بأَذَنَة, وَجَعْفَرِ بنِ أَحْمَدَ بنِ سِنَانٍ، وَعِدَّةٍ بِوَاسِطَ, وَمُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ رَوْحٍ بِعَسْكَرِ مُكْرَم, وَمُحَمَّدِ بنِ تَمَّامٍ البَهْرَانِيِّ وَطَبَقَتِهِ بحِمْصَ, وَالحُسَيْنِ بنِ عَبْدِ اللهِ القَطَّانِ بِالرَّقَّةِ، وَمُحَمَّدِ بنِ زَبَّانَ, وَعَلِيِّ بنِ أَحْمَدَ عَلاَّنَ, وَأَبِي جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيِّ, وَخَلْقٍ بِمِصْرَ.
فمنهُمْ دَاوُدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ رُوزبة, وَكَهْمَسُ بنُ مَعْمَرٍ صَاحبُ مُحَمَّدِ بنِ رُمْحٍ, وَمِنْ أَبِي عَرُوْبَةَ الحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي مَعْشَرٍ بحرَّان, وحدَّثه عَنْ هُدْبَةَ بنِ خَالِدٍ عُمَرُ بنُ أَحْمَدَ بنِ إِسْحَاقَ بِالأَهْوَازِ, وَانْتَقَى لِنَفْسِهِ فوائِدَ وَغَرَائِبَ, وصنَّف مُسْنَداً للإمَامِ أَبِي حَنِيْفَةَ, وَرَوَى كُتُباً كِبَاراً.
حدَّث عَنْهُ: أَبُو إِسْحَاقَ بنُ حَمْزَةَ الحَافِظ, وَأَبُو الشَّيْخِ بنُ حَيَّان -وَهُمَا أَكبرُ مِنْهُ, وَأَبُو بَكْرٍ بنُ مَرْدَوَيْه, وَابنُ أَبِي عَلِيٍّ الذَّكْوَانِيُّ, وَأَبُو سَعِيْدٍ النَّقَّاشُ، وأبو نعيم الحافظ, وحمزة بن
__________
1 ترجمته في أخبار أصبهان "2/ 297"، وتذكرة الحفاظ "3/ ترجمة 913"، والعبر "3/ 18"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "4/ 161"، وشذرات الذهب لابن العماد "3/ 101".

1 - هو من علم بالقراءات أداء، ورواها مشافهة، وأقرأها كما علّمها.

والمقرئ في عرف القراء القدامى هو من روى القراءات القرآنية كلها أو جلّها، أما في اصطلاح وعرف القراء المتأخرين فهو من يقرئ القرآن ولو لم يرو إلا رواية واحدة، والمقرئ باصطلاح المتأخرين هو الذي عليه العمل الآن.

2 - والمقرئ لقب لمصعب بن عمير الصحابي الجليل الذي بعثه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إلى المدينة لإقراء الناس القرآن.
المقرئ: أحمد بن إبراهيم بن موسى بن أحمد بن منصور النيسابوري الشاماتي، أبو سعيد بن أبي شمس. المجود، الرئيس الكامل.
من مشايخه: أبو محمد المخلدي، وأبو طاهر بن
¬__________
* السير (15/ 529)، العبر (2/ 290)، غاية النهاية (1/ 35)، المنتظم (4/ 114)، تاريخ الإسلام (وفيات سنة 347 هـ) ط. تدمري، معجم الشيوخ لابن جميع (184).
* السير (18/ 122)، الشذرات (5/ 228)، العبر (3/ 231)، تاريخ الإسلام (وفيات سنة 454 هـ) ط. تدمري، غاية النهاية (1/ 36).

خزيمة وغيرهما.
من تلامذته: حدث عنه أحمد بن صاعد القاضي، وزاهر بن طاهر وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• السير: "قال عبد الغافر: شيخ فاضل، ثقة عالم بالقراءات، متصرف بالأمور، اختاره المشايخ لنيابة الرئاسة لنيسابور مدة؛ لحسن كفاءته لفضله بالتوسط بين الخصوم" أ. هـ.
غاية النهاية: "إمام حاذق مجود رئيس" أ. هـ.
الشذرات: "روى كتاب "الغاية في القراءات" عن ابن مهران المصنف" أ. هـ.
وفاته: سنة (454 هـ) أربع وخمسين وأربعمائة، وله نحو من ثمانين سنة.

النحوي، اللغوي، المفسر المقرئ: أحمد بن إبراهيم بن الزبير بن محمد بن إبراهيم بن الزبير بن عاصم بن مسلم بن كعب العلامة الأندلسي الحافظ الثقفي، العاصمي، أبو جعفر المعروف بابن الزُّبيْر.
ولد: سنة (627 هـ) سبع وعشرين وستمائة.
من مشايخه: أبو الحسن الشاوي بالقراءات، وإبراهيم بن محمد بن الكمال، وأبو الحسين بن السراج، وغيرهم.
من تلامذته: أبو حيان، وأبو القاسم محمد بن سهل الوزير، وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• الدرر: "قال أبو حيان: وهو من أهل التجويد والإتقان، عارف بالقراءات، حافظ للحديث، مميز لصحيحه من سقيمه" أ. هـ.
• المنهل الصافي: "له اليد الطولى في علم الحديث والقراءات والعربية، ومشاركة في أصول الفقه، صنف فيه وفي علم الكلام والفقه .. " أ. هـ.
• الشذرات: "قال ابن ناصر الدين: كان نحويًا حافظًا علامة، أستاذ القراء، ثقة، عمدة" أ. هـ.
• البدر الطالع: "قال أبو حيان: كان يحرر اللغة وكان أفصح عالم رأيته ... كان ثقة قائمًا بالأمر
¬__________
• ذيول العبر (44)، الديباج المذهب (1/ 188)، الدرر الكامنة (1/ 89 - 91)، المنهل الصافي (1/ 212 - 213)، البدر الطالع (1/ 33 - 35)، الشذرات (8/ 31)، مقدمة صلة الصلة، الأعلام (1/ 86)، غاية النهاية (1/ 32)، شجرة النور (212).

بالمعروف، والنهي عن المنكر، دامغًا لأهل البدع، وله مع ملوك عصره وقائع، كان معظمًا عند الخاصة والعامة"
أ. هـ.
• في مقدمة كتاب صلة الصلة: "قال الكمال جعفر: كان ثقة، قائمًا بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، قامعًا لأهل البدع .. " أ. هـ.
• قلت: قال محقق كتاب "ملاك التأويل" (¬1) لابن الزبير حول مذهبه وعقيدته: "وفي تفسيره تبرز عقيدته السنية من ذلك رده القوي على الفرق المخالفة ودحض آرائهم كلما عرضت مسألة من المسائل الخلافية وإبراز رأي أهل السنة في ذلك. من ذلك ما جاء عند تفسيره للآية الثامنة والعشرين من سورة الأنعام: .. في استقباح الشرع إياها وإلا فالعقل عندنا لا يحسن ولا يقبح (¬2). وجاء في نفسيره للآية الأولى من سورة يوسف قوله: ... وجل عن التغيير والحدوث كلام الحكيم الخبر فكلامه سبحانه قديم ليس بمخلوق فيبيد ولا صفة لمخلوق فينفد ... (¬3). وجاء في تفسيره للآية الثانية والعشرين من سورة السجدة بعد استشهاده بقول الزمخشري قوله: انتهى نص كلامه إلا في لفظة أسقطتها لجريها فيما لا يكاد ينفك عنه في إحراز مذهبه الخبيث. فتركها وإدحاضها لا يخل بشيء من المعنى (¬4)، وبالرجوع إلى الكشاف تبين أن ابن الزبير أسقط مما نقله عن الزمخشري لفظة "العدل" التي عرف بها مذهب المعتزلة. ومن ذلك رده على الخوارج في تكفيرهم مرتكب الكبيرة عند بيانه للحكمة الإلهية من وصف من لم يحكم بما أنزل الله بأوصاف مختلفة: الكفر والظلم والفسق مع أن الموصوف واحد. قال: إن المفسرين قد أجمعوا على أن الوعيد في هذه الآية يتناول اليهود وقد ثبت في الصحيح إنكارهم الرجم مع ثبوته في التوراة وفعلهم فيما نعى الله تعالى عليهم من مخالفة ما عهد إليهم فيه ونص في كتابهم حسبما أشار إليه قوله تعالى: {{وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لَا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ}}، وإلى قوله: {{أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ}} إلى ما بعد وهذا كله من حكمهم بغير ما أنزل الله ثم يقول بعد: وقد تعلقت الخوارج بعموم هذه الآي وأشباهها في تكفير مرتكب الكبيرة وليس شيء من ذلك نصًّا في مطلوبهم وهم محجوبون بغيرها. (¬5) ومن ذلك ما جاء في تفسيره للآية السابعة عشرة من سورة: ص قال: وقد أجاب الزمخشري عن ذلك بما جرى فيه على شنيع المرتكب وسوء الأدب بناء على استبداد العبيد وفعلهم ما لا يرضاه الخالق سبحانه ولا يريده فجعل لله شركاء وأفرد العباد بأفعالهم استبدادًا وملكًا وأجاب بناء على ما أصل ولم يوفق في هذا الموضوع لوجه المطابقة ولا حصل (¬6). ولا يترك مناسبة تمر دون أن يبرز فيها مذهبه السني أو يرد على من خالفه من ذلك ما جاء صفحة 464 من تفسيره: ولا يجب عليه
¬__________
(¬1) "
ملاك التأويل"، تحقيق سعيد الفلاح، ط الأولى - دار المغرب الإسلامي - لسنة (1403 هـ).
(¬2) ملاك التأويل (ص 480).
(¬3) ملاك التأويل (ص 675 - 676).
(¬4) ملاك التأويل (ص 786).
(¬5) ملاك التأويل (398).
(¬6) ملاك التأويل (831).

سبحانه إلا ما أوجبه على نفسه. أو قوله صفحة 463: وجل كلام ربنا عن الحرف والصوت وعن شبه كلام البشر .. "
.
وبعد مراجعة تفسيره "ملاك التأويل" اتضح إلينا مذهبه الأشعري وذلك في عدة أماكن، ومن أوضحها في (1/ 498):
إن آية الأعراف لما تقدمها قوله نعالى: {{إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ}}، فذكر سبحانه ما تقرر وتحصل من خلق السماوات والأرض مما لا تكرر فيه، وهما من أعظم آياته، وأعقب سبحانه بقوله: {{ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ}} محمولًا على ما تقرر بثم المقتضية التنبيه على جليل الحال فيما يعطف بها والتحريك للاعتبار بذلك وموقعه ورتبته حيث لا يراد مهلة الترتيب الزماني لأن موضوع ثم في اللسان قصد الترتيب الزماني مع المهلة حيث يراد ذلك، وقصد الترتيب الاعتنائي والتنبيه على حال ما عطف بها حيث لا يقصد زمان ولا يلحظ كقوله تعالى: {{إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ (18) فَقُتِلَ كَيفَ قَدَّرَ (19) ثُمَّ قُتِلَ كَيفَ قَدَّرَ}}، فهذا ورد مورد الدعاء على من يخاطب به البشر كما يرد التعجب والترجي وربنا المنزه عن ذلك كله ولكن خوطب البشر على ما يتعارفون ويجرى بينهم، فلما قال سبحانه: {{ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ}} فذكر ما هو تعالى عليه منزهًا عن الآنية والتمكن المكاني والمناسبة والحلول جل وتعالى عن ذلك علوًا كبيرًا، فلما ذكر تعالى من هذه الأفعال العظيمة ما ذكر مما لا يتكرر أعقب سبحانه بما يتكرر ويتوالى من إنعامه على الخليقة مما به قوام أحوالهم ومصالح معايشهم".
وفاته: سنة (708 هـ)، وقيل (707 هـ)، ثمان أو سبع وسبعمائة.
من مصنفاته: جمع كتابًا في التفسير "
ملاك التأويل"، و"صلة الصلة"، و"البرهان في ترتيب سور القرآن".

المقرئ: أحمد بن الصقر بن أحمد بن ثابت
¬__________
* الضوء اللامع (1/ 316)، بدائع الزهور (3/ 431)، طبقات المفسرين للداودي (1/ 45)، كشف الظنون (1/ 69) و (2/ 1936)، وإيضاح المكنون (1/ 486)، هدية العارفين (1/ 137)، معجم المؤلفين (1/ 158)، معجم المفسرين (1/ 41).
*تاريخ الإسلام (وفيات 366) ط. تدمري، وذكره أيضًا ضمن المتوفين في عشر السبعين وثلاثمائة، معرفة القراء الكبار (1/ 336)، بغية الطلب (2/ 801 - 802)، غاية النهاية (1/ 63)، معجم المؤلفين (1/ 159).

المَنبجي المقرى العابد، أبو الحسن.
من مشايخه: قرأ على أبي القاسم هبة الله بن جعفر بن محمد بن الهيثم المقرئ.
من تلامذته: أبو محمد عبدان بن عمر بن الحسن المنبجي، وأبو عبد الله الحسين بن أحمد بن خالويه.
كلام العلماء فيه:
• بغية الطلب: "رجل صالح عارف بوجوه القراءات وعللها" أ. هـ.
وفاته: قبل سنة (360 هـ) ستين وثلاثمائة وقيل (366 هـ) ست وستين وثلاثمائة.
من مصنفاته: له في القراءات "الحجة" ذكر فيه القراءات السبعة وبين وجوهها وعللها.

المقرئ: أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن الحسين بن عاصم الثقفي، القصبي الأندلسي، المقرئ، أبو العباس.
من مشايخه: أخذ القراءات عن أبي عمران موسى بن سليمان، وسمع من أبي داود، وابن الدوش وغيرهما.
من تلامذته: أبو بكر بن رزق، وأبي القاسم بن حبيش، وأبو يحيى بن اليسع بن حزم وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
• تكملة الصلة: "وله رحلة حجّ فيها، وبعد فترة تصدر للإقراء وإسماع الحديث بجامع المرية .. وكان جيد الضبط .. " أ. هـ.
• معرفة القراء: "الأندلسي المقرئ .. وحج وتصدر للإقراء بالمرية" أ. هـ.
وفاته: (540 هـ) أربعين وخمسمائة.

المقرئ: إسماعيل بن عبد الله بن عمرو بن سعيد بن عبد الله التجيبي، النحاس، أبو الحسن.
من مشايخه: جوّد القرآن على أبي يعقوب الأزرق صاحب ورش، وعلى عبد القوي بن كمّونة، وعلى عبد الصمد بن عبد الرحمن وغيرهم.
من تلامذته: قرأ عليه أبو جعفر أحمد بن عبد الله بن هلال الأزديّ، وحمدان بن عون الخولاني، ومحمد بن خيرون وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
* معرفة القراء: "تصدر للإقراء مدة، فقرأ عليه خلق لإتقانه، وتحريره وبصره بمقرأ ورش" أ. هـ.
* تاريخ الإسلام: "وكان محققًا مجوّدًا، بصيرًا بقراءة ورش" أ. هـ.
* غاية النهاية: "محقق ثقة، كبير جليل" أ. هـ.
* المقفى الكبير: "مقرئ الديار المصرية .. " أ. هـ.
وفاته: بعد سنة (280 هـ) ثمانين ومائتين وقيل بضع وثمانين ومئتين، وقيل بحدود (290 هـ) تسعين ومائتين.

النحوي، اللغوي، المقرئ: جعفر بن أحمد بن الحسين بن أحمد، السراج البغدادي، أبو محمد.
ولد: سنة (417 هـ)، وقيل (416 هـ) سبع عشرة وقيل ست عشرة وأربعمائة.
من مشايخه: أبو علي بن شاذان، وأبو محمّد الخلال، والبرمكي وغيرهما.
من تلامذته: الحافظ أبو طاهر السلفي، ومحمد بن البطي، وعبد الوهاب الأنماطي وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
* المنتظم: "خرج له الخطيب فوائد في خمسة أجزاء وتكلم في الأحاديث، وكان أديبًا شاعرًا لطيفًا صدوقًا ثقة".
* المستفاد من ذيل تاريخ بغداد: "كان متينًا حسن الطريقة مع ضرفة ولطف أخلاقه" أ. هـ.
* السير: "قال شجاع الذهلي: كان صدوقًا، وقال أبو بكر بن العربي: ثقة عالم مقرئ، وقال السلفي: كان ممن يفتخر برؤيته وروايته لديانته ودرايته. وقال ابن ناصر كان ثقة مؤمونًا، عالمًا صالحًا" أ. هـ.
* تاريخ الإِسلام: "وقال أبو علي الصدفي: هو شيخ فاضل، جميل، وسيم، مشهور، يفهم عنده لغة وقراءات. وكان الغالب عليه الشعر. . . وقال حماد الحرّاني: سئل السلفي عن جعفر السّرّاج فقال: كان عالمًا بالقراءات والنحو واللغة وله تصانيف وأشعار كثيرة. وكان ثقة ثبتًا. وقال ابن ناصر الدين: كان ثقة مأمونًا، عالمًا، فهمًا، صالحًا" أ. هـ.
* الوافي: "قال ابن عساكر: وكان ذا طريقة جميلة ومحبة للعلم والأدب وله شعر لا بأس به وخرج له شيخنا الخطيب فوائد وتكلم عليها في
¬__________
* الصلة (1/ 127)، معجم الأدباء (2/ 777)، الوافي (11/ 98)، بغية الوعاة (1/ 485)، تاريخ الإِسلام (وفيات 438)، ط - تدمري.
* المنتظم (17/ 102)، معجم الأدباء (2/ 777)، وفيات الأعيان (1/ 357)، مختصر تاريخ دمشق (5/ 52)، السير (9/ 228)، العبر (3/ 355)، المستفاد من ذيل تاريخ بغداد (18/ 93)، الوافي (11/ 92)، البداية والنهاية (12/ 179)، طبقات الشافعية للأسنوي (2/ 45)، النجوم (5/ 194)، بغية الوعاة (1/ 485)، الشذرات (5/ 424)، الأعلام (2/ 121)، معجم المؤلفين (1/ 485)، تاريخ الإسلام (وفيات 500) ط - تدمري.

خمسة أجزاء"
أ. هـ.
* الأعلام: "من الحفاظ، له شعر: من أهل بغداد، مولدًا ووفاة" أ. هـ.
وفاته: سنة (500 هـ)، وقيل (501 هـ)، وقيل (502 هـ) خمسمائة وقيل إحدى وقيل اثنتين وخمسمائة.
من مصنفاته: "مصارع العشاق"، ونظم كتاب "الخرقي" في فقه الحنابلة، وله أرجوزة في نظائر القرآن.

المقرئ: عبد الواحد بن الحسين بن أحمد بن عثمان بن شيطا، أبو الفتح، مقرئ العراق.
ولد: سنة (370 هـ) سبعين وثلاثمائة.
من مشايخه: علي بن يوسف بن العلاف، وأبو الحسن بن الحمامي وغيرهما.
من تلامذته: الحسن بن محمّد الباقرحي،
¬__________
* الأعلام (4/ 174)، معجم المؤلفين (2/ 332)، الشذرات (5/ 266)، روضات الجنات (5/ 169)، هدية العارفين (1/ 634)، بغية الوعاة (2/ 119)، الوافي (19/ 250)، الأنساب (5/ 382)، التقييد (383)، تاريخ الإسلام (وفيات 463) ط. تدمري، الإكمال (7/ 321)، معجم البلدان (5/ 196)، اللباب (3/ 177)، تذكرة الحفاظ (3/ 1311)، العبر (3/ 254)، السير (18/ 255)، مرآة الجنان (3/ 68)، كشف الظنون (1/ 901) (2/ 1204).
(¬1) المَلِيحي: نسبة إلى قرية من ريف مصر تعرف بمليح أ. هـ. من الإكمال. وقال الذهبي في السير مليح من قرى هراة.
* تاريخ بغداد (11/ 16)، المنتظم (16/ 40)، إنباه الرواة (2/ 213)، العبر (3/ 222)، تاريخ الإسلام (وفيات 450) ط. تدمري، معرفة القراء (1/ 415)، الوافي (19/ 254)، غاية النهاية (1/ 473)، الشذرات (5/ 217)، معجم المؤلفين (2/ 333)، كشف الظنون (1/ 383)، هدية العارفين (1/ 633).

والخطيب البغدادي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• تاريخ بغداد: "كتبنا عنه، وكان ثقة عالمًا بوجوه القراءات بصيرًا بالعربية، حافظًا لمذاهب القراء" أ. هـ.
• المنتظم: "وكان ثقة، بصيرًا بالعربية، عالمًا بوجوه القراءات حافظًا لمذاهب القراء" أ. هـ.
• معرفة القراء: "كان من كبار أئمة الإقراء" أ. هـ.
• الوافي: "كان ابن شيطا المذكور من أهل الرصافة، وبقي أربعين سنة يعبر في كل يوم إلى الجانب الغربي لأخذ العلم والقراءة على الأشياخ وكان لا ينزل السفينة إلا وفي كمه أمهار: وهو حبل يعلق فيه مجذاف السفينة. فاتفق يومًا أن هبت ريح شديدة وقطعت مهار السفينة التي هو فيها فتحيّر الملّاح، وكاد أهل السفينة يغرقون فأخرج ابن شطا ذلك المهار من كُمّه وأعطاه الملّاح فتعجب منه من كان في السفينة فقال: أنا منذ أربعين سنة أحمله في كُمي لأجل هذا اليوم" أ. هـ.
وفاته: سنة (450 هـ) خمسين وأربعمائة.
من مصنفاته: "التذكار" في القراءات.

المقئ: عُثْمَان بن عبد الرحمن بن عُثْمَان المخزومي البلبيسي، ثم المصري الشافعي.
ولد: سنة (725 هـ) خمس وعشرين وسبعمائة.
من تلامذته: قرأ عليه الأوحدي، وعثمان بن إبراهيم وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* غاية النهاية: "إمام جامع الأزهر شيخ الديار المصرية، إمام كامل ناقل" أ. هـ.
* إنباء الغمر: "قرأ عليه خلق كثير حتى من الجن، انتفع به من لا يحصى عددهم في القراءة. كان صالحًا خيرًا أقام بالجامع الأزهر يؤم فيه مدة طويلة" أ. هـ.
* الضوء اللامع: "قال المقريزي: أم بالأزهر زمانًا وأخذ النّاس عنه القراءات ورحلوا إليه من الأقطار وتخرج به خلائق وكان خبيرًا بالقراءات عارفًا بتقليلها صبورًا على الإقراء خيرًا دينًا هينًا معتقدًا.
تخشع القلوب لقراءته ولنداوة صوته ولم يزل على ذلك حتى مات"
أ. هـ.
وفاته: سنة (804 هـ) أربع وثمانمائة.

المقرئ: محمّد بن إبراهيم بن علي بن عاصم بن زاذان، أبو بكر، الأصبهاني.
ولد: سنة (285 هـ) خمس وثمانين ومائتين.
من مشايخه: أبو بكر محمّد بن زبان، وعلي بن أحمد بن علان وغيرهما.
من تلامذته: أبو الشيخ الأصبهاني وهو من أقرانه، وأبو نعيم وجماعة.
كلام العلماء فيه:
• ذكر أخبار أصبهان: "محمد كثير ثقة أمين صاحب مسانيد وأصول .. " أ. هـ.
• مختصر تاريخ دمشق لابن منظور: " .. وكان مكثر ثقة " أ. هـ.
• تذكرة الحفاظ: " .. وقد أخرج الحافظ أبو موسى المديني ترجمة ابن المقرئ فقال: نا معمر بن الفاخر نا عمي سمعت أبا نصر بن أبي الحسين يقول سمعت ابن سلامة يقول: قيل للصاحب بن عباد: أنت رجل معتزلي، وابن المقرئ محدث، وأنت تحبه؟
قال: لأنه كان صديق والدي، وقيل: مودة الآباء قرابة الأبناء ولأني كنت نائمًا فرأيت النبي - ﷺ - في النوم يقول لي: أنت نائم وولي من أولياء الله على بابك؟ فانتبهت فدعوت الباب وقلت: من بالباب؟ قال: أبو بكر بن المقرئ! ... قال أبو عبد الله بن مهدي سمعت ابن المقرئ يقول: مذهبي في الأصول مذهب أحمد بن حنبل وأبي زرعة الرازي .. "
أ. هـ.
• الوافي: "قال ابن مَردويه: هو ثقة مأمون صاحب أصول .. " أ. هـ.
• المقفى: "قال الداني: مقرئ متصدر راوي تفسير القرآن لعبد الرزّاق بن همّام عن أبي العباس محمّد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني عن سلمة بن شبيب عنه .. " أ. هـ.
وفاته: سنة (381 هـ) إحدى وثمانين وثلاثمائة.
من مصنفاته: "الفوائد" و "المعجم الكبير" في الحديث.
¬__________
* الكامل (9/ 91)، مختصر تاريخ دمشق لابن منظور (21/ 338)، السير (16/ 398)، العبر (3/ 18)، تاريخ الإسلام (وفيات 381) ط. تدمري، غاية النهاية (2/ 45)، المقفى (5/ 110)، ذكر أخبار أصبهان (2/ 297)، الوافي (1/ 342)، الشذرات (4/ 428)، الأعلام (5/ 295)، معجم المؤلفين (3/ 35)، طبقات الحفاظ (387)، اللباب (3/ 170)، تذكرة الحفاظ (3/ 973)، النجوم (4/ 161).

المفسر المقرئ: محمّد بن عبدوس بن أحمد بن الجنيد، أبو بكر النيسابوري.
من مشايخه: طري بن خزيمة، وأبو عبد الله البوشنجي وغيرهما.
من تلامذته: الحاكم وغيره.
كلام العلماء فيه:
* طبقات المفسرين للداودي: "المقرئ المفسر لواعظ .. إمام فاضل في القراءات، عالم بمعاني القرآن ... سمع منه الحاكم وأثنى عليه" أ. هـ.
وفاته: سنة (338 هـ) ثمان وثلاثين وثلاثمائة.

المقرئ: المظفر بن أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن بُرهان، أبو الفتح.
من مشايخه: أبو القاسم علي بن العقِب، وأبو الحسن محمد بن الأخرم وغيرهما.
من تلامذته: تمام الرّازي، وأبو سعد الماليني، وعلي بن الحسن الرَّبعي وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
• مختصر تاريخ دمشق: "سكن دمشق، وأقرأ القرآن مدة، وكان مصنفًا في القراءات حسن التصنيف" أ. هـ.
• معرفة القراء: "من كبار المصنفين بدمشق" أ. هـ.
¬__________
* إنباه الرواة (3/ 276)، الأعلام (7/ 253).
(¬1) منسوب إلى سروج وهي بلدة قريبة من حران، من ديار مصر.
* تاريخ الإِسلام (وفيات 333) ط. تدمري، معرفة القراء (1/ 286)، غاية النهاية (2/ 301)، بغية الوعاة (2/ 290)، الأعلام (7/ 255) , معجم المؤلفين (3/ 892).
* مختصر تاريخ دمشق (24/ 362)، تاريخ الإِسلام (وفيات 385) ط. تدمري، معرفة القراء (1/ 353)، غاية النهاية (2/ 300)، معجم المؤلفين (3/ 892).

• غاية النهاية: "إمام مقرئ مؤلف ثقة ... قال الداني: مشهور ثقة" أ. هـ.
وفاته: سنة (385 هـ) خمس وثمانين وثلاثمائة.
من مصنفاته: له كتاب في القراءات.

المقرئ: مظقر بن أبي بكر بن مظفر بن إبراهيم.
من مشايخه: ابن الجزري، والشيخ خليل بن المشبب وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• غاية النهاية: "الشيخ الصالح الولي من خيار خلق الله، ... وانقطع بالقرافة ثم انتقل إلى دعي الطين ظاهر مصر فانقطع هناك وأقرأ الناس وهو عدم النظير زهدًا وورعًا" أ. هـ.
• إنباء الغمر: "كان عابدًا متقشفًا طارحًا للتكلف كثير الإنجماع، عارف بالقراءات انتفع به جماعة، وكان يتزيا بزي الحمالين فيحمل للناس الأمتعة بالأجرة ويتقوت بذلك هو وعياله من غير أن يعرف به" أ. هـ.
• الوجيز: "الشيخ الصالح المقرئ مظفر بن أبي بكر والد سيدي أحمد أحد المعتقدين في وقتنا رحمهما الله" أ. هـ.
وفاته: سنة (799 هـ) تسع وتسعين وسبعمائة، وقيل: (803 هـ) ثلاث وثمانمائة.

المقرئ: نصر الله بن أبي بكر محمّد بن نصر الله بن محمّد، ناصر الدين، البابي الجوخي الدمشقي، المعروف بنصر.
من مشايخه: قرأ على الشهاب أحمد بن بلبان البعلبكي، والقاضي أبي العباس أحمد بن الحسين الكفري وغيرهما.
من تلامذته: تاج الدين السبكي، وأبو بكر بن محمّد بن إبراهيم الزهري، وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• الدرر: "تعانى القراءات واشتهر حتى مهر وتصدى للإقراء وأخذ الناس عنه.
لم يكن إسناده عاليًا إلا أنه كان يرغب فيه لجودة معرفته"
أ. هـ.
• غاية النهاية: "صاحبنا مقرئ مصدر عارف .. واعتنى بالفن -أي القراءات- أتمّ عناية وجمع فيه كتبًا كثيرة وأقرأ الناس بالجامع الأموي بالتربة الزنجيلية سنين ثم ولي مشيخة الإقراء الكبرى بالعادلية" أ. هـ.
وفاته: سنة (776 هـ) ست وسبعين وسبعمائة.

وفاة الشيخ المقرئ محمد سكر (شيخ القراء في دمشق).

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة الشيخ المقرئ محمد سكر (شيخ القراء في دمشق).
1429 شعبان - 2008 م
توفي فجر يوم الأريعاء 13 من شهر أغسطس الشيخ المقرئ أبو هشام محمد بن طه سكر الدمشقي، من كبار علماء القراءات ومشايخ القراء بدمشق. وصلي عليه بالجامع الأموي الكبير بدمشق جمع ضم رجالات دمشق وعلماءها وقراءها. ولد الشيخ في دمشق في حي العفيف، بمنطقة الصالحية سنة 1340هـ / 1922 م ونشأ يتيماً في حضن والدته الكريمة، فعكف الشيخ رحمه الله منذ صغره على حلقات العلم، فقرأ على الشيخ محمود فايز الدير عطاني (ت: 1385) ختمة كاملة برواية حفص عن عاصم، وكان خلال هذه الختمة يحفظ متون القراءات، فما أن ختم تلك الرواية حتى أسمعه الشاطبية والدرة كاملتين، وشرع في الإفراد لكل راوٍ ختمة كاملة، فقرأ نحو عشرين ختمة متنوعة الروايات، ثم شرع بالجمع الكبير، الذي انتهى منه في سنّ الخامسة عشرة. حضر دروس العلامة الشيخ علي التكريتي (ت: 1361)، وقرأ عليه بعض العلوم، ومنها كتاب (مشكاة المصابيح) للتبريزي. وقد كانت حياة الشيخ حافلة- أكثر من 70 سنة- قضاها في التعلم والتعليم والقراءة والإقراء، فرحمه الله رحمة واسعة.

24 - ع: زيد بن ثابت بن الضحاك بن زيد بن لوذان بن عمرو بن عبد عوف بن غنم بن مالك بن النجار أبو سعيد، وأبو خارجة الأنصاري النجاري المقرئ الفرضي، كاتب الوحي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

24 - ع: زَيْدُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ بْنِ زَيْدِ بْنِ لَوْذَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ عَوْفِ بْنِ غَنَمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ أَبُو سَعِيدٍ، وَأَبُو خَارِجَةَ الْأَنْصَارِيِّ النَّجَّارِيُّ الْمُقْرِئُ الْفَرَضِيُّ، كَاتِبُ الْوَحْيِ. [الوفاة: 41 - 50 ه]
قُتِلَ أَبُوه يَوْمَ بُعَاثٍ قَبْلَ الْهِجْرَةِ، وَقَدِمَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَدِينَةَ وَزَيْدٌ صَبِيُّ ابْنُ إِحْدَى عَشْرَةَ سَنَةً، فَأَسْلَمَ وَتَعَلَّمَ الْخَطَّ الْعَرَبِيَّ وَالْخَطَّ الْعِبْرَانِيَّ، وَكَانَ فَطِنًا ذَكِيًّا إِمَامًا فِي الْقُرْآنِ إِمَامًا فِي الْفَرَائِضِ.
رَوَى عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وعُرِض عَلَيْهِ الْقُرْآنَ، وَرَوَى أَيْضًا عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ.
وَعَنْهُ: ابْنُهُ خَارِجَةَ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَابْنُ عُمَرَ، وَمَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ، وَعُبَيْدُ بْنُ السَّبَّاقِ، وَعَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ، وبشر بْنُ سَعِيدٍ، وَعُرْوَةَ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَطَاوُسٌ، وَخَلْقٌ سواهم، وعرض عليه القرآن طائفة.
قال أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ: عَرَضَ عَلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَأَبُو الْعَالِيَةَ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، وَشَهِدَ الْخَنْدَقَ وَمَا بَعْدَهَا. وَكَانَ عُمَرُ إِذَا حَجَّ اسْتَخْلَفَهُ عَلَى الْمَدِينَةِ. وَهُوَ الَّذِي نَدَبَهُ عُثْمَانُ لِكِتَابَةِ الْمَصَاحِفِ، وَهُوَ الَّذِي تَوَلَّى قِسْمَةَ غَنَائِمِ الْيَرْمُوكَ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَدِينَةَ وَأَنَا ابْنُ إِحْدَى عَشْرَةَ سَنَةٍ، وَأَمَرَنِي أَنْ أَتَعَلَّمَ كِتَابَ يَهُودٍ، فَكُنْتُ أَقْرَأُ إِذَا كَتَبُوا إِلَيْهِ، وَلَمَّا قَدِمَ أَبِي بِي إِلَيْهِ فَقَالُوا: هَذَا غُلَامٌ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ، وَقَدْ قَرَأَ مِمَّا أُنْزِلَ عَلَيْكَ بِضْعَ عَشْرَةَ سُورَةٍ، فَقَرَأْتُ عليه فأعجبه -[409]- ذَلِكَ وَقَالَ: " يَا زَيْدٌ تَعَلَّمَ لِي كِتَابَ يَهُودٍ، فَإِنِّي وَاللَّهِ مَا آمَنُهُمْ عَلَى كِتَابِي ". قال: فَتَعَلَّمْتُهُ فَحَذقْتُهُ فِي نِصْفِ شَهْرٍ.
وَعَنْ زَيْدٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا نزل الْوَحِيُ بَعَثَ إِلَيَّ فَكَتَبْتُهُ.
وَقَالَ زَيْدٌ: قَالَ لِي أَبُو بَكْرٍ: إِنَّكَ شَابٌّ عَاقِلٌ لَا نَتَّهِمُكَ، قَدْ كُنْتَ تَكْتُبُ الْوَحْيَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَتَتَبَّعَ الْقُرْآنَ فَاجْمَعْهُ. فَقُلْتُ: كَيْفَ تَفْعَلُونَ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ! قَالَ: هُوَ وَاللَّهِ خَيْرٌ، فَلَمْ يَزَلْ يُرَاجِعُنِي حَتَّى شَرَحَ اللَّهُ صَدْرِي لِذَلِكَ.
وَقَالَ أَنَسٌ: جَمَعَ الْقُرْآنَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَرْبَعَةٌ كلهم من الأنصار: أبي، ومعاذ، وزيد بن ثابت، وأبو زيد الأنصاري.
وَقَالَ أَنَسٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَفْرَضُ أُمَّتِي زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ".
وَيُرْوَى عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَرْحَمُ أُمَّتِي بِأُمَّتِي أَبُو بَكْرٍ، وَأَشَدُّهُمْ فِي أَمْرِ اللَّهِ عُمَرُ، وَأَصْدَقُهُمْ حَيَاءً عُثْمَانُ، وَأَعْلَمُهُمْ بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَأَفْرَضُهُمْ زَيْدٌ، وأقرأهم أُبَيٌّ، وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينٌ، وَأَمِينُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحُ ".
رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ.
قُلْتُ: هُوَ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قِلَابَةَ، رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ خَالِدٍ -[410]- الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَعْلَمُهُمْ بِالْفَرَائِضِ زَيْدٌ ".
وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: غَلَبَ زَيْدٌ النَّاسَ عَلَى اثْنَتَيْنِ: عَلَى الْفَرَائِضِ وَالْقُرْآنِ.
وَقَالَ مَسْرُوقٌ: كَانَ أَهْلُ الْفَتْوَى مِنَ الصَّحَابَةِ: عُمَرُ، وَعَلِيٌّ، وَابْنُ مَسْعُودٍ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَأَبُو مُوسَى.
وَقَالَ أَبُو نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ لَمَّا قَالَ قَائِلُ الْأَنْصَارِ: مِنْكُمْ أَمِيرٌ وَمِنَّا أَمِيرٌ، قَالَ: فَقَامَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَنَحْنُ أَنْصَارُهُ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: جَزَاكُمُ اللَّهُ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ خَيْرًا وثبت قائلكم، ولو قُلْتُمْ غَيْرَ هَذَا مَا صَالَحْنَاكُمْ.
وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: فَرَّقَ عُمَرُ الصَّحَابَةَ فِي الْبُلْدَانِ، وَحَبَسَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ بِالْمَدِينَةِ يُفْتِي أَهْلَهَا.
وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: مَا كَانَ عُمَرُ وَعُثْمَانُ يُقَدِّمَانِ أَحَدًا عَلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فِي الْقَضَاءِ وَالْفَتْوَى وَالْفَرَائِضِ وَالْقِرَاءَةِ.
وَقَالَ حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: اسْتَعْمَلَ عُمَرُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ عَلَى الْقَضَاءِ وَفَرَضَ لَهُ رِزْقًا.
وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: لَوْ هَلَكَ عُثْمَانُ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فِي بَعْضِ الزَّمَانِ لَهَلَكَ عِلْمُ الْفَرَائِضِ، لَقَدْ أَتَى عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ وَمَا يَعْلَمُهَا غَيْرَهُمَا.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعِجْلِيِّ: النَّاسُ عَلَى قِرَاءَةِ زَيْدٍ، وَفَرْضِ زَيْدٍ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ قَدِمَ إِلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، فَأَخَذَ لَهُ بِرِكَابِهِ فَقَالَ: تَنَحَّ يَا ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ، قَالَ: إِنَّا هَكَذَا أُمِرْنَا أَنْ نَفْعَلَ بِعُلَمَائِنَا وَكُبَرَائِنَا.
وَقَالَ الْأَعْمَشُ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: كَانَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ مِنْ أَفْكَهِ الناس في أهله ومن أزمته عند القوم. -[411]-
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: لَمَّا مَاتَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: مَاتَ حَبْرُ الْأُمَّةِ، وَلَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَ فِي ابْنِ عباس منه خلفا.
الأنصاري: حدثنا هشام بن حسان، قال: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ قَالَ: خَرَجَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ يُرِيدُ الْجُمُعَةَ فَاسْتَقْبَلَهُ النَّاسُ رَاجِعِينَ، فَدَخَلَ دَارًا، فَقِيلَ لَهُ، فَقَالَ: أَنَّهُ مَنْ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ النَّاسِ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ اللَّهِ.
قَالَ الْوَاقِدِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، وَخَلِيفَةُ، وَمُحَمَّدُ بن عبد الله بن نمير: توفي سنة خمس وأربعين.
وقال علي ابن الْمَدِينِيُّ: تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو حَفْصٍ الْفَلَّاسُ: سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ.
وَقَالَ الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ، وَالْمَدَائِنِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ.

11 - تميم بن حذلم، أبو سلمة الضبي الكوفي المقرئ.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

11 - تَمِيمُ بْنُ حَذْلَمٍ، أَبُو سَلَمَةَ الضَّبِّيُّ الْكُوفِيُّ الْمُقْرِئُ. [الوفاة: 61 - 70 ه]
عَرَضَ الْقُرْآنَ عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ،
وَرَوَى عَنْهُ: عُثْمَانُ بْنُ يَسَارٍ، وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ، والْعَلَاءُ بْنُ بَدْرٍ، وَالرُّكَيْنُ الضَّبي، وَابْنُهُ أَبُو الْخَيِر بْنُ تَمِيمٍ، وَغَيْرُهُمْ. وَقَدْ أَدْرَكَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ.
قَالَ جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ حَذْلَمٍ قَالَ: قَرَأْتُ الْقُرْآنَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأنا غلام.
وَقَالَ هُشَيْمٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّ تَمِيمَ بْنَ حَذْلَمَ الضَّبِّيَّ قَرَأَ عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ، فَلَمْ يُغَيِّرْ عَلَيْهِ إِلَّا قَوْلَهُ: {{وَكُلٌّ أَتَوْهُ}}؛ مَدَّهُ تَمِيمٌ وَقَصَرَه ابنُ مَسْعُودٍ، {{وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا}}؛ قَرَأَهَا -[623]- ابن مسعود مخففة.

78 - م 4: عبيد بن نضيلة أبو معاوية الخزاعي الكوفي المقرئ،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

78 - م 4: عُبَيْدُ بْنِ نُضَيْلَةَ أَبُو مُعَاوِيَةَ الْخُزَاعِيُّ الْكُوفِيُّ الْمُقْرِئُ، [الوفاة: 71 - 80 ه]
مُقْرِئُ أَهْلِ الْكُوفَةِ.
سَمِعَ: الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ، وَمَسْرُوقًا، وَعُبَيْدَةَ السَّلْمَانِيَّ، وَأَرْسَلَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَقَرَأَ الْقُرْآنَ على علقمة.
قرأ عليه حمران بن أعين، ويحيى بن وثاب،
وَرَوَى عَنْهُ: إبراهيم النخعي، وأشعث بن سليم، والحسن العرني.
قيل: إنه توفي في ولاية بشر بن مروان العراق، وكان مقرئ أهل الكوفة في زمانه، ويقال: قَرَأَ عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ، رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنِ الْكِسَائِيِّ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنِ الأَعْمَشِ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ، قُلْتُ: فَيَحْيَى عَلَى مَنْ قَرَأَ؟ قَالَ: عَلَى عُبَيْدِ بْنِ نُضَيْلَةَ، وَقَرَأَ عُبَيْدٌ عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ.

138 - ع: أبو عبد الرحمن السلمي، مقرئ الكوفة بلا مدافعة؛ اسمه عبد الله بن حبيب بن ربيعة

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

138 - ع: أبو عبد الرحمن السلمي، مقرئ الْكُوفَة بلا مُدَافَعة؛ اسمه عَبْد اللَّهِ بْن حبيب بْن ربيعة [الوفاة: 71 - 80 ه]
قرأ الْقُرْآن عَلَى: عُثْمَان، وعَلِيّ، وابْن مَسْعُود، وسمَعَ مِنْهُمْ ومن عُمَر.
رَوَى حسين بْن عَلِيّ الْجُعْفِيُّ، عَنْ مُحَمَّد بْن أبان، عَنْ عَلْقَمة بْن مَرْثَد، قَالَ: تعلّم أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ الْقُرْآن من عُثْمَان، وعَرَض عَلَى عَلِيّ. -[898]-
رَوَى عَنْهُ: إِبْرَاهِيم النَّخَعيّ، وسَعِيد بْن جُبَير، وعَلْقمة بْن مَرْثَد، وعطاء بْن السّائب، وإسماعيل السُّدّيّ، وغيرهم. وأقرأ بالْكُوفَة من خلافة عُثْمَان إِلَى إمرة الحَجّاج، قرأ عَلَيْهِ عاصم بْن أَبِي النَّجُود.
تُوُفِّيَ سَنَة أربع وسبعين، وقيل: سَنَة ثَلاث، وقيل: تُوُفِّيَ فِي إمرة بِشْر بْن مَرْوَان، وقيل غير ذَلِكَ.
وأمّا قول ابْن قانع: إنّه تُوُفِّيَ سَنَة خمس ومائة، فَوَهْم لا يُتابَعُ عَلَيْهِ. وعَلَيْهِ تلقّن عاصمُ الْقُرْآن.
قَالَ أَبُو إِسْحَاق: أقرأ أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ فِي المسجد أربعين سَنَة.
وقَالَ عطاء بْن السّائب: دخلنا عَلَى أَبِي عَبْد الرَّحْمَنِ نَعُودُه، فذهب بعضُهم يُرَجّيه، فقَالَ: أنا أرجو ربّي وقد صُمْتُ لَهُ ثمانين رمضانًا.
وقَالَ حَجّاج، عَنْ شُعبة: إنّه لم يسمَعَ من عُثْمَان ولا من ابْن مَسْعُود، وَهَذَا فيه نظر، فإنّ روايته عَنْ عُثْمَان فِي الصّحيح، وفي كَتَبَ القراءات؛ إنّه قرأ عَلَى عُثْمَان، وعَلِيّ، وابْن مَسْعُود، وزيد بْن ثابت.
قَالَ أَبُو بَكْر بْن عيّاش، عَنْ عاصم: إنّ أَبَا عَبْد الرَّحْمَنِ قرأ عَلَى عَلِيّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -.
وقَالَ ابْن مجاهد فِي كتاب " السبعة ": أول من أقرأ الناس بالْكُوفَة بالقراءة التي جمَعَ الناس عليها عُثْمَان أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ السُّلَمِيّ، فجلس فِي مسجدها الأعظم، ونصب نفسه لتعليم الْقُرْآن أربعين سَنَة.
قلت: روايته عَنْ عُمَر فِي " سُنَن النَّسَائِيّ ". ويقَالَ: إنّه أضرّ بآخره، رحمه اللَّه تعالى.
قَالَ الدّانيّ: أَخَذَ القراءة عَرْضًا عَنْ: عُثْمَان، وعَلِيّ، وابْن مَسْعُود، وأَبِي بْن كعب، وزيد بْن ثابت. عرض عَلَيْهِ عاصم، وعطاء بْن السّائب، ويحيى بْن وثّاب، وأَبُو إِسْحَاق، وعَبْد اللَّهِ بْن عيسى بْن أَبِي ليلى، ومُحَمَّد بْن أَبِي أَيُّوب، وعامر الشَّعبيّ، وإسماعيل بْن أَبِي خَالِد. وكَانَ من المعمَّرين.
شُعبة، عَنْ علْقمة بْن مَرْثَد، عَنْ سَعْد بْن عُبيدة أنّ أَبَا عَبْد الرَّحْمَنِ أقرأ في خلافة عُثْمَان إِلَى أن تُوُفِّيَ فِي إمارة الحَجّاج.

92 - ع: عبد الرحمن بن أبي ليلى أبو عيسى الأنصاري الكوفي، ويقال: أبو محمد الفقيه المقرئ.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

92 - ع: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى أَبُو عِيسَى الأَنْصَارِيُّ الْكُوفِيُّ، وَيُقَالُ: أَبُو مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ المقرئ. [الوفاة: 81 - 90 ه]
رَوَى عَنْ: عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَأَبِي ذَرٍّ، وبلال، وَأُبَيّ بن كعب، وَصُهَيْبٍ، وَقَيْسِ بْنِ سَعْدِ بن عبادة، وأبي أيوب، وَالْمِقْدَادِ وَرِوَايَتِهِ عَنْ مُعَاذٍ فِي السُّنَنِ الأَرْبَعَةِ، وَلَمْ يَلْحَقْهُ وَطَائِفَةٍ سِوَاهُمْ.
وَلِأَبِيهِ صُحْبةٌ.
وُلِدَ فِي وَسَطِ خِلافَةِ عُمَرَ، وَهُوَ يَصْغُرُ عَنِ السَّمَاعِ مِنْهُ، بَلْ رَآهُ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ.
رَوَى عَنْهُ: الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ، وَعَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، وَحُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَالأَعْمَشُ، وَكَانَ قَدْ أَخَذَ عَنْ عَلِيٍّ الْقُرْآنَ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ: جَلَسْتُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى وَأَصْحَابُهُ يُعَظِّمُونَهُ كَأَنَّهُ أَمِيرٌ.
وَقَالَ ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ: كُنَّا إِذَا قَعَدْنَا إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ لِرَجُلٍ: اقْرَأِ الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ يَدُلُّنِي عَلَى مَا تُرِيدُونَ، نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي كَذَا، وَهَذِهِ فِي كَذَا.
وَقَالَ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى: أَدْرَكْتُ عِشْرِينَ وَمِائَةً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الأَنْصَارِ، إِذَا سُئِلَ أَحَدُهُمْ عَنْ شَيْءٍ وَدَّ أَنَّ أَخَاهُ كَفَاهُ.
وَرُوِيَ عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ أَنَّ الْحَجَّاجَ اسْتَعْمَلَ ابْنَ أَبِي لَيْلَى عَلَى الْقَضَاءِ، ثُمَّ عَزَلَهُ، ثُمَّ ضُرِبَ لَيَسُبَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَكَانَ قَدْ شَهِدَ النَّهْرَوَانَ مَعَ عَلِيٍّ.
وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّهُ اجْتَمَعَ بِابْنِ أَبِي لَيْلَى فَقَالَ: مَا شَعَرْتُ أَنَّ النِّسَاءَ وَلَدْنَ مِثْلَ هَذَا.
قُلْتُ: وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى قَدْ خَرَجَ عَلَى الْحَجَّاجِ، فِيمَنْ خَرَجَ مِنَ الْعُلَمَاءِ وَالصُّلَحَاءِ مَعَ ابْنِ الأَشْعَثِ، فَغَرِقَ لَيْلَةَ دُجَيْلَ، وَقِيلَ: قُتِلَ فِي وَقْعَةِ الْجَمَاجِمِ، وَاسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَسَارٍ، وَقِيلَ: ابْنُ بِلالٍ، وَقِيلَ: ابْنُ دَاوُدَ بْنِ أُحَيْحَةَ بْنِ الْجُلاحِ بْنِ الْحَرِيشِ بْنِ جَحْجَبَا بْنِ كَلْفَةَ.
وَقَالَ ابْنُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: وَفَدَ أَبِي على معاوية.
وقال شعبة، عن عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: صَحِبْتُ عَلِيًّا -[967]- فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ، وَأَكْثَرُ مَا يُحَدِّثُونَ عَنْهُ بَاطِلٌ.
وَقَالَ الأَعْمَشُ: رَأَيْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى وَقَدْ ضَرَبَهُ الْحَجَّاجُ، وَكَأَنَّ ظَهْرَهُ مِسْحٌ، وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى ابْنِهِ، وَهُمْ يَقُولُونَ لَهُ: الْعَنِ الْكَذَّابِينَ، فَيَقُولُ: لَعَنَ اللَّهُ الْكَذَّابِينَ ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُ اللَّهُ، عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، الْمُخْتَارُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ. قَالَ: وَأَهْلُ الشَّامِ كَأَنَّهُمْ حَمِيرٌ لا يَدْرُونَ مَا يَقُولُ، وَهُوَ يُخْرِجُهُمْ مِنَ اللَّعْنِ.
وَقَالَ عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ: افْتُقِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بِمَسْكِنَ.
وَقَالَ شُعْبَةُ: قَدِمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادٍ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى، فَاقْتَحَمَ بِهِمَا فَرَسَاهُمَا الْفُرَاتَ، فَذَهَبَا.
وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: قُتِلَ بِوَقْعَةِ الْجَمَاجِمِ.

184 - م 4: عطية بن قيس أبو يحيى الكلابي مولاهم الحمصي الدمشقي المقرئ، ويعرف بالمذبوح.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

184 - م 4: عَطِيَّةُ بن قيس أبو يحيى الكلابي مَوْلاهُمُ الْحِمْصِيُّ الدِّمَشْقِيُّ الْمُقْرِئُ، وَيُعْرَفُ بِالْمَذْبُوحِ. [الوفاة: 101 - 110 ه]
قَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى أُمِّ الدَّرْدَاءِ،
وَأَرْسَلَ عَنْ: أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ. وَحَدَّثَ عَنْ: مُعَاوِيَةَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَجَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ.
وَعَنْهُ: ابْنُهُ سَعْدٌ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَالْحَسَنُ بْنُ عِمْرَانَ الْعَسْقَلانِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي حَمَلَةَ، وَقَرَأُوا عَلَيْهِ: وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَآخَرُونَ.
وَسَأُعِيدُهُ لاخْتِلافِهِمْ فِي مَوْتِهِ، رَوَى سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْهُ قَالَ: غَزَوْتُ فَارِسًا زَمَنَ مُعَاوِيَةَ، فَبَلَغَ نَفْلِي مِائَتَيْ دِينَارٍ، فتحنا ساسمة.
وَقَالَ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ: ذَكَرْتُ لِسَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قِدَمَ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ، فَقَالَ: لَقَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّهُ كَانَ فِيمَنْ غَزَا القُسْطَنْطِينِيَّةَ زَمَنَ مُعَاوِيَةَ.
وَقَالَ دُحَيْمٌ: كَانَ هُوَ وإسماعيل بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ قَارِئَ الْجُنْدِ. -[106]-
وَقَالَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ قَيْسٍ: كَانَ النَّاسُ يُصْلِحُونَ مَصَاحِفَهُمْ عَلَى قِرَاءَةِ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ وَهُمْ جلوسٌ عَلَى دَرَجِ الْكَنِيسَةِ مِنَ الْمَسْجِدِ.
قَالَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: مَا كَانَ أَحَدٌ يَطْمَعُ أَنْ يَفْتَحَ فِي مَجْلِسِهِ ذِكْرَ الدُّنْيَا.
قَالَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكَّارٍ: سَمِعْتُ أَبَا مُسْهِرٍ يَقُولُ: كَانَ مَوْلِدُ عَطِيَّةَ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَنَةَ سبعٍ، وَمَاتَ سَنَةَ عِشْرِينَ وَمِائَةٍ.
وَأَمَّا الْبُخَارِيُّ فَقَالَ: قَالَ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ ربه: أخبرنا عبد الأعلى بن مسهر، قال: حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَطِيَّةَ أَنَّ أَبَاهُ مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ، وَهُوَ ابْنُ مِائَةٍ وَأَرْبَعِ سِنِينَ، وَكَذَا رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنِ ابْنِ مُسْهِرٍ.

221 - ع: مجاهد بن جبر أبو الحجاج المكي المقرئ المفسر،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

221 - ع: مُجَاهِدُ بْنُ جَبْرٍ أَبُو الْحَجَّاجِ الْمَكِّيُّ الْمُقرِئُ الْمُفَسِّرُ، [الوفاة: 101 - 110 ه]
أَحَدُ الأَعْلامِ، مَوْلَى السَّائِبِ بْنِ أَبِي السَّائِبِ الْمَخْزُومِيِّ.
وُلِدَ فِي خِلافَةِ عُمَرَ.
وَسَمِعَ: سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، وَعَائِشَةَ، وَأُمَّ هَانِئٍ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ، وَأُسَيْدَ بْنَ ظُهَيْرٍ، وَابْنَ عَبَّاسٍ، وَلَزِمَهُ مُدَّةً طَوِيلَةً، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، وَرَافِعَ بْنَ خُديْجٍ، وَابْنَ عُمَرَ، وَخَلْقًا سِوَاهُمْ.
وَعَنْهُ: عِكْرِمَةُ، وَطَاوُسُ، وجماعةٌ مِنْ أَقْرَانِهِ، وَقَتَادَةُ، وَمْنَصُورٌ، وَالأَعْمَشُ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَأَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ، وَابْنُ عَوْنٍ، وَعُمَرُ بْنُ ذَرٍّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ -[149]- أَبِي نَجِيحٍ، وَمَعْرُوفُ بْنُ مِشْكَانَ، وَخَلْقٌ.
رَوَى محمد بن عبد الله الأنصاري: حدثنا الْفَضْلُ بْنُ مَيْمُونٍ، سَمِعَ مُجَاهِدًا يَقُولُ: عَرَضْتُ الْقُرْآنَ عَلَى ابْنِ عباسٍ ثَلاثِينَ مَرَّةً.
مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبَانِ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: عَرَضْتُ الْقُرْآنَ عَلَى ابْنِ عباسٍ ثلاث عرضاتٍ، أقفه عِنْدَ كُلِّ آيةٍ، أَسْأَلُهُ: فِيمَ نَزَلَتْ؟ وَكَيْفَ كَانَتْ؟.
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ: حدثنا الشافعي، قال: حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسْطَنْطِينَ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى شِبْلِ بْنِ عَبَّادٍ، وَقَرَأَ عَلَى ابْنِ كَثِيرٍ، وَأَخْبَرَهُ ابْنُ كَثِيرٍ أَنَّهُ قَرَأَ على مجاهد، وقرأ مجاهد عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ.
قَالَ الثَّوْرِيُّ: خُذُوا التَّفْسِيرَ من أربعةٍ: مُجَاهِدٌ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَعِكْرِمَةُ، وَالضَّحَّاكُ.
وَقَالَ خُصَيْفٌ: كَانَ مُجَاهِدٌ أَعْلَمَهُمْ بِالتَّفْسِيرِ.
وَقَالَ قَتَادَةُ: أَعْلَمُ مَنْ بَقِيَ بِالتَّفْسِيرِ مُجَاهِدٌ.
قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ: قُلْتُ لِلأَعْمَشِ: مَا لَهُمْ يَتَّقُونَ تَفْسِيرَ مُجَاهِدٍ؟ قَالَ: كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ يَسْأَلُ أَهْلَ الْكِتَابِ.
قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: سَمِعَ مجاهدٌ عَائِشَةَ، وَقَالَ الْقَطَّانُ: لَمْ يَسْمَعْ مِنْهَا.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: لِأَنْ أَكُونَ سَمِعْتُ مِنْ مُجَاهِدٍ فَأَقُولُ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أهلي ومالي.
قَالَ ابْنُ مَعِينٍ وَجَمَاعَةٌ: مجاهدٌ ثِقَةٌ. وَقِيلَ: سكن الكوفة بأخرة. قال سلمة من كُهَيْلٍ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا يُرِيدُ بِهَذَا الْعِلْمِ وَجْهَ اللَّهِ إِلا هَؤُلاءِ الثَّلاثَةُ: عَطَاءٌ، وَمُجَاهًد، وَطَاوُسٌ.
بَقِيَّةُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ صَالِحٍ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يَقُولُ: اسْتَفْرَغَ عِلْمِي الْقُرْآنَ.
شُعْبَةُ، عَنْ رجلٍ سَمِعَ مُجَاهِدًا يَقُولُ: صَحِبْتُ ابْنَ عُمَرَ، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَخْدِمَهُ، فَكَانَ يَخْدِمُنِي. -[150]-
وَرَوَى إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُهَاجِرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: رُبَّمَا أَخَذَ لِي ابْنُ عُمَرَ بِالرِّكَابِ.
وَقَالَ الأعمش: كنت إذ رَأَيْتُ مُجَاهِدًا ازْدَرَيْتُهُ مُبْتَذِلا، كَأَنَّهُ خربندجٌ ضَلَّ حِمَارُهُ وَهُوَ مُهْتَمٌّ.
الأَجْلَحُ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: طَلَبْنَا هَذَا الْعِلْمَ وَمَا لَنَا فِيهِ نِيَّةٌ، ثُمَّ رَزَقَ اللَّهُ النِّيَّةَ بَعْدَ.
وَقَالَ مَنْصُورٌ: قَالَ مُجَاهِدٌ: لا تُنَوِّهُوا بِي فِي الْخَلْقِ.
وَقَالَ حُصَيْنٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ: بَيْنَا أَنَا أُصَلِّي، إِذْ قَامَ مِثْلُ الْغُلامِ ذَاتَ ليلةٍ، فَشَدَدْتُ عَلَيْهِ لِآخُذَهُ، فَوَثَبَ، فَوَقَعَ خَلْفَ الْحَائِطِ، حَتَّى سَمِعْتُ وَقْعَتَهُ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّهُمْ يَهَابُونَكُمْ كَمَا تَهَابُونَهُمْ مِنْ أَجْلِ مُلْكِ سُلَيْمَانَ.
وَعَنِ الأَعْمَشِ قَالَ: كُنْتُ إِذَا نَظَرْتُ إِلَى مجاهدٍ كَأَنَّهُ جمال فإذ نَطَقَ خَرَجَ مِنْ فِيهِ اللُّؤْلُؤُ.
قَالَ حُمَيْدٌ الأَعْرَجُ: كَانَ مُجَاهِدٌ يُكَبِّرُ مِنْ: {{وَالضُّحَى}}.
وَرَوَى الْوَاقِدِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: بَلَغَ مُجَاهِدٌ ثَلاثًا وَثَمَانِينَ سَنَةً.
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: حدثنا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ، سَمِعْتُ شُيُوخَنَا يَقُولُونَ: تُوُفِّيَ مُجَاهِدٌ سَنَةَ ثلاثٍ وَمِائَةٍ، وَكَذَا قَالَ الْوَاقِدِيُّ، عَنْ سَيْفِ بْنِ سُلَيْمَانَ، وَتَبِعَهُ سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، وَأَبُو عُبَيْدٍ.
وَقَالَ الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ، وَالْمَدَائِنِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَآخَرُونَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَمِائَةٍ، زَادَ بَعْضُهُمْ: تُوُفِّيَ وَهُوَ سَاجِدٌ.
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ الْقَطَّانِ وَغَيْرُهُ: مَاتَ سَنَةَ أربعٍ وَمِائَةٍ.

293 - د ن: أبو شيخ الهنائي حيوان، وقيل خيوان المقرئ.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

293 - د ن: أَبُو شَيْخٍ الْهُنَائِيّ حَيْوَانُ، وَقِيلَ خَيْوَانُ الْمُقْرِئُ. [الوفاة: 101 - 110 ه]
قَالَ: أَتَانَا كِتَابُ عُمَرَ، وَقَرَأَ عَلَى أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ،
وَحَدَّثَ عَنْ: ابْنِ عُمَرَ، وَمُعَاوِيَةَ.
وَعَنْهُ: قَتَادَةُ، وَمَطَرٌ الْوَرَّاقُ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، وبيهس بن فهدان.
قال شباب: وهو بَصْرِيٌّ، مَاتَ بَعْدَ الْمِائَةِ.

60 - ق: حمران بن أعين الكوفي المقرئ.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

60 - ق: حُمْرَانُ بْنُ أَعْيَنَ الْكُوفِيُّ الْمُقْرِئُ. [الوفاة: 111 - 120 ه]
قَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى الْكِبَارِ، أَبِي الأَسْوَدِ ظَالِمِ بْنِ عَمْرٍو، وَقِيلَ: بَلْ قَرَأَ عَلَى وَلَدِهِ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الأَسْوَدِ، وَعَلَى عُبَيْدِ بْنِ نُضَيْلَةَ، وَأَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ. وَحَدَّثَ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ وَغَيْرِ وَاحِدٍ.
وَعَنْهُ: أَبُو خَالِدٍ الْقَمَّاطُ، وَحَمْزَةُ بْنُ حَبِيبٍ الزَّيَّاتُ وَقَرَأَ عَلَيْهِ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَغَيْرُهُمْ.
سُئِلَ أَبُو دَاوُدَ عَنْهُ فَقَالَ: كَانَ رَافِضِيًّا. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: شَيْخٌ.
قلت: له في سنن ابن ماجة حَدِيثَانِ.

153 - ع: عبد الله بن كثير، مقرئ أهل مكة، أبو معبد،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

153 - ع: عَبْد اللَّه بْن كثير، مقرئ أهل مكة، أَبُو مَعْبَد، [الوفاة: 111 - 120 ه]
مولى عَمْرو بْن عَلْقَمَة الكِنانيّ
أصله فارسيّ، ويقال لَهُ: الدّاريّ، والداري: العطّار نسبةً إلى عِطْر دارين.
أما البخاريّ فَقَالَ: هُوَ قُرَشِيّ مِنْ بني عَبْد الدار. -[264]-
وقَالَ أَبُو بَكْر بْن أَبِي دَاوُد: الدار بطن مِنْ لخم، منهم تميم الدّاريّ.
وَعَنِ الأصمعيّ قَالَ: الداريّ الَّذِي لا يبرح فِي داره، ولا يطلب مَعَاشًا.
وكان عَبْد اللَّه بن كثير عطاراً من أبناء فارس الذين بعثهم كِسْرَى إلى صَنْعاء، فطردوا عَنْهَا الحَبَشَة.
قَالَ ابن المَديني: قد رَوَى عَنِ ابن كثير الداريّ أيّوب، وابن جُرَيْج، وكان ثِقة.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ ثِقَةً لَهُ أَحَادِيثُ صالحة.
حَجَّاج. عَنْ حمّاد بْن سَلَمَةَ قَالَ: رأيت أَبَا عَمْرو يقرأ عَلَى عَبْد اللَّه بْن كثير.
وقَالَ ابن عُيَيْنَة: لم يكن بمكة أحدٌ أقرأ مِنْ حُمَيْد، وعَبْد اللَّه بْن كثير.
وقَالَ جرير بْن حازم: رأيت ابنَ كثير فصيحًا بالقرآن.
وذكر الدّاني أَنَّهُ أخذ القراءة عَنْ عَبْد اللَّه بْن السّائب.
وقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: سَمِعْتُ سُفْيان يَقُولُ: سَمِعْتُ مُطَرِّفًا أَبَا بَكْر فِي جنازة عَبْد اللَّه بْن كثير وأنا غلام، فِي سنة عشرين ومائة، قَالَ: سمعت الحسن.
وقال بشر بن موسى: حدثنا الحميدي. عن سفيان، قال: حدثنا قاسم الرحال في جنازة عبد الله بن كثير.
وقال علي ابن المَدِيني: قِيلَ لابن عُيَيْنَة: رأيت عَبْد اللَّه بْن كثير؟ قَالَ: رأيتُهُ سنة ثنتين وعشرين ومائة أسمع قَصَصَه وأنا غلام، وكان قاصَّ الجماعة.
قُلْتُ: فأمّا:

192 - خ م د ت ن: عكرمة بن خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة بن عبد الله المخزومي المكي، أبو خالد المقرئ

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

192 - خ م د ت ن: عِكْرمة بن خالد بن العاص بْن هشام بْن المُغِيرَة بْن عَبْد اللَّه المخزوميُّ الْمَكِّيّ، أَبُو خَالِد المقرئ [الوفاة: 111 - 120 ه]
قرأ القرآن عَلَى ابن عَبَّاس عَرْضًا، وَسَمِعَ منه، وَمِنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ، وابن عُمَر، وأَبِي الطُّفَيْلِ، وسَعِيد بْن جُبَيْر، وغيرهم.
رَوَى القراءة عَنْهُ عَرْضًا: أَبُو عَمْرو بْن العلاء، وحنظلة بْن أَبِي سُفْيان، فيما قاله أَبُو عَمْرو الداني،
وَرَوَى عَنْه: قَتَادةُ، وعَبْد اللَّه بْن طاوس، وابن جُرَيْج، وحنظلة بْن أَبِي سُفْيان، وَمَعْقِلُ بْن عُبَيْد اللَّه الْجَزَرِيُّ، وجماعة.
تُوُفِّي بعد عطاء بْن أَبِي رباح بيسير.
وثَّقه جماعة.
وكان أحدَ العلماءِ الأشراف.
ولجدّه العاص صُحبة ورواية فِي المُسْنَد.
أما:

301 - ع: يزيد بن رومان، أبو روح المدني المقرئ

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

301 - ع: يزيد بن رُومان، أَبُو رَوْحٍ الْمَدَنِيّ المقرئ [الوفاة: 111 - 120 ه]
مولى آل الزُّبَيْر.
رَوَى عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ، وما أحسبه لقيه، وَعَنْ: ابن الزُّبَيْر، وعُرْوَة، وصالح بن خوّات، وغيرهم، وقرأ القرآن عَلَى عَبْد اللَّه بْن عيّاش المخزومي باتفاق، وقيل: إنّه قرأ عَلَى زيد بْن ثابت ولا يصح ذَلِكَ، وهُوَ أحد شيوخ نافع الخمسة الذين أسند عَنْهُمُ القراءة،
رَوَى عَنْه: أَبُو حازم الأعرج، وابن إسحاق، وعُبَيْد اللَّه بْن عُمَر، وجرير بْن حازم، ومالك، وآخرون.
قَالَ ابن سعد: كَانَ ثقة عالمًا كثير الحديث.
قِيلَ: تُوُفِّي سنة عشرين ومائة وهُوَ أشبه، وقيل: سنة تسع وعشرين ومائة، وقيل: سنة ثلاثين.
قَالَ النّسائي: ثقة.

302 - د ت ق: يزيد بن قطيب السكوني الشامي المقرئ.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

302 - د ت ق: يزيد بْن قُطَيْب السَّكوني الشاميُّ المقرئ. [الوفاة: 111 - 120 ه]
-[340]-
سَمِعَ: أَبَا بحرية عَبْد اللَّه بْن قيس.
وَعَنْهُ: أَبُو إبْرَاهِيم الكلبي، والوليد بْن سُفْيان الغسّاني، وصَفْوان بْن عَمْرو، وغيرهم.

164 - عاصم بن أبي الصباح الجحدري البصري. المقرئ المفسر. [وهو عاصم بن العجاج أبو مجشر]

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

164 - عَاصِمُ بْنُ أَبِي الصَّبَّاحِ الْجَحْدَرِيُّ الْبَصْرِيُّ. الْمُقْرِئُ الْمُفَسِّرُ. [وهو عاصم بن العجاج أبو مجشر] [الوفاة: 121 - 130 ه]
قَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى: سُلَيْمَانَ بْنِ قَتَّةَ، وَنَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ، وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ؛ وَقَدْ قَرَأَ سُلَيْمَانُ شَيْخَهُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ؛ وَسَمِعَ عَاصِمٌ مِنْ غَيْرِ وَاحِدٍ؛
قَرَأَ عَلَيْه: هَارُونُ بْنُ مُوسَى، وَالْمُعَلَّى بْنُ عِيسَى، وَسَلامُ أَبُو الْمُنْذِرِ؛، وَلَهُ رِوَايَةٌ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَأَبِي قِلابَةَ الْجَرْمِيِّ.
قَالَ الْمَدَائِنِيُّ: تُوُفِّيَ عَاصِمٌ الْجَحْدَرِيُّ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ.
نعم، وهو عاصم بن العجاج أبو مجشر الْجَحْدَرِيُّ.
قَدْ رَوَى أَيْضًا عَنْ: عُقْبَةَ بْنِ ظَبْيَانَ؛
رَوَى عَنْهُ: يَزِيدُ بْنُ زِيَادٍ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ.
قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: عَاصِمٌ الْجَحْدَرِيُّ هُوَ صَاحِبُ الْقِرَاءَةِ ثِقَةٌ.
قُلْتُ: قِرَاءَتُهُ شَاذَّةٌ لَمْ تَثْبُتْ.

296 - م ت ن: محمد بن عبد الرحمن بن محيصن السهمي المكي المقرئ.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

296 - م ت ن: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَيْصِنٍ السَّهْمِيُّ الْمَكِّيُّ الْمُقْرِئُ. [الوفاة: 121 - 130 ه]
قَارِئُ أَهْلِ مَكَّةَ مَعَ ابْنِ كَثِيرٍ، وَلَكِنْ قِرَاءَتَهُ شَاذَّةٌ فِيهَا مَا يُنْكَرُ، وَسَنَدُهُ غَرِيبٌ.
وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي اسْمِهِ عَلَى عِدَّةِ أَقْوَالٍ، فَقِيلَ: عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَقِيلَ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَقِيلَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَيْصِنٍ.
قَرَأَ عَلَى مُجَاهِدٍ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَدِرْبَاسٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، وَحَدَّثَ عَنْ أَبِيهِ، وَصَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ، وَعَطَاءٍ، وَغَيْرِهِمْ.
وَعَنْهُ: ابْنُ جُرَيْجٍ، وَشِبْلُ بْنُ عَبَّادٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُؤَمَّلِ الْمَخْزُومِيُّ، وَهُشَيْمٌ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ، وَآخَرُونَ.
وَقَرَأَ عَلَيْهِ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلاءِ، وَشِبْلٌ، وَعِيسَى بْنُ عُمَرَ.
قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: قُلْتُ لِسُفْيَانَ: ابْنُ مُحَيْصِنٍ هَذَا - يَعْنِي عُمَرَ - هُوَ الَّذِي كَانَ قَارِئًا هُنَا بِمَكَّةَ؟ قَالَ: نَعَمْ. -[494]-
قُلْتُ: سَمَّاهُ ابْنُ عَدِيٍّ عُمَرَ، فَقَالَ: هَذَا الصَّوَابُ، وَمُحَمَّدٌ أَسَنُّ مِنْ عُمَرَ.
وَقَالَ ابْنُ مُجَاهِدٍ: كَانَ ابْنُ مُحَيْصِنٍ عَالِمًا بِالْعَرَبِيَّةِ، وَلَهُ اخْتِيَارٌ لَمْ يَتَّبِعْ فِيهِ أَصْحَابَهُ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: كَانَ ابْنُ مُحَيْصِنٍ أَعْلَمَهُمْ بِالْعَرَبِيَّةِ.
وَقَالَ ابْنُ مُجَاهِدٍ: هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَيْصِنٍ، وَيُقَالُ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَيُقَالُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بن أبي خيثمة: حدثنا مُصْعَبٌ الزُّبَيْدِيُّ قَالَ: هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَيْصِنٍ.
وَسَمَّاهُ عِيسَى بْنُ مُرَّةَ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَكَذَلِكَ سَمَّاهُ شِبْلُ بْنُ عَبَّادٍ.
وَقَدْ سَمَّاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو أَحْمَدَ السَّامِرِيُّ، وَغَيْرُهُمَا - عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَيْصِنٍ.
وَسَمَّاهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ عُمَرَ بْنَ مُحَيْصِنٍ.
تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ.

375 - يزيد بن القعقاع، أبو جعفر المدني، مقرئ المدينة. ومنهم من يسميه فيروز

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

375 - يَزِيدُ بْنُ الْقَعْقَاعِ، أَبُو جَعْفَرٍ الْمَدَنِيُّ، مُقْرِئُ الْمَدِينَةِ. وَمِنْهُمْ مَنْ يُسَمِّيهِ فَيْرُوزَ [الوفاة: 121 - 130 ه]
وَكَانَ عَابِدًا صَوَّامًا قَوَّامًا مُجَوِّدًا لِكِتَابِ اللَّهِ، وَلَهُ قِرَاءَةٌ مَحْفُوظَةٌ، فَهُوَ أَحَدُ الْعَشَرَةِ الأَعْلامِ.
أَقْرَأَ النَّاسَ دَهْرًا طَوِيلا، وَقَدْ قَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى مَوْلاهُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيِّ، وَعَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ. وَيُقَالُ: إِنَّهُ صَلَّى بِابْنِ عُمَرَ، وَإِنَّهُ أَقْرَأَ النَّاسَ مِنْ قَبْلِ وَقْعَةِ الْحَرَّةِ، وَكَانَتْ فِي سَنَةِ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ. -[567]-
وَرَوَى الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ. قَرَأَ عَلَيْهِ نَافِعٌ، وَعِيسَى بْنُ وَرْدَانَ، وَحَدَّثَ عَنْهُ مَالِكٌ فِي غَيْرِ " الْمُوَطَّأِ "، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ، وَابْنُ أَبِي حَازِمٍ.
وَكَانَ مُقَدَّمًا فِي زَمَانِهِ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ.
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَالنَّسَائِيُّ.
وَكَانَ مَعَ عِبَادَتِهِ وَتَبَتُّلِهِ مُفْتِيًا مُجْتَهِدًا كَبِيرَ الْقَدْرِ، وَلَمْ يُخَرِّجُوا لَهْ شَيْئًا فِي الْكُتُبِ.
وَقَدْ بَسَطْتُ تَرْجَمَتَهُ فِي كِتَابِ " طَبَقَاتِ الْقُرَّاءِ ".
قِيلَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ، وَقِيلَ: سَنَةَ ثَلاثِينَ.
وَقَالَ خَلِيفَةُ: مَاتَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاثِينَ.
وَقِيلَ: سَنَةَ ثَلاثٍ وَثَلاثِينَ.
وقال محمد بن المثنى: سنة سبع وعشرين ومائة.

55 - ق: حمران بن أعين الكوفي المقرئ.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

55 - ق: حُمْرَانُ بْنُ أَعْيَنَ الْكُوفِيُّ الْمُقْرِئُ. [الوفاة: 131 - 140 ه]
قَرَأَ عَلَى أَبِي الأَسْوَدِ ظَالِمٍ الدِّيلِيِّ، وَعَلَى: عُبَيْدِ بْنِ نضيلة، وَأَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْهَاشِمِيِّ، وَسَمِعَ أَبَا الطُّفَيْلِ عَامِرَ بْنَ وَاثِلَةَ، وَغَيْرَهُ،
قَرَأَ عَلَيْهِ: حَمْزَةُ الزَّيَّاتُ،
وَحَدَّثَ عَنْهُ: حَمْزَةُ، وَإِسْرَائِيلُ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَغَيْرُهُمْ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: شَيْخٌ.
وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: كَانَ شِيعِيًّا جَلِدًا.

56 - ع: حميد بن قيس أبو صفوان المكي الأعرج المقرئ.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

56 - ع: حُمَيدُ بْنُ قَيْسٍ أَبُو صَفْوَانَ الْمَكِّيُّ الأَعْرَجُ الْمُقْرِئُ. [الوفاة: 131 - 140 ه]
قَرَأَ عَلَى مُجَاهِدٍ خَتْمَاتٍ، وَتَصَدَّرَ لِلإِقْرَاءِ،
وَحَدَّثَ عَنْ: مُجَاهِدٍ، وَعَطَاءٍ، وَالزُّهْرِيِّ، وَغَيْرِهِمْ.
قَالَ الدَّانِيُّ: رَوَى عَنْهُ الْقِرَاءَةَ عَرْضًا أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلاءِ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، وَجُنَيْدُ بْنُ عَمْرٍو، وَعَبْدُ الْوَارِثِ الثَّوْرِيُّ. وَلَمْ يَكُنْ بِمَكَّةَ بَعْدَ ابْنِ كَثِيرٍ أَحَدٌ أَقْرَأَ مِنْهُ.
حَدَّثَ عَنْهُ: مَالِكٌ، وَمَعْمَرٌ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ، وَطَائِفَةٌ.
وَثَّقَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَغَيْرُهُ، وَهُوَ قَلِيلُ الْحَدِيثِ.
قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: كَانَ حُمَيْدُ بْنُ قَيْسٍ أَفْرَضَ أَهْلَ مَكَّةَ وَأَحْسَبَهُمْ، وَكَانُوا لا يَجْتَمِعُونَ إِلا عَلَى قِرَاءَتِهِ.
وَرُوِيَ أَنَّهُ خَتَمَ الْقُرْآنَ لَيْلَةً بِالْحَرَمِ فَحَضَرَ عِنْدَهُ عَطَاءٌ.
قَالَ خَلِيفَةُ: تُوُفِّيَ فِي خِلافَةِ مَرْوَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: مَاتَ فِي خِلافَةِ السَّفَّاحِ. -[636]-
وَقِيلَ تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاثِينَ وَمِائَةٍ.

1 - م 4: أبان بن تغلب، أبو سعد وقيل أبو أمية الربعي الكوفي المقرئ الشيعي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

1 - م 4: أَبَانُ بَنِ تَغْلِبَ، أَبُو سَعْدٍ وَقِيلَ أَبُو أُمَيَّةَ الرِّبْعِيُّ الْكُوفِيّ الْمُقْرِئُ الشِّيعِيُّ. [الوفاة: 141 - 150 ه]
رَوَى عَنْ: الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، وَعَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، وَفُضَيْلٍ الْفُقَيْمِيِّ، وَغَيْرِهِمْ.
وَعَنْهُ: إِدْرِيسُ بْنُ يَزِيدَ الأودي، وابنه عبد الله إِدْرِيسَ، وَشُعْبَةُ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، وَآخَرُونَ.
وَقَدْ أَخَذَ الْقِرَاءَةَ عَرَضًا عَنْ عَاصِمٍ، وَطَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ وَتَلَقَّى مِنَ الأَعْمَشِ.
وَحَدِيثُهُ نَحْوٌ مِنْ مِائَةِ حَدِيثٍ، وَهُوَ صَدُوقٌ فِي نَفْسِهِ مُوَثَّق لَكِنَّهُ يَتَشَيَّعُ.
مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ.

37 - أنس بن أنيس العذري، الدمشقي المقرئ.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

37 - أَنَسُ بْنُ أُنَيْسٍ الْعُذْرِيُّ، الدِّمَشْقِيُّ المقرئ. [الوفاة: 141 - 150 ه]
رَوَى عَنْ: عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْخَشْخَاشِ،
وَعَنْهُ: الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، وَصَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ.
صَالِحُ الأَمْرِ.

200 - ع: سليمان بن مهران الأعمش، الإمام أبو محمد الأسدي مولاهم، الكاهلي الكوفي الحافظ المقرئ،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

200 - ع: سُلَيْمَانُ بْنُ مِهْرَانَ الأَعْمَشُ، الإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ الأَسَدِيُّ مَوْلاهُمُ، الْكَاهِلِيُّ الْكُوفِيُّ الْحَافِظُ الْمُقْرِئُ، [الوفاة: 141 - 150 ه]
أَحَدُ الأَئِمَّةِ الأَعْلامِ.
يُقَالُ: وُلِدَ بِقَرْيَةٍ مِنْ عَمَلِ طَبَرِسْتَانَ يُقَالُ لَهَا: أَمَهٌ، وَذَلِكَ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَسِتِّينَ، وَقَدْ رَأَى أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، وَرَآهُ يُصَلِّي، وَلَمْ يَثْبُتْ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْهُ، مَعَ أَنَّ أَنَسًا لَمَّا تُوُفِّيَ كَانَ لِلأَعْمَشِ نَيِّفٌ وَثَلاثُونَ سَنَةً، وَكَانَ يُمْكِنُهُ السَّمَاعُ مِنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ.
وَقَدْ رَوَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، وَأَبِي وَائِلٍ، وَزَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، وَأَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، وَخَيْثَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيَّ، وَمُجَاهِدٍ، وَأَبِي صَالِحٍ، وَسَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، وَأَبِي حَازِمٍ الأَشْجَعِيِّ، وَالشَّعْبِيِّ، وَهِلالِ بْنِ يَسَافٍ، وَيَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ، وَأَبِي الضُّحَى، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَخَلْقٍ كَثِيرٍ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ.
حَدَّثَ عَنْهُ أُمَمٌ لا يُحْصَوْنَ؛ مِنْهُمُ الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ، وَأَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ - وَهُمَا مِنْ شُيُوخِهِ - وَشُعْبَةُ، وَالسُّفْيَانَانِ، وَجَرِيرُ بْنُ حازم، وجرير -[884]- ابْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، وَزَائِدَةُ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، وَوَكِيعٌ، وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، وَأَبُو أُسَامَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، وَجَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، وَالْخُرَيْبِيُّ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، وَعَبْدُ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، وَعَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، وَابْنُ فُضَيْلٍ، وَيَحْيَى الْقَطَّانُ، وَيَحْيَى بْنُ عِيسَى الرَّمْلِيُّ، وَيَعْلَى بْنُ عبيد، وأبو نعيم.
قال ابن المديني: له نحو من ألف وثلاثمائة حديث.
وقال ابْنُ عُيَيْنَةَ: كَانَ الأَعْمَشُ أَقْرَأَهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ وَأَحْفَظَهُمْ لِلْحَدِيثِ وَأَعْلَمَهُمْ بِالْفَرَائِضِ.
وَقَالَ أَبُو حَفْصٍ الْفَلاسُ: كَانَ يُسَمَّى الْمُصَحِّفُ مِنْ صِدْقِهِ.
وَقَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ: هُوَ عَلامَةُ الإِسْلامِ.
وَقَالَ وَكِيعٌ: بَقِيَ الأَعْمَشُ قَرِيبًا مِنْ سَبْعِينَ سَنَةً لَمْ تَفُتْهُ التَّكْبِيرَةُ الأُولَى.
وَقَالَ الْخُرَيْبِيُّ: مَا خَلَفَ الأَعْمَشُ أَعْبَدَ مِنْهُ، وَكَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ صَاحِبَ سُنَّةٍ.
وَقَدْ قَرَأَ الأَعْمَشُ الْقُرْآنَ عَلَى يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ عَنْ قِرَاءَتِهِ عَلَى أَصْحَابِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَرَأَ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ حَمْزَةُ الزَّيَّاتُ.
وَكَانَ مَعَ جَلالَتِهِ فِي الْعِلْمِ وَالْفَضْلِ صَاحِبَ مُلَحٍ وَمُزَاحٍ؛ قِيلَ: إِنَّهُ جَاءَهُ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ يَوْمًا، فَخَرَجَ فَقَالَ: لَوْلا أَنَّ فِي مَنْزِلِي مَنْ هُوَ أَبْغَضُ إِلَيَّ مِنْكُمْ مَا خَرَجْتُ إِلَيْكُمْ. رَوَاهَا وَكِيعٌ عَنْهُ.
وَقَدْ سَأَلَهُ دَاوُدُ الْحَائِكُ: مَا تَقُولُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ فِي الصَّلاةِ خَلْفَ الْحَائِكِ؟ فَقَالَ: لا بَأْسَ بِهَا عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ. قِيلَ: فَمَا تَقُولُ فِي شَهَادَةِ الْحَائِكِ؟ قَالَ: تُقْبَلُ مَعَ عَدْلَيْنِ.
قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: سَبَقَ الأَعْمَشُ أَصْحَابَهُ بِخِصَالٍ؛ كَانَ أَقْرَأَهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ، وَأَحْفَظَهُمْ لِلْحَدِيثِ، وَأَعْلَمَهُمْ بِالْفَرَائِضِ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعِجْلِيُّ: كَانَ ثِقَةً ثَبْتًا، كَانَ مُحَدِّثَ الْكُوفَةِ فِي زَمَانِهِ، وَيُقَالُ: ظَهَرَ لَهُ أَرْبَعَةُ آلافِ حَدِيثٍ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كِتَابٌ، وَكَانَ -[885]- يُقْرِئُ الْقُرْآنَ، رَأْسًا فِيهِ، وَكَانَ فَصِيحًا، وَكَانَ أَبُوهُ مِهْرَانُ مِنْ سَبْيِ الدَّيْلَمِ. قَالَ: وَكَانَ الأعمش عسراً سيئ الْخُلُقِ، وَكَانَ لا يَلْحَنُ حَرْفًا، وَكَانَ عَالِمًا بِالْفَرَائِضِ. قَالَ: وَكَانَ فِيهِ تَشَيُّعٌ.
كَذَا قَالَ، وليس هذا بصحيح عنه؛ كَانَ صَاحِبَ سُنَّةٍ.
قَالَ: وَلَمْ يَخْتِمْ عَلَيْهِ إِلا ثَلاثَةُ أَنْفُسٍ؛ طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ وَكَانَ أَسَنَّ مِنْهُ وَأَفْضَلَ، وَأَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ مَعْنٍ.
قُلْتُ: وَقَرَأَ عَلَيْهِ كَمَا ذَكَرْنَا الزَّيَّاتُ.
وَقَالَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ: لَمْ نَرَ نَحْنُ مِثْلَ الأَعْمَشِ، وَمَا رَأَيْتُ الأَغْنِيَاءَ أَحْقَرَ مِنْهُمْ عِنْدَهُ مَعَ فَقْرِهِ وَحَاجَتِهِ.
وَرَوَى عَلِيُّ بْنُ عَثَّامٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قِيلَ للأعمش: أَلا تَمُوتُ فَنُحَدِّثُ عَنْكَ. فَقَالَ: كَمْ مِنْ حُبِّ أَصْبَهَانِيٍّ قَدِ انْكَسَرَ عَلَى رَأْسِهِ كِيزَانٌ كثيرة.
وقد جاء أن الأعمش قرأ عن زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ وَزِرٍّ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، وَأَنَّهُ عَرَضَ أَيْضًا عَلَى أَبِي الْعَالِيَةِ وَجَمَاعَةٍ.
وَأَخْبَرَنَا بِيبَرْسُ التُّرْكِيُّ بِحَلَبٍ وَأَيُّوبُ الأَسَدِيُّ بِدِمَشْقَ، قَالا: أخبرنا محمد بن سعيد ببغداد قال: أخبرنا أحمد بن المقرب قال: أخبرنا طراد قال: أخبرنا علي العيسوي قال: أخبرنا محمد بن عمرو الرزاز قال: حدثنا العطاردي قال: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الأَعْمَشِ قَالَ: رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ بَالَ فَغَسَلَ ذَكَرَهُ غُسْلا شَدِيدًا، ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ فَصَلَّى بِنَا وَحَدَّثَنَا فَجَاءَ بَيْتَهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَالِحُ الإِسْنَادِ.
وَرَوَى أَبُو سَلَمَةَ التَّبُوذَكِيُّ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ قَالَ: أَعْطَيْتُ امْرَأَةَ الأَعْمَشِ خِمَارًا، فَكُنْتُ إِذَا جِئْتُ أَخَذْتُ بِيَدِهِ فَأَخْرَجْتُهُ إِلَيَّ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً، قَالَ: مَا هِيَ؟ قُلْتُ: إِنْ لَمْ تَقْضِهَا فَلا تَغْضَبْ عَلَيَّ. قَالَ: لَيْسَ قَلْبِي فِي يَدِي، قُلْتُ: أَمْلِ عَلَيَّ، قَالَ: لا أَفْعَلُ.
وَقَالَ عَلَيُّ بْنُ سَعِيدٍ النَّسَوِيُّ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يقول: منصور -[886]- أَثْبَتُ أَهْلِ الْكُوفَةِ، فَفِي حَدِيثِ الأَعْمَشِ اضْطِرَابٌ كثير.
وذكر أبو بكر ابن الْبَاغَنْدِيِّ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّوْمِ، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّه، أيّما أَثْبَتُ فِي الْحَدِيثِ؛ مَنْصُورٌ أَوِ الأَعْمَشُ؟ فَقَالَ: مَنْصُورٌ مَنْصُورٌ.
وَقَالَ وَكِيعٌ: سَمِعْتُ الأَعْمَشَ يَقُولُ: لَوْلا الشُّهْرَةَ لَصَلَّيْتُ الْفَجْرَ ثُمَّ تَسَحَّرْتُ.
قُلْتُ: هَذَا كَانَ مَذْهَبُ الأَعْمَشِ، وَهُوَ عَلَى الَّذِي رَوَى النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: تَسَحَّرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَكَانَ هُوَ النَّهَارُ إِلا أَنَّ الشَّمْسَ لَم تَطْلُعْ.
وَقَالَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ: أَرْسَلَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ الْهَاشِمِيُّ أَمِيرُ الْكُوفَةِ إِلَى الأَعْمَشِ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَصَحِيفَةٍ لِيَكْتُبَ لَهُ فِيهَا حَدِيثًا، فَكَتَبَ فِيهَا: " بِسْمِ الله الرحمن الرحيم، والله الصَّمَدُ " إِلَى آخِرِهَا، ثُمَّ وَجَّهَ بِهَا إِلَيْهِ، فبعث إليه: يا ابن الْفَاعِلَةِ، أَظَنَنْتَ أَنِّي لا أُحْسِنُ كِتَابَ اللَّهِ! فَبَعَثَ إِلَيْهِ: وَظَنَنْتَ أَنِّي أَبِيعُ الْحَدِيثَ!
وَقَالَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ: أَتَى الأَعْمَشَ أَضْيَافٌ، فَأَخْرَجَ إِلَيْهِمْ رَغِيفَيْنِ فَأَكَلُوهُمَا، فَدَخَلَ فَأَخْرَجَ لَهُمْ نِصْفَ حَبْلٍ مِنْ قَتٍّ، فَوَضَعَهُ عَلَى الْخُوَانِ وَقَالَ: أَكَلْتُمْ قُوتُنَا، فَهَذَا قُوتُ شَاتِي فَكُلُوهُ.
قَالَ عِيسَى: وَخَرَجْنَا فِي جِنَازَةٍ وَرَجُلٌ يَقُود الأَعْمَشُ، فَلَمَّا رَجَعْنَا عَدَلَ بِهِ، فَلَمَّا أَصْحَرَ بِهِ قَالَ: أَتَدْرِي أَيْنَ أَنْتَ؟ فِي جَبَّانَةِ كَذَا وَكَذَا، وَلا أَرُدُّكَ حَتَّى تَمْلأَ أَلْوَاحِي حَدِيثًا. قَالَ: اكْتُبْ، فَلَمَّا مَلأَ الأَلْوَاحَ رَدَّهُ، فَلَمَّا دَخَلَ الْكُوفَةَ دَفَعَ أَلْوَاحَهُ لِإِنْسَانٍ، فَلَمَّا انْتَهَى الأَعْمَشُ إِلَى بَابِهِ تَعَلَّقَ بِهِ وَقَالَ: خُذُوا الأَلْوَاحَ مِنَ الْفَاسِقِ، فَقَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، قَدْ فَاتَ. فَلَمَّا أَيِسَ مِنْهُ قَالَ: كُلُّ مَا حَدَّثْتُكَ بِهِ كَذِبٌ، قَالَ: أَنْتَ أَعْلَمُ بِاللَّهِ مِنْ أَنْ تَكْذِبَ.
وَقَالَ ابْنُ إِدْرِيسَ: قُلْتُ لِلأَعْمَشِ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، مَا يَمْنَعُكَ مِنْ أَخْذِ شَعْرِكَ؟ قَالَ: كَثْرَةُ فُضُولِ الْحَجَّامِينَ. قُلْتُ: فَإِنِّي أَجِيئُكَ بِحَجَّامٍ لا يُكَلِّمُكَ -[887]- حَتَّى يَفْرُغَ. قَالَ: فَأَتَيْتُ جُنَيْدًا الْحَجَّامَ وَكَانَ مُحَدِّثًا، فَأَوْصَيْتُهُ فَقَالَ: نَعَمْ. فَلَمَّا أَخَذَ نِصْفَ شَعْرِهِ قَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، كَيْفَ حَدِيثُ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ؟ قَالَ: فَصَاحَ الأَعْمَشُ صَيْحَةً وَقَامَ يَعْدُو، وَبَقِيَ نِصْفُ شَعْرِهِ أَيَّامًا غَيْرَ مَجْزُوزٍ. رَوَاهَا عَلِيُّ بْنُ خُشْرُمٍ عَنِ ابْنِ إِدْرِيسَ.
وَقَالَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ: خَرَجَ الأَعْمَشُ فَإِذَا بِجُنْدِيٍّ فَسَخَّرَهُ لِيَعْبُرَ بِهِ نَهْرًا، فَلَمَّا رَكِبَ الأَعْمَشُ قَالَ: {{سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ}} فَلَمَّا تَوَسَّطَ بِهِ الأَعْمَشُ فِي الْمَاءِ قَالَ: {{وَقُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلا مُبَارَكًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ}}، ثُمَّ رَمَى بِهِ.
وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: رَأَيْتُ الأَعَمَشَ لَبِسَ فَرْوًا مَقْلُوبًا وَبَتًّا تَسِيلُ خُيُوطُهُ عَلَى رِجْلَيْهِ، فَقَالَ: لَوْلا أَنِّي تَعَلَّمْتُ الْعِلْمَ مَا كَانَ يَأْتِينِي أَحَدٌ، وَلَوْ كُنْتُ بَقَّالا كَانَ يَقْذِرُنِي النَّاسُ أَنْ يَشْتَرُوا مِنِّي.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ: جَاءَ رَجُلٌ نَبِيلٌ كَبِيرُ اللِّحْيَةِ إِلَى الأَعْمَشِ فَسَأَلَهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ خَفِيفَةٍ مِنَ الصَّلاةِ، فَالْتَفَتَ إِلَيْنَا الأَعْمَشُ فَقَالَ: انظروا إليه، لحيته تحتمل حِفْظَ أَرْبَعَةِ آلافِ حَدِيثٍ وَمَسْأَلَتُهُ مَسْأَلَةُ صِبْيَانِ الكتاب.
وقال يَحْيَى الْقَطَّانُ: كَانَ الأَعْمَشُ مِنَ النُّسَّاكِ، وَكَانَ مُحَافِظًا عَلَى الصَّفِّ الأَوَّلِ.
وَقَالَ عِيسَى بْنُ جعفر: حدثنا أحمد بن داود الحراني قال: حدثنا عيسى بن يونس قال: سَمِعْتُ الأَعْمَشَ يَقُولُ: كَانَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ يَمُرُّ بِي طَرَفي النَّهَارِ فَأَقُولُ: لا أَسْمَعُ مِنْكَ حَدِيثًا خَدَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ جِئْتُ إِلَى الْحَجَّاجِ حَتَّى وَلاكَ، قَالَ: ثُمَّ نَدِمْتُ فَصِرْتُ أَرْوِي عَنْ رجل عنه. رَوَاهَا أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ.
وَقَدْ ذَكَرْنَا بِالإِسْنَادِ أَنَّهُ صَلَّى خَلَفَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَدَخَلَ إِلَيْهِ.
قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ: سَمِعَ الأعمش من عبد الله بن أبي أوفى وأنس.
وقال مسدد: حدثنا عيسى بن يونس قال: حدثنا الأعمش قال: -[888]- رَأَيْتُ أَنَسًا يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ رَفَعَ صُلْبَهُ حَتَّى يَسْتَوِي بَطْنُهُ.
دَاوُدُ بْنُ مِخْرَاقٍ وَمُعَاذُ بْنُ أسد قالا: حدثنا الفضل بن موسى قال: حدثنا الأَعْمَشُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ، فَمَرَّ عَلَى شَجَرَةٍ يَابِسَةٍ فَضَرَبَهَا بِعَصًا فَتَنَاثَرَ الْوَرَقُ، فَقَالَ: " إِنَّ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ يُسَاقِطْنَ الذُّنُوبَ كَمَا تُسَاقِطُ هَذِهِ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا ".
وَلِلأَعْمَشِ عَنْ أَنَسٍ أَحَادِيثَ سَاقَهَا صَاحِبُ الْحِلْيَةِ، لَكِنَّ الأَعْمَشَ مُدَلِّسٌ، فَقَالَ فِيهَا: " عَنْ "، فَلا تُحْمَلُ عَلَى الاتِّصَالِ.
وَقَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ الأَعْمَشَ وُلِدَ بِطَبَرِسْتَانَ وَقَدِمَتْ بِهِ أُمُّهُ طِفْلا، وَيُقَالُ: حَمْلا إِلَى الْكُوفَةِ، وَمَاتَ بِهَا فِي رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ، وَلَهُ سَبْعٌ وَثَمَانُونَ سَنَةً.
وَقَعَ لَنَا مِنْ عَوَالِيهِ بِإِجَازَةٍ.

81 - سليمان بن مسلم بن جماز الزهري المدني المقرئ.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

81 - سُلَيْمَانُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ جَمَّازٍ الزُّهْرِيُّ الْمَدَنِيُّ الْمُقْرِئُ. [الوفاة: 151 - 160 ه]
أَخَذَ الْقِرَاءَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، وَشَيْبَةَ بْنِ نِصَاحٍ، وَعَرَضَ أَيْضًا عَلَى نَافِعِ بْنِ أَبِي نُعَيْمٍ.
قَرَأَ عَلَيْهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ مِهْرَانَ.

282 - ت ن: عيسى بن عمر الأسدي، مولاهم الكوفي، أبو عمر المعروف بالهمداني المقرئ العبد الصالح،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

282 - ت ن: عيسى بْن عُمر الأسديُّ، مولاهم الكوفيُّ، أَبُو عُمر المعروف بالهمدانيُّ المُقْرِئ العبد الصالح، [الوفاة: 151 - 160 ه]
صاحب الحروف.
أَخَذَ القراءة عرضًا عَنْ: طَلْحَةَ بْن مصرف، وعاصم، والأعمش، قاله الداني.
وَقَرَأَ عَلَيْه: الكسائي، وعبيد اللَّه بْن مُوسَى، وعبد الرَّحْمَن بْن أبي حماد، ومت بْن عَبْد الرَّحْمَن، والحسن بْن زياد اللؤلؤي، وخارجة بن مصعب، وجماعة؛ قاله الداني.
وَرَوَى عَنْ: عطاء بْن أَبِي رباح، وطلحة، وعمرو بْن مرة، وحماد بْن أَبِي سُلَيْمَان.
حَدَّثَ عَنْهُ: جعفر الأحمر، وابن الْمُبَارَك، وأبو نعيم، وخلاد بن يحيى، والفريابي، ووكيع، وعدة.
وثّقه يحيى بْن معين، والعجلي.
وكان مقرئ أَهْل الكوفة فِي زمانه مَعَ حَمْزَةَ، فعن سُفْيَان الثوري قَالَ: أدركت الكوفة وما بها أقرأ من عِيسَى الهمداني. -[178]-
قَالَ مُطَيَّن: مات سنة ست وخمسين ومائة.

306 - قعنب، أبو السمال العدوي، البصري المقرئ.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

306 - قَعْنَب، أَبُو السَّمَّال العَدويُّ، البصريُّ المقرئ. [الوفاة: 151 - 160 ه]
لَهُ قراءة شاذة فِي " الكامل " لأبي القاسم الهذلي، وَفِي غيره، رواها عَنْهُ أَبُو زَيْدُ سَعِيد بْن أوس الأَنْصَارِيّ، وهو قعنب بْن هلال بْن أَبِي قعنب.
قَالَ الهذلي: إمام فِي العربية.
وقال: قَالَ أَبُو زَيْدُ: طفت العربَ كلها فلم أر فيها أعلم من أبي السمال.
وقال أبو حاتم السجستاني: كان أبو السمال يقطع ليلة قِيَامًا حَتَّى أخذت عَنْهُ هَذِهِ القراءة، ولم يُقرئ الناس بل أخذت عَنْهُ فِي الصلاة، وكان صوّامًا قوّامًا، ثُمّ قَالَ: وقال مُحَمَّد بْن يحيى القطعي: كَانَ أَبُو السمال فِي زمانه يقدَّم عَلَى الخليل بْن أَحْمَد.
وقال أَبُو زَيْدُ: أعطى مروان بْن مُحَمَّد أبا السمال ألف دينار فَوَاللَّهِ مَا ترك منها حبّة إلا تصدّق بها.

365 - مطرف بن معقل أبو بكر النهدي، ويقال: الشقري، ويقال: الباهلي البصري العابد المقرئ.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

365 - مُطرف بْن معقل أَبُو بكر النهديُّ، ويقال: الشقريُّ، ويقال: الباهليُّ الْبَصْرِيّ العابد المقرئ. [الوفاة: 151 - 160 ه]
رَوَى عَنْ: الشعبي، والحسن، وابن سيرين، وقتادة، وروى الحروف عَن عَبْد الله بْن كثير، وبعضها عَن معروف بْن مشكان.
رَوَى عَنْهُ: ابْن عيينة، وعبد الرحمن بْن مهدي، وعبد الصمد، وسلم بْن إِبْرَاهِيم، وعلي بْن نصر الجهضمي، والعباس بن الفضل الأنصاري المقرئ.
وثّقه أحمد بْن حنبل، وغيره، وهو من المقلّين، وجاء من طريقه خبر موضوع عَن ثابت البناني، والآفة من غيره.

448 - أبو البرهسم الحمصي المقرئ، قيل: اسمه عمران بن عثمان الزبيدي، وقيل: الحضرمي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

448 - أبو البَرَهْسَم الحِمْصيُّ المقرئ، قيل: اسمه عمران بن عثمان الزُّبيديُّ، وقيل: الحضرميُّ. [الوفاة: 151 - 160 ه]
روى حروف القراءة عَن يزيد بْن قطيب السكوني، وَسَمِعَ مِنْ: خالد بْن معدان،
رَوَى عَنْهُ: شريح بْن يزيد الحمصي.
قراءته شاذّة، وإسناده مظلم.

462 - أبو عمرو بن العلاء بن عمار بن العريان التميمي المازني المقرئ النحوي، صاحب القراءة، وأمه من بني حنيفة، اسمه زبان، وقيل: العريان،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

462 - أَبُو عمرو بْن العلاء بْن عمار بْن العريان التميمي الْمَازِنِيِّ الْمُقْرِئ النحوي، صاحب القراءة، وأمه من بني حنيفة، اسمه زبان، وقيل: العريان، [الوفاة: 151 - 160 ه]
وقيل غير ذَلِكَ.
قَرَأَ القرآن عَلَى: سَعِيد بْن جُبَيْر، ومجاهد، وقيل: إنه قرأ عَلَى أَبِي العالية الرياحي، وقرأ عَلَى جماعة سواهم، مولده سنة سبعين.
وَحَدَّثَ عَنْ: أَنَس بْن مالك، وأبي صالح السمّان، وعطاء بْن أَبِي رباح، -[264]- ومجاهد، وأبي رجاء العطاردي، ونافع، والزهري، وطائفة سواهم.
قرأ عَلَيْهِ: يحيى بْن الْمُبَارَك اليزيدي، والعباس بْن الفضل الأنصاري قاضي الموصل، وحسين الجعفي، ومعاذ بْن معاذ، والأصمعي، ويونس بْن حبيب النحوي، وسلام الطويل، ومحبوب بْن الحسن، وعلي بْن نصر بْن علي، وهارون بْن موسى، وسهل بْن يوسف، وعبد الوارث بْن سعيد، وأبو زيد سعيد بْن أوس الأنصاري، وشجاع البلخي، وآخرون.
وَحَدَّثَ عَنْهُ: شعبة، وشبابة، ويعلى بْن عُبَيْد، وأبو عبيدة، والأصمعي، وحماد بْن زيد، وأبو أسامة، وجماعة.
وكان رأسًا فِي العلم فِي أيام الْحَسَن الْبَصْرِيّ.
قَالَ أَبُو عبيدة: كَانَ أَبُو عمرو أعلم الناس بالقراءات، والعربية، والشعر، وأيام العرب، وكانت دفاتره ملء بيت إِلَى السقف، ثُمَّ تنسّك فأحرقها، وكان من أشراف العرب ووجوهها، مدحه الفرزدق، وغيره.
وقال ابْن معين: ثقة.
وقال أَبُو حاتم الرازي: ليس بِهِ بأس.
وقال أَبُو عُمَر الشيباني: مَا رأينا مثل أَبِي عمرو بْن العلاء.
وروى أَبُو العيناء، عَن الأصمعي قَالَ: قَالَ لِي أبو عمرو: لو تهيّأ أن أُفْرِغ مَا فِي صدري من العلم فِي صدرك لَفَعَلْتُ، ولقد حفظت فِي علم القراءات أشياء لو كُتِبَتْ ما قدر الأعمش على حفظها، ولولا أن ليس لِي أن أقرأ إلا بما قُرِئ لقرأت بحرف كَذَا وكذا، وذكر حروفًا.
وروى نصر بْن علي، عَن أَبِيهِ، عَن شُعْبَة قَالَ: أنظر مَا يقرأ بِهِ أَبُو عمرو مما يختاره فأكْتُبْه، فإنه سيصير للناس إسنادًا.
وقال إِبْرَاهِيم الحربي، وغيره: كَانَ أَبُو عمرو من أَهْل السُّنَّةِ.
وقال أَبُو مُحَمَّد اليزيدي، ومحمد بْن حَفْص: تكلم عمرو بْن عُبَيْد فِي الوعيد سنة، فَقَالَ أَبُو عمرو: إنك لألكن الفهم إذا صَيَّرْتَ الوعيدَ الَّذِي فِي أعظم -[265]- شيء مثله فِي أصغر شيء، فأعلم أن النَّهْيَ عَن الصغير والكبير ليسا سواء، وإنما نهى اللَّه عَنْهُمَا لِيُتِمَّ حُجَّتَه عَلَى خلقه، ولِئلا يعدل عَن أمره، ووراء وعيده عفوه، وكرمه، ثم أنشد:
ولا يُرْهِبُ ابنُ العمِ مَا عشتُ صولَتي ... ولا أخْتَتي من صَوْلَة المتهدّد
وإنيّ وإِنْ أَوْعَدْتُه ووعدته ... لَمُخْلِفٌ إِيعادِي ومُنْجز مَوْعِدِي
فَقَالَ لَهُ عمرو بْن عُبَيْد: صدقت إن العرب تمتدح بالوعد دون الوعيد، وقد تمتدح بهما، ألم تسمع إلى قول الشاعر:
لا يخلف الوعد والوعيد ولا ... يبيت من ثارِهِ عَلَى فَوْت
فقد وافق هَذَا قوله تعالى: " وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ "، قَالَ أَبُو عمرو: قد وافق الأولُ أخبارَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالْحَدِيثُ يفسّر القرآن.
قَالَ الأصمعي: قَالَ لِي أَبُو عمرو: كن عَلَى حذر من الكريم إذا أهنته، ومن اللئيم إذا أكرمته، ومن العاقل إذا أحرجته، ومن الأحمق إذا مازحته، ومن العاجز إذا عاشرته، وليس من الأدب أن تجيب من لا يسألك، أو تسأل من لا يجيبك، أو تحدّث من لا ينصت لك.
قَالَ الأصمعي: سَأَلت أَبَا عُمَرو مَا اسمك؟ قَالَ: زبان.
وعن الأصمعي بإسناد آخر قَالَ: أَبُو عَمْرو لا اسم لَهُ.
وأَمَّا اليزيدي فعنه روايتان إحداهما: اسم أَبِي عمرو العريان، والأخرى أن اسمه يحيى.
وقال الأصمعي: سَمِعْت أَبَا عمرو يَقُولُ: كنت رأسًا، والحسن حي.
قال أبو عمرو الداني: حدثنا محمد بن أحمد، قال: حدثنا ابن دريد، قال: حدثنا أَبُو حاتم، عَن أَبِي عبيدة قَالَ: قَالَ أَبُو عمرو بْن العلاء: أَنَا زدت هَذَا البيت في قصيدة الأعمش، وأستغفرُ اللَّه مِنْهُ:
وأَنْكَرَتْني وما كَانَ الَّذِي نَكَرَتْ ... من الحوادث إلا الشَّيْبَ والصَّلَعَا
قَالَ الأصْمَعِيُّ: كَنت إذا سَمِعْت أَبَا عمرو يتكلم ظننته لا يعرف شيئًا، كَانَ يتكلّم كلامًا سهلا.
وقال اليزيدي: سَمِعْت أَبَا عمرو يَقُولُ: سَمِعَ سَعِيد بْن جُبَيْر قراءتي، فَقَالَ: الزم قراءتك هذه. -[266]-
وقال الأصمعي: كَانَ لأبي عمرو كل يوم يشتري بفلسين كوز ورَيْحان، فإذا أمسى تصدّق بالكوز، وقال للجارية: جفّفيه، ودُقّيه فِي الأشنان.
قَالَ أَبُو عُبَيْد: حدّثني عدة أن أَبَا عمرو قرأ عَلَى مجاهد، وزاد بعضهم: وعلى سَعِيد بْن جُبَيْر.
قَالَ خليفة بْن خياط: مات أَبُو عمرو، وأبو سُفْيَان ابنا العلاء سنة سبع وخمسين ومائة.
قَالَ الأصمعي: عاش أَبُو عمرو ستًا وثمانين سنة.
وقال غير واحد: مات أَبُو عمرو سنة أربع وخمسين ومائة.
قلت: وكان أَبُو عمرو قليل الرواية للحديث، وهو حُجّة فِي القراءة صدوق، وَفِي العربية، وقد استوفيت أخباره فِي طبقات القراء.

393 - ق: معروف بن مشكان، أبو الوليد المكي المقرئ.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

393 - ق: مَعْرُوفُ بْنُ مُشْكَانَ، أَبُو الْوَلِيدِ الْمَكِّيُّ الْمُقْرِئُ. [الوفاة: 161 - 170 ه]
وُلِدَ سَنَةَ مِائَةٍ، وَقِيلَ: قَبْلَهَا،
قَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى: ابْنِ كَثِيرٍ،
وَرَوَى عَنْ: عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ.
قَرَأَ عَلَيْهِ: إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقِسْطَ.
وَحَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَمَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حَنْظَلَةَ الْمَخْزُومِيُّ، وَغَيْرُهُمْ.
وَهُوَ ثَبْتٌ فِي الْقِرَاءَةِ، أَمَّا فِي الْحَدِيثِ فقل ما رَوَى.
أَخْرَجَ لَهُ ابْنُ مَاجَهْ حَدِيثًا وَاحِدًا.
وَمِمَّنْ قَرَأَ عَلَيْهِ أَبُو الإِخْرِيطِ وَهْبُ بْنُ وَاضِحٍ.
مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ.

397 - المفضل بن محمد الضبي الكوفي المقرئ.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

397 - الْمُفَضَّلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الضَّبِّيُّ الْكُوفِيُّ الْمُقْرِئُ. [الوفاة: 161 - 170 ه]
قَرَأَ عَلَى عَاصِمٍ.
قَرَأَ عَلَيْهِ: أَبُو زَيْدٍ سَعِيدُ بْنُ أَوْسٍ الأَنْصَارِيُّ، وَجَبَلَةُ بْنُ مَالِكٍ الْبَصْرِيُّ.
وَحَدَّث عَنْ: سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، وَأَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ.
وَقِيلَ: إِنَّهُ رَوَى عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ، قَالَهُ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو كَامِلٍ الْفُضَيْلُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْجَحْدَرِيُّ، وَأَبُو عبد الله ابن الأَعْرَابِيِّ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدَائِنِيُّ، وَطَائِفَةٌ. -[521]-
قَالَ الْخَطِيبُ: كَانَ إِخْبَارِيًّا عَلامَةً، مُوَثَّقًا.
قُلْتُ: وَكَانَ مُقَدَّمًا فِي عَصْرِهِ فِي الْقِرَاءَةِ، أَخَذَ عَنْهُ الْكِسَائِيُّ.
وَأَمَّا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، فَقَالَ: مَتْرُوكُ الْقِرَاءَةِ وَالْحَدِيثِ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ السِّجِسْتَانِيُّ: هُوَ ثِقَةٌ فِي الأَشْعَارِ، غَيْرُ ثِقَةٍ فِي الحروف.
قلت: بل قراءته حسنة قَوِيَّةٌ، وَأَمَّا الْحَدِيثُ فَفِيهِ لِينٌ.
وَقَدْ تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ، وَفِيهِ يَقُولُ ابْنُ الْمُبَارَكِ عِنْدَمَا بَلَغَهُ مَوْتُهُ أَوِ الَّذِي يَلِيهِ:
نعي لي رجال والمفضل منهم ... فكيف تقر العين بعد المفضل
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت