موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
التأييدات العلية، للأوقاف المصرية
رسالة. للشيخ، نجم الدين: محمد بن أحمد الغبطي، الشافعي. المتوفى: سنة 984. أولها: (الحمد لله الذي حمى الشرع الشريف... الخ). ألفها في: القرن العاشر. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
التحفة المرضية، في الأراضي المصرية
رسالة. للفقيه: زين العابدين بن إبراهيم بن نجيم المصري، الحنفي. المتوفى: سنة 970، سبعين وتسعمائة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ثورة رجلين وخلعهما المأمون واستحواذهما على الديار المصرية.
214 - 829 م كان على مصر عمير بن الوليد الباذغيسي التميمي أمير مصر؛ ولي مصر باستخلاف أبي إسحاق محمد المعتصم له لأن الخليفة المأمون كان ولى مصر لأخيه المعتصم بعد عزل عبد الله بن طاهر، وولى المعتصم عميراً هذا على الصلاة لسبع عشرة خلت من صفر سنة أربع عشرة ومائتين، وسكن العسكر وجعل على شرطته ابنه محمداً؛ وعندما تم أمره خرج عليه القيسية واليمانية الذين كانوا خرجوا قبل تاريخه وعليهم عبد السلام وابن الجليس، فتهيأ عمير هذا وجمع العساكر والجند وخرج لقتالهم وخرج معه أيضاً فيمن خرج الأمير عيسى بن يزيد الجلودي المعزول به عن إمرة مصر، وذلك في شهر ربيع الأول من سنة أربع عشرة ومائتين؛ واستخلف عمير ابنه محمداً على صلاة مصر، وسافر بجيوشه حتى التقى مع أهل الحوف القيسية واليمانية؛ فكانت بينهم وقعة هائلة وقتال ومعارك وثبت كل من الفريقين حتى قتل عمير هذا في المعركة لست عشرة خلت من شهر ربيع الأول، فسار المعتصم إلى مصر، وقاتلهما فقتلهما وافتتح مصر، فاستقامت أمورها واستعمل عليها عماله. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
دخول أبي إسحاق بن الرشيد إلى الديار المصرية واستعادتها.
214 - 829 م خرج عبدالسلام وابن الجليس من القيسية واليمانية على عامل مصر من قبل أبي إسحاق المعتصم الذي هو أمير مصر وقتلوا الوالي عليها، فسار المعتصم بنفسه إليهم وقاتلهم واستعاد الديار المصرية، فخرج المعتصم من بغداد في أربعة آلاف من أتراكه وسافر حتى قدم مصر في أيام يسيرة، وعيسى كالمحصور مع أهل الحوف من قبل القيسية واليمانية؛ وقبل دخوله إلى مصر بدأ بقتال أهل الحوف من القيسية واليمانية وقاتلهم وهزمهم وقتل أكابرهم ووضع السيف في القيسية واليمانية حتى أفناهم، وذلك في شعبان من السنة، فدخل مصر منتصرا وثبت الأمر له. ومهد البلاد وأباد أهل الفساد. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
محاصرة العساكر المصرية مدينة حلب.
440 جمادى الآخرة - 1048 م وصلت عساكر مصر إلى حلب في جمع كثير فحصروها، وبها معز الدولة أبو علوان ثمال بن صالح الكلابي، فجمع جمعاً كثيراً بلغوا خمسة آلاف فارس وراجل، فلما نزلوا على حلب خرج إليهم ثمال وقاتلهم قتالاً شديداً صبر فيه لهم إلى الليل، ثم دخل البلد، فلما كان الغد اقتتلوا إلى آخر النهار، وصبر أيضاً ثمال، وكذلك أيضاً اليوم الثالث. فلما رأى المصريون صبر ثمال، وكانوا يظنون أن أحداً لا يقوم بين أيديهم، رحلوا عن البلد، فاتفق أن جاء مطر عظيم تلك الليلة لم ير الناس مثله، وجاءت المدود إلى منزل، فبلغ الماء ما يقارب قامتين، ولو بقوا لغرقوا، لكنهم رحلوا إلى الشام الأعلى. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ملك العادل الديار المصرية.
596 ربيع الثاني - 1200 م ذكرنا سنة خمس وتسعين حصر الأفضل والظاهر ولدي صلاح الدين دمشق، ورحيلها إلى رأس الماء، على عزم المقام بحوران إلى أن يخرج الشتاء، فلما أقاموا برأس الماء وجد العسكر برداً شديداً، لأن البرد في ذلك المكان في الصيف موجود، فكيف في الشتاء، فتغير العزم عن المقام، واتفقوا على أن يعود كل إنسان منهم إلى بلده، ويعودوا إلى الاجتماع، فتفرقوا تاسع ربيع الأول، فعاد الظاهر وصاحب حمص إلى بلادهما، وسار الأفضل إلى مصر، فوصل بلبيس، فأقام بها، ووصلته الأخبار بأن عمه الملك العادل قد سار من دمشق قاصداً مصر ومعه المماليك الناصرية، وكان عسكره بمصر قد تفرق عن الأفضل من الخشبي، فسار كل منهم إلى إقطاعه ليربعوا دوابهم، فرام الأفضل جمعهم من أطراف البلاد، فأعجله الأمر عن ذلك، ولم يجتمع منهم إلا طائفة يسيرة ممن قرب إقطاعه، ووصل العادل، فسار عن بلبيس، ونزل موضعاً يقال له السائح إلى طرف البلاد، ولقاء العادل قبل دخول البلاد سابع ربيع الآخر، فانهزم الأفضل، ودخل القاهرة ليلاً، وسار العادل فنزل على القاهرة وحصرها، فجمع الأفضل من عنده من الأمراء واستشارهم، فرأى منهم تخاذلاً، فأرسل رسولاً إلى عمه في الصلح وتسليم البلاد إليه، وأخذ العوض عنها، وطلب دمشق، فلم يجبه العادل، فنزل عنها إلى حران والرها فلم يجبه، فنزل إلى ميافارقين وحاني وجبل جور، فأجابه إلى ذلك، وتحالفوا عليه، وخرج الأفضل من مصر ليلة السبت ثامن عشر ربيع الآخر، واجتمع بالعادل، وسار إلى صرخد، ودخل العادل إلى القاهرة يوم السبت ثامن عشر ربيع الآخر، ولما وصل الأفضل إلى صرخد أرسل من تسلم ميافارقين وحاني وجبل جور، فامتنع نجم الدين أيوب ابن الملك العادل من تسليم ميافارقين، وسلم ما عداها، فترددت الرسل بين الأفضل والعادل في ذلك، والعادل يزعم أن ابنه عصاه، فأمسك عن المراسلة في ذلك لعلمه أن هذا فعل بأمر العادل، ولما ثبتت قدم العادل بمصر قطع خطبة الملك المنصور ابن الملك العزيز في شوال وخطب لنفسه، وحاقق الجند في إقطاعاتهم، واعتراضهم في أصحابهم ومن عليهم من العسكر المقرر، فتغيرت لذلك نياتهم. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
محاصرة الجيوش المصرية والشامية حصن الكرك الذي استمر أكثر من سنتين وقتل السلطان الناصر المخلوع.
743 جمادى الآخرة - 1342 م لما خلع السلطان الناصر تحصن بالكرك فرسم السلطان الصالح إسماعيل بإحضار المجردين إلى الكرك وعين عوضهم تجريدة أخرى إلى الكرك، وهي التجريدة السابعة، فيها الأمير بيبرس الأحمدي والأمير كوكاي وعشرون أمير طبلخاناه وستة عشر أمير عشرة؛ وكتب بخروج عسكر أيضاً من دمشق ومعهم المنجنيق والزحافات، وأرسل أيضاً مع الأحمدي أربعة آلاف دينار لمن عساه ينزل إليه من قلعة الكرك طائعاً، وجهز معه تشاريف كثيرة، وعينت لهم الإقامات؛ وكان الوقت شتاء، فقاسوا من الأمطار مشقات كثيرة، وأقاموا نحو شهرين، فاستعد لهم الملك الناصر، وجمع الرجال وأنفق فيهم مالاً كثيراً، وفرق فيهم الأسلحة المرصدة بقلعة الكرك، وركب المنجنيق الذي بها، ووقع بينهم القتال والحصار واشتد الحصار على الملك الناصر بالكرك وضاقت عليه هو ومن معه لقلة القوت، وتخلى عنه أهل الكرك، وضجروا من طول الحصار، ووعدوا الأمراء بالمساعدة عليه، فحملت إليهم الخلع ومبلغ ثمانين ألف درهم، هذا وقد استهل السلطان في أول سنة خمس وأربعين وسبعمائة بتجريدة ثامنة إلى الكرك، وعين فيها الأمير منكلي بغا الفخري والأمير قماري والأمير طشتمر طلليه؛ ولم يجد السلطان في بيت المال ما ينفقه عليهم، فأخذ مالاً من تجار العجم ومن بنت الأمير بكتمر الساقي على سبيل القرض وأنفق فيهم، وخرج المجردون في يوم الثلاثاء حادي عشر المحرم سنة خمس وأربعين وسبعمائة، وهؤلاء نجدة لمن توجه قبلهم خوفاً أن يمل من كان توجه من القتال، فيجد الناصر فرجاً بعودهم عنه، وقطعت الميرة عن الملك الناصر، ونفدت أمواله من كثرة نفقاته، فوقع الطمع فيه، وأخذ بالغ - وكان أجل ثقاته - في العمل عليه، وكاتب الأمراء ووعدهم بأنه يسلم إليهم الكرك، وسأل الأمان، فكتب إليه من السلطان أمان وقدم إلى القاهرة ومعه مسعود وابن أبي الليث، وهما أعيان مشايخ الكرك؛ فأكرمهم السلطان وأنعم عليهم، وكتب لهم مناشير بجميع ما طلبوه من الإقطاعات والأراضي؛ وكان من جملة ما طلبه بالغ وحده نحو أربعمائة وخمسين ألف درهم في السنة، وكذلك أصحابه، ثم أعيدوا إلى الكرك بعدما حلفوا ثم ركب العسكر للحرب، وخرج الكركيون فلم يكن غير ساعة حتى آنهزموا منهم إلى داخل المدينة، فدخل العسكر أفواجاً واستوطنوها، وجدوا في قتال أهل القلعة عدة أيام، والناس تنزل إليهم منها شيئاً بعد شيء حتى لم يبق عند الملك الناصر أحمد بقلعة الكرك سوى عشرة أنفس، فأقام يرمي بهم على العسكر وهو يجد في القتال ويرمي بنفسه، وكان قوي الرمي شجاعاً، إلى أن جرح في ثلاثة مواضع، وتمكنت النقابة من البرج وعلقوه وأضرموا النار تحته، حتى وقع، وكان الأمير سنجر الجاولي قد بالغ أشد مبالغة في الحصار وبذل فيه مالاً كثيراً، ثم هجم العسكر على القلعة في يوم الاثنين ثاني عشرين صفر سنة خمس وأربعين وسبعمائة فوجدوا الناصر قد خرج من موضع وعليه زردية، وقد تنكب قوسه وشهر سيفه، فوقفوا وسلموا عليه، فرد عليهم وهو متجهم، وفي وجهه جرح وكتفه أيضاً يسيل دماً، فتقدم إليه الأمير أرقطاي والأمير قماري في آخرين، وأخذوه ومضوا به إلى دهليز الموضع الذي كان به وأجلسوه، وطيبوا قلبه وهو ساكت لا يجيبهم، فقيدوه ووكلوا به جماعة، ورتبوا له طعاماً، فأقام يومه وليلته، ومن باكر الغد يقدم إليه الطعام فلا يتناول منه شيئاً إلى أن سألوه أن يأكل، فأبى أن يأكل حتى يأتوه بشاب يقال له عثمان، كان يهواه، فأتوه به فأكل عند ذلك، وخرج الأمير ابن بيبغا حارس طير بالبشارة إلى السلطان الملك الصالح، وعلى يده كتب الأمراء، فقدم قلعة الجبل في يوم السبت ثامن عشرين صفر، فدقت البشائر سبعة أيام، وأخرج السلطان منجك اليوسفي الناصري السلاح دار ليلاً من القاهرة على البخت لقتل الملك الناصر أحمد من غير مشاورة الأمراء في ذلك؛ فوصل إلى الكرك وأدخل على الملك الناصر وأخرج الشاب من عنده، ثم خنقه في ليلة رابع شهر ربيع الأول، وقطع رأسه، وسار من ليلته ولم يعلم الأمراء ولا العسكر بشيء من ذلك، حتى أصبحوا وقد قطع منجك مسافة بعيدة، وقدم منجك بعد ثلاثة أيام قلعة الجبل ليلاً، وقدم الرأس بين يدي السلطان - وكان ضخماً مهولاً، له شعر طويل - فاقشعر السلطان عند رؤيته وبات مرجوفاً وطلب الأمير قبلاي الحاجب، ورسم له أن يتوجه لحفظ الكرك إلى أن يأتيه نائب لها، وكتب السلطان بعود الأمراء والعساكر المجردين إلى الكرك، فكانت مدة حصار الملك الناصر بالكرك سنتين وشهراً وثلاثة أيام. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
محمد علي يرسل حملة بحرية مصرية ضخمة لإخضاع اليونان وتحطم الأسطول المصري في موقعة نوارين (نافارين).
1238 - 1822 م كلف محمد علي باشا والي مصر بإخضاع اليونان وكان قد انتهى من فتح السودان، فسارت جيوش محمد علي باشا بحرا من الإسكندرية بقيادة ابنه إبراهيم ومستشاره الفرنسي فاحتل جزيرة كريت ثم انطلق إلى المورة التي كانت مركز الثورة فأنزل إبراهيم جنوده بصعوبة بالغة حيث إن أوربا كلها كانت وراء هذه الثورة، فدعمتها بالمال والسلاح، بل وبالمتطوعين من الرجال المقاتلين، واستطاع إبراهيم باشا أن يحرز النصر ويفتح مدينة نافارين عام 1240هـ وأن يدخل العثمانيون إلى أثينا عام 1241هـ رغم دفاع الإنكليز البحري. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الحملة المصرية تدخل الأناضول ومعاهدة كوتاهية مع محمد علي ومعاهدة خونكار اسكه سي مع روسيا.
1247 - 1831 م استطاع إبراهيم باشا أن يستولي على بلاد الشام جميعها ويهزم جيش حسين باشا من قبل الخليفة العثماني، فتابع إبراهيم سيره باتجاه الأناضول فجهز الخليفة أيضا جيشا آخر بقيادة رشيد باشا الذي التقى مع إبراهيم قرب قونية بعد أن اجتاز إبراهيم جبال طوروس واحتل أضنة وانتصر إبراهيم باشا وأخذ القائد رشيد باشا أسيرا وأصبحت أبواب إستبول مفتوحة أمامه، فخشيت الدول الأوربية أن يتوغل أكثر من ذلك خوفا على مصالحهم وكان أكثرهم خوفا روسيا التي عرضت الدعم فأرسلت خمسة عشر ألف مقاتل لحماية إستنبول فخافت إنكلترا وفرنسا أيضا من أن تحظى روسيا بمفردها بالنفوذ فطلبوا من الخليفة التفاهم مع محمد علي باشا فكانت معاهدة كوتاهية في عام 1248هـ وكانت تنص على أن ترجع جيوش محمد علي عن إقليم الأناضول إلى ما بعد جبال طوروس، يعطى محمد علي ولاية مصر مدة حياته، يعين محمد علي واليا من قبله على ولايات الشام الأربع عكا وطرابلس ودمشق وحلب وعلى جزيرة كريت أيضا، يعين إبراهيم بن محمد علي واليا على إقليم أضنة وهو الإقليم المتاخم للأناضول. وفي أثناء وجود القوات الروسية في الدولة العثمانية للدفاع عن إستنبول عقدت اتفاقية جانبية بين الدولة العثمانية وروسيا باسم خونكار اسكه سي تعهدت فيها روسيا بالدفاع عن الدولة ضد جيوش محمد علي أو أي معتد آخر، وبذلك أصبح بإمكانها التدخل في شؤون الدولة الخاصة وقتما تريد. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
محمد علي ينشئ الدولة المصرية الحديثة.
1249 - 1833 م تمكن محمد علي أن يبني في مصر دولة عصرية على النسق الأوروبي، واستعان في مشروعاته الاقتصادية والعلمية بخبراء أوروبيين، ومنهم بصفة خاصة السان سيمونيون (أتباع سان سيمون الفيلسوف والاقتصادي الفرنسي) الفرنسيون، الذين أمضوا في مصر بضع سنوات في الثلاثينات من القرن التاسع عشر، وكانوا يدعون إلى إقامة مجتمع نموذجي على أساس الصناعة المعتمدة على العلم الحديث. وكانت أهم دعائم دولة محمد علي العصرية: سياسته التعليمية والتثقيفية الحديثة. فإنه طفق منذ 1809م بإرسال بعثات تعليمية إلى مدن إيطالية (ليفورنو، ميلانو، فلورنسا، وروما) لدراسة العلوم العسكرية، وطرق بناء السفن، والطباعة. وأتبعها ببعثات لفرنسا، ولأول مرة أصبح التعليم منهجيا. فأنشأ المدارس التقنية ليلتحق خريجوها بالجيش. وأوجد زراعات جديدة كالقطن وبنى المصانع واعتنى بالري وشيد القناطر الخيرية علي النيل عند فمي فرعي دمياط ورشيد. ولما استطاع محمد علي القضاء على المماليك ربط القاهرة بالأقاليم ووضع سياسة تصنيعية وزراعية موسعة. وضبط المعاملات المالية والتجارية والإدارية والزراعية لأول مرة في تاريخ مصر. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
تحرك الإمام فيصل بن تركي من الرياض لملاقاة القوات المصرية التي وصلت إلى ينبع.
1252 شوال - 1837 م حاول الإمام فيصل أن يتفادى الصدام مع القوة المصرية الموجهة إليه، إذ لا قبل له بها. فأرسل الهدايا مع مبعوث منه إلى قائدَيها خالد بن سعود وإسماعيل بك، إظهاراً لحسن نيته. ولما عاد المبعوث أطلع الإمام على نيات محمد علي باشا، في مهاجمة البلاد. وواصلت الحملة تقدمها من المدينة النبوية إلى الحناكية، ومنها إلى القصيم. واستنفر الإمام فيصل قواته في الأحساء، وجنوب نجد وسدير، ورأى أن يتقدم من الرياض إلى القصيم، لملاقاة القوات المصرية، والدفاع عن المنطقة. فغادر الرياض في شوال من هذه السنة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وصول القوات المصرية العربية إلى سواحل الأحساء.
1253 - 1837 م أرسل محمد علي باشا حملة عسكرية، بقيادة واحد من أمهر قادته العسكريين، وهو خورشيد باشا. وكان أول ما فعله خورشيد وهو في طريقه إلى نجد، أن أرسل رسالة وهدايا إلى الإمام فيصل بن تركي، مع الشريف عبدالله، صاحب ينبع، وأذن للإمام أن يأخذ ما أراد أخذه من ممتلكاته، الموجودة في الرياض، ووعده "بالتقرير في ملكه، ولا عليه منازع"، كما ذكر ابن بشر. وربما كان قصد خورشيد باشا من هذا الوعد، هو أن يبقي الإمام فيصلاً حاكماً على جنوبي نجد والأحساء، وهما المنطقتان اللتان لا تزالان مواليتَين له. وربما سعى إلى كسب الوقت، حتى يصل إلى العارض، قبل أن ينال الإمام فيصل من خالد بن سعود. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
حكم آل ثنيان لنجد وانسحاب القوات المصرية منها.
1257 - 1841 م ظهر عبدالله بن ثنيان بن إبراهيم بن ثنيان بن سعود بن محمد بن مقرن بن مرخان بن إبراهيم بن موسى بن ربيعة بن مانع ابن ربيعة المريدي على مسرح الأحداث التاريخية في نجد بعد غزوة البياض التي رافق فيها خالد بن سعود ضد آل شامر من هذه السنة. وكان خالد ابن سعود حريصًا على مراقبة تحركات عبدالله بن ثنيان لأنه ظل يشك في نواياه تجاهه. وعندما قرر خالد بن سعود التوجه إلى بلدة الشنانة ليودع خورشيد باشا الذي قرر الرحيل إلى مصر بعد معاهدة لندن في 1256هـ، طلب خالد من ابن ثنيان أن يرافقه فتعلل ابن ثنيان بالمرض، وعندما غادر خالد الرياض، انسل ابن ثنيان وذهب إلى قبائل المنتفق في جنوبي العراق، والتجأ إلى رئيسها عيسى ابن محمد السعدون، وظل هناك عدة أسابيع دارت خلالها مراسلات بينه وبين خالد بن سعود، وكان من أهم ما توصل إليه الطرفان هو أن يعود ابن ثنيان إلى الرياض مكرمًا ويعطى أمانًا. ولما عاد ابن ثنيان إلى الرياض، شك قبل أن يدخلها في نوايا خالد بن سعود تجاهه، فتوجه إلى الجنوب عند قبيلة سبيع فساعده رئيسها راشد بن جفران، وأهالي الجنوب في الحوطة والحلوة والحريق وغيرها، ومن هناك أعلن رفضه لحكم خالد بن سعود الذي كان يعمل باسم محمد علي باشا فعليًا وباسمه هو ظاهريًا. وظل ابن ثنيان مؤمنًا بضرورة عودة الحكم السعودي رافضًا التبعية السياسية لسيادة محمد علي باشا، وساعده على ذلك أمران: الأول تأييد غالبية أهالي نجد له؛ لأنه مطالب شرعي بالحكم في غياب الإمام فيصل بن تركي، بالإضافة إلى تأييد علماء نجد له، والثاني: خروج قوات محمد علي باشا من الجزيرة العربية عقب توقيع معاهدة لندن عام 1256هـ، وهي المعاهدة التي نصت على أن حكم محمد علي باشا محصور في ولاية مصر العثمانية فقط. فرأى النجديون أن ثورة ابن ثنيان على خالد بن سعود تجسيد لمبدأ الحكم الوطني الرافض للتبعية السياسية للإدارة في مصر، وعدوا ثورته هذه تخليصًا لهم من حكم محمد علي باشا المفروض عليهم بالقوة. وقد أثبتت الحوادث التاريخية تدريجيًا أن مقاومة خالد ابن سعود للتيار الوطني الذي كان يقوده ابن ثنيان كانت مقاومة واهية، بينما أخذ موقف ابن ثنيان في النمو والتأييد، لذا لم يصمد خالد بن سعود وأتباعه في وجه ثورة ابن ثنيان بعد انسحاب القوات المصرية من نجد، واضطر إلى الانسحاب شرقًا إلى الأحساء ومنها إلى الكويت، ثم توجه إلى مكة المكرمة حيث توفي فيها. تسلم ابن ثنيان حكم نجد ومد نفوذه إلى بلاد أخرى كانت تابعة للدولة السعودية الأولى، وذلك إحياءً لوجودها. لكن حكمه لم يدم طويلاً بعد أن عاد الإمام فيصل بن تركي من منفاه في مصر إلى الرياض لأنه كان الإمام الشرعي المبايع. أمسك فيصل بن تركي بعبدالله بن ثنيان بعد مقاومة الأخير له، فحبسه في السجن، وتوفي فيه، وصلى عليه الإمام فيصل ودفن في مقابر العود. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
انسحاب القوات المصرية من القدس وعودتها للسيادة العثمانية.
1257 ربيع الأول - 1841 م انسحبت القوات المصرية من القدس وذلك بناء على معاهدة لندن في العام الماضي 1256هـ والتي قلصت الدور المصري في الشام مما أدى بالقوات المصرية إلى الانسحاب منها ورجوعها للسيادة العثمانية مرة أخرى. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
صدور قرار بريطاني بإخلاء الحاميات المصرية من ميناء زيلع الصومالي.
1302 محرم - 1884 م قررت بريطانيا إخلاء الحاميات المصرية من ميناء زيلع الصومالي، وقررت أن تكون إدارة ساحل الصومال الممتد من "زيلع" حتى "رأس حافون" تابعة مباشرة لحكومة الهند الخاضعة لبريطانيا! |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الاتفاقية المصرية السودانية.
1316 رمضان - 1899 م بعد أن استعاد الجيش المصري الإنكليزي السودان وفي الثامن من رمضان 1316هـ / 19 كانون الثاني 1899م تم التوقيع على الحكم الثنائي للسودان وذلك بين كرومر المندوب السامي الإنكليزي في مصر ووزير خارجية مصر بطرس غالي وقد كانت بشأن إدارة السودان في المستقبل وأطلق لفظ السودان في هذه الاتفاقية على جميع الأراضي الواقعة جنوب خط العرض 22 شمالا وأن يرفع العلمان البريطاني والمصري في البر والبحر في جميع أنحاء السودان عدا سواكن فلا يرفع إلا العلم المصري وغيرها من البنود التي تتضمن تبعية السودان لمصر. وعملت إنكلترا على إقحام مصر مع أنه فعليا الأمر للإنكليز من أجل فرنسا وأطلق على الحكم بالثنائي يعني بين مصر وإنكلترا وهذا أيضا ينهي السيادة العثمانية على السودان. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وقوع السودان تحت السيطرة المصرية البريطانية.
1317 - 1899 م منذ أن دخلت بريطانيا إلى مصر وهي تعمل على فصل السودان عن مصر ولم تستطع إنكلترا أن تقمع الثورات باسم المصريين فقامت بإجلاء العساكر المصرية من السودان بحجة ولائها لأحمد عرابي لا للخديوي توفيق وبصعوبة المواصلات للسودان وأصر كرومر المندوب الإنكليزي على إجبار الحكومة المصرية على قبول الجلاء، ولكنه كان مؤقتا ففي سنة 1896م كانت حملة كتشنر التي انتهت بعد معركة أم درمان سنة 4898م برفع العلم الإنكليزي والمصري في الخرطوم وفرضت في اتفاقية سنة 1899م نظام الحكم الثنائي المصري الإنكليزي بمعنى دخولها شريكا أساسيا في امتلاك البلاد وتقرر أن يكون تعيين حاكم عموم السودان بأمر الخديوي ولكن بترشيح بريطاني. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
افتتاح الجامعة المصرية الأهلية رسميًّا.
1326 ذو القعدة - 1908 م افتتحت الجامعة المصرية الأهلية رسميًّا برئاسة الأمير أحمد فؤاد، وكانت البدايات الأولى لها متواضعة، ثم أخذت تتوسع نتيجة دعم كثير من المؤسسات والأفراد لها، ثم تحولت الجامعة إلى جامعة حكومية سنة 1344هـ/ 1925م باسم الجامعة المصرية، وهي التي تُعرف الآن بجامعة القاهرة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
المعاهدة المصرية البريطانية (معاهدة الشرف والاستقلال).
1355 - 1936 م وقع مصطفى النحاس وهو رئيس الوزراء ووزير الداخلية ووزير الصحة المعاهدة مع إنكلترا والتي عرفت بمعاهدة 1936م وتنص على إنهاء الاحتلال العسكري والوصاية البريطانية مع استثناء بعض القواعد العسكرية للدفاع عن وادي النيل وقناة السويس ضد أي عدوان خارجي، ووضع الأراضي المصرية وطرق مواصلاتها ومطاراتها وموانيها تحت تصرف الجيش البريطاني في حالة قيام حرب، وتخلي إنكلترا عن المصالح الأجنبية، وتعهد إنكلترا بقبول مصر في عضوية عصبة الأمم، وإبقاء السودان شركة بين مصر وإنكلترا، وتعهد الطرفين بعدم عقد معاهدة سياسية تتعارض مع مضمون هذه المعاهدة، ومدة المعاهدة عشرون سنة، ويعاد النظر بعدها فيها، وعاد مصطفى النحاس من لندن إلى مصر وبدأ يروج المعاهدة ويدعو إلى تأييدها وأطلق عليها اسم معاهدة الشرف والاستقلال. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
إلغاء مجلس الأمن الدولي القيود المصرية على السفن الإسرائيلية.
1370 ذو القعدة - 1951 م أصدر مجلس الأمن الدولي قرارًا بإلغاء القيود التي تفرضها دولة مصر على ملاحة السفن الإسرائيلية في قناة السويس، لكن مصر رفضت هذا القرار. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الاتفاقية المصرية البريطانية للجلاء من قناة السويس وجلاء القوات البريطانية منها.
1374 صفر - 1954 م بدأت الاجتماعات لإبرام اتفاقية الجلاء عن مصر في 13 شعبان 1372هـ / 27 نيسان 1953 لكنها سرعان ما توقفت إلى سنة 1373هـ فعادت اللقاءات في ذي القعدة وتم التوقيع على الاتفاقية بالحروف الأولى ثم تم التوقيع النهائي في 14 صفر 1374هـ / 11 تشرين الأول 1954م وكان عبدالرحمن صادق المستشار الصحفي لجمال عبدالناصر زار إسرائيل سرا وطمأن إسرائيل من ناحية مصر بشأن خليج العقبة وقناة السويس، ومما جاء في المعاهدة التي وقعها رئيس وزراء مصر وزملاؤه وتاننغ وزير الدولة بوزارة الخارجية البريطانية والسفير البريطاني وميجور جنرال ينسون بشأن قاعدة السويس والغرض منه إقامة علاقات مصرية إنكليزية على أساس جديد من التعاون، وإنهاء معاهدة 1936م، وجلاء القوات البريطانية جلاء تاما عن الأراضي المصرية في مدة أقصاها عشرون شهرا من تاريخ الاتفاقية، على أنه يحق للقوات البريطانية العودة في حالة الاعتداء على مصر ويبقى بالتالي خبراء بريطانيون في القاعدة لا يتجاوز عددهم الألف خبير، وبناء على هذه الاتفاقية بدأت القوات البريطانية بالجلاء عن القناة في الخامس من ذي القعدة 1375هـ / 13 حزيران 1956م إلى 10 ذي الحجة 1375هـ / 18 تموز 1956م |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
نجاح القوات البحرية المصرية في إغراق المدمرة الإسرائيلية إيلات عقب هزيمة مصر.
1387 رجب - 1967 م في العشرين من يونيو عام 1956 وصلت أول مدمرتين للبحرية الإسرائيلية، وكان قد تم شراؤهما من إنجلترا وأحضرهما طاقم إسرائيلي وكانت إحداهما "إيلات" والثانية "يافو" نسبة إلى الميناءين إيلات ويافا. وتقدمت إسرائيل تحت نشوة الانتصار في حرب 1967 وغرور القوة بدفع بعض قطعها لاختراق المياه الإقليمية المصرية في منطقة بورسعيد في محاولة لإظهار سيادتها البحرية. واستمرت إسرائيل في اختراقها للمياه الإقليمية المصرية حتى جاء 5 يونيو 67 وتفجرت الأزمة على نحو مأساوي مثير .. ففي الساعة الحادية عشرة من صباح ذلك اليوم صدرت الأوامر بخروج زورقين من زوارق الطوربيد المصرية في مهمة استطلاعية أمام شاطئ بورسعيد. وكان الأول بقيادة النقيب عوني أمير عازر والثاني بقيادة النقيب ممدوح شمس وفي أثناء مهمتهما أبلغا بوجود وحدات بحرية إسرائيلية تتكون من المدمرة "إيلات" وثلاثة لنشات طوربيد في المياه المصرية وكانت الأوامر للقطع المصرية تنص على عدم الاشتباك والاستطلاع فقط. إلا أن العدو الإسرائيلي اكتشف وجود الزورقين المصريين فأطلق عليهما النار في الحال فدمر زورق النقيب ممدوح شمس ولم يتمكن من تدمير زورق النقيب عوني عازر الذي كان في إمكانه الانسحاب بزورقه. إلا أنه أراد الثأر للنقيب ممدوح شمس فأمر بتجهيز الصواريخ استعدادا للاشتباك. غير أن العدو سارع بإطلاق النيران على الزورق فقتل عامل أنابيب إطلاق الصواريخ. وعلى الفور قرر النقيب عوني القيام بعمل فدائي فوجه زورقه في اتجاه المدمرة ليصطدم بها ويحدث بها أكبر خسارة ممكنة، وتم له ما أراد ومات النقيب عوني ورفاقه. ونتج عن هذه المعركة إصابة المدمرة "إيلات" بإصابات كبيرة ولكن أمكن سحبها إلى ميناء أسدود حيث تم إصلاحها .. وأحدثت هذه المعركة فعل السحر في ارتفاع الروح المعنوية لجنود البحرية المصرية بعد إصابة هذه المدمرة وعقب معركة زورق النقيب عوني مع المدمرة "إيلات" تم بلورة واجبات العمليات البحرية الصادرة عقب حرب يونيو 67 لتعطى لقائد البحرية المصرية الحق في التعامل مع أي قطع بحرية معادية دون الرجوع للقيادة العامة للقوات المسلحة مما يمكنها من حرية العمل وسرعة التعامل مع الوحدات والقطع البحرية المعادية. وكذلك تم تثبيت وتحديد درجات الاستعداد للبحرية داخل المياه الإقليمية. وبعد إصلاح المدمرة "إيلات" عادت مرة أخرى وبعنجهية وغرور تستعرض أمام شواطئ بورسعيد قرب المياه الإقليمية وتحت أبصار رجال البحرية المتربصين للثأر منها. وفي 21 أكتوبر 67 تم رصدها بواسطة أجهزة الاستطلاع البحرية وعلى الفور انطلقت الزوارق الصاروخية لتدمرها. وقد صدر قرار جمهوري بمنح جميع الضباط والجنود الذين اشتركوا في تدمير المدمرة الإسرائيلية الأوسمة والأنواط تقديرا لما قاموا به. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة الرئيس محمّد نجيب أول رئيس للجمهورية المصرية.
1404 ذو الحجة - 1984 م محمد نجيب يوسف نجيب قطب القشلان سياسي وعسكري مصري، ولد بالسودان بالخرطوم، من أب مصري وأم مصرية، والتحق بالكلية الحربية في مصر في إبريل عام 1917م وتخرج فيها في 23 يناير 1918م، ثم سافر إلى السودان في 19 فبراير 1918م، والتحق بذات الكتيبة المصرية التي كان يعمل بها والده ليبدأ حياته كضابط في الجيش المصري بالكتيبة 17 مشاة، ومع قيام ثورة 1919م أصر على المشاركة فيها على الرغم من مخالفة ذلك لقواعد الجيش, فسافر إلى القاهرة وجلس على سلالم بيت الأمة حاملا علم مصر وبجواره مجموعة من الضباط الصغار. ثم انتقل إلى سلاح الفرسان في شندي بالسودان. وقد ألغيت الكتيبة التي يخدم فيها، فانتقل إلى فرقة العربة الغربية بالقاهرة عام 1921م. حصل على شهادة الكفاءة، ودخل مدرسة البوليس لمدة شهرين، واحتك بمختلف فئات الشعب المصري، وتخرج وخدم في أقسام عابدين، مصر القديمة، بولاق، حلوان. عاد مرة أخرى إلى السودان عام 1922م مع الفرقة 13 السودانية وخدم في " واو " وفي بحر الغزال، ثم انتقل إلى وحدة مدافع الماكينة في " ملكال ". انتقل بعد ذلك إلى الحرس الملكي بالقاهرة في 28 ابريل 1923م، ثم انتقل إلى الفرقة الثامنة بالمعادي بسبب تأييده للمناضلين السودانيين. حصل على شهادة البكالوريا عام 1923م، والتحق بكلية الحقوق، ورقي إلى رتبة الملازم أول عام 1924م. في عام 1927 كان محمد نجيب أول ضابط في الجيش المصري يحصل على ليسانس الحقوق، ودبلوم الدراسات العليا في الاقتصاد السياسي عام 1929م ودبلوم آخر في الدراسات العليا في القانون الخاص عام 1931م. رقي إلى رتبة اليوزباشي (نقيب) في ديسمبر 1931م، ونقل إلى السلاح الحدود عام 1934م، ثم انتقل إلى العريش. كان ضمن اللجنة التي أشرفت على تنظيم الجيش المصري في الخرطوم بعد معاهدة 1936م، ورقي لرتبة الصاغ (رائد) في 6 مايو 1938م، ورفض في ذلك العام القيام بتدريبات عسكرية مشتركة مع الإنجليز في مرسى مطروح. قاد ثورة 23 يوليو 1952م وعرض عليه الملك فاروق منصب وزير الحربية ومنحه رتبة فريق مع مرتب وزير لكنه تنازل عنهم بعد خروج الملك فاروق إلى المنفى. شكل أول وزارة بعد استقالة علي ماهر عام 1952م. وهو أول رئيس لجمهورية مصر العربية (1953 - 1954)، لم يستمر في سدة الحكم سوى فترة قليلة بعد إعلان الجمهورية (يونيو 1953 - نوفمبر 1954) حيث أقيل من جميع مناصبه في 14 نوفمبر 1954م وعزله مجلس قيادة الثورة ووضعه تحت الإقامة الجبرية بقصر زينب الوكيل حرم مصطفى النحاس باشا بضاحية المرج شرق القاهرة. توفي محمد نجيب في هدوء عن عمر يناهز 82 عاماً بتاريخ 28 أغسطس 1984م في مستشفى المعادي العسكري بالقاهرة، لم يكن يعاني من أمراض خطيرة، لكنها كانت أمراض الشيخوخة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة الشيخ حسنين محمد حسنين مخلوف، مفتي الديار المصرية.
1410 رمضان - 1990 م ولد الشيخ حسنين في حي باب الفتوح بالقاهرة في (16 من رمضان 1307هـ / 6 من مايو 1890م)، وتعهده أبوه بالتربية والتعليم، فما إن بلغ السادسة حتى دفع به إلى من يحفظه القرآن الكريم، وأتمه وهو في العاشرة على يد الشيخ محمد علي خلف الحسيني شيخ المقارئ المصرية، وهيأه أبوه للالتحاق بالأزهر فحفظه متون التجويد والقراءات والنحو، ثم التحق بالأزهر وهو في الحادية عشرة من عمره، وتلقى العلم على شيوخ الأزهر، من أمثال الشيخ عبد الله دراز، ويوسف الدجوي، ومحمد بخيت المطيعي، وعلي إدريس، والبجيرمي، فضلاً عن والده الشيخ محمد حسنين مخلوف. ولما فتحت مدرسة القضاء الشرعي أبوابها لطلاب الأزهر، تقدم للالتحاق بها. وتخرج بعد أربع سنوات حائزًا على عالمية مدرسة القضاء سنة (1332هـ / 1914م). وبعد التخرج عمل الشيخ حسنين مخلوف بالتدريس في الأزهر لمدة عامين، ثم التحق بسلك القضاء قاضيًا شرعيًا في قنا سنة (1334هـ / 1916م)، ثم تنقل بين عدة محاكم في "ديروط" و"القاهرة" و"طنطا"، حتى عُيِّن رئيسًا لمحكمة الإسكندرية الكلية الشرعية سنة (1360هـ / 1941م) ثم رُقِّي رئيسًا للتفتيش الشرعي بوزارة العدل سنة (1360هـ / 1942م)، ثم عُيِّن نائبًا لرئيس المحكمة العليا الشرعية سنة (1363هـ / 1944م)، حتى تولَّى منصب الإفتاء في (3 من ربيع الأول 1365هـ / 5 من يناير 1946م)، وظل في المنصب حتى (20 من رجب 1369هـ / 7 من مايو 1950م) عندما بلغ انتهاء مدة خدمته القانونية، فاشتغل بإلقاء الدروس في المسجد الحسيني إلى أن أُعيد مرة أخرى ليتولى منصب الإفتاء سنة (1371هـ / 1952م) واستمر فيه عامين. وفي أثناء توليه منصب الإفتاء اختير لعضوية هيئة كبار العلماء سنة (1367هـ = 1948م) وبعد تركه منصب الإفتاء أصبح رئيسًا للجنة الفتوى بالأزهر الشريف لفترة طويلة، وكان عضوًا مؤسسًا لرابطة العالم الإسلامي بالمملكة العربية السعودية، وشارك في تأسيس الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية واختير في مجلس القضاء الأعلى بالسعودية. طالت الحياة بالشيخ حتى تجاوز المائة عام، وتوفي في 19 من رمضان 1410. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة الشيخ رزق خليل حبة، شيخ المقارئ المصرية السابق.
1425 ربيع الثاني - 2004 م توفي الشيخ رزق خليل حبة (1918 - 2004) شيخ عموم المقارئ المصرية سابقاً. وقد ولد بقرية كفر سليمان البحري بمحافظة دمياط شمالي مصر سنة 1918م. لم يتوجه إلى التخصص في القرآن من بداية عمره، حيث تعلم في المدارس وأتقن علم المحاسبة التجارية. وعندما بلغ السادسة عشرة استمع إلى الشيخ أبو العينين شعيشع وكان لا يزال فتى صغيراً، فأثر فيه تأثيراً كبيراً، فعزم على حفظ القرآن، وحفظه على الشيخ حسن سعيدة شيخ قريته. انتسب الشيخ رزق إلى الأزهر ودرس فيه ونال شهادة تخصص القراءات من كلية اللغة العربية. وعمل مدرساً بمعهد القراءات الثانوي بالخازندار، ثم مفتشاً على مستوى الجمهورية من 1969م حتى 1979م. ثم عُيّن شيخاً للمقارئ المصرية سنة 1981م لشئون المقرئين والمحفظين، ثم شيخاً لعموم المقارئ المصرية سنة 1989م خلفاً للشيخ عامر السيد عثمان. وكان الشيخ عضواً بلجان تصحيح المصاحف، ولجنة اختبار القراء بالإذاعة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الحكومة المصرية تطلق سراح الجاسوس الإسرائيلي عزام عزام في صفقة سياسية.
1425 رجب - 2004 م أطلقت الحكومة المصرية سراح الجاسوس الإسرائيلي عزام عزام المسجون في مصر منذ عام 1997م وكان ذلك مقابل إطلاق إسرائيل لسراح 6 طلبة مصريين معتقلين لديها، وهو ما كان له ردود فعل غاضبة لدى المصريين، بينما فرح الإسرائيليون بالإفراج عن عزام. وعزام عزام من مواليد عام 1963، درزي إسرائيلي، أدين في مصر بتهمة التجسس لصالح العدو الإسرائيلي، وسجن لثمان سنوات قبل إطلاقه عام 2004. عمل عزام عزام تحت غطاء تجارة النسيج بين الكيان الصهيوني وجمهورية مصر العربية، ولكنه اعتقل عام 1996م في القاهرة بتهمة التجسس الصناعي، ومن ثم اتهم بكتابة معلومات بالحبر السري على الملابس الداخلية النسائية وتمريرها للموساد الإسرائيلي. وفي تموز 1997، أدين عزام عزام بتهمة التجسس ونقل معلومات عن المنشآت الصناعية المصرية إلى إسرائيل، وحكم عليه بالسجن خمسة عشر عاماً مع الأشغال الشاقة، فرفضت إسرائيل التهمة، وأعلنت أنه لا علاقة لعزام عزام بأجهزتها الأمنية، وأنه لا صفة غير مدنية له في مصر. وفي عام 2004م أوفد رئيس الحكومة الصهيونية السابق أرييل شارون، رئيس الشاباك آفي داختر إلى مصر وبعد مفاوضات مع الجانب المصري، أطلق سراح الجاسوس عزام عزام، وبالمقابل أطلقت إسرائيل سراح ستة طلاب مصريين كانوا قد اعتقلوا في الأراضي الفلسطينية المحتلة بتهمة الدخول الغير شرعي والتحضير لعمليات فدائية. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
انفجارات تستهدف منتجعات سياحية في محافظة سيناء المصرية.
1425 شعبان - 2004 م حدثت 3 انفجارات في محافظة سيناء المصرية استهدفت منتجعات سياحية في محافظة سيناء المصرية، وهي: فندق هيلتون طابا، ومنتجع نويبع، ورأس سلطان تسببت في مقتل 33 شخصا أغلبهم من الإسرائيليين وإصابة نحو 150 آخرين. وكان منتجع طابا السياحي المصري المطل على خليج العقبة، هو الجزء الأخير من سيناء الذي أعادته إسرائيل إلى مصر بموجب اتفاقية سلام وقعها الجانبان في العام 1979م. ومنذ أن أعيدت إلى مصر، الدولة العربية الأولى التي وقعت اتفاقية سلام مع الدولة العبرية، باتت طابا محط جذب للسياح الإسرائيليين. وفي التاسع من أيلول دعت إسرائيل رسميا مواطنيها لعدم التوجه إلى شبه جزيرة سيناء تخوفا من حصول اعتداءات، لكن التحذيرات لم تمنع آلاف الإسرائيليين من تمضية عطلة رأس السنة اليهودية بين 15 و18 أيلول في سيناء. وأعلنت مجموعة تطلق على نفسها اسم "كتائب التوحيد الإسلامية" مسؤوليتها عن هذه الانفجارات. بينما أعلن شخص مجهول عبر وسائل الإعلام تبني منظمة غير معروفة تطلق على نفسها اسم "الجماعة الإسلامية العالمية" مسؤوليتها عن التفجير الذي استهدف فندق هيلتون في طابا. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الحكومة المصرية تقرر إعادة السفير المصري إلى إسرائيل بعد أكثر من 4 سنوات من قرارها بسحبه.
1426 صفر - 2005 م أعادت الحكومة المصرية السفير المصري إلى إسرائيل وذلك بعد أكثر من 4 سنوات من قرار الحكومة المصرية سحب سفيرها من هناك؛ احتجاجا على أسلوب تعامل إسرائيل مع الانتفاضة الفلسطينية في سبتمبر 2000م. وكانت كل من مصر والأردن قد تعهدتا خلال قمة شرم الشيخ في 8 - 2 - 2005 بأن تعيدا سفيريهما لإسرائيل. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
غرق عبارة السلام المصرية بالبحر الأحمر في أسوأ كارثة بحرية شهدتها مصر.
1427 محرم - 2006 م غرقت العبارة المصرية "السلام 98" في مياه البحر الأحمر وعمرها 25 عاماً وتبلغ حمولتها 6650 طناً وكانت تقل أيضاً 22 سيارة و16 شاحنة وخمس سيارات بضائع. فقد تهاوت إلى أعماق مياه البحر الأحمر وعلى متنها نحو (1400 شخص). وعُدَّ حوالي 1000 شخص منهم ما بين قتيل ومفقود. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
حدوث انفجارات في منتجع دهب بسيناء المصرية.
1427 ربيع الأول - 2006 م هزت 3 انفجارات منتجع دهب السياحي بمحافظة جنوب سيناء المصرية. وكانت أصوات الانفجارات قد سمعت في الساعة 7:15 مساء بالتوقيت المحلي الانفجارات الثلاثة استهدفت مطعمين ومتجراً في الممشى السياحي لحي المسباط. وأودت بحياة 23 شخصاً، إضافة إلى إصابة أكثر من 150 آخرين. مدينة دهب تُعَد مصدر جذب سياحي كبير للسياح العرب والأجانب على السواء في شبه جزيرة سيناء؛ نظرًا لرخص أسعارها قياسًا بمدينة شرم الشيخ. كما تشهد إقبالاً كبيرًا من الأجانب العاملين بالسفارات الأجنبية، بجانب المصريين الذين يحتفلون بعدة مناسبات كأعياد الربيع (شم النسيم) وعيد تحرير سيناء (25 إبريل)، إضافة إلى أعياد القيامة التي يحتفل بها الأقباط. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
قيام الثورة المصرية.
1432 محرم - 2010 م بدأت أحداث الثورة المصرية بتظاهرات سلمية شارك فيها آلاف المحتجين في القاهرة، وغيرها، واختار الداعون إلى هذه التظاهرات يوم 25 يناير لمصادفته عيد الشرطة؛ وذلك تضامناً مع خالد سعيد، الشاب المصري من الإسكندرية، الذي اعتقل وعذب حتى الموت في أحد أقسام الشرطة في 6 يونيو 2010. وأدَّى استمرار التظاهرات إلى سقوط عشرات القتلى، ومئات الجرحى، واعتقال المئات في عدة مدن مصرية، ثم طلب الرئيس المصري محمد حسني مبارك من الحكومة في 28 يناير التقدم باستقالتها؛ وعين في اليوم التالي الوزير عمر سليمان نائباً له، ولكن التظاهرات استمرت في الأيام التالية في مختلف المدن المصرية، وبخاصة في ميدان التحرير وسط القاهرة الذي قامت فيه عدة تظاهرات مليونية تطالب برحيل الرئيس مبارك، وإسقاط النظام. وفي يومي 2 و3 فبراير، هاجمت مجموعة من المؤيدين لمبارك المتظاهرين في ميدان التحرير مستخدمين وسائل عديدة، منها الخيول والجمال، والعصي والأدوات الحادة والزجاجات الحارقة، وإطلاق الرصاص. وقدم الرئيس مبارك عدة مبادرات لم تكن كافية في نظر المحتجين، من أبرزها: القيام بتعديلات دستورية، وتفويض صلاحياته إلى نائبه عمر سليمان، غير أن استمرار التظاهرات وتوسعها أدى في النهاية إلى تنحي مبارك عن السلطة في اليوم الثامن عشر للثورة في 11 فبراير، وذلك بعد ثلاثين عاماً قضاها في الحكم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
205 - ع: عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ الْعَامِرِيُّ الْحِجَازِيُّ، وَلَدُ أَمِيرِ الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ لِعُثْمَانَ، نَشَأَ بِمِصْرَ، الْقُرَشِيُّ الْمَكِّيُّ. [الوفاة: 101 - 110 ه]
حَدَّثَ بِمِصْرَ وَالْحِجَازِ عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ، وَابْنِ عُمَرَ. وَعَنْهُ: بكير بن الأشج، وزيد بن أسلم، وسعيد المقبري، وهو من أقرانه، وابن عجلان، وإسماعيل بن أمية، وداود بن قيس، وعبيد الله بن عمر، وآخرون. ثقةٌ حجة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
159 - د ت ق م تبعاً: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ بْنِ عُقْبَةَ بْنِ فُرْعَانَ، عَالِمُ الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ وَقَاضِيهَا وَمُفْتِيهَا وَمُحَدِّثُهَا، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَضْرَمِيُّ الْمِصْرِيُّ. [الوفاة: 171 - 180 ه]
رَوَى عَنْ: عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَمِشْرَحِ بْنِ هَاعَانَ، وَأَبِي يُونُسَ مَوْلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، وَمُوسَى بْنِ وَرْدَانَ، وَيَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، وَأَبِي الأَسْوَدَ يَتِيمُ عُرْوَةَ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، وَخَلْقٍ كَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ بَلَدِهِ وَمِنْ أَهْلِ الْحَرَمَيْنِ. وَعَنْهُ: ابْنُ وَهْبٍ، وَالْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَيَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، ومُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، وَكَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ. وَمِنَ الْكِبَارِ: الأَوْزَاعِيُّ، وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، وَشُعْبَةُ، وَجَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ: مَا كَانَ مُحَدِّثُ مِصْرَ إِلا ابْنَ لَهِيعَةَ. وَقَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ: احْتَرَقَ مَنْزِلُ ابْنِ لَهِيعَةَ وَكُتُبُهُ سَنَةَ سَبْعِينَ وَمِائَةٍ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ أَيْضًا: مَنْ كَانَ بِمِصْرَ مِثْلَ ابْنِ لَهِيعَةَ فِي كَثْرَةِ حَدِيثِهِ وَضَبْطِهِ وَإِتْقَانِهِ؟ حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى أَنَهُ لَقِيَهُ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ، وَأَنَّ كُتُبَهُ احْتَرَقَتْ سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ. -[669]- وَأَمَّا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ فَقَالَ: لَمْ يَحْتَرِقْ لَهُ كِتَابٌ، وَكَانَ سَيِّئَ الرَّأْيِ فِيهِ، فَكَأَنَّهُ احْتَرَقَتْ بَعْضُ كُتُبِهِ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ: كَانَ ابْنُ لَهِيعَةَ صَحِيحَ الْكِتَابِ طَلابًا لِلْعِلْمِ. وَقَالَ زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ: سَمِعْتُ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: كَانَ عِنْدَ ابْنِ لَهِيعَةَ الأُصُولُ، وَعِنْدَنَا الْفُرُوعُ. وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ السَّهْمِيُّ: احْتَرَقَتْ لَهُ كُتُبٌ مَعَ دَارِهِ، وَسَلِمَتْ أُصُولُهُ، أَنَا كَتَبْتُ كِتَابَ عَمَّارِ بْنِ غَزِيَّةَ مِنْ أَصْلِهِ. قُلْتُ: ضَعَّفَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ وَغَيْرُهُ، وَسَائِرُ النُّقَّادِ عَلَى أَنَّهُ لا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ. قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: كَتَبَ إِلَيَّ ابن لهيعة كتابا، فإذا فيه: حدثنا عَمْرُو بْنُ شُعَيْبِ. فَقَرَأْتُهُ عَلَى ابْنِ الْمُبَارَكِ، فَأَخْرَجَ إِلَيَّ كِتَابَهُ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، فَإِذَا فِيهِ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ. قَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: ضَعِيفٌ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: لَيْسَ بِذَاكَ الْقَوِيُّ. وَرَوَى الدَّارِمِيُّ عَنِ ابْنِ مَعِينِ: ضَعِيفَ الْحَدِيثِ. وَرَوَى عَبَّاسٌ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: لا يُحْتَجُّ بِهِ. وَسُئِلَ أَبُو زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعِ الْقُدَمَاءِ مِنِ ابْنِ لَهِيعَةَ فَقَالَ: أَوَّلُهُ وَآخِرُهُ سَوَاءٌ، إِلا أَنَّ ابْنَ الْمُبَارَكِ وابن وهب كانا يتتبعان أُصُولَهُ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ أَبِي مَرْيَمَ يَقُولُ: حَضَرْتُ ابْنَ لَهِيعَةَ فِي آخِرِ عُمْرِهِ وَقَوْمٌ مِنَ الْبَرْبَرِ يَقْرَأُونَ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ مَنْصُورٍ وَالأَعْمَشِ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، لَيْسَ هَذَا مِنْ حَدِيثِكَ. قَالَ: بَلَى، هَذِهِ أَحَادِيثُ قَدْ مَرَّتْ عَلَى مسامعي. فَلَمْ أَكْتُبْ عَنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: كَانَ ابْنُ لَهِيعَةَ لا يَضْبُطُ، وَلَيْسَ بحجة. -[670]- وَقَالَ أَبُو سَعِيدِ بْنُ يُونُسَ: ذَكَرَ النَّسَائِيُّ يَوْمًا ابْنَ لَهِيعَةَ فَضَعَّفَهُ، وَقَالَ: مَا أَخْرَجْتُ مِنْ حَدِيثِهِ شَيْئًا قَطُّ إِلا حَدِيثًا وَاحِدًا، وَهُوَ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ مِشْرَحٍ، عَنْ عُقْبَةَ مَرْفُوعًا قَالَ: " في الحج سجدتان ". أخبرنا به هلال بن العلاء قال: حدثنا مُعَافَى بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَعْيَنَ، عنه. وقال الجوزجاني: ابن لهيعة لا نور عَلَى حَدِيثِهِ، وَلا يَنْبَغِي أَنْ يُحْتَجَّ بِهِ، وَلا يُعْتَدَّ بِهِ. وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ، عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ: إِنَّهُ كَانَ لا يَرَى ابْنَ لَهِيعَةَ شَيْئًا. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الله قال: أخبرنا صدقة بن عبد الرحمن قال: حدثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ مِشْرَحِ بْنِ هَاعَانَ، عَنْ عقبة قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " لَوْ تَمَّتِ الْبَقَرَةُ ثَلاثَمِائَةِ آيَةٍ لَتَكَلَّمَتْ ". قَالَ الْمَيْمُونِيُّ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، وَذَكَرَ ابْنَ لَهِيعَةَ فَقَالَ: كَانُوا يَقُولُونَ: احْتَرَقَتْ كُتُبُهُ، فَكَانَ يُؤْتَى بِكُتُبِ النَّاسِ فَيَقْرَأُهَا. أَحْمَدُ بْنُ حنبل: حدثنا خالد بن خداش قال: قَالَ لِي ابْنُ وَهْبٍ، وَرَآنِي لا أَكْتُبُ حَدِيثَ ابْنِ لَهِيعَةٍ: إِنِّي لَسْتُ كَغَيْرِي فِي ابْنِ لَهِيعَةَ، فَاكْتُبْهَا. وَعَنْ أَبِي الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي الْجَارُودِ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ قَالَ: يُكْتَبُ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ مَا كَانَ قَبْلَ احْتِرَاقِ كُتُبِهِ. قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ ابْنُ لَهِيعَةَ شَيْخًا صَالِحًا، وَلَكِنَّهُ كَانَ يُدَلِّسُ عَنِ الضُّعَفَاءِ قَبْلَ احْتِرَاقِ كُتُبِهِ، ثُمَّ احْتَرَقَتْ كُتُبُهُ قَبْلَ مَوْتِهِ بِأَرْبَعِ سِنِينَ. وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِنَا يَقُولُونَ: سَمَاعُ مَنْ سَمِعَ مِنْهُ قَبْلَ احْتِرَاقِ كُتُبِهِ مِثْلَ الْعَبَادِلَةِ؛ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمَةَ -[671]- الْقَعْنَبِيُّ، فَسَمَاعُهُمْ صَحِيحٌ، وَمَنْ سَمِعَ مِنْهُ بَعْدَ احْتِرَاقِ كُتُبِهِ فَسَمَاعُهُ لَيْسَ بِشَيْءٍ. قَالَ: وَكَانَ ابْنُ لَهِيعَةَ مِنَ الْكَتَّابِينَ لِلْحَدِيثِ، وَالْجَمَّاعِينَ لِلْعِلْمِ، والرحالين فيه. ولقد حدثني شكر قال: حدثنا يُوسُفُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ الْمُنْذِرِ قَالَ: كَانَ ابْنُ لَهِيعَةَ يُكَنَّى أَبَا خَرِيطَةَ؛ وَذَاكَ أَنَّهُ كَانَتْ لَهُ خَرِيطَةٌ مُعَلَّقَةٌ فِي عُنُقِهِ، فَكَانَ يَدُورُ بِمِصْرَ، فَكُلَّمَا قَدِمَ قَوْمٌ كَانَ يَدُورُ عَلَيْهِمْ، فَكَانَ إِذَا رَأَى شَيْخًا سَأَلَهُ: مَنْ لَقِيتَ؟ وَعَمَّنْ كَتَبْتَ؟ عُثْمَانُ بْنُ صالح السهمي: حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ قَاضِي مِصْرَ قَالَ: أَنَا حَمَلْتُ رِسَالَةَ اللَّيْثِ إِلَى مَالِكٍ، فَجَعَلَ مَالِكٌ يَسْأَلُنِي عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ وَأُخْبِرُهُ بِحَالِهِ، فَجَعَلَ يَقُولُ: أَلَيْسَ يَذْكُرُ الْحَجَّ؟ فَسَبَقَ إِلَى قَلْبِي أَنَّهُ يُرِيدُ مُشَافَهَتَهُ وَالسَّمَاعَ مِنْهُ. قَالَ ابْنُ حبان: قد سبرت أَخْبَارَ ابْنَ لَهِيعَةَ مِنْ رِوَايَةِ الْمُتَقَدِّمِينَ وَالْمُتَأَخِّرِينَ، فَرَأَيْتُ التَّخْلِيطَ عَنْهُ فِي رِوَايَةِ الْمُتَأَخِّرِينَ مَوْجُودًا، وَمَا لا أَصْلَ لَهُ فِي رِوَايَةِ الْمُتَقَدِّمِينَ كَثِيرًا، فَرَجَعْتُ إِلَى الاعْتِبَارِ، فَرَأَيْتُهُ يُدَلِّسُ عَنْ قوم ضعفى عَلَى قَوْمٍ رَآهُمُ ابْنُ لَهِيعَةَ ثِقَاتٌ، فَأَلْزَقَ تِلْكَ الْمَوْضُوعَاتِ بِهِمْ. قَالَ قُتَيْبَةُ: لَمَّا احْتَرَقَتْ كُتُبُ ابْنِ لَهِيعَةَ بَعَثَ إِلَيْهِ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ بِأَلْفِ دِينَارٍ، وَقَالَ: حَضَرْتُ مَوْتَ ابْنَ لَهِيعَةَ، فَسَمِعْتُ اللَّيْثَ يَقُولُ: مَا خَلَّفَ مِثْلَهُ. وَقَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنُ حبان يَقُولُ: جَاءَ قَوْمٌ وَمَعَهُمْ جُزْءٌ، فَقَالُوا: سَمِعْنَاهُ مِنَ ابْنِ لَهِيعَةَ، فَنَظَرْتُ فِيهِ فَإِذَا لَيْسَ فِيهِ حَدِيثٌ مِنْ حَدِيثِهِ، فَقُمْتُ إِلَى ابْنِ لَهِيعَةَ فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالَ: فَمَا أَصْنَعُ بِهِمْ؟ يَجِيئُونَ بِكِتَابٍ فَيَقُولُونَ: هَذَا مِنْ حَدِيثِكَ، فَأُحَدِّثُهُمْ بِهِ. قُلْتُ: وَلِيَ ابْنُ لَهِيعَةَ قَضَاءَ مِصْرَ لِلْمَنْصُورِ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ، فَبَقِيَ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ، وَرُزِقَ فِي الشَّهْرِ ثَلاثِينَ دِينَارًا. وَقَدْ قَالَ ابْنُ وَهْبٍ مَرَّةً: حَدَّثَنِي وَاللَّهِ الصَّادِقُ الْبَارُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ. قُلْتُ: وَمَنَاكِيرُهُ جَمَّةٌ، وَمِنْ أَرْدَئِهَا: كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ أَنَّ حُيَيَّ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ -[672]- رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي مَرَضِهِ: " ادْعُوا لِي أَخِي ". فَدَعُوا أَبَا بَكْرٍ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ قَالَ: " ادْعُوا لِي أَخِي ". فَدَعَوْا لَهُ عُمَرَ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ عُثْمَانَ كَذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: " ادْعُوا لِي أَخِي ". فَدَعَوْا لَهُ عَلِيًّا، فَسَتَرَهُ بِثَوْبِهِ وَانْكَبَّ عَلَيْهِ، فَلَمَّا خَرَجَ قِيلَ: يَا أَبَا الْحَسَنِ، مَاذَا قَالَ لَكَ؟ قَالَ: عَلَّمَنِي أَلْفَ بَابٍ، يَفْتَحُ كُلُّ بَابٍ أَلْفَ بَابٍ. رَوَاهُ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ، ثُمَّ قَالَ: لَعَلَّ الْبَلاءَ فِيهِ مِنَ ابْنِ لَهِيعَةَ، فَإِنَّهُ مُفْرِطٌ فِي التَّشَيُّعِ. كَذَا قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ، وَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا قَبْلَهُ رَمَاهُ بِالتَّشَيُّعِ، وَكَامِلُ الْجَحْدَرِيُّ وَإِنْ كَانَ قَدْ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لا بَأْسَ بِهِ، وَقَالَ ابْنُ حَنْبَلٍ: مَا عَلِمْتُ أَحَدًا يَدْفَعُهُ بِحُجَّةٍ، فَقَدْ قَالَ فِيهِ أَبُو داود: رَمَيْتُ بِكُتُبِهِ، وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ. فَلَعَلَّ الْبَلاءَ مِنْ كَامِلٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَدْ وَقَعَ لِي غَيْرُ حَدِيثٍ مِنْ عَوَالِي ابْنِ لَهِيعَةَ. وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ: مَاتَ فِي نِصْفِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ، وَوُلِدَ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ مَوْلِدُهُ سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِينَ، رَحِمَهُ اللَّهُ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
222 - م ن: عَبْد اللَّه بْن عَوْن، ابن أمير الديّار المصرية أَبِي عَوْن عَبْد الملك بْن يزيد الهلاليِّ البَغْداديِّ، أبو محمد الأدميُّ الخرَّاز الزاهد. [الوفاة: 231 - 240 ه]
أخو محرز بن عون. سَمِعَ: مالِكًا، وشَرِيكًا، وإبراهيم بْن سعْد، وإسماعيل بْن جَعْفَر، ومبارك ابن سَعِيد الثَّوْرِيّ، وخلف بن خليفة، ويوسف بن الماجشون، وخلقا وَعَنْهُ: مسلم، والنسائي، عَنْ رَجُل عَنْهُ، وأبو زُرْعَة، وعبد اللَّه بْن أَحْمَد، وأبو شُعَيْب الحرَّانيّ، وأحمد بْن عليّ الْمَرْوَزِيّ، وأبو يَعْلَى الْمَوْصِليّ، ومطيَّن، وأبو القاسم البَغَويّ، وخلْق. وثّقه ابن مَعِين، والدَّارَقُطْنِيّ. وقال صالح جزرة: ثقة مأمون، ويقال: إنه كان من الأبدال. وقال البغوي: حدثنا عبد الله، وكان من خيار عباد الله. قَالَ: ومات فِي رمضان سنة اثنتين وثلاثين. قلت: وقع لي حديثه عاليا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
126 - د ن: الحارث بن مسكين بن محمد بن يوسف، قاضي الدّيار المصرية أبو عَمْرو الفقيه، [الوفاة: 241 - 250 ه]
مولى زبّان بن عبد العزيز بن مروان الأُمويّ. سأل اللَّيْث بن سعد عن مسألة، وتفقَّه بابن وهْب، وابن القاسم، وروى عنهما. وعن سُفْيان بن عُيَيْنَة، وأشهب، ويوسف بن عَمْرو الفارسي، وبشر بن عمر الزهراني، وجماعة. وَعَنْهُ: أبو داود، والنسائي، وابنه أحمد بن الحارث، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وأبو يَعْلَى المَوْصِليّ، وعليّ بن الحَسَن بن قُديد، ومحمد بن زبّان بن حبيب، وأبو بكر بن أبي داود، وعبد الله بن محمد بن يونس السّمْنانيّ، وآخرون. سئل عنه أحمد بن حنبل فقال فيه قولا جميلا. وقال ابن مَعِين: لا بأس به. ونقل عليّ بْن الْحُسَيْن بْن حبان، عن أبيه قال: قال أبو زكريّا: الحارثُ بْن مِسكين خيرٌ من أصْبغ بْن الفَرَج وأفضل. وقال النَّسائيّ: ثقة مأمون. وقال أبو بكر الخطيب: كان فقيها ثقة ثبتًا؛ حمله المأمون إلى بغداد وسجنه فِي المحنة، فلم يُجِبْ. فلم يزل محبوسًا ببغداد إلى أن وليَ المتوكّل فأطلقه، فحدَّث ببغداد ورجع إلى مصر. وكتب إليه المتوكّل بقضاء مصر. فلم يزل يتولاه من سنة سبْعٍ وثلاثين إلى أن استعفى من القضاء، فَصُرِف عَنْهُ سنة خمسٍ وأربعين ومائتين. قال بحر بْن نصر: عرفتُ الحارث أيّام ابن وهْب على طريقة زهادة وورع وصدق حَتَّى مات. -[1108]- قلت: كان مع تبحُّره فِي العلم، قَوَّالا بالحق، عديم النّظير. قال يوسف بْن يزيد القراطيسيّ: قدِم المأمون مصر وبها مَن يتظلَّم من إبراهيم بْن تميم، وأحمد بْن أسباط عاملَيْ مصر، فجلس الفضل بْن مروان فِي الجامع، واجتمع الأعيان فأُحْضِر الحارث بْن مِسكين ليولِّي القضاء، فبينا الفضل يكلِّمه إذْ قال المتظلِّم: سَلْهُ أصلحكَ اللَّه عن ابن تميم وابن أسباط. فقال: ليس لِذا حضَر. قال: أصلحك اللَّه سَلْهُ. فقال له الفضل: ما تقول فيهما؟ قال: ظالمين غاشمين. فاضطرب المسجد، فقام الفضل فأعلم المأمون، وقال: خفت على نفسي من ثورة النّاس مع الحارث. فطلبه المأمون، فابتدأه بالمسألة، وقال: ما تقول فِي هذين الرجُلَين. قال: ظالِمَيْن غاشِمَيْن. قال: هَلْ ظلماك بشيء؟ قال: لا. قال: فعاملتهما؟ قال: لا. قال: فكيف شهدت عليهما؟ قال: كما شهدت أنّك أمير المؤمنين، ولم أرك إلا السّاعة. قال: اخرج من هذه البلاد، وبعْ قليلك وكثيرك. وحبسه فِي خيمة، ثم انحدر إلى البَشَرُود فأحْدَرَه معه، فلمّا فتح البَشَرُود أحضر الحارث، ثُمَّ سأله عن المسألةِ الّتي سأله عَنْهَا بمصر، فردَّ الجواب بعينه. قال: فما تقول فِي خروجنا هذا؟ قال: أخبرني ابن القاسم، عن مالك أنّ الرشيد كتب إليه يسأله عن قتالهم. فقال: إنْ كانوا خرجوا عن ظُلْمٍ من السّلطان فلا يحلّ قتالهم، وإن كانوا إنّما شقّوا العَصَا فقِتالهم حلال. فقال له: أنت تَيْس، ومالك أتَيْس منك. ارحل عن مصر. قال: يا أمير المؤمنين إلى الثُّغُور؟ قال: الحق بمدينة السّلام. وروي دَاوُد بْن أبي صالح الحرّانيّ، عن أبيه قال: لما أُحضِر الحارث مجلس المأمون جعل المأمون يقول: يا ساعي، يردِّدُها. قال: يا أمير المؤمنين إن أذنتَ لي فِي الكلام تكلَّمت. قال: تكلَّم. قال: والله ما أَنَا بساعي، ولكنّي أُحْضِرْتُ فسمعتُ، وأطعتُ حين دُعيت، ثُمَّ سُئِلتُ عن أمرٍ فاستعفيتُ، فلم أُعْفَ ثلاثًا، فكان الحقُّ آثرُ عندي من غيره. فقال المأمون: هذا رَجُلٌ أراد أن يُرفع له عَلَمٌ ببلده، خذه إليك. وقال أحمد المؤدب: خرج المأمون وأخرج الحارث سنة سبع عشرة ومائتين. وخرجت امْرَأَةُ الحارث فحجَّت وذهبت إليه إلى العراق. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ: قَالَ لي ابن أبي دؤاد: يا أبا عبد الله -[1109]- لقد قام حارثكم لله عز وجل مقامَ الأنبياء. وكان ابن أبي دُؤاد إذا ذكره أعظمه جدّا. قال القراطيسيّ: فأقام الحارث ببغداد ست عشرة سنة، وأطلقه الواثق فِي أخر أيّامه، فنزل إلى مصر. قال ابن قُدْيد: أتاه فِي سنة سبْعٍ وثلاثين كتاب ولاية القضاء وهو بالإسكندريّة فامتنع، فلم يزل به إخوانه حَتَّى قبِل وقدِم مصر. فجلس للحكم، وأخرج أصحاب أبي حنيفة والشّافعيّ مِن المسجد، وأمَرَ بنزع حُصْرهم من العُمد، وقطعَ عامّة المؤذّنين من الأذان، وأصلح سَقْف المسجد، وبنى السِّقاية، ولاعَنَ بين رجل وامرأته، ومنع من النّداء على الجنائز، وضربَ الحدّ فِي سبّ عائشة، وقتل ساحرين. رُوِيَ عن الْحَسَن بْن عبد العزيز الْجَرَويّ أن رجلا كان مُسْرفًا على نفسه، فمات، فرُئي فِي النّوم، فقال: إن الله غفر لي بحضور الحارث بْن مسكين جنازتي، وإنه استشفع لي فشفع في. وُلِد الحارث سنة أربعٍ وخمسين ومائة، وتُوُفّي لثلاثٍ بقين مِن ربيع الأول سنة خمسين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
178 - عليّ بن أحمد، وزير الدّيار المصريّة والدّولة المستنصريّة، أبو القاسم الْجَرْجرائيّ. [المتوفى: 436 هـ]
بقي في الوزارة بضع عشرة سنة، ومات في رمضان سنة ستٍّ وثلاثين بالاستسقاء، صلّى عليه المستنصر، وولي الأمر بعده الوزير أبو نصر صَدَقَة بن يوسف الفلاحي، فقبض على أبي عليّ ابن الأنباريّ صديق الْجَرْجرائيّ، وعمل على قتله، فقيل: إنه قتله بخزانة البُنُود، فلم تَطُلْ أيّام الفَلاحيّ هذا، وحُمِل إلى خزانة البُنُود أيضًا، فقُتِل بها في أوّل سنة أربعين، واستوزر أبو البركات ابن أخي الوزير الجرجرائي، وفترت الأمور إلى أن استوزر المستنصر قاضي القضاة أبا محمد اليازوريّ في سنة ثلاثٍ وأربعين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
300 - فخر الملك وزير صاحب الدّيار المصريّة المستنصر بالله العُبَيْديّ، واسمه صَدَقَة بن يوسف الإسرائيليّ المسلمانيّ. [المتوفى: 440 هـ]
أسلم بالشّام، وخدم بعض الدّولة، ودخل مصر، وخدم الوزير الْجَرْجَرَائيّ. فلمّا مات الْجَرْجَرَائيّ استوزره المستنصر مدّةً، ثمّ قتله في هذا العام واستوزر بعده القاضي أبا محمد الحسن بن عبد الرحمن. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
204 - طلائع بْن رزُيّك، الأرمنيّ ثُمَّ الْمَصْرِيّ الشّيعيّ الرّافضي، أبو الغارات، وزير الدّيار المصرية، الملقَّب بالملك الصّالح. [المتوفى: 556 هـ]
كان واليًا على الصَّعيد، فَلَمّا قتل الظافر سيَّر أهل القصر إلى ابن رزُيّك واستصرخوا به، فحشد وأقبل وملك ديار مصر، كَمَا ذكرنا فِي ترجمة الفائز، -[112]- واستقلّ بالأمور، وكانت ولايته فِي سنة تسعٍ وأربعين. وكان أديبًا، شاعرًا، سَمْحًا، جوادًا، محِبًّا لأهل الفضائل، وله "دِيوان" شِعْر صغير. ولمّا مات الفائز وبويع العاضد استمرّ ابن رُزّيك فِي وزارته، وتزوَّج العاضد بابنته. وكان العاضد من تحت قبضته، فاغترَ بطول السّلامة، وقطع أرزاق الخاصَّة، فتعاقدوا على قتله، ووافقهم العاضد، وقرر مع أولاد الداعي قتْله، وعيَّن لهم موضعا فِي القصر يكمنون فِيهِ، فإذا عبر أبو الغارات قتلوه، فخرج من القصر ليلةً، فقاموا إليه، فأراد أحدهم أنّ يفتح الباب فأغلقه، وما علم لتأخير الأَجَل. ثُمَّ جلسوا له يَوْمًا آخر، ووثبوا عليه عند دخوله القصر نهارًا وجرحوه عدَّة جراحات، ووقع الصَّوت، فدخل حَشَمُه، فقتلوا أولئك، ثُمَّ حملوه إلى داره جريحًا، ومات ليومه فِي تاسع عشر رمضان، وخرجت الخِلَع لولده العادل رُزَّيك بالوزارة. ورثاه عُمَارة اليمنيّ بعدَّة قصائد. ومن شِعْر أبي الغارات: ومُهَفْهَفٍ ثملِ القوامِ سَرَتْ إلى ... أعطافه النّشواتُ من عَيْنيهِ ماضي اللّحاظِ كأنَّما سَلَّتْ يدي ... سيفًا غداةَ الروع من جَفْنَيهِ قد قلتُ إذ خطّ العِذارُ بمسكةٍ ... فِي خدّه إلْفَيْهِ لا لامَيْهِ ما الشعر دب بعارضيه، وإنما ... أصداغه نفضت على خَدَّيهِ النّاسُ طَوْعُ يدي وَأمري نافِذٌ ... فيهمْ وقلبي الآنَ طَوْعُ يَدَيهِ فاعْجَبْ لسلطان يعمُّ بعدْلِهِ ... ويجُورُ سلطانُ الغرامِ عليهِ وله أشعار كثيرة فِي أهل البيت تدلّ على تشيّعه، وسوء مذهبه، حَتَّى قال الشّريف الجوانيّ: كان فِي نصر المذهب كالسّكَّة المُحْمَاة، لا يفري فرِيَّة، ولا يُبارَى عَبْقَريَّة، وكان يجمع العلماء من الطّوائف، ويناظرهم على الإمامة. قلت: وكان يرى القَدَر، وصنَّف كتابًا سمّاه: " الاعتماد فِي الرّدّ على أهل العناد " يقرّر فِيه قواعد الرفض، ويعظم بني عبيد. -[113]- وقال عُمارة: دخلت عليه قبل قتله بثلاثة أيّام، فناولني قِرطاسًا فِيهِ بيتان من شِعره، وهما: نحن في غفلة ونوم، وللمو ... ت عيون يقظانة لا تنام قد رحلنا إلى الحمّامْ سِنينًا ... ليت شِعْري مَتَى يكون الحمام وقد كان أبو محمد ابن الدّهان النّحْويّ نزيل المَوْصِل شرح بيتًا من شعر ابن رزيك وهو هذا: تجنَّب سمعي ما تقولُ العَوَاذلُ ... وأصبح لي شُغلٌ، من الغُرّ شاغلُ فبَلَغه ذلك، فبعث إليه هديَّة سنيَّة. ولمّا قُتِلَ رثاه عُمارة اليمنيّ، فأبلغ وأجاد حيث يقول: خربت رُبُوعُ المكْرَمات لراحلٍ ... عُمِرتْ به الأَجْدَاثُ وهي قِفارُ شَخَصَ الأَنَامُ إليه تحت جنازةٍ ... خُفِضَتْ بِرِفْعة قِدْرِها الأقدارُ وكأنّه تابوت مُوسَى أُودِعَتْ ... فِي جانبَيْه سَكِينَةٌ وَوَقارُ وتغايَرَ الحَرَمانِ والهَرَمانِ فِي ... تابوته وعلى الكريم يُغارُ أنبأني أَحْمَد بْن سلامة، عن عليّ بْن نجا الواعظ قال: قرأت على الملك الصّالح طلائع لنفسه: قولوا لمغرورٍ بطُول العُمرٍ ... ويْحَك، ما عرفتَ صَرْفَ الدَّهْرِ نَحْنُ قُعُودٌ والزّمانُ يجري ... والموتُ يغدو نحونا ويسري يطرق فِي غَسَق وفجرٍ ... وبعده أهوالُ يوم الحشرِ طُوبَى لِمَنْ جانب طُرُق الشرّ ... ومَرَّ جذْلانَ خفيفَ الظَّهرِ يمضي ويبقى منه حُسْنُ الذِّكْرِ |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
147 - شاوَر بْن مجير بْن نزار بْن عشائر، السّعديّ الهَوَازنيّ، أبو شجاع ملك الدّيار المصريَّة ووزيرها. [المتوفى: 564 هـ]
كان الملك الصالح طلائع بن رزيك قد ولّاه إمرة الصَّعيد، ثمّ ندم عَلَى توليته حيث لا ينفع النَّدَم، ثمّ إنّ شاوَر تمكن فِي الصّعيد، وكان شجاعًا، فارسًا شَهْمًا، وكان الصّالح لمّا احتضر قد وصّى لولده رُزّيك أن لا يتعرَّض -[318]- لشاوَر ولا يهيجه، وجرت أمور، ثمّ إنّ شاوَر حشد وجمع وأقبل مِن الصّعيد عَلَى واحات، واخترق البرّيَّة إلى أن خرج من عند تَرُوجَة بقرب إسكندريَّة، وتوجّه إلى القاهرة ودخلها، وقتل العادل رُزّيك بْن الصّالح، ووَزَرَ للعاضد. ثمّ إنّه توجَّه إلى الشّام، وقدِم دمشقَ فِي سنة ثمانٍ وخمسين مستنجدًا بالسّلطان نور الدّين عَلَى عدوّه، فأنجده بالأمير أسد الدين شِيركُوه بعد أربعة عشر شهرًا، فسيّره معه، فمضى واستردّ لَهُ منصبه، فلمّا تمكَّن قَالَ لأسد الدّين: اذهب فقد رُفع عنك العناء، وأخلفه وعده، فأنف أسد الدّين وأضمر السّوء لَهُ، وكان شاوَر قد استعان بالفرنج، وحارب بهم المسلمين، وقدِمُوا عَلَى حَمِيَّة، فخافهم أسد الدّين وتحصَّن منهم ببلبيس شهورًا، وبقي بها محصورًا حتّى ملّت الفرنج من حصاره، فبذلوا لَهُ قطيعةً يأخذها وينفصل عَنْ بلبيس. واغتنم نور الدّين تلك المدَّة خُلُوَّ الشّام من الفرنج، وضرب معهم المُصَافّ عَلَى حارِم، وأسر ملوكهم، وهي سنة تسعٍ وخمسين. وَقُتِلَ شاوَر فِي ربيع الآخر سنة أربع، وكان المباشِر لقتله عزّ الدّين جرديك النوري. وقال الروحي: إن السّلطان صلاح الدّين ابن أخي أسد الدّين هُوَ الَّذِي أوقع بشاوَر، وكان فِي صُحبة عمّه أسد الدّين، وقيل: كَانَ قتله إيّاه فِي جُمادَى الأولى، وذلك أنّ أسد الدّين تمارضَ، فَعَاده شاوَر، وكان صلاح الدّين قد كمن لَهُ فخرج عَلَيْهِ، ففتك بِهِ. ولعُمارة اليَمنيّ فِيهِ: ضجِر الحديدُ من الحديدِ وشاوَرٌ ... فِي نصر دين مُحَمَّدٍ لم يَضْجَرِ حَلَفَ الزّمانُ لَيَأْتِيَنَّ بِمِثْلِهِ ... حَنَثَتْ يمينُكَ يا زمانُ فَكَفِّرِ وله فِي شاوَر عندما ظفر ببني رُزّيك وجلس فِي الدَّسْت: زالت ليالي بني رُزّيَك وانصرمَتْ ... والحمدُ والذّمُّ فِيهَا غير مُنْصَرِمِ كأنّ صالِحَهُم يومًا وعادلهم ... في صدر ذا الدست لم يقعد ولم يقم -[319]- كُنَّا نظنّ وبعض الظّنّ مأثمةٌ ... بأنّ ذَلِكَ جمْعٌ غيرُ منهزِمِ فَمُذْ وقعتْ وقوعَ النَّسْر خَانَهمُ ... مَن كَانَ مجتمعًا من ذَلِكَ الرَّخَمِ ولم يكونوا عدوًّا ذَلَّ جانبُهُ ... وإنّما غَرقوا فِي سيلك الْعَرِمِ وما قصدْتُ بتعظيمي عِداك سوى ... تعظيم شأَنك فاعذرْني ولا تلُمِ ولو شكرتُ لياليهم محافظةً ... لعهدها لم يكن بالعهد من قِدَم ولو فتحتُ فمي يومًا بذمّهِمُ ... لم يَرض فضلك إلّا أن يسدّ فمي قال الفقيه عُمارة: فشكرني شاوَر وأمراؤه عَلَى الوفاء لهم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
240 - ابن الخلّال الكاتب، ويُعرف بالقاضي، صاحب ديوان الإنشاء بالدّيار المصريَّة، واسمه أبو الحَجّاج يوسف بْن مُحَمَّد بْن حسين، الأديب موفَّق الدّين. [المتوفى: 566 هـ]
وكان قد شاخ وكبر، فلمّا مات أقام صلاح الدّين مكانه القاضي الفاضل. مات فِي جُمَادَى الآخرة. قَالَ العماد: هُوَ ناظر مصر، وإنسان ناظره، وجامع مفاخره. وكان إِلَيْهِ الإنشاء. عطل في آخر أيامه، وعُمّر وأضرَّ. ثمّ قَالَ: أنشدني مُرْهَف بْن أسامة، قال أنشدني الموفق ابن الخلال لنفسه: عذبت ليال بالعذيب حوالي ... وخلت مواقف بالوصال خوالي وَمَضْت لذاذات تَقَضَّى ذِكْرُها ... تُصْبي الخَلِيّ وتستهيم السالي وجلت مُوَرَّدة الخدود فأَوثقتْ ... فِي الصَّبْوَة الخالي بحُسْن الخالِ وله: أمّا اللّسان فقد أخفى وقد كَتَما ... لو أمكن الجفْن كفّ الدَّمْعَ حين همى أصبتُم بسهام اللّحْظ مُهْجَتَهُ ... فهل يُلامُ إذا أجرى الدُّموع دما قد صار بالسّقم من تعذيبكم عَلَمًا ... ولم يَبُحْ بالّذي من جَوْركم علما فما على صامت أبدى لصدكم ... في كل جارحة منه السقام فما وله: وله طرف لواحظه ... نصرت شوقي على جلدي قذفت عيني سوالفه ... فتوارت منه بالزرد |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
245 - عَبْد المَلِك بْن عيسى بْن دِرباس بْن فيْر بْن جهم بْن عبدوس قاضي القضاة بالدّيار المصرية صدر الدّين، أَبُو القَاسِم المارانيّ الفقيه الشافعيّ. [المتوفى: 605 هـ]
وُلد بنواحي المَوْصل في حدود سنة ست عشرة وخمسمائة. وبنو ماران نازلون بالمروج تحت المَوْصل. تفقّه بحلب عَلَى الإمام أَبِي الحَسَن عليّ بْن سليمان المراديّ، وسَمِعَ منه، وبدمشق من أَبِي القاسم ابن البُن، والحافظ أَبِي القَاسِم، وقدِم مصر في سنة بضعٍ وستّين فسمع بها من الزّاهد علي بن إبراهيم ابن بنت أَبِي سَعْد. وخَرَّج لَهُ الحافظ أَبُو الحَسَن عليّ بْن المفضل أربعين حديثًا. روى عَنْهُ الحافظ زكيّ الدّين، وقال: كَانَ مشهورًا بالصلاح، والغزو، وطلب العِلم، يُتبرّك بآثاره للمرضى. تُوُفّي في خامس رجب. قلت: كَانَ مِن خيار علماء زمانه، وفي أقاربه جماعة رَوَوا الحديثَ. والحافظ زكيّ الدّين المنذريّ هُوَ أَجَلُّ مَنْ روى عَنْهُ العلمَ، ولم يلحقه الحافظ زكيّ الدّين البِرْزَالي. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
569 - موسى بن ميمون، أبو عمران اليهودي القرطبي، رئيس اليهود وعالمهم وحبرهم بالديار المصرية. [الوفاة: 601 - 610 هـ]
قال الموفق ابن أبي أصيبعة: هو أوحد زمانه في صناعة الطب، متفنن في العلوم، وله معرفة جيدة بالفلسفة. طب السلطان صلاح الدين ثم ولده الأفضل عليا. وقيل إنه أسلم بالمغرب، وحفظ القرآن، فلما أن قدم مصر ارتد. وقد مدحه القاضي السعيد ابن سناء الملك بأبيات. وله تصانيف في الطب، وكتاب كبير في دين اليهود، لعنهم الله. وهو والد إبراهيم الطبيب أحد أطباء الكامل. ومات إبراهيم بعد سنة ثلاثين وستمائة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
365 - ستّ العباد بنت أَبِي الحَسَن بن سلامة بن سالم، أمّ عَبْد الحكم المصرية، [المتوفى: 616 هـ]
وزوجة الحَسَن بن عقيل بن شريف بن رفاعة. ظهر لها سماع في بعض " الخِلعيات " من ابن رفاعة. رَوَى عنها الزكي المنذري، والفخر ابن البخاري. حدَّثت في هذه السنة ولا أدري متى ماتت. قَالَ ابن نُقْطَة: إِلَّا أَنَّ عَبْد العظيم يتكلم في سماعها، وَيَقُولُ: هُوَ بخطّ رجل غير موثوق بِهِ. وَقَالَ الحَافِظ عَبْد العظيم في " معجمه ": لم تسكن نفسي إلى نقل سماعها. وَقَالَ ابن مَسْدي في " معجمه ": سماعها بخطّ النسابة أَبِي عَليّ الجوّانيّ، المُؤَدِّب، سَمِعْتُ من ثابت بن منصور الكيلي في سنة ست وعشرين وخمسمائة، وعُمِّرت. رَوَى عَنْهَا ابن النَّجَّار، وَقَالَ: تُوُفِّيت في جُمَادَى الآخرة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
615 - عثمان بن هبة اللَّه بن أَبِي الفَتْح أَحْمَد بن عَقيل بن مُحَمَّد، الحكيم الرئيس جمالُ الدين أبو عمرو القَيْسِيّ البَعْلَبَكِّيّ الْأصل الدِّمَشْقِيّ العدل الطّبيب، المعروف بابن أَبِي الحوافر، رئيس الْأطبّاء بالدّيار المصرية. [المتوفى: 619 هـ]
ولد سنة ست وأربعين وخمسمائة، وولي رياسة الطّبّ مُدَّة بالقاهرة، وَتُوُفِّي في الثالث والعشرين من رجب بالقاهرة. وكان جده أَبُو الفَتْح مقرئًا، فاضلًا، صالحًا، من أصحاب الفقيه نصر بن إِبْرَاهِيم المَقْدِسِيّ، وَكَانَ عَقيل فقيهًا يكرّر عَلَى " مختصر المُزني ". |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
121 - علي بن يوسُف بن عبد الله بن بُنْدار، قاضي القضاة بالدِّيارِ المصرية زين الدِّين أبو الحَسَن ابن العَلَّامة أبي المحاسن الدّمشقيّ ثمّ البَغْداديُّ. [المتوفى: 622 هـ]-[716]-
روى " مُسْنَد الشّافعيّ " عن أبي زُرْعة المَقْدِسيُّ. وولد في سنة خمسين وخمسمائة ببغداد؛ وتَفَقَّه بها على والده، وسافر عن بغداد في سَنَةِ سبعٍ وسبعين. وكان فقيهًا، إمامًا، محتشِمًا، متواضِعًا، خيَّرًا، حسنَ الأخلاق، مُحِبًّا لأهل العلم. روى عنه البِرْزَاليُّ، والحافظُ عبد العظيم، وابنُه أبو العبّاس أحمدُ بن عليّ، وجماعة. وَحَدَّثَنَا عنه الأبَرْقُوهيّ. وتُوُفّي في ثالث عشر جُمَادَى الآخرة بالقاهرة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
356 - غُضَيْبَةُ بنتُ عِنَان بْن حُمَيْد. أمُ الْحَسَن السّعديَّةُ المصرية، وتُدعى عِزِيَّةَ وعَزِيزَةَ. [المتوفى: 635 هـ]
زوجةُ مُرْتَضى ابن العفيف حاتمِ. سَمَّعَها زوجها من مُنْجِبِ بْن عبد الله المرشدي، وأبي القاسم عبد الرحمن بن محمد السبيي، وغيرِهما. رَوَى عنها الحافظ عَبْد العظيم، وقالَ: توفيت فِي ثالث عشر المحرَّم. وهي بضمِّ الغين، وفتح الضاد المعجمتين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
388 - كُتاب بِنْتُ مُرْتَضى بْن أَبِي الجودِ حاتِم بْن المُسَلَّم، أمُّ إِبْرَاهِيم الحارثيّة المصريّة. [المتوفى: 645 هـ]
سمّعها أبوها من إِسْمَاعِيل بْن قاسم الزّيّات، ومُنْجِب بْن عَبْد اللَّه المرشدي، وعبد الرحمن بن محمد السبيي. وأجاز لها السلفي. روى عنها: الحافظان المنذري، والدمياطي، وجماعة، وبالإجازة: أبو المعالي ابن البالسي، وغيره. وتوفيت في رجب. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
517 - خديجة بِنْت المحدّث أَبِي الميمون عَبْد الوَهَّاب بْن عَتِيق بْن هِبَة اللَّه بْن وردان، أمُّ الخير المصريّة. [المتوفى: 648 هـ]
سمّعها أبوها من عَبْد اللّطيف بْن أَبِي سعد الصُّوفيّ، وَعَبْدِ المُجيب بْن زُهير، وجماعة، وسمعت حضورًا من البُوصِيريّ. روى عنها: الدمياطي، وغيره من طلبة المصريين. توفيت في ذي الحجة. |