نتائج البحث عن (هوّة) 46 نتيجة

(الشَّهْوَة) الرَّغْبَة الشَّدِيدَة وَالْقُوَّة النفسانية ال راغبة فِيمَا يشتهى وَمَا يشتهى من الملذات المادية (ج) شهوات وأشهية وشهى وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {{زين للنَّاس حب الشَّهَوَات من النِّسَاء والبنين والقناطير المقنطرة من الذَّهَب وَالْفِضَّة وَالْخَيْل المسومة والأنعام والحرث}}
(الرهوة) الْمَكَان المنخفض يجْتَمع فِيهِ المَاء (ج) رهاء
(السهوة) الْقوس المواتية والمطاوعة وَشَيْء كالصفة يكون بَين الْبيُوت وحائط صَغِير يبْنى بَين حائطي الْبَيْت وَيجْعَل السّقف على الْجَمِيع فَمَا كَانَ وسط الْبَيْت فَهُوَ سهوة وَمَا كَانَ دَاخله فَهُوَ المخدع وَبَيت على المَاء يَسْتَظِلُّونَ بِهِ وسترة تكون قُدَّام فنَاء الْبَيْت وَشبه سور حوله وَشبه الخزانة الصَّغِيرَة يكون فِيهَا الْمَتَاع وَأَرْبَعَة أَعْوَاد أَو ثَلَاثَة يُعَارض بَعْضهَا على بعض ثو يوضع عَلَيْهَا شَيْء من الْأَمْتِعَة (ج) سهاء
(الصهوة) مَوضِع السرج من ظهر الْفرس وَمن كل شَيْء أَعْلَاهُ والبرج يتَّخذ فَوق الرابية وَمَكَان متطامن من الأَرْض تأوي إِلَيْهِ ضوال الْإِبِل ومنبع المَاء فِي الْجَبَل (ج) صهاء وصها
(القهوة) الْخمر وَاللَّبن الْمَحْض وشراب مغلي البن (مو) والرائحة وَالْخصب وَمَكَان شرب القهوة وَنَحْوهَا (مو)
(الألهوة) مَا يتلاهى بِهِ يُقَال بَينهم ألهوة يتلاهون بهَا
(اللهوة) الْعَطِيَّة أَو أفضل العطايا وأجزلها وَيُقَال اشْتَرَاهُ بلهوة من مَال حفْنَة وَالْألف من الدَّنَانِير وَالدَّرَاهِم (وَلَا يُقَال لغَيْرهَا) وَمَا يلقيه الطاحن من الْحبّ فِي فَم الرَّحَى بِيَدِهِ (ج) لَهَا

(اللهوة) اللهوة وَالْمَرْأَة الملهو بهَا (ج) لَهَا
(الهوة) الكوة (ج) هَوَاء وهوي

(الهوة) الحفرة الْبَعِيدَة القعر والوهدة الغامضة من الأَرْض لَا يفْطن إِلَيْهَا كالهواءة والبئر يُقَال وَقع فلَان فِي هوة فِي بِئْر مغطاة وَيُقَال فلَان هوة أَحمَق لَا يمسك شَيْئا فِي صَدره (ج) هوي وَهُوَ وهوي
رَجُلٌ وامرأةٌ عِنْزَهُوَةٌ عَزُوْفانِ عن اللَّهو. ويُقال فيه عِنْزَهْوَةٌ أيضاً. والعُنْزَهانِيُّ العِزْهاةُ من الرِّجال. وامرأةٌ عِنْزَهْوَةٌ غَيُوْرٌ.
هوّة: والجمع هوّى: قعر، أرض منخفضة وعميقة (معجم الجغرافيا).
هوّة: كهف (معجم الجغرافيا).
هوّة: جُب، حفرة fosse ( فوك في القسم الأول) (معجم الجغرافيا) وعلى سبيل المثال الموضع الذي يختبئ فيه الأسد (ابن الأبار
6:233)
؛ وكذلك الزنزانة العميقة في السجن (البربرية 2:411:2) واحتمل إلى المطبق فأودع به إلى أن سرب إليه الماء فمات غريقاً في هوته.
هوّة: في (شيربونو ديال 181): هوا: مجرى سيل، مسيل rarin.
هوّة: لجَّة، دَرَكة (بقطر)؛ أما الهوة مجازاً (البربرية 95:1): إذا أراد الله إنقاذ الأمة من هوة الخسف وتخليصهم من مكاره الجوع .. الخ. وهناك مثال آخر للمعنى المجازي، غالباً ما يتردد: استنقاذ المدينة من هوة الحصار (320:1 و 376 و 430 و 555).
هاوية: جب (كليلة ودمنة 4:2). Fosse.
هاوية: حفرة abyme ( أخبار 159:2).
مهويّ: مرادف abime دركة، لجة، هوّة. وبالفرنسية Précipice ( حيان 76): وتردى منهم خلق كثير في مهاوي الأدوية والهضاب والأشبه (قرطاس 5:148، ابن بطوطة 242:2، عباد 5:12:1).
مهوى: جب fosse، وعلى سبيل المثال الموضع الذي يختبئ فيه الأسد (ابن الآبار 5:233).
مهوى: المعنى الذي ذهب إليه (فريتاج) استناداً لما ورد في (ديوان الهذليين) ومفاده انه الفضاء الذي بين القمة وسفح الجبل، موجود أيضاً عند (قرطاس 8:59) ويتعلق بأحد الحصون العالية جداً وهنا يجب وفقاً لمخطوطتنا، تغيير وهوهاء التي لا معنى لها بحيث تصبح ومهواها. فتصبح الجملة: ومهواها إلى الأرض مدّ البصر. فهذا المعنى هو نفسه الذي أراده (مسلم ابن الوليد، ص36، البيت 32) عن (جارية) بعيدة مهوى القرط، أي أن رقبتها طويلة جداً (أنظر هوى). هوى: حين ترد هوى في الحديث عن طيران الطير تعبّر عن اسم المكان الذي يحّط عليه الطير (المقري 9:284:2): (ناداك صديق إلى ... ).
ومهوى جناح للصّبي يمسح الربا ... خفي الخوافي والقوادم خنّاق
مهواة: بئر بعيدة الغور (معجم الجغرافيا).
مهواة: هاوية، جب عميق fosse ( معجم الجغرافيا).
مهواة: دركة، لجة، هوّة (بقطر، المقدمة 7:46:1، البربريا 7:22).
استهواء: زكام (بقطر).
الشهوة: حركة للنفس؛ طلبًا للملائم.
الشّهوة:[في الانكليزية] Desire ،envy ،appetite [ في الفرنسية] Desir ،envie ،appetit بالفتح وسكون الهاء هي توقان النّفس إلى المستلذات. وقد تطلق على الجوع أيضا.والشّهوة الكلبية هي زيادة الشّهوة وامتدادها والحرص على المأكولات كما هو في طبع الكلاب، كذا في بحر الجواهر.
فساد الشهوة:[في الانكليزية] perversion of the appetite [ في الفرنسية] perversion de l'appetit عندهم هو أن يميل الانسان إلى أكل ما لا يؤكل كالتراب ونحوه.
  • الصَّهْوَةُ
الصَّهْوَةُ:
صهوة كلّ شيء أعلاه: بنواحي المدينة، وهو صدقة عبد الله بن عباس في جبل جهينة.
رَهْوَةُ:
بفتح أوّله، وسكون ثانيه، وفتح الواو، والرّهو الكركيّ، ويقال: طير من طيور الماء يشبه الكركي، والرهو مشي في سكون، وقوله تعالى: وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْواً 44: 24، أي ساكنا، وقيل يبسا، وقيل مفلوقا، ورهوة واحدة ما ذكرناه، وقال أبو عبيد: الرهوة الارتفاع والانحدار، قال أبو العبّاس النّميري:
دلّيت رجليّ في رهوة
فهذا انحدار، وقال عمرو بن كلثوم:
نصبنا مثل رهوة ذات حدّ ... محافظة، وكنّا السّابقينا
فهذا ارتفاع، وقال أبو عبيد: الرهوة الجوبة تكون في محلّة القوم يسيل إليها ماء المطر، وقال أبو معبد:
الرّهوة ما اطمأنّ وارتفع ما حوله، قال: والرهوة شبه تلّ يكون في متون الأرض على رؤوس الجبال ومساقط الطيور الصقور والعقبان: وهو طريق بالطائف، وقيل: هو جبل في شعر خفاف بن ندبة، وقيل: عقبة في مكان معروف، وقال أبو ذؤيب:
فإن تمس في قبر برهوة ثاويا، ... أنيسك أصداء القبور تصيح
ولا لك جيران ولا لك ناصر، ... ولا لطف يبكي عليك نصيح
وقال الأصمعي: رهوة في أرض بني جشم ونصر ابني معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة، والرهوة: صحراء قرب خلاط، قال أحمد بن يحيى بن جابر: كان مالك بن عبد الله الخثعمي ويقال له الصوائف الفلسطيني غزا بلاد الروم
سنة 146 في أيّام المنصور فغنم غنائم كثيرة ثمّ قفل، فلمّا كان من درب الحدث على خمسة عشر ميلا بموضع يقال له الرهوة فأقام ثلاثا فباع الغنائم وقسم سهام الغنيمة فسمّيت رهوة مالك به.
سَهْوَةُ:
بلفظ المرّة الواحدة من السهو: اسم موضع، ويقال: بغلة سهوة أي لينة السير، والسهوة في كلام طيّء: الصخرة التي يقوم عليها الساقي، والسهوة:
الرّوشن والصّفّة من البيوت وغير ذلك، قال كثيّر:
أقوى الغياطل من حراج مبرّة، ... فخبوت سهوة قد عفت، فرمالها
هُوّةُ ابن وصّاف:
دحل بالحزن لبني الوصّاف، وهو مالك بن عامر بن كعب بن سعد بن ضبيعة بن عجل بن لجيم، وهوّة ابن وصّاف مثل تستعمله العرب لمن يدعون عليه، قال رؤبة:
لولا ترقّيّ على الأشراف ... أقحمتني في النفنف النفناف
في مثل مهوى هوّة الوصّاف
وقال الهدّاد بن حكيم يدعو على قرف:
من غال أو أقرف بعض الإقراف ... فخصّه الله بحمّى قرقاف
وبحميم محرق للأجواف ... والزمهرير بعد ذاك الزقراف [2]
وكبّه في هوّة ابن الوصّاف ... حتى يعدّ قبره في الأجداف
  • الجهوة
(الجهوة) الأكمة
نَهْوَة
من (ن ه و) المرة من نَهْوَ بمعنى صار متناهيا في العقل.
ذَهْوة
صورة كتابية صوتية من زَهْوَة: المرة من الزهو: التيه والتعاظم، والإضاءة والإشراق.
زهوة
من (ز ه و) المرة من الزهو: التيه والتعاظم والافتخار، والصفاء والإشراق.
الإِنْزَهْوَةُ، كقِنْدَأْوَةٍ: الكِبْرُ، والعُجْبُ.
الجَهْوَةُ: الاسْتُ المكشوفةُ،كالجَهْواءِ، ويُقْصَرُ، والأكَمَةُ، والقَحْمَةُ من الإِبِلِ.وأجْهَتِ السماءُ: انْكَشَفَتْ، وأصْحَتْ،وـ الطُّرُقُ: وضَحَتْ،وـ فلانةُ على زَوْجِها: إذا لم تَحْبَلْ،وـ فلانٌ علينا: بَخِلَ.وجَهِيَ البَيْتُ، كَرَضِيَ: خَرِبَ،فهو جاهٍ.وخِباءٌ مُجْهٍ: بِلا سِتْرٍ.والأجْهَى: الأصْلعُ.وأتَيْتُه جاهِياً: عَلانِيَةً.وجَهَّى الشَّجَّةَ تَجْهِيَةً: وسَّعَهَا.والمُجاهاةُ: المُفاخَرَةُ.
الصَّهْوَةُ: ما أسْهَلَ من ناحِيَتَيْ سَراةِ الفَرَسِ، أو مَقْعَدُ الفارِسِ منه، ومُؤَخَّرُ السَّنامِج: صَهَواتٌ وصِهاءٌ، والبُرْجُ في أعْلَى الرابِيَةِج: صُهاً، والمُطْمَئِنُّ من الأرْضِ تأوِي إليه ضَوالُّ الإِبِلِ، وكالغَارِ في الجَبَلِ فيه ماءٌج: صِهاءٌ.وأصْهَى الصَّبِيَّ: دَهَنَهُ بالسَّمْنِ، وَوَضَعَهُ في الشَّمْسِ مِنْ مَرَضٍ يُصِيبُه.وصَاهاهُ: رَكِبَ صَهْوَتَهُ.وأصْهَى: اشْتَكاها.وصَهَى، كَسَعَى: كثُرَ مالُهُ، وأصابَهُ جَرْحٌ فَنَدِيَ،كصَهِيَ، كَرَضِيَ.وصِهْيَوْنُ، كِبرْذَوْنٍ: بَيْتُ المَقْدِسِ،أو ع به، أو الرُّومُ.وصُهَيٌّ، كسُمَيٍّ: فَرَسٌ للنَّمِرِ بنِ تَوْلَبٍ.
الضَّهْوَةُ: بِرْكَةُ الماءِج: أضْهاءٌ.والضَّهْواءُ: التي لم تُنْهِدْ.
القَهْوَةُ: الخَمْرُ، والشَّبْعَةُ المُحْكَمَةُ، واللبنُ المَحْضُ،كالقِهَةِ، كعِدَةٍ، والرائِحةُ.والقَهْوانُ: التَّيْسُ الضَّخْمُ القَرْنَيْنِ المُسِنُّ.وأقْهَى: دامَ على شُرْبِ القَهْوَةِ، وأطاعَ السُّلطانَ.
الهُوَّةُ، كقُوَّةٍ: ما انْهَبَطَ من الأرضِ، أَو الوَهْدَةُ الغامِضَةُ منها،كالهُوَّاءَةِ، كرُمَّانَةٍ.والهَوُّ، بالفتح: الجانِبُ، والكَوَّةُ.
الشَّهْوَة: بِالْفَتْح خواهش. وَقَالُوا فِي تحديدها إِن الشَّهْوَة هِيَ الشوق إِلَى طلب أَمر ملائم للطبع أَو حَرَكَة النَّفس طلبا للملائم. وَاعْلَم أَن الشَّهَوَات ثَلَاثَة شَهْوَة الْبَطن وشهوة الْفرج وشهوة الجاه وَالله تَعَالَى خلق كل دَابَّة من مَاء فَمنهمْ من يمشي على بَطْنه. يَعْنِي يضيع عمره فِي تَحْصِيل شهوات فرجه فَإِن كل حَيَوَان إِذا قصد قَضَاء شَهْوَته يمشي على رجلَيْنِ عِنْد الْمُبَاشرَة وَإِن كَانَ لَهُ أَربع قَوَائِم. وَمِنْهُم من يمشي على أَربع، أَي يضيع عمره فِي طلب الجاه لِأَن أَكثر طالبي الجاه يَمْشُونَ راكبين على مركوب لَهُ أَربع قَوَائِم كالخيل وَالْبِغَال وَالْحمير.وَالله تبَارك وَتَعَالَى أَشَارَ بقوله {{وزين للنَّاس حب الشَّهَوَات}} الْآيَة إِلَى أَنه تَعَالَى خلق الْإِنْسَان على ثَلَاث طَبَقَات الْعَوام والخواص وأخص الْخَواص. وَأما الْعَوام فهم أَرْبَاب النُّفُوس فالغالب عَلَيْهِم الْهوى والشهوة. وَأما الْخَواص فهم أَرْبَاب الْقُلُوب وَالْغَالِب عَلَيْهِم الْهدى وَالتَّقوى. وَأما أخص الْخَواص فهم أَرْبَاب الْأَحْوَال وَالْغَالِب عَلَيْهِم الْمحبَّة والشوق وَإِن الله يذكر كل صنف مِنْهُم باسم يُنَاسب أَحْوَالهم فيذكر الْعَوام باسم النَّاس بقوله تَعَالَى {{يَا أَيهَا النَّاس}} وَقَوله تَعَالَى {{زين للنَّاس حب الشَّهَوَات}} وَالنَّاس مُشْتَقّ من النسْيَان. وَيذكر الْخَواص باسم الْمُؤمن كَقَوْلِه تَعَالَى {{يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا}} وَقَوله تَعَالَى {{والمؤمنون كل آمن بِاللَّه}} وَيذكر أخص الْخَواص باسم الْوَلِيّ كَقَوْلِه تَعَالَى {{إِلَّا أَن أَوْلِيَاء الله لَا خوف عَلَيْهِم وَلَا هم يَحْزَنُونَ}} .
الشهوة: نزوع النفس إلى محبوب لا تتمالك عنه، ذكره الراغب. وقال ابن الكمال: حركة النفس طلبا للملائم. وقال بعضهم: نزوع النفس إلى ما تريده، وهي في الدنيا ضربان: صادقة وكاذبة، فالصادقة ما يختل البدن بدونه، وقد يسمى المشتهي شهوة، وقد يقال للقوة التي بها يشتهي شهوة.
قَهْوَةالجذر: ق هـ

مثال: جَلَسَ على القَهْوَةالرأي: مرفوضةالسبب: لأنها لم ترد في المعاجم القديمة بهذا المعنى. المعنى: مكان شُرب القَهْوة ونحوها

الصواب والرتبة: -جَلَسَ على القَهْوَة [صحيحة]-جَلَسَ على المَقهى [صحيحة] التعليق: «المَقْهَى» اسم مكان قياسي من «قهو»، ويصح أن تضبط «المُقْهَى» من «أقهى» وقد أقرَّ مجمع اللغة المصري الاستعمال المرفوض باعتباره مجازًا مرسلاً، علاقته الحالّية، وذكر المجمع أنه يمكن الاستغناء عن الكلمة الأخرى «مَقْهى» لثقلها، وقد سجل عدد من المعاجم الحديثة هذا الاستعمال، ومنه الوسيط والأساسي والبستان.
المسُّ بشهوة: هو أن يشتهي بقلبه ويتلذَّذ به عند المسِّ، ففي النساء لا يكون إلا هذا، وفي الرجال عند البعض أن تنتشر آلته أو تزداد انتشاراً وهو الصحيحُ.
الشهوةُ الكلبيةُ: دوَام الْجُوع مَعَ الْأكل الْكثير، فَمَتَى أكل يثقل عَلَيْهِ فيقيئه، أَو يغثيه.الخَلْفَةُ: أَلا يلبث الطَّعَام فِي الْبَطن اللّّبْث الْمُعْتَاد.
الشَّهْوَة: انبعاث النَّفس لنيل مَا تتشوقه.

الشَّهْوَة من الرجل وَغَيره

الفرق لابن أبي ثابت

(بَاب الشَّهْوَة من الرجل وَغَيره)قالَ ابنُ الأعرابيّ: يُقالُ: شَهْوَةُ الرجلِ وشَبَقُهُ [وغُلْمَتُهُ] . ويُقالُ (214) : شَبِقَ يَشْبَقُ شَبَقاً (215) . ويُقالُ: قَطِمَ الرجلُ أَيْضا [والأصلُ] فِي ذَلِك للبَعِيرِ. ويُقالُ هَذَا كثلُّهُ فِي المرأةِ أَيْضا (216) . [ويُقالُ] : غُلامٌ غِلِّيمٌ، وجارِيَةٌ غِلّيِمٌ وغِلِّيمَةٌ. وقالَ الراجزُ (217) :ناكَ أَخُوهَا أُخْتَكَ الغِلِّيما يَا عَمْرُو لَو كُنْتَ فَتىً كَرِيما أَوْ كُنْتَ مِمَّنْ يمنعُ الحَرِيما أَوْ كانَ رُمْحُ اسْتِكَ مُسْتقيما نِكْتَ بِهِ بَهْكَنَةً غِلِّيما ويُقالُ: هاجَ يضهيجُ هَيْجاً وهِياجاً (218) . وقالَ القُلاَخُ (219) : هاجَ وليسَ هَيْجُهُ بمُؤْتَمَنْ ويُقالُ لَهُ من ذِي [الحافرِ] (220) : استودَقَتِ الفرسُ، وَدَقَتْ (221) تَدِقُ وَدْقاً فَهِيَ وَدِيقٌ ووَدُوقٌ. [وأَوْدَقَتْ تُودِقُ إيداقاً فَهِيَ مُودِقٌ] بَيِّنَةُ الوِداقِ والوَدَقِ. ويُقالُ: استَعْسَبَتِ الفَرَسُ مِثْلُ أَوْدَقَتْ. ويُقالُ فِي (222) ذِي الخُفِّ: اغْتَلَمَ البعيرُ وقَطِمَ، وبعيرٌ طاطٌ أَي مُغْتَلِمٌ. ويُقالُ: قد أَسْأَدَتْهُ (223) الغُلْمَةُ إسآداً، وبِهِ سُؤادٌ (2249 وَلم يَعْرِفُهُ ابنُ الأعرابيّ. [وقالَ] : المُعِيدُ، الفَحْلُ يُعِيدُ فِي الناقَةِ مَرَّتَيْنِ. ويُقالُ للناقةِ: [هَكِعَةٌ] هَدِمَةٌ ضَبِعَةٌ مُبْلِمَةٌ. ويُقالُ: أَبْلَمَتْ، إِذا وَرِمَ حياؤها (225) من شِدَّةِ الضَّبَعَةِ. وَقد ضَبِعَتْ تَضْبَعُ ضَبْعاً، وأَضْبَعَتْ إضْباعاً، وأَبْلَمَتْ إبْلاماً، وهَدَمَتْ هَدْماً، وهَكِعَتْ [هَكَعاً] . (174) ويُقالُ: ناقَةٌ مُبْلِمَةٌ بَيِّنَةُ البَلَمَةِ، وضَبِعَةٌ بَيِّنَةُ الضَّبَعَةِ.وَقد قَالُوا أَيضاً: ناقةٌ مُسْتَحْرِمَةٌ وحَرْمَى، كَمَا قَالُوا فِي الشاةِ، وَقَالُوا فِي ذِي. الظِّلْفِ: يُقالُ: أَحْرَمَتِ الشاةُ واستَحْرَمَتْ، وشاةٌ مُسْتَحْرِمَةٌ وحَرْمَى وحِرامٌ. وكلُّ ذِي ظِلْفٍ يُقالُ لَهُ: استحرمَ. ويُقالُ: نَعْجَةٌ حانِيةٌ بَيِّنَةُ الحُنُوِّ. ويُقالُ: اغْتَلَمَ التَّيْسُ وهَبَّ واهْتَبَّ وهاجَ. ويُقالُ: صَرَفَتِ الكَلْبَةُ صِرافاً وصُرُوفاً، وظَلَعَتْ تَظْلَعُ ظُلوعاً. وَمن أمثالِهِم: (لَا أَفْعَلُ ذَلِك حَتَّى ينامَ ظالِعُ الكلابِ) (226) . أَي الصَّارِفُ. ويُقالُ أَيْضا: أَجْعَلَتْ واستَجْعَلَتْ واستطارَتْ. ويُقالُ: استَحْرَمَتِ الذِّئبَةُ، وذِئبةٌ مُجْعِلٌ.

الشَّهْوة إِلَى اللَّحْم

المخصص

ابْن السّكيت، قَرِمْت إِلَى اللَّحْم قَرَماً فَأَنا قَرِمٌ - تشَهَّيته، ثَعْلَب، قَرِمت إِلَى لِقَائك وَهُوَ على المَثَل، وَقَالَ صَاحب الْعين، جَعِم إِلَى اللحْم جَعَماً فَهُوَ جَعِمٌ وجِعْم - قَرِمَ وَهُوَ مَعَ ذَلِك أكُول وَرجل جَيْعَمٌ - لَا يرى شَيْئا إِلَّا اشْتهَاء وَقَوله إِذْ جَعِمَ الذُّهلانِ كُلَّ مَجْعَمِ يَعْنِي أَنهم قَرِموا إِلَى الشَّرِ كَمَا يُقْرَم إِلَى اللحمِ
في الفرنسية/ Concupiscence, Appetit
في الانكليزية/ Concupiscence, Appetite
في اللاتينية/ Concupiscentia, Appetitus
للشهوة معنيان احدهما عام، والآخر خاص.
أما الشهوة بالمعنى العام، فهي حركة النفس طلبا للملائم (تعريفات الجرجاني) ويقابلها في اللغة الفرنسية لفظ ( Appetit).
وأما الشهوة بالمعنى الخاص، فهي الرغبة الشديدة في التمتع باللذات الحسية والانغماس فيها، ويقابلها في اللغة الفرنسية لفظ ( Concupiscence)، ومنها الشهي أو المشتهى ( Concupiscible) وهو الشيء الذي ترغب فيه النفس وتتوق اليه، ومنها ايضا الشهوة الكلبية وهي زيادة الشهوة وامتدادها والحرص على اشباع الغرائز البهيمية، قال ابن سينا: قد يكون الحيوان غير مشته للغذاء البتة، كارها له وهو أوفق شيء له، ويبقى عليه مدة طويلة، فإذا زال العائق عاد إلىواجبه في طبعه، فاشتد جوعه وشهوته للغذاء، حتى لا يصبر عنه (النجاة ص 480).
ومعنى ذلك كله ان الشهوة قد تتعلق بارضاء جميع منازع النفس، أو تتعلق باشباع منازعها الحسية لا غير، ويطلق على اشباع المنازع الحسية اسم اللذة، اما اشباع المنازع الروحية فيطلق عليه اسم الشوق والإرادة. (راجع: رغبة).
والشهوة مرادفة للاشتهاء ( Appetition) وهو عند (ليبنيز) حركة أو نزوع في باطن الذرات الروحية ( Monades) يحدث تغيرا وانتقالا من ادراك إلىآخر، وعند (اسبينوزا): رغبة واعية تسوق الإنسان إلىالعمل. وإذا اردت التفريق بين معنيي الشهوة والاشتهاء قلت ان نسبة الأول إلىالثاني كنسبة الشوق إلىالاشتياق، لأن الأول يسكن باللقاء، والثاني لا يزول به، وكذلك الشهوة فهي تسكن بالاشباع، أما الاشتهاء فلا ينتهي.

التَّعْرِيفُ:
1 - الشَّهْوَةُ لُغَةً: اشْتِيَاقُ النَّفْسِ إِلَى الشَّيْءِ، وَالْجَمْعُ: شَهَوَاتٌ. وَشَيْءٌ شَهِيٌّ، مِثْل لَذِيذٍ، وَزْنًا وَمَعْنًى. وَاشْتَهَاهُ وَتَشَهَّاهُ: أَحَبَّهُ وَرَغِبَ فِيهِ (1) .
وَفِي الاِصْطِلاَحِ: تَوَقَانُ النَّفْسِ إِلَى الْمُسْتَلَذَّاتِ (2) .
وَقَال الْقُرْطُبِيُّ: الشَّهَوَاتُ عِبَارَةٌ عَمَّا يُوَافِقُ الإِْنْسَانَ وَيَشْتَهِيهِ وَيُلاَئِمُهُ وَلاَ يَتَّقِيهِ (3) .
وَفِي إِعْطَاءِ النَّفْسِ حَظَّهَا مِنَ الشَّهَوَاتِ الْمُبَاحَةِ مَذَاهِبُ حَكَاهَا الْمَاوَرْدِيُّ.
أَحَدُهَا: مَنْعُهَا وَقَهْرُهَا كَيْ لاَ تَطْغَى.
وَالثَّانِي: إِعْطَاؤُهَا تَحَيُّلاً عَلَى نَشَاطِهَا وَبَعْثًا لِرُوحَانِيَّتِهَا.
وَالثَّالِثُ: قَال - وَهُوَ الأَْشْبَهُ -:
التَّوَسُّطُ؛ لأَِنَّ فِي إِعْطَاءِ الْكُل سَلاَطَةً، وَفِي الْمَنْعِ بَلاَدَةً (4) .
الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالشَّهْوَةِ:
نَقْضُ الْوُضُوءِ بِاللَّمْسِ بِشَهْوَةٍ:
2 - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى: أَنَّ لَمْسَ الْمَرْأَةِ غَيْرِ الْمَحْرَمِ بِشَهْوَةٍ أَوْ بِغَيْرِ شَهْوَةٍ غَيْرُ نَاقِضٍ لِلْوُضُوءِ، وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ إِلَى: أَنَّهُ يُنْتَقَضُ الْوُضُوءُ بِمُبَاشَرَةِ فَاحِشَةٍ اسْتِحْسَانًا. وَهِيَ مَسُّ فَرْجٍ أَوْ دُبُرٍ بِذَكَرٍ مُنْتَصِبٍ بِلاَ حَائِلٍ يَمْنَعُ حَرَارَةَ الْجَسَدِ، أَوْ مَعَ وُجُودِ حَائِلٍ رَقِيقٍ لاَ يَمْنَعُ الْحَرَارَةَ.
وَكَمَا يُنْتَقَضُ وُضُوءُ الرَّجُل يُنْتَقَضُ وُضُوءُ الْمَرْأَةِ كَمَا فِي الْقُنْيَةِ.
وَقَال مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ: لاَ يُنْتَقَضُ الْوُضُوءُ إِلاَّ بِخُرُوجِ الْمَذْيِ، وَهُوَ الْقِيَاسُ.
وَوَجْهُ الاِسْتِحْسَانِ: أَنَّ الْمُبَاشَرَةَ الْفَاحِشَةَ لاَ تَخْلُو عَنْ خُرُوجِ الْمَذْيِ غَالِبًا، وَالْغَالِبُ كَالْمُتَحَقِّقِ.
وَفِي مَجْمَعِ الأَْنْهُرِ: قَوْلُهُ: (أَيْ مُحَمَّدٍ) :
أَقْيَسُ، وَقَوْلُهُمَا: أَحْوَطُ (5) .
3 - وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى: أَنَّ لَمْسَ الْمُتَوَضِّئِ الْبَالِغِ لِشَخْصٍ يُلْتَذُّ بِمِثْلِهِ عَادَةً - مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى - يَنْقُضُ الْوُضُوءَ وَلَوْ كَانَ الْمَلْمُوسُ غَيْرَ بَالِغٍ، أَوْ كَانَ اللَّمْسُ لِظُفُرٍ أَوْ شَعْرٍ أَوْ مِنْ فَوْقِ حَائِلٍ كَثَوْبٍ، وَظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ سَوَاءٌ كَانَ الْحَائِل خَفِيفًا يُحِسُّ اللاَّمِسُ مَعَهُ بِطَرَاوَةِ الْبَدَنِ، أَمْ كَانَ كَثِيفًا، وَتَأَوَّلَهَا بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ بِالْخَفِيفِ، وَمَحَل الْخِلاَفِ بَيْنَ الْخَفِيفِ وَالْكَثِيفِ مَا لَمْ يَقْبِضْ، فَإِنْ قَبَضَ عَلَى شَيْءٍ مِنَ الْجِسْمِ نُقِضَ اتِّفَاقًا
وَمَحَل النَّقْضِ: إِنْ قَصَدَ التَّلَذُّذَ بِلَمْسِهِ، وَإِنْ لَمْ تَحْصُل لَهُ لَذَّةٌ حَال لَمْسِهِ، أَوْ وَجَدَهَا حَال اللَّمْسِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَاصِدًا لَهَا ابْتِدَاءً. فَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ وَلَمْ تَحْصُل لَهُ لَذَّةٌ فَلاَ نَقْضَ وَلَوْ وَجَدَهَا بَعْدَ اللَّمْسِ.
وَالْمَلْمُوسُ - إِنْ بَلَغَ وَوَجَدَ اللَّذَّةَ أَوْ قَصَدَهَا - بِأَنْ مَالَتْ نَفْسُهُ لأََنْ يَلْمِسَهُ غَيْرُهُ فَلَمَسَهُ: انْتُقِضَ وُضُوءُهُ؛ لأَِنَّهُ صَارَ فِي الْحَقِيقَةِ لاَمِسًا وَمَلْمُوسًا، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَالِغًا فَلاَ نَقْضَ، وَلَوْ قَصَدَ وَوَجَدَ.
وَأَمَّا الْقُبْلَةُ فِي الْفَمِ فَتَنْقُضُ الْوُضُوءَ مُطْلَقًا، سَوَاءٌ قَصَدَ الْمُقَبِّل اللَّذَّةَ أَوْ وَجَدَهَا،
أَمْ لاَ؛ لأَِنَّهَا مَظِنَّةُ اللَّذَّةِ بِخِلاَفِهَا فِي غَيْرِ الْفَمِ. وَسَوَاءٌ فِي النَّقْضِ: الْمُقَبِّل وَالْمُقَبَّل، وَلَوْ وَقَعَتْ بِإِكْرَاهٍ أَوِ اسْتِغْفَالٍ.
وَلاَ يُنْتَقَضُ الْوُضُوءُ بِلَذَّةٍ مِنْ نَظَرٍ أَوْ فِكْرٍ وَلَوْ أَنْعَظَ، وَلاَ بِلَمْسِ صَغِيرَةٍ لاَ تُشْتَهَى أَوْ بَهِيمَةٍ (6) .
4 - وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْتِقَاءَ بَشَرَتَيِ الرَّجُل وَالْمَرْأَةِ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ، وَلاَ فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ بِشَهْوَةٍ أَوْ إِكْرَاهٍ، أَوْ نِسْيَانٍ، أَوْ يَكُونَ الرَّجُل مَمْسُوحَ الذَّكَرِ، أَوْ خَصِيًّا، أَوْ عِنِّينًا، أَوِ الْمَرْأَةُ عَجُوزًا شَوْهَاءَ أَوْ كَافِرَةً.
وَاللَّمْسُ عِنْدَهُمُ: الْحِسُّ بِالْيَدِ، وَالْمَعْنَى فِيهِ أَنَّهُ مَظِنَّةُ ثَوَرَانِ الشَّهْوَةِ، وَمِثْلُهُ فِي ذَلِكَ بَاقِي صُوَرِ الاِلْتِقَاءِ فَأُلْحِقَتْ بِهِ، بِخِلاَفِ نَقْضِ الْوُضُوءِ بِمَسِّ الْفَرْجِ، فَإِنَّهُ يَخْتَصُّ بِبَطْنِ الْكَفِّ لأَِنَّ الْمَسَّ إِنَّمَا يُثِيرُ الشَّهْوَةَ بِبَطْنِ الْكَفِّ، وَاللَّمْسُ يُثِيرُهَا بِهِ وَبِغَيْرِهِ.
وَالْمُرَادُ بِالرَّجُل: الذَّكَرُ إِذَا بَلَغَ حَدًّا يَشْتَهِي لاَ الْبَالِغُ.
وَبِالْمَرْأَةِ: الأُْنْثَى إِذَا صَارَتْ مُشْتَهَاةً لاَ الْبَالِغَةُ.
وَلاَ يُنْتَقَضُ الْوُضُوءُ بِلَمْسِ الْمَحْرَمِ لَهُ بِنَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ أَوْ مُصَاهَرَةٍ، وَلَوْ بِشَهْوَةٍ فِي
الأَْظْهَرِ؛ لأَِنَّهَا لَيْسَتْ مَظِنَّةَ الشَّهْوَةِ بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِ، كَالرَّجُل. وَمُقَابِل الأَْظْهَرِ يُنْتَقَضُ الْوُضُوءُ لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى: {{أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاءَ}} (7) .
وَالْمَلْمُوسُ رَجُلاً كَانَ أَوِ امْرَأَةً كَاللاَّمِسِ فِي نَقْضِ وُضُوئِهِ فِي الأَْظْهَرِ؛ لاِسْتِوَائِهِمَا فِي لَذَّةِ اللَّمْسِ.
وَلاَ نَقْضَ بِلَمْسِ الصَّغِيرَةِ أَوِ الصَّغِيرِ إِذَا لَمْ يَبْلُغْ كُلٌّ مِنْهُمَا حَدًّا يُشْتَهَى عُرْفًا. وَلاَ بِلَمْسِ الشَّعْرِ أَوِ السِّنِّ أَوِ الظُّفُرِ فِي الأَْصَحِّ (8) .
5 - وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى. أَنَّ مِنَ النَّوَاقِضِ لِلْوُضُوءِ مَسُّ بَشَرَةِ الذَّكَرِ بَشَرَةَ أُنْثَى لِشَهْوَةٍ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {{أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاءَ}} .
وَأَمَّا كَوْنُ اللَّمْسِ لاَ يَنْقُضُ إِلاَّ إِذَا كَانَ لِشَهْوَةٍ فَلِلْجَمْعِ بَيْنَ الآْيَةِ وَالأَْخْبَارِ. لأَِنَّهُ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ: فَقَدْتُ النَّبِيَّ ﷺ لَيْلَةً مِنَ الْفِرَاشِ فَالْتَمَسْتُهُ، فَوَقَعَتْ يَدِي عَلَى بَطْنِ قَدَمَيْهِ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ وَهُمَا مَنْصُوبَتَانِ (9) . وَنَصْبُهُمَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي، وَرُوِيَ عَنْهَا أَيْضًا أَنَّهَا قَالَتْ: كُنْتُ أَنَامُ بَيْنَ يَدَيِ
النَّبِيِّ ﷺ وَرِجْلاَيَ فِي قِبْلَتِهِ فَإِذَا سَجَدَ. غَمَزَنِي فَقَبَضْتُ رِجْلِي (10) .
وَالظَّاهِرُ أَنَّ غَمْزَهُ رِجْلَيْهَا كَانَ مِنْ غَيْرِ حَائِلٍ. وَلأَِنَّ الْمَسَّ لَيْسَ بِحَدَثٍ فِي نَفْسِهِ، وَإِنَّمَا هُوَ دَاعٍ إِلَى الْحَدَثِ، فَاعْتُبِرَتِ الْحَالَةُ الَّتِي يَدْعُو فِيهَا إِلَى الْحَدَثِ، وَهِيَ حَالَةُ الشَّهْوَةِ.
وَيَنْقُضُ الْوُضُوءَ مَسُّ بَشَرَتِهَا بَشَرَتَهُ لِشَهْوَةٍ؛ لأَِنَّهَا مُلاَمَسَةٌ تَنْقُضُ الْوُضُوءَ فَاسْتَوَى فِيهَا الذَّكَرُ وَالأُْنْثَى كَالْجِمَاعِ.
وَيُشْتَرَطُ فِي الْمَسِّ النَّاقِضِ لِلْوُضُوءِ: أَنْ يَكُونَ مِنْ غَيْرِ حَائِلٍ؛ لأَِنَّهُ مَعَ الْحَائِل لَمْ يَلْمِسْ بَشَرَتَهَا، أَشْبَهَ مَا لَوْ لَمَسَ ثِيَابَهَا لِشَهْوَةٍ، وَالشَّهْوَةُ لاَ تُوجِبُ الْوُضُوءَ بِمُجَرَّدِهَا. وَلاَ يَنْقُضُ مَسُّ الرَّجُل الطِّفْلَةَ، وَلاَ مَسُّ الْمَرْأَةِ الطِّفْل. أَيْ: مِنْ دُونِ سَبْعِ سَنَوَاتٍ، وَلاَ يُنْتَقَضُ وُضُوءُ مَلْمُوسِ بَدَنِهِ وَلَوْ وَجَدَ مِنْهُ شَهْوَةً؛ لأَِنَّهُ لاَ نَصَّ فِيهِ.
وَقَال ابْنُ قُدَامَةَ: وَيُنْتَقَضُ وُضُوءُ الْمَلْمُوسِ إِذَا وُجِدَتْ مِنْهُ الشَّهْوَةُ؛ لأَِنَّ مَا يُنْتَقَضُ بِالْتِقَاءِ الْبَشَرَتَيْنِ لاَ فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ اللاَّمِسِ وَالْمَلْمُوسِ (11) .
وَلاَ يُنْتَقَضُ وُضُوءٌ بِانْتِشَارِ ذَكَرٍ عَنْ فِكْرٍ وَتَكْرَارِ نَظَرٍ، وَلاَ بِلَمْسِ شَعْرٍ وَظُفُرٍ وَسِنٍّ وَلاَ الْمَسِّ بِهِ؛ لأَِنَّهُ فِي حُكْمِ الْمُنْفَصِل، وَلاَ مَسِّ عُضْوٍ مَقْطُوعٍ لِزَوَال حُرْمَتِهِ، وَلاَ يُنْتَقَضُ وُضُوءُ رَجُلٍ مَسَّ أَمْرَدَ (12) . وَلَوْ بِشَهْوَةٍ، لِعَدَمِ تَنَاوُل الآْيَةِ لَهُ. وَلأَِنَّهُ لَيْسَ مَحَلًّا لِلشَّهْوَةِ شَرْعًا.
وَلاَ يُنْتَقَضُ الْوُضُوءُ بِمَسِّ الرَّجُل الرَّجُل، وَلاَ بِمَسِّ الْمَرْأَةِ الْمَرْأَةَ وَلَوْ بِشَهْوَةٍ (13) .
وَتَفْصِيل مَا تَقَدَّمَ فِي مُصْطَلَحِ (وُضُوءٌ) .
الشَّهْوَةُ وَأَثَرُهَا فِي الصَّوْمِ:
أ - الإِْنْزَال بِنَظَرٍ أَوْ فِكْرٍ:
6 - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إِلَى: أَنَّ إِنْزَال الْمَنِيِّ أَوِ الْمَذْيِ عَنْ نَظَرٍ وَفِكْرٍ لاَ يُبْطِل الصِّيَامَ، وَمُقَابِل الأَْصَحِّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّهُ: إِذَا اعْتَادَ الإِْنْزَال بِالنَّظَرِ، أَوْ كَرَّرَ النَّظَرَ فَأَنْزَل يَفْسُدُ الصِّيَامُ.
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى: أَنَّ إِنْزَال الْمَنِيِّ بِالنَّظَرِ الْمُسْتَدِيمِ يُفْسِدُ الصَّوْمَ؛ لأَِنَّهُ إِنْزَالٌ بِفِعْلٍ يُتَلَذَّذُ بِهِ، وَيُمْكِنُ التَّحَرُّزُ مِنْهُ.
وَأَمَّا الإِْنْزَال عَنْ فِكْرٍ فَيُفْسِدُ الصَّوْمَ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ لاَ يُفْسِدُهُ لأَِنَّهُ لاَ يُمْكِنُهُ التَّحَرُّزُ عَنْهُ.
ب - الإِْنْزَال عَنْ قُبْلَةٍ أَوْ مَسٍّ أَوْ مُعَانَقَةٍ.
7 - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ إِنْزَال الْمَنِيِّ بِاللَّمْسِ أَوِ الْمُعَانَقَةِ أَوِ الْقُبْلَةِ يُفْسِدُ الصَّوْمَ؛ لأَِنَّهُ إِنْزَالٌ بِمُبَاشَرَةٍ فَأَشْبَهَ الإِْنْزَال بِالْجِمَاعِ دُونَ الْفَرْجِ. أَمَّا إِذَا حَصَل مِنَ الْقُبْلَةِ وَالْمُعَانَقَةِ وَاللَّمْسِ إِنْزَال مَذْيٍ فَلاَ يُفْسِدُ الصَّوْمَ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ، وَيُفْسِدُهُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، لأَِنَّهُ خَارِجٌ تَخَلَّلَهُ الشَّهْوَةُ خَرَجَ بِالْمُبَاشَرَةِ فَأَفْسَدَ الصَّوْمَ كَالْمَنِيِّ (14) .
وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ (صَوْمٌ) .
الشَّهْوَةُ وَأَثَرُهَا فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ:
أ - الْجِمَاعُ:
8 - إِذَا وَقَعَ الْجِمَاعُ قَبْل الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ فَسَدَ حَجُّهُ بِإِجْمَاعِ الْعُلَمَاءِ وَإِذَا وَقَعَ الْجِمَاعُ بَعْدَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ وَقَبْل التَّحَلُّل الأَْوَّل فَسَدَ حَجُّهُ وَعَلَيْهِ بَدَنَةٌ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ، (الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ) . وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى عَدَمِ فَسَادِ الْحَجِّ وَعَلَيْهِ أَنْ يُهْدِيَ بَدَنَةً.
وَاتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْجِمَاعَ إِذَا وَقَعَ بَعْدَ التَّحَلُّل الأَْوَّل لاَ يُفْسِدُ الْحَجَّ.
وَقَدْ سَبَقَ تَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ (إِحْرَامٌ: الْمَوْسُوعَةُ 2 191 - 193) .
ب - مُقَدِّمَاتُ الْجِمَاعِ:
9 - اللَّمْسُ بِشَهْوَةٍ وَالتَّقْبِيل وَالْمُبَاشَرَةُ بِغَيْرِ جِمَاعٍ، يَجِبُ عَلَى مَنْ فَعَل شَيْئًا مِنْهَا الدَّمُ، سَوَاءٌ أَنْزَل أَمْ لَمْ يُنْزِل، وَحَجُّهُ صَحِيحٌ عَلَى تَفْصِيلٍ وَخِلاَفٍ سَبَقَ فِي مُصْطَلَحِ (إِحْرَامٌ: الْمَوْسُوعَةُ 2 192 - 193) .
ج - النَّظَرُ وَالتَّفَكُّرُ:
10 - النَّظَرُ أَوِ التَّفَكُّرُ بِشَهْوَةٍ إِذَا أَدَّى إِلَى الإِْنْزَال لاَ يَجِبُ عَلَيْهِ شَيْءٌ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ خِلاَفًا لِلْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ.
وَتَفْصِيل الْخِلاَفِ فِيهِ سَبَقَ فِي مُصْطَلَحِ (إِحْرَامٌ: الْمَوْسُوعَةُ 2 193) .
النَّظَرُ بِشَهْوَةٍ:
نَظَرُ الرَّجُل لِلْمَرْأَةِ:
11 - أ - إِذَا كَانَتْ زَوْجَةً جَازَ لِلزَّوْجِ النَّظَرُ إِلَى جَمِيعِ جَسَدِهَا بِشَهْوَةٍ:
ب - إِذَا كَانَتِ الْمَرْأَةُ ذَاتَ مَحْرَمٍ فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيمَا يَجُوزُ نَظَرُ الْبَالِغِ بِلاَ شَهْوَةٍ مِنْ مَحْرَمِهِ الأُْنْثَى. فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى جَوَازِ النَّظَرِ إِلَى مَا يَظْهَرُ غَالِبًا كَالرَّقَبَةِ وَالرَّأْسِ وَالْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ، وَلَمْ يُجِزِ الْحَنَابِلَةُ النَّظَرَ إِلَى مَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ.
وَزَادَ الْحَنَفِيَّةُ جَوَازَ النَّظَرِ إِلَى الصَّدْرِ وَالسَّاقَيْنِ وَالْعَضُدَيْنِ، وَلَمْ يُجِيزُوا النَّظَرَ إِلَى ظَهْرِهَا وَبَطْنِهَا؛ لأَِنَّهُ أَدْعَى لِلشَّهْوَةِ.
وَتَوَسَّعَ الشَّافِعِيَّةُ فَأَجَازُوا النَّظَرَ إِلَى جَمِيعِ جَسَدِهَا إِلاَّ مَا بَيْنَ سُرَّتِهَا وَرُكْبَتِهَا، وَأَجَازُوا النَّظَرَ إِلَى السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ؛ لأَِنَّهُمَا لَيْسَتَا بِعَوْرَةٍ بِالنِّسْبَةِ لِنَظَرِ الْمَحْرَمِ.
أَمَّا الْمَالِكِيَّةُ فَلَمْ يُجِيزُوا النَّظَرَ إِلاَّ إِلَى وَجْهِهَا وَيَدَيْهَا دُونَ سَائِرِ جَسَدِهَا. هَذَا وَقَدِ اتَّفَقُوا عَلَى حُرْمَةِ النَّظَرِ بِشَهْوَةٍ إِلَى مَحْرَمِهِ الأُْنْثَى.
ج - إِذَا كَانَتِ الْمَرْأَةُ أَجْنَبِيَّةً حُرَّةً فَلاَ يَجُوزُ النَّظَرُ إِلَيْهَا بِشَهْوَةٍ مُطْلَقًا، أَوْ مَعَ خَوْفِ الْفِتْنَةِ بِلاَ خِلاَفٍ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ.
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ نَظَرُ الأَْجْنَبِيِّ إِلَى سَائِرِ بَدَنِ الأَْجْنَبِيَّةِ الْحُرَّةِ إِلاَّ الْوَجْهَ وَالْكَفَّيْنِ لِقَوْلِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {{قُل لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ}} (15) . إِلاَّ أَنَّ النَّظَرَ إِلَى مَوَاضِعِ الزِّينَةِ الظَّاهِرَةِ وَهِيَ الْوَجْهُ وَالْكَفَّانِ خُصَّ فِيهِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {{وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا}} (16) وَالْمُرَادُ مِنَ الزِّينَةِ مَوَاضِعُهَا، وَمَوَاضِعُ الزِّينَةِ الظَّاهِرَةِ: الْوَجْهُ وَالْكَفَّانِ، فَالْكُحْل زِينَةُ الْوَجْهِ وَالْخَاتَمُ زِينَةُ الْكَفِّ؛ وَلأَِنَّهَا تَحْتَاجُ إِلَى الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَالأَْخْذِ وَالْعَطَاءِ، وَلاَ يُمْكِنُهَا ذَلِكَ عَادَةً إِلاَّ بِكَشْفِ الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ، فَيَحِل لَهَا الْكَشْفُ، وَهَذَا
قَوْل أَبِي حَنِيفَةَ، وَرَوَى الْحَسَنُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ يَحِل النَّظَرُ إِلَى الْقَدَمَيْنِ.
وَالْمَالِكِيَّةُ كَالْحَنَفِيَّةِ فِي جَوَازِ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِ الأَْجْنَبِيَّةِ وَكَفَّيْهَا. أَمَّا النَّظَرُ إِلَى الْقَدَمَيْنِ فَلاَ يَجُوزُ عِنْدَهُمْ.
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ يَحْرُمُ نَظَرُ بَالِغٍ عَاقِلٍ مُخْتَارٍ، وَلَوْ شَيْخًا أَوْ عَاجِزًا عَنِ الْوَطْءِ أَوْ مُخَنَّثًا - وَهُوَ الْمُتَشَبِّهُ بِالنِّسَاءِ - إِلَى عَوْرَةِ أَجْنَبِيَّةٍ حُرَّةٍ كَبِيرَةٍ - وَهِيَ مَنْ بَلَغَتْ حَدًّا تُشْتَهَى فِيهِ لِلنَّاظِرِ بِلاَ خِلاَفٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {{قُل لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ}} وَالْمُرَادُ بِالْعَوْرَةِ: مَا عَدَا الْوَجْهَ وَالْكَفَّيْنِ.
وَكَذَا يَحْرُمُ عِنْدَهُمْ: النَّظَرُ إِلَى الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ عِنْدَ خَوْفِ فِتْنَةٍ تَدْعُو إِلَى الاِخْتِلاَءِ بِهَا لِجِمَاعٍ أَوْ مُقَدِّمَاتِهِ بِالإِْجْمَاعِ كَمَا قَال إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ.
وَكَذَا يَحْرُمُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ النَّظَرُ إِلَى الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ عِنْدَ الأَْمْنِ مِنَ الْفِتْنَةِ فِيمَا يَظْهَرُ لَهُ مِنْ نَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ شَهْوَةٍ عَلَى الصَّحِيحِ، كَذَا فِي الْمِنْهَاجِ لِلنَّوَوِيِّ.
وَوَجَّهَهُ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى مَنْعِ النِّسَاءِ مِنَ الْخُرُوجِ سَافِرَاتِ الْوُجُوهِ، وَبِأَنَّ النَّظَرَ مَظِنَّةُ الْفِتْنَةِ وَمُحَرِّكٌ لِلشَّهْوَةِ، وَقَدْ قَال تَعَالَى: {{قُل لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ}} وَاللاَّئِقُ بِمَحَاسِنِ الشَّرِيعَةِ سَدُّ
الْبَابِ وَالإِْعْرَاضُ عَنْ تَفَاصِيل الأَْحْوَال كَالْخَلْوَةِ بِالأَْجْنَبِيَّةِ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: أَنَّهُ لاَ يَحْرُمُ، وَنَسَبَهُ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ لِجُمْهُورِ الشَّافِعِيَّةِ، وَنَسَبَهُ الشَّيْخَانِ لِلأَْكْثَرِينَ، وَقَال الإِْسْنَوِيُّ فِي الْمُهِمَّاتِ: إِنَّهُ الصَّوَابُ لِكَوْنِ الأَْكْثَرِينَ عَلَيْهِ، وَقَال الْبُلْقِينِيُّ: التَّرْجِيحُ بِقُوَّةِ الْمُدْرَكِ، وَالْفَتْوَى عَلَى مَا فِي الْمِنْهَاجِ.
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى تَحْرِيمِ نَظَرِ الرَّجُل إِلَى جَمِيعِ بَدَنِ الأَْجْنَبِيَّةِ مِنْ غَيْرِ سَبَبٍ فِي ظَاهِرِ كَلاَمِ أَحْمَدَ. وَقَال الْقَاضِي: يَحْرُمُ عَلَيْهِ النَّظَرُ إِلَى مَا عَدَا الْوَجْهَ وَالْكَفَّيْنِ؛ لأَِنَّهُ عَوْرَةٌ، وَيُبَاحُ لَهُ النَّظَرُ إِلَيْهِمَا مَعَ الْكَرَاهَةِ إِذَا أَمِنَ الْفِتْنَةَ وَنَظَرَ لِغَيْرِ شَهْوَةٍ.
هَذَا وَقَدِ اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ النَّظَرَ إِلَى الْمَرْأَةِ بِشَهْوَةٍ حَرَامٌ، سَوَاءٌ أَكَانَتْ مَحْرَمًا أَمْ أَجْنَبِيَّةً عَدَا زَوْجَتَهُ وَمَنْ تَحِل لَهُ.
وَكَذَا يَحْرُمُ نَظَرُ الأَْجْنَبِيَّةِ إِلَى الأَْجْنَبِيِّ إِذَا كَانَ بِشَهْوَةٍ (17) .
اللَّمْسُ بِشَهْوَةٍ:
12 - مَتَى حَرُمَ النَّظَرُ حَرُمَ الْمَسُّ بِشَهْوَةٍ؛ لأَِنَّ الْمَسَّ أَبْلَغُ مِنَ النَّظَرِ فِي إِثَارَةِ الشَّهْوَةِ، وَمَا
حَل نَظَرُهُ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى حَل لَمْسُهُ إِذَا أَمِنَ الشَّهْوَةَ عَلَى نَفْسِهِ وَعَلَيْهَا، وَإِنْ لَمْ يَأْمَنْ ذَلِكَ أَوْ شَكَّ فَلاَ يَحِل لَهُ النَّظَرُ وَاللَّمْسُ.
أَمَّا الأَْجْنَبِيَّةُ فَلاَ يَحِل مَسُّ وَجْهِهَا وَكَفَّيْهَا وَإِنْ أَمِنَ الشَّهْوَةَ؛ لأَِنَّهُ أَغْلَظُ مِنَ النَّظَرِ (18) .
وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ (لَمْسٌ وَمَسٌّ) .
أَثَرُ الشَّهْوَةِ فِي النِّكَاحِ:
13 - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى: أَنَّ حُرْمَةَ الْمُصَاهَرَةِ تَثْبُتُ بِالزِّنَى.
وَزَادَ الْحَنَابِلَةُ اللِّوَاطَ فِي رِوَايَةٍ.
وَالصَّحِيحُ عِنْدَهُمْ أَنَّ اللِّوَاطَ لاَ يَنْشُرُ الْحُرْمَةَ؛ لأَِنَّ الْمُحَرَّمَاتِ بِاللِّوَاطِ غَيْرُ مَنْصُوصٍ عَلَيْهِنَّ فِي التَّحْرِيمِ، فَيَدْخُلْنَ فِي عُمُومِ قَوْله تَعَالَى: {{وَأُحِل لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ}} (19) .
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى: أَنَّ حُرْمَةَ الْمُصَاهَرَةِ كَمَا تَثْبُتُ بِالزِّنَى تَثْبُتُ بِالْمَسِّ وَالنَّظَرِ بِشَهْوَةٍ.
فَيَحْرُمُ أَصْل مَمْسُوسَةٍ بِشَهْوَةٍ وَلَوْ لِشَعْرٍ عَلَى الرَّأْسِ بِحَائِلٍ لاَ يَمْنَعُ الْحَرَارَةَ، وَكَذَا يَحْرُمُ أَصْل مَا مَسَّتْهُ.
وَيَحْرُمُ أَيْضًا نِكَاحُ أَصْل النَّاظِرَةِ بِشَهْوَةٍ إِلَى ذَكَرٍ، وَأَصْل الْمَنْظُورِ إِلَى فَرْجِهَا بِشَهْوَةٍ. وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (زِنًى، لِوَاطٌ،
نَظَرٌ، نِكَاحٌ)
وَالْعِبْرَةُ لِلشَّهْوَةِ عِنْدَ الْمَسِّ وَالنَّظَرِ لاَ بَعْدَهُمَا (20) .
حَدُّ الشَّهْوَةِ:
14 - حَدُّ الشَّهْوَةِ فِي النَّظَرِ وَالْمَسِّ تَحَرُّكُ الآْلَةِ أَوْ زِيَادَةُ التَّحَرُّكِ إِنْ كَانَ مَوْجُودًا قَبْلَهَا، وَبِهِ يُفْتَى عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ (21) .
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (لِوَاطٌ، وَنِكَاحٌ) .
أَثَرُ الشَّهْوَةِ فِي الرَّجْعَةِ:
15 - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ: الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى: أَنَّ الرَّجْعَةَ تَحْصُل بِالْقَوْل وَالْفِعْل، وَيَقْصِدُونَ بِالْفِعْل: الْوَطْءَ وَمُقَدِّمَاتِهِ، وَمُقَدَّمَاتُ الْوَطْءِ لاَ تَخْلُو عَنْ مَسٍّ بِشَهْوَةٍ.
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ الرَّجْعَةَ لاَ تَحْصُل بِالْفِعْل كَالْوَطْءِ وَمُقَدِّمَاتِهِ (22) . بَل لاَ بُدَّ فِيهَا مِنَ الْقَوْل قِيَاسًا عَلَى عَقْدِ الزَّوَاجِ فَإِنَّهُ لاَ يَصِحُّ إِلاَّ بِالْقَوْل الدَّال عَلَيْهِ.
وَتَفْصِيل الْخِلاَفِ فِيهِ فِي مُصْطَلَحِ (رَجْعَةٌ) .
كَسْرُ الشَّهْوَةِ:
16 - مَنْ أَرَادَ الزَّوَاجَ وَلَمْ يَسْتَطِعْ، يَكْسِرْ شَهْوَتَهُ بِالصَّوْمِ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنِ اسْتَطَاعَ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ؛ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ، فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ (23) .
فَمَنْ لَمْ يَجِدْ أُهْبَةَ النِّكَاحِ يَكْسِرْهَا بِالصَّوْمِ، وَلاَ يَكْسِرْهَا بِنَحْوِ كَافُورٍ بَل يُكْرَهُ لَهُ ذَلِكَ وَيُكْرَهُ أَنْ يَحْتَال فِي قَطْعِ شَهْوَتِهِ؛ لأَِنَّهُ نَوْعٌ مِنَ الْخِصَاءِ، إِنْ غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ أَنَّهُ لاَ يَقْطَعُ الشَّهْوَةَ بِالْكُلِّيَّةِ بَل يُفَتِّرُهَا فِي الْحَال، وَلَوْ أَرَادَ إِعَادَتَهَا بِاسْتِعْمَال ضِدِّ الأَْدْوِيَةِ لأََمْكَنَهُ ذَلِكَ، فَإِنْ كَانَ يَقْطَعُ الشَّهْوَةَ حَرُمَ (24) .
وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ (نِكَاحٌ) .
__________
(1) ترتيب القاموس المحيط والمصباح المنير.
(2) التعريفات وكشاف اصطلاح الفنون 3 / 788.
(3) تفسير القرطبي 11 / 125.
(4) عميرة علي شرح المنهاج 4 / 264، ونهاية المحتاج 8 / 154، وحاشية الجمل 5 / 279.
(5) حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح ص 51، وابن عابدين 1 / 99، وتبيين الحقائق 1 / 12.
(6) الشرح الصغير 1 / 142 - 144.
(7) سورة النساء / 43.
(8) مغني المحتاج 1 / 34 - 35.
(9) حديث عائشة: " فقدت النبي ﷺ ليلة من الفراش. . . ". أخرجه مسلم: (1 / 352 - ط. الحلبي) .
(10) حديث عائشة: " كنت أنام بين يدي النبي ﷺ. . . ". أخرجه البخاري، (الفتح 3 / 80 ط. السلفية) ومسلم (1 / 367 - ط. الحلبي) .
(11) المغني لابن قدامة 1 / 195 طبعة الرياض.
(12) الأمرد: الشاب طرّ شاربه ولم تنبت لحيته. القاموس.
(13) كشاف القناع 1 / 128 - 129.
(14) مراقي الفلاح ص 362، وابن عابدين 2 / 112. والقوانين الفقهية ص 118، ومغني المحتاج 1 / 430 - 431 والمغني 3 / 111 - 312 وما بعدها.
(15) سورة النور / 30.
(16) سورة النور / 31.
(17) بدائع الصنائع 5 / 119 - 124، والشرح الكبير 2 / 215، ومغني المحتاج 3 / 128 - 129، والمغني 6 / 552 - 560.
(18) ابن عابدين 5 / 235، ومغني المحتاج 3 / 132 - 133، وكشاف القناع 5 / 15 - (ط. دار الفكر.)
(19) سور النساء / 24.
(20) البدائع 2 / 260 - 261، والمغني 6 / 577.
(21) ابن عابدين 2 / 280.
(22) ابن عابدين 2 / 530، والشرح الصغير 2 / 606، والقوانين الفقهية ص 239 ومغني المحتاج 3 / 337، وكشاف القناع 5 / 343
(23) حديث: " يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة ". أخرجه البخاري (الفتح 9 / 112 - ط. السلفية) ومسلم (2 / 1018 - ط. الحلبي) من حديث عبد الله بن مسعود.
(24) نهاية المحتاج 6 / 179، 8 / 416 - 417، والجمل 5 / 491، وأسنى المطالب 3 / 107، ومطالب أولي النهى 5 / 5.

رسالة في: القهوة والشاي

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

رسالة في: القهوة، والشاي
فارسية.
لمحمد بن عبد الله الحموي، الطبيب.
أولها: (الحمد لله الذي أودع الخواص ... الخ) .
رتبها على: فصول.

رسالة في: القهوة وتحريمها

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

رسالة في: القهوة، وتحريمها
للشيخ: يونس الغيثاوي، خطيب الجامع الجديد، بدمشق.
ردها عليه: أهل عصره، وعقدوا عليه مجلسا، عند سنان باشا، نائب الشام، وألزموه بحلها، فلم يرجع، واستمر مصرا.
وله: تأليف، في فقه الشافعي، يتداوله الطلبة. (1/ 885) .
قهوة الإنشاء
لتقي الدين: أبي بكر ... بن حجة الحموي.
المتوفى: سنة 837، سبع وثلاثين وثمانمائة.
أوله: (الحمد لله الذي أحسن إنشاءنا، فسجعنا على أفنان العبودية بتحميده ... الخ) .
ذكر فيه: ما أنشأه من التقاليد، والمناشير، وغير ذلك.
وهو في: مجلد.

قهوة النديم ونقلدان المقام الكريم

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

قهوة النديم، ونقلدان المقام الكريم
مرتب على: مقدمة، وعشرة أبواب.
نزوع النفس إلى محبوب لا تتمالك عنه.
وقال ابن الكمال: حركة النفس طلبا للملائم.
وقال بعضهم: نزوع النفس إلى ما تريده.
«التوقيف ص 440، 441».

شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت