نتائج البحث عن (وَفَقَ ) 50 نتيجة

أوفق المسالك، لتأدية المناسك
للشيخ، تقي الدين: أحمد بن محمد الشمني، الحنفي.
المتوفى: سنة اثنتين وسبعين وثمانمائة.

إيضاح الرأي السخيف، من كلام الموفق عبد اللطيف

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

إيضاح الرأي السخيف، من كلام الموفق عبد اللطيف
لنجم الدين: ابن اللبودي.
ألفه: وله من العمر ثلاث عشرة سنة.
(وَفَقَ)الْوَاوُ وَالْفَاءُ وَالْقَافُ: كَلِمَةٌ تَدُلُّ عَلَى مُلَاءَمَةِ الشَّيْئَيْنِ. مِنْهُ الْوَفْقُ: الْمُوَافَقَةُ. وَاتَّفَقَ الشَّيْئَانِ: تَقَارَبَا وَتَلَاءَمَا. وَوَافَقْتُ فُلَانًا: صَادَقْتُهُ، كَأَنَّهُمَا اجْتَمَعَا مُتَوَافِقَيْنِ.
والإنجيلزية والإيطالية وبعض الفارسية والروسية.
له مسرحية بعنوان "وحيدة" وكتاب "شرارات" مجموعة مقالات. وله عدد من المؤلفات احترقت مع مكتبته في حصار برلين في الحرب العالمية الثانية (¬2).
صدرت مذكراته بعنوان: ذكريات بغدادية: العراق بين الاحتلال والإستقلال - لندن؛ ليماسول: رياض الريس للكتب والنشر، 1413 هـ.

موفق خضر
(1356 - 1401 هـ) (1937 - 1981 م)
قاص، ناشر.
زاول العمل الثقافي في عدد من الصحف والمجلات. وكان مديراً عاماً لدار الجاحظ للطباعة والنشر ببغداد.
كتب خلال حياته روايتين هما: "المدينة تحتضن الرجال"
و¬__________
(¬2) الفيصل ع 29 (ذو القعدة 1399 هـ). وله ترجمة على غلاف كتابه الأخير.
المقرئ: محمّد بن أبي العلاء بن عليّ بن مبارك الأنصاري النصيبي الشافعي، أبو عبد الله الموفق.
ولد: سنة (617 هـ) سبع عشرة وستمائة.
من مشايخه: ابن الحاجب والسديد عيسى وغيرهما.
من تلامذته: الذهبي وعلم الدين طلحة مقرئ حلب وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* معرفة القراء: " .. الصوفي نزيل بعلبك وشيخ الإقراء بجامعها، وشيخ الخانكاه .. وكان إمام مسجد كبير ببعلبك وكان يجلس للناس، ويورد أحاديث من حفظه وقل من رأيت بفصاحته .. وكان جيد المعرفة بالأدب، بديع النظم عارفًا بالقراءات .. " أ. هـ.
* معجم شيوخ الذهبي: " ... الإمام المقرئ المجود بقية السلف .. الرباني النصيبي الشافعي الصوفي، شيخ الصوفية والقراء ببعلبك" أ. هـ.
* غاية النهاية: "مقرئ محقق عارف مجود .. " أ. هـ.
وفاته: سنة (695 هـ) خمس وتسعين وستمائة.

اللغوي: محمد بن يوسف بن محمّد بن قائد، موفق الدين، الإربليّ البحراني.
من مشايخه: مكي بن ريّان وغيره.
¬__________
= لأنه هو شيخ محمود بن نعمة بن أرسلان الشيرازي أحد شعراء الخريدة، وقد توفي سنة 556 هـ). بتصرف.
* تكملة الصلة (2/ 505)، معجم أصحاب الصدفي (180)، بغية الملتمس (1/ 183)، العبر (4/ 193)، السير (20/ 508)، الوافي (5/ 205)، الديباج المذهب (2/ 262)، بغية الوعاة (1/ 277)، الشذرات (6/ 316)، إيضاح المكنون (2/ 41)، هدية العارفين (2/ 96)، الاعلام (7/ 149)، معجم المؤلفين (3/ 782)، تاريخ الإسلام (وفيات 566) ط. تدمري.
* بغية الوعاة (1/ 286)، تاريخ الإسلام (وفيات 585) ط. تدمري، المختصر في أخبار البشر (3/ 77)، تاريخ إربل (1/ 66).

كلام العلماء فيه:
* تاريخ الإسلام: "كان بارع الأدب، رائق الشعر، لطيف المعاني، قدم دمشق ومدح السلطان صلاح الدين، ومدح صاحب إربل زين الدين يوسف بن زيد الدين علي، إلا أنه اشتغل بعلم الفلاسفة. وكان يعرف الهندسة وألف فيها" أ. هـ.
* بغية الوعاة: "كان إمام في علم العربية، مقدمًا مفتنًا في أنواع الشعر، معظمًا اشتغل بشيء من علوم الأوائل، فحلّ إقليدس، وأراد حل المجسطى فحلّ قطعة منه، ثم رأى أن ثمرة هذا العلم مرَّ جناها، وعاقبته مذموم أولاها وآخرها، فنبذه وراء ظهره مجانبًا، ونكّب عن ذكره جانبًا. وكان حسن الظن بالله" أ. هـ.
* تاريخ إربل: "كان أول أمره تعلم بشهرزور على إنان أعمى يسمى رافعًا شيئًا من النحو، وداوم مطالعة الكتب النحوية، إلى أن صار إمامًا فيه، وكان أعلم الناس بالعروض والقوافي، وأحذقهم بنقد الشعر، وأعرفهم بحيده من رديّه، وله طبع صحيح في معرفة الأغاني ومختلف لحونها، وكان لما سافر إلى بغداد لينتمي إلى شيخ النحو، فلم يجد من يُرضيه فأنفقها على تعلم الضرب بالعود فأتقنه بمدة يسيرة، وعالج عينيه لأنها كانت لا تزال مريضة، فلم تصلح وصادقه ببغداد خلق كثير لدماثة أخلاقه ولطافته" أ. هـ.
وفاته: سنة (585 هـ) خمس وثمانين وخمسمائة.
من مصنفاته: اختصر "العمدة لابن رشيق" في صناعة الشعر، و"المفضليات" فلم يكملها.

المعتضد بالله بن الموفق طلحة بن المتوكل بن المعتصم 279 هـ ـ 289 هـ

تاريخ الخلفاء للسيوطي

المعتضد بالله بن الموفق طلحة بن المتوكل بن المعتصم 279 هـ ـ 289 ه

المعتضد بالله : أحمد أبو العباس ابن ولي العهد الموفق طلحة بن المتوكل بن المعتصم بن الرشيد ولد في ذي القعدة سنة اثنتين و أربعين و مائتين

و قال الصولي : في ربيع الأول سنة ثلاث و أربعين و مائتين و أمه أم ولد اسمها صواب و قيل : حرز و قيل ضرار و بويع له رجب سنة تسع و سبعين و مائتين بعد عمه المعتمد و كان ملكا شجاعا مهيبا ظاهر الجبروت وافر العقل شديد الوطأة من أفراد خلفاء بني العباس و كان يقدم على الأسد وحده لشجاعته و كان قليل الرحمة : إذا غضب على قائد أمر بأن يلقى في حفيره و يطم عليه و كان ذا سياسة عظيمة

قال عبد الله بي حمدون : خرج المعتضد يتصيد فنزل إلى جانب مقثأة ـ و أنا معه ـ فصاح الناطور فقال : علي به فأحضر فسأله فقال : ثلاثة غلمان نزلوا المقثأة فأخربوها فجيء بهم فضربت أعناقهم من الغد المقثأة ثم كلمني بعد مدة فقال : أصدقني فيما ينكر علي الناس قلت : الدماء قال : و الله ما سفكت دما حراما منذ وليت قلت أحمد بن الطيب ؟ قال : دعاني إلى الإلحاد قلت : فالثلاثة الذين نزلوا المقثأة ؟ قال : و الله ما قتلتهم و إنما قتلت لصوصا قد قتلوا و أوهمت أنهم هم

و قال إسماعيل القاضي : دخلت على المعتضد و على رأسه أحداث صباح الوجوه روم فنظرت إليهم فلما أردت القيام قال لي : أيها القاضي و الله ما حللت سراويلي على حرام قط

و دخلت مرة فدفع إلي كتابا فنظرت فيه فإذا هو قد جمع له فيه الرخص من زلل العلماء فقلت : مصنف هذا زنديق فقال : أمختلق ؟ قلت : لا و لكن من أباح المسكر لم يبح المتعة و من أباح المتعة لم يبح الغناء و ما من عالم إلا و له زله و من أخذ بكل زلل العلماء ذهب دينه فأمر بالكتاب فأحرق

و كان المعتضد شهما جلدا موصوفا بالرجلة قد لقي الحروب و عرف فضله فقام بالأمر أحسن قيام و هابه الناس و رهبوه أحسن رهبة و سكنت الفتن في أيامه لفرط هيبته

و كانت أيامه طيبة كثيرة الأمن و الرخاء

و كان قد أسقط المكوس و نشر العدل و رفع الظلم عن الرعية

و كان يسمى [ السفاح الثاني ] لأنه جدد ملك بني العباس و كان قد خلق و ضعف و كاد يزول و كان في اضطرب من وقت قتل المتوكل و في ذلك يقول ابن الرومي يمدحه :

( هنيئا بني العباس إن إمامكم ... إمام الهدى و البأس و الجود أحمد )

( كما بأبي العباس أنشئ ملككم ... كذا بأبي العباس أيضا يجدد )

( إمام يظل الأمس يعمل نحوه ... تلهف ملهوف و يشتاقه الغد )

و قال في ذلك ابن المعتز أيضا :

( أما ترى ملك بني هاشم ... عاد عزيزا بعدما ذللا )

( يا طالبا للملك كن مثله ... تستوجب الملك و إلا فلا )

و في أول سنة استخلف فيه منع الوارقين من بيع كتب الفلاسفة و ما شاكلها و منع القصاص و المنجمين من القعود في الطريق و صلى بالناس صلاة الأضحى فكبر في الأولى ستا و في الثانية واحدة و لم تسمع منه الخطبة

و في سنة ثمانين دخل داعي المهدي إلى القيروان و فشا أمره و وقع القتال بينه و بين صاحب إفريقية و صار أمره في زيادة

و فيها ورد كتاب من الدبيل أن القمر كسف في شوال و أن الدنيا أصبحت مظلمة إلى العصر فبهت ريح سوداء فدامت إلى ثلث الليل و أعقبها زلزلة عظيمة أذهبت عامة المدينة فكان عدة من أخرج من تحت الردم مائة ألف و خمسين ألفا

و في سنة إحدى و ثمانين فتحت مكورية في بلاد الروم

و فيها غارت مياه الري و طبرستان حتى بيع الماء ثلاثة أرطال بدرهم و قحط الناس و أكلوا الجيف

و فيها هدم المعتضد دار الندوة بمكة وصيرها مسجدا إلى جانب المسجد الحرام

و في سنة اثنتين و ثمانين أبطل ما يفعل في النيروز : من وقيد النيران و صب الماء على الناس و أزال سنة المجوس

و فيها زفت إليه قطر الندى بنت خمارويه بن أحمد بن طولون فدخل عليها في ربيع الأول و كان في جهازها أربعة آلاف تكة مجوهرة و عشر صناديق جوهر

و في سنة ثلاث و ثمانين كتب إلى الآفاق بأن يورث ذوو الأرحام و أن يبطل ديوان المواريث و كثر الدعاء للمعتضد

و في سنة أربع و ثمانين ظهرت بمصر حمرة عظيمة حتى كان الرجل ينظر إلى وجه الرجل فيراه أحمر و كذا الحيطان فتضرع الناس بالدعاء إلى الله تعالى و كانت من العصر إلى الليل

قال ابن جرير : و فيها عزم المعتضد على لعن معاوية على المنابر فخوفه عبيد الله الوزير اضطراب العامة فلم يلتفت و كتب كتابا في ذلك ذكر فيه كثيرا من مناقب علي و مثالب معاوية فقال له القاضي يوسف : يا أمير المؤمنين أخاف الفتنة عند سماعه فقال : إن تحركت العامة وضعت السيف فيها قال : فما تصنع بالعلويين الذين هم في كل ناحية قد خرجوا عليك ؟ و إذا سمع الناس هذا من فضائل أهل البيت كانوا إليهم أميل فأمسك المعتضد عن ذلك

و في سنة خمس و ثمانين هبت ريح صفراء بالبصرة ثم صارت خضراء ثم صارت سوداء و امتدت في الأمصار و وقع عقبها برد زنة البردة مائة و خمسون درهما و قلعت الريح نحو خمسمائة نخلة و مطرت قرية حجارة سودا و بيضا

و في سنة ست و ثمانين ظهر بالبحرين أبو سعيد القرمطي و قويت شوكته ـ و هو أبو أبي طاهر سليمان الذي يأتي أنه قلع الحجر الأسود ـ و وقع القتال بينه و بين عسكر الخليفة و أغار على البصرة و نواحيها و هزم جيش الخليفة مرات

و من أخبار المعتضد ما أخرجه الخطيب و ابن عساكر عن أبي الحسين الخصيبي قال : وجه المعتضد إلى القاضي أبي حازم يقول : إن لي على فلان مالا و قد بلغني أن غرماءه أثبتوا عندك و قد قسطت لهم من ماله فاجعلنا كأحدهم فقال أبو حازم : قل له : أمير المؤمنين أطال الله بقاءه ذاكر لما قال لي وقت قلدني إنه قد أخرج الأمر من عنقه و جعله في عنقي و لا يجوز لي أن أحكم في مال رجل لمدع إلا ببينة فرجع إليه فأخبره فقال : قل له : فلان و فلان يشهدان ـ يعني رجلين جليلين ـ فقال : يشهدان عندي و أسأل عنهما ؟ فإن زكيا قبلت شهادتهما و إلا أمضيت ما قد ثبت عندي فامتنع أولئك من الشهادة فزعا و لم يدفع إلى المعتضد شيئا

و قال ابن حمدون النديم : غرم المعتضد على عمارة البحيرة ستين ألف دينار و كان يخلوا فيها مع جواريه و فيهن محبوبته دريرة فقال ابن بسام :

( ترك الناس بحيره ... و تخلى في البحيره )

( قاعدا يضرب بالطبـ ... ل على حر دريره )

فبلغ ذلك المعتضد فلم يظهر أنه بلغه ثم أمر بتخريب تلك العمارات ثم ماتت دريرة في أيام المعتضد فجزع عليها شديدا و قال يرثيها :

( يا حبيبا لم يكن يعـ ... دله عندي حبيب )

( أنت عن عيني بعيد ... و من القلب قريب )

( ليس لي بعدك في شـ ... يء من اللهو نصيب )

( لك من قلبي على قلـ ... بي و إن بنت رقيب )

( و خيال منك مذ عبـ ... ت خيال لا يغيب )

( لو تراني كيف لي بعـ ... دك عول و نحيب ؟ )

( و فؤادي حشوه من ... حرق الحزن لهيب )

( لتيقنت بأني ... فيك محزون كئيب )

( ما أرى نفسي و إن سلـ ... يتها عنك تطيب )

( لي دمع ليس يعصيـ ... ني و صبر ما يجيب )

و قال بعضهم يمدح المعتضد و هي على جزء جزء :

( طيف ألم ... بذي سلم )

( بين الخيم ... يطوي الأكم )

( جاد نعم ... يشفي السقم )

( ممن لئم ... و ملتزم )

( فيه هضم ... إذا يضم )

( داوى الألم ... ثم انصرم )

( فلم أنم ... شوقا و هم )

( اللوم ذم ... كم ثم كم )

( لوم الأصم ؟ ... أحمد لم )

( كل الثلم ... مما انهدم )

( هو العلم ... و المعتصم )

( خير النسم ... خالا و عم )

( حوى الهمم ... و ما احتلم )

( طود أشم ... شمح الشيم )

( جلا الظلم ... كالبدر تم )

( رعى الذمم ... حمى الحرم )

( فلم يؤم ... خص و عم )

( بما قسم ... له النعم )

( مع النقم ... و الخير جم )

( إذا ابتسم ... و الماء دم )

( إذا انتقم )

اعتل المعتضد في ربيع الآخر سنة تسع و ثمانين علة صعبة و كان مزاجه تغير من كثرة إفراطه في الجماع ثم تماسك فقال ابن المعتز :

( طار قلبي بجناح الوجيب ... جزعا من حادثات الخطوب )

( و حذارا أن يشاك بسوء ... أسد الملك و سيف الحروب )

ثم انتكس و مات يوم الاثنين لثمان بقين منه

و حكى المسعودي قال : شكوا في موت المعتضد فتقدم إليه الطبيب و جس نبضه ففتح عينيه و رفس الطبيب برجله فتدحاه أذرعا فمات الطبيب ثم مات المعتضد من ساعته و لما احتضر أنشد :

( تمتع من الدنيا فإنك لا تبقى ... و خذ صفوها ما إن صفت ودع الرنقا )

( و لا تأمنن الدهر إني أمنته ... فلم يبق لي حالا و لم يرع لي حقا )

( قتلت صناديد الرجال فلم أدع ... عدوا و لم أمهل على ظنة خلقا )

( و أخيلت دور الملك من كل بازل ... و شتتهم غربا و مزقتهم شرقا )

( فلما بلغت النجم عزا و رفعة ... و دانت رقاب الخلق أجمع لي رقا )

( رماني الردى سهما فأخمد جمرتي ... فها أنا ذا في حفرتي عاجلا ملقى )

( فأفسدت دنياي و ديني سفاهة ... فمن ذا الذي مني بمصرعه أشقى ؟ )

( فيا ليت شعري بعد موتي ما أرى ... إلى نعمة الله أم نارة ألقى ؟ )

و من شعر المعتضد :

( يا لا حظي بالفتور و الدعج ... و قاتلي بالدلال و الغنج )

( أشكو إليك الذي لقيت من ال ... وجد فهل لي إليك من فرج )

( حللت بالطرف و الجمال من الن ... اس محل العيون و المهج )

و له أنشده الصولي

( لم يلق من حر الفراق ... أحد كما أنا منه لاق )

( يا سائلي عن طعمه ... ألفيته مر المذاق )

( جسمي يذوب و مقلتي ... عبرى و قلبي ذو احتراق )

( ما لي أليف بعدكم ... إلا اكتئابي و اشتياقي )

( فالله يحفظكم جميعـ ... ا في مقام و انطلاق )

و لابن المعتز يرثيه :

( يا دهر ويحك ما أبقيت لي أحدا ... و أنت والد سوء تأكل الولدا )

( أستغفر الله بل ذا كله قدر ... رضيت بالله ربا واحدا صمدا )

( يا ساكن القبر في غبراء مظلمة ... بالظاهرية مفصى الدار منفردا )

( أين الجيوش التي قد كنت تنجبها ؟ ... أين الكنوز التي أحصيتها عددا )

( أين السرير الذي قد كنت تملؤه ؟ ... مهابة من رأته عينه ارتعدا )

( أين الأعادي الأولى ذللت مصعبهم ؟ ... أين الليوث التي صيرتها بددا )

( أين الجياد التي حجلتها بدم ؟ ... و كن يحملن منك الضيغم الأسدا )

( أين الرماح التي غديتها مهجا ؟ ... مذ مت ما وردت قلبا و لا كبدا )

( أين الجنان التي تجري جداولها ؟ ... و تستجيب إليها الطائر الغردا )

( أين الوصائف كالغزلان راتعة ؟ ... يسحبن من حلل موشية جددا )

( أين الملاهي ؟ و أين الراح تحسبها ؟ ... يا قوتة كسيت من فضة زردا )

( أين الوثوب إلى الأعداء مبتغيا ؟ ... صلاح ملك بني العباس إذ فسدا )

( ما زلت تقسر منهم كل قسورة ... و تحطم العالي الجبار معتمدا )

( ثم انقضيت فلا عين و لا أثر ... حتى كأنك يوما لم تكن أحدا )

مات في أيام المعتضد من الأعلام : ابن المواز المالكي و ابن أبي الدنيا و إسماعيل القاضي و الحارث بن أبي أسامة و أبو العيناء و المبرد و أبو سعيد الخراز شيخ الصوفية و البحتري الشاعر و خلائق آخرون

و خلف المعتضد من الأولاد أربعة ذكور و من الإناث إحدى عشرة
قتال الموفق للزنج.
258 ربيع الثاني - 872 م
عقد الخليفة المعتمد لأخيه الموفق أبي أحمد ومفلح لقتال الزنج، فلما سارا إلى البصرة واجههم علي بن أبان فجرى القتال بينهما وكان نتيجته مقتل مفلح وكثير من أصحابه، ثم إن يحيى بن محمد البخراني وهو من طرف الزنج سار نحو نهر العباس فلقيه عسكر أصعجور، عامل الأهواز بعد منصور، وقاتلهم، وكان أكثر منهم عددا فنال ذلك العسكر من الزنج بالنشاب، وجرحوهم، فعبر يحيى النهر إليهم، فانحازوا عنه، وغنم سفناً كانت مع العسكر، فيها الميرة، وساروا بها إلى عسكر صاحب الزنج على غير الوجه الذي فيه علي بن أبان، لتحاسد كان بينه وبين يحيى فلقيهم جيش الموفق ورشقوهم بالنشاب فأصابوا يحيى الذي حاول الهرب ولكنه قبض عليه وسير إلى سامرا فقطعت يده ورجله من خلاف ثم ذبح، ورجع جيش الموفق لوباء حل بالجند بالإضافة لحريق حصل للجيش.

سير الموفق إلى مدينة صاحب الزنج واستسلام الأعوان وبقاء صاحب الزنج محاصرا في (المختارة).

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

سير الموفق إلى مدينة صاحب الزنج واستسلام الأعوان وبقاء صاحب الزنج محاصراً في (المختارة).
267 شعبان - 881 م
وجه أبو أحمد الموفق ولده أبا العباس في نحو من عشرة آلاف فارس وراجل في أحسن هيئة وأكمل تجمل لقتال الزنج، فساروا نحوهم فكان بينهم وبينهم من القتال والنزال في أوقات متعددات ووقعات مشهورات ما يطول بسطه، وحاصل ذلك أنه آل الحال أن استحوذ أبو العباس بن الموفق على ما كان استولى عليه الزنج ببلاد واسط وأراضي دجلة، هذا وهو شاب حدث لا خبرة له بالحرب، ولكن سلمه الله وغنمه وأعلى كلمته وسدد رميته وأجاب دعوته وفتح على يديه وأسبغ نعمه عليه، وهذا الشاب هو الذي ولي الخلافة بعد عمه المعتمد، ثم ركب أبو أحمد الموفق ناصر دين الله في بغداد في صفر منها في جيوش كثيفة فدخل واسط في ربيع الأول منها، ثم سار بجميع الجيوش إلى صاحب الزنج وهو بالمدينة التي أنشأها وسماها المنيعة، فقاتل الزنج دونها قتالا شديدا فقهرهم ودخلها عنوة وهربوا منها، فبعث في آثارهم جيشا فلحقوهم إلى البطائح يقتلون ويأسرون، وغنم أبو أحمد من المنيعة شيئا كثيرا واستنقذ من النساء المسلمات خمسة آلاف امرأة، وأمر بإرسالهن إلى أهاليهن بواسط، وأمر بهدم سور البلد وبطم خندقها وجعلها بلقعا بعد ما كان للشر مجمعا، ثم سار الموفق إلى المدينة التي لصاحب الزنج التي يقال لها المنصورة وبها سليمان بن جامع، فحاصروها وقاتلوه دونها فقتل خلق كثير من الفريقين، ورمى أبو العباس بن الموفق بسهم أحمد بن هندي أحد أمراء صاحب الزنج فأصابه في دماغه فقتله، فشق ذلك على الزنج جدا وأصبح الناس محاصرين مدينة الزنج يوم السبت لثلاث بقين من ربيع الآخر والجيوش الموفقية مرتبة أحسن ترتيب، فتقدم الموفق واجتهد في حصارها فهزم الله مقاتلتها وانتهى إلى خندقها فإذا هو قد حصن غاية التحصين، وإذا هم قد جعلوا حول البلد خمسة خنادق وخمسة أسوار، فجعل كلما جاوز سورا قاتلوه دون الآخر فيقهرهم ويجوز إلى الذي يليه، حتى انتهى إلى البلد فقتل منهم خلقا كثيرا وهرب بقيتهم وأسر من نساء الزنج من حلائل سليمان بن جامع وذويه نساء كثيرة وصبيانا، واستنقذ من أيديهم النساء المسلمات والصبيان من أهل البصرة والكوفة نحوا من عشرة آلاف نسمة فسيرهم إلى أهليهم، ثم أمر بهدم فنادقها وأسوارها وردم خنادقها وأنهارها، وأقام بها سبعة عشر يوما، بعث في آثار من انهزم منهم، فكان لا يأتون بأحد منهم إلا استماله إلى الحق برفق ولين وصفح، فمن أجابه أضافه إلى بعض الأمراء - وكان مقصوده رجوعهم إلى الدين والحق - ومن لم يجبه قتله وحبسه، ثم ركب إلى الأهواز فأجلاهم عنها وطردهم منها وقتل خلقا كثيرا من أشرافهم، منهم أبو عيسى محمد بن إبراهيم البصري وكان رئيسا فيهم مطاعا، وغنم شيئا كثيرا من أموالهم، وكتب الموفق إلى صاحب الزنج قبحه الله كتابا يدعوه فيه إلى التوبة والرجوع عما ارتكبه من المآثم والمظالم والمحارم ودعوى النبوة والرسالة وخراب البلدان واستحلال الفروج الحرام، ونبذ له الأمان إن هو رجع إلى الحق، فلم يرد عليه صاحب الزنج جوابا، فسار أبو أحمد الموفق إلى مدينة صاحب الزنج وحصار المختارة، فلما انتهى إليها وجدها في غاية الإحكام، وقد حوط عليها من آلات الحصار شيئا كثيرا، وقد التف على صاحب الزنج نحو من ثلثمائة ألف مقاتل بسيف ورمح ومقلاع، ومن يكثر سوادهم، فقدم الموفق ولده أبا العباس بين يديه فتقدم حتى وقف تحت قصر الملك فحاصره محاصرة شديدة، وتعجب الزنج من إقدامه وجرأته، ثم تراكمت الزنج عليه من كل مكان فهزمهم وأثبت بهبوذ أكبر أمراء صاحب الزنج بالسهام والحجارة ثم خامر جماعة من أصحاب أمراء صاحب الزنج إلى الموفق فأكرمهم وأعطاهم خلعا سنية ثم رغب إلى ذلك جماعة كثيرون فصاروا إلى الموفق، ثم ركب أبو أحمد الموفق في يوم النصف من شعبان ونادى في الناس كلهم بالأمان إلى صاحب الزنج فتحول خلق كثير من جيش صاحب الزنج إلى الموفق، وابتنى الموفق مدينة تجاه مدينة صاحب الزنج سماها الموفقية، وعظم شأنها وامتلأت من المعايش والأرزاق وصنوف التجارات والسكان والدواب وغيرهم، وإنما بناها ليستعين بها على قتال صاحب الزنج، ثم جرت بينهم حروب عظيمة، وما زالت الحرب ناشبة حتى انسلخت هذه السنة وهم محاصرون للخبيث صاحب الزنج، وقد تحول منهم خلق كثير فصاروا على صاحب الزنج بعد ما كانوا معه، وبلغ عدد من تحول قريبا من خمسين ألفا من الأمراء الخواص والأجناد، والموفق وأصحابه في زيادة وقوة ونصر وظفر.

الموفق يشدد الحصار على مدينة صاحب الزنج.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الموفق يشدد الحصار على مدينة صاحب الزنج.
268 ربيع الثاني - 881 م
عبر أبو أحمد الموفق إلى مدينة الفاجر بعد أن أوهى قوته في مقامه بمدينة الموفقية بحصاره والتضييق عليه، فلما أراد العبور إليها أمر ابنه أبا العباس بالقصد للموضع الذي كان قصده من ركن مدينة الخبيث الذي يحوطه بابنه وجلة أصحابه وقواده وقصد أبو أحمد موضعا من السور فيما بين النهر المعروف بمنكى والنهر المعروف بابن سمعان وأمر صاعدا وزيره بالقصد لفوهة النهر المعروف بجري كور وتقدم إلى زيرك في مكانفته وأمر مسرورا البلخي بالقصد لنهر ما يليهم من السور وتقدم إلى جميعهم ألا يزيدوا على هدم السور وألا يدخلوا مدينة الخبيث ووكل بكل ناحية من النواحي التي وجه إليها القواد شذوات فيها الرماة وأمرهم أن يحموا بالسهام من يهدم السور من الفعلة والرجالة الذين يخرجون للمدافعة عنهم فثلم في السور ثلما كثيرة ودخل أصحاب أبي أحمد مدينة الفاجر من جميع تلك الثلم وجاء أصحاب الخبيث يحاربونهم فهزمهم أصحاب أبي أحمد وأتبعوهم حتى وغلوا في طلبهم إلا أن أصحاب الخبيث تراجعوا فشدوا على أصحاب أبي أحمد وقتلوا منهم جماعة وأصاب أصحاب الخبيث أسلحة وأسلابا وثبت جماعة من غلمان أبي أحمد فدافعوا عن أنفسهم وأصحابهم حتى وصلوا إلى الشذا وانصرف أبو أحمد بمن معه إلى مدينة الموفقية وأمر بجمعهم وعذلهم على ما كان منهم من مخالفة أمره والافتيات عليه في رأيه وتدبيره وتوعدهم بأغلظ العقوبة إن عادوا لخلاف أمره بعد ذلك وأمر بإحصاء المفقودين من أصحابه فأحصوا له، وأقر ما كان جاريا لهم على أولادهم وأهاليهم فحسن موقع ذلك منهم وزاد في صحة نياتهم لما رأوا من حياطته خلف من أصيب في طاعته.

مرض الموفق (أخو الخليفة المعتمد على الله) بالنقرس ووفاته.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

مرض الموفق (أخو الخليفة المعتمد على الله) بالنقرس ووفاته.
278 صفر - 891 م
كان قد مرض في بلاد الجبل، فانصرف وقد اشتد به وجع النقرس، فلم يقدر على الركوب، فعمل على سرير عليه قبة، فكان يقعد عليه، وخادم له يبرد رجله بالأشياء الباردة، حتى إنه يضع عليها الثلج، ثم صارت علة برجله، داء الفيل، وهو ورم عظيم يكون في الساق، يسيل منه ماء، ثم بقي في داره مريضا عدة أيام كذلك حتى توفي وكان الموفق عادلا حسن السيرة، يجلس للمظالم وعنده القضاة وغيرهم، فينتصف الناس بعضهم من بعض، وكان عالماً بالأدب، والنسب، والفقه، وسياسة الملك، وغير ذلك، لما مات الموفق اجتمع القواد وبايعوا ابنه أبا العباس بولاية العهد بعد المفوض ابن المعتمد، ولقب المعتضد بالله.

الخليفة العباسي المعتمد على الله يخلع ابنه من ولاية العهد ويجعلها لأبي العباس أحمد بن الموفق الملقب (بالمعتضد بالله).

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الخليفة العباسي المعتمد على الله يخلع ابنه من ولاية العهد ويجعلها لأبي العباس أحمد بن الموفق الملقب (بالمعتضد بالله).
279 محرم - 892 م
خرج المعتمد على الله، وجلس للقواد والقضاة ووجوه الناس، وأعلمهم أنه خلع ابنه المفوض إلى الله جعفراً من ولاية العهد، وجعل ولاية العهد للمعتضد بالله أبي العباس أحمد بن الموفق، وشهدوا على المفوض أنه قد تبرأ من العهد، وأسقط اسمه من السكة، والخطبة، والطراز، وغير ذلك، وخطب للمعتضد، وكان يوماً مشهوداً.

فتنة بطرسوس بين راغب مولى الموفق وبين دميانة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

فتنة بطرسوس بين راغب مولى الموفق وبين دميانة.
284 - 897 م
كان سبب ذلك أن راغباً ترك الدعاء لهارون بن خمارويه بن أحمد بن طولون، ودعا لبدر مولى المعتضد، واختلف هو وأحمد بن طوغان، فلما انصرف أحمد بن طوغان من الفداء سنة ثلاث وثمانين ركب البحر ومضى، ولم يدخل طرسوس، وخلف دميانة بها للقيام بأمرها وأمده ابن طوغان، فقوي بذلك، وأنكر ما كان يفعله راغب، فوقعت الفتنة، فظفر بهم راغب، فحمل دميانة إلى بغداد، ثم في هذه السنة قدم قوم من أهل طرسوس على المعتضد يسألونه أن يولي عليهم واليا وكانوا قد أخرجوا عامل ابن طولون، فسير إليهم المعتضد ابن الإخشيد أميراً.

333 - علي بن الموفق الزاهد.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

333 - عليّ بْن الموفَّق الزّاهد. [الوفاة: 261 - 270 ه]
أحد مشايخ الطريق. له أحوال ومقامات.
صحِب مَنْصُور بْن عمّار، وأحمد بْن أبي الحواري.
حكى عنه أبو العباس بن مسروق وغيره.
قال الخطيب: كان ثقة.
وقال أبو الْعَبَّاس السّرّاج: سمعت عليّ بْن الموفَّق يقول: حججت على رجلي ستين حجة، وقرأت نحو اثنتي عشر ألف ختمة، وضحيّت عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مائة وسبعين أُضْحِيَّة، وجعلت من حجّاتي ثلاثين عن النَّبِيّ صلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قلتُ: وقد تأسى به أبو الْعَبَّاس السّرّاج فضحّى عن النّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كذا وكذا أُضْحِيَّة.
وقَالَ أبو إسحاق المزكي: اقتديت بأبي العبّاس فحججت عن النّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سبْع حِجَج، وختمت عَنْهُ سبع مائة ختمة.
وقال أبو عمرو ابن السماك: حدثنا محمد بن أحمد بن المهدي قال: سمعت عليّ بْن الموفَّق يقول: خرجت يومًا لأؤذِّن فأصبت قِرْطاسًا -[375]- فأخذته ووضعته فِي كُمّي، فأذنت وأقمت وصليت، فَلَمَّا صلّيت قرأته، فإذا فِيهِ مكتوب: " بسم اللَّه الرَّحْمَن الرحيم، يا عليّ بْن الموفَّق تخاف الفقر وأنا ربّك "؟
وقَالَ محمد بْن أَحْمَد الطّالْقانيّ: سمعت الفتح بْن شَخْرف يقول وقد رأى الأزر تُطْرح على جنازة ابنُ الموفَّق، فضحِك وقَالَ: ما أحسن هَذِهِ المزاحمات لو كَانَتْ على الأعمال.
تُوُفيّ علي بْن الموفّق سنة خمسٍ وستين.

• - أبو أحمد الموفق ابن المتوكل.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

• - أبو أحمد الموفَّق ابن المتوكّل. [الوفاة: 271 - 280 ه]
قد ذكرناه بَلَقَبه لاختلاف اسمه.

46 - أحمد المعتضد بالله أمير المؤمنين أبو العباس ابن ولي العهد أبي أحمد طلحة الموفق بالله ابن المتوكل على الله جعفر ابن المعتصم ابن الرشيد الهاشمي العباسي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

46 - أَحْمَد المُعْتَضِد بالله أمير المؤمنين أبو العَبَّاس ابن ولي العهد أبي أَحْمَد طلحة الموفق بالله ابن المتوكل على الله جعفر ابن المعتصم ابن الرشيد الهاشمي العباسي. [الوفاة: 281 - 290 ه]
ولد في ذي القِعْدَة سنة اثنتين وأربعين ومائتين في دولة جده. وقدم دمشق سنة إحدى وسبعين لحرب خُمَارَوَيْه الطولوني؛ فالتقوا على حمص، فهزمهم أبو العَبَّاس. ثُمَّ دخل دمشق ومر بباب البريد، فالتفت فوقف ينظر إلى الجامع، فَقَالَ: أي شيء هَذَا؟ قَالُوا: الجامع. ثُمَّ نزل بظاهر دمشق بمحلة الراهب أيامًا، وسار فالتقى خُمَارَوَيْه عند الرملة.
واستخلف بعد عمه المعتمد في رجب سنة تسعٍ وسبعين وكان ملكًا شجاعًا مهيبًا، أسمر نحيفًا، معتدل الخلق، ظاهر الجبروت، وافر العقل، شديد الوطأة، من أفراد خلفاء بني العباس. كان يقدم على الأسد وحده لشجاعته.
قَالَ المسعودي: كان المُعْتَضِد قليل الرحمة؛ قِيلَ إِنَّهُ كان إِذَا غضب على قائد أمر بأن يحفر له حفيرة ويُلقى فيها، ويُطم عليه. قَالَ: وكان ذا سياسة عظيمة.
وعن عبد الله بن حمدون أن المُعْتَضِد تصيد فنزل إلى جانب مقثأة وأنا معه. فصاح الناطور، فَقَالَ: عَليّ به. فأُحضر فسأله، فَقَالَ: ثلاثة غلمان نزلوا المقثأة فأخربوها. فجيء بهم فضربت أعناقهم في المقثأة من الغد. فكلمني بعد مدة، وَقَالَ: أصدقني فيما ينكر عَليّ النَّاس؟ قُلْتُ: الدماء. قَالَ: والله ما سفكت دمًا حرامًا منذ وليت. قُلْتُ: فلم قتلت أَحْمَد بن الطيب؟ قَالَ: دعاني إلى الإلحاد. قُلْتُ: فالثلاثة الذين نزلوا المقثأة؟ قَالَ: والله ما قتلتهم، وإنما -[677]- قتلت لصوصًا قد قتلوا، وأوهمت أَنَّهُم هم.
وَقَالَ البَيْهَقِيّ، عن الحاكم، عن أبي الوليد حسان بن محمد الفقيه، عن ابن سريج، عن إسْمَاعِيل القاضي قَالَ: دخلت على المُعْتَضِد، وعلى رأسه أحداث صباح الوجوه روم، فنظرت إليهم، فرآني المُعْتَضِد أتأملهم، فَلَمَّا أردت القيام أشار إليَّ ثُمَّ قَالَ: أيها القاضي، والله ما حللت سراويلي على حرامٍ قط. ودخلتُ مرة، فدفع إليَّ كتابا، فنظرت فيه، فَإِذَا قد جمع له فيه الرخص من زلل العلماء، فقلت: مصنف هذا زنذيق. فَقَالَ: ألم تصح هذه الأحاديث؟ قُلْتُ: بلى، ولكن من أباح المُسكر لم يبح المُتعة. ومن أباح المتعة لم يُبح الغناء. وما من عالم إِلا له زلة، ومن أخذ بكل زلل العلماء ذهب دينه. فأمر بالكتاب فأُحرق.
وَقَالَ أبو علي المحسن التنوخي عن أبيه: بلغني عن المُعْتَضِد أَنَّهُ كان جالسًا في بيتٍ يُبنى له، فرأى في جملتهم أسود منكر الخلقة يصعد على السلالم درجتين درجتين، ويحمل ضعف ما يحملونه، فأنكر أمره، فأحضره وسأله عن سبب ذَلِكَ، فتلجلج. وكلمه ابن حمدون فيه وقال: من هَذَا حَتَّى صرفت فكرك إليه؟ قَالَ: قد وقع في خلدي أمر ما أحسبه باطلًا. ثُمَّ أمر به فضرب مائة، وتهدده بالقتل ودعا بالنطع والسيف، فَقَالَ: لي الأمان؟ قَالَ: نعم. فَقَالَ: أنا أعمل في أتون الآجر، فأتى عَليّ منذ شهور رجل في وسطه هميان، فتبعته. فجلس بين الآجر ولا يعلم بي، فحل هميانه وأخرج دنانير، فوثبت عليه وسددت فاه، وكتفته وألقيته في الأتون، والدنانير معي يقوى بها قلبي، فاستحضرها فَإِذَا على الهميان اسم صاحبه، فأمر فنودي في البلد، فجاءت امرأة فَقَالَتْ: هُوَ زوجي، ولي منه طفل. فسلم الذهب إليها، وَهُوَ ألف دينار، وضرب عنق الأسود.
قَالَ: وبلغني عن المُعْتَضِد أَنَّهُ قام في الليل فرأى بعض الغلمان المردان قد وثب على غلام أمرد، ثُمَّ دب على أربعة حَتَّى اندسّ بين الغلمان فجاء المعتضد فوضع يده على فؤاد واحد واحد حَتَّى وضع يده على ذَلِكَ الفاعل، فَإِذَا به يخفق، فوكزه برجله فجلس، فقتله. -[678]-
قَالَ: وبلغنا عنه أَنَّ خادمًا له أتاه فأخبره أَنَّ صيادًا أخرج شبكته، وَهُوَ يراه، فثقلت، فجذبها، وَإِذَا فيها جراب، فظنه مالًا، ففتحه فإذا فيه آجر، وبين الآجر كف مخضوبة بحناء. فأحضر الْجُراب. فهال ذَلِكَ المُعْتَضِد، فأمر الصياد، فعاود طرح الشبكة، فخرج جرابٌ آخر فيه رجل. فَقَالَ: معي في بلدي من يقتل إنسانًا ويقطع أعضاءه ولا أعلم به؟ ما هَذَا مُلك. فلم يُفطر يومه، ثُمَّ أحضر ثقةً له وأعطاه الجراب وَقَالَ: طُف به على من يعمل الجرب ببغداد لمن باعه. فغاب الرجل وجاء، فذكر أَنَّهُ عرف بائعه بسوق يَحْيَى، وأنه اشترى منه عطار جرابًا. فذهب إليه فَقَالَ: نعم، اشترى مني فلان الهاشمي عشرة جرب، وَهُوَ ظالم من أولاد المهدي. وذكر طرفا من أخباره إلى أن قَالَ: يكفيك أَنَّهُ كان يعشق جارية مغنية لإنسان، فاكتراها منه، وادعى أنها هربت. فَلَمَّا سَمِعَ المُعْتَضِد سجد لله شكرًا، وأحضر الهاشمي، فأخرج إليه اليد والرجل، فامتقع لونه واعترف. فأمر المُعْتَضِد بدفع ثمن الجارية إلى صاحبها، ثُمَّ سجن الهاشمي. فيقال إنه قتله.
قال التنوخي: وحدثنا أبو محمد بن سليمان قال: حدثني أبو جعفر بن حمدون؛ قال: حَدَّثَنِي عبد الله بن أَحْمَد بن حمدون قال: كنت قد حلفت لا أعقل مالًا من القمار، ومهما حصل صرفته في ثمن شمع أو نبيذ أَوْ خدر مغنية. فقمرت المُعْتَضِد يومًا سبعين ألفًا، فنهض يصلي سنة العصر، فجلست أفكر وأندم على اليمين، فَلَمَّا سلّم قَالَ: في أي شيء فكرت؟ فما زال بي حَتَّى أخبرته. فَقَالَ: وعندك أني أعطيك سبعين ألفًا في القمار؟ قلت له: فتضغوا؟ قَالَ: نعم، قم ولا تفكر في هَذَا. ثُمَّ قام يصلي، فندمت ولُمت نفسي لكوني أعلمته، فَلَمَّا فرغ من صلاته قَالَ: أصدقني عن الفكر الثاني؛ فصدقته. فَقَالَ: أما القمار فقد قُلْتُ إني ضغوت، ولكن أهب لك من مالي سبعين ألفًا. فقبلت يده وقبضت المال.
وَقَالَ ابن المحسن التنوخي، عن أبيه: رأيت المُعْتَضِد وعليه قباء اصفر، وكنت صبيًا، وكان خرج إلى قتال وصيف بطرسوس. -[679]-
وعن خفيف السَّمَرْقَنْدِيّ قَالَ: خرجت مع المُعْتَضِد للصيد، وقد انقطع عنا العسكر، فخرج علينا أسد فَقَالَ: يا خفيف أفيك خير؟ قُلْتُ: لا. قَالَ: ولا تُمسك فرسي؟ قُلْتُ: بلى. فنزل وتحزم وسل سيفه وقصد الأسد، فقصده الأسد، فتلقاه المُعْتَضِد بسيفه قطع يده، فتشاغل الأسد بها، فضربه فلق هامته، ومسح بسيفه في صوفه وركب. قَالَ: وصحبته إلى أن مات، فما سمعته يذكر ذَلِكَ لقلة احتفاله بما صنع.
قُلْتُ: وكان المُعْتَضِد يبخل ويجمع المال. وقد ولي حرب الزنج وظفر بهم. وفي أيامه سكنت الفتن لفرط هيبته.
وكان غلامه بدر على شرطته، وعبيد الله بن سُلَيْمَان على وزارته، وَمحمد بن شاه على حرسه. وكانت أيامه أيامًا طيبة كثيرة الأمن والرخاء. وكان قد أسقط المكوس، ونشر العدل، ورفع الظلم عن الرعية.
وكان يُسمى السفاح الثاني، لأنه جدد ملك بني العَبَّاس، وكان قد خلق وضعف وكاد يزول. وكان في اضطراب بين من وقت موت المتوكل.
وبلغنا أَنَّهُ أنشأ قصرًا أنفق عليه أربع مائة ألف دينار. وكان مزاجه قد تغير من كثرة إفراطه في الجماع، وعدم الحمية بحيث أَنَّهُ أكل في علته زيتونًا وسمكًا.
ومن عجيب ما ذكر المسعودي إن صح قَالَ: شكوا في موت المعتضد، فتقدم الطبيب فجس نبضه، ففتح عينه ورفس الطبيب برجله فدحاه أذرعًا، فمات الطبيب. ثُمَّ مات المُعْتَضِد من ساعته.
وعن وصيف الخادم قَالَ: سَمِعْتُ المُعْتَضِد يَقُولُ عند موته:
تَمَتَّع من الدُّنْيَا فَإِنَّك لا تبقى ...
وَخُذْ صفوها ما إن صفت ودع الرَّنْقا
ولا تأمننَّ الدَّهْر إني أمنتُهُ ... فلم يُبق لي حالًا ولم يَرْع لي حقّا
قتلت صناديدَ الرِّجال فلم أدَعْ ... عدوًا، ولم أُمهل على ظِنة خلقا
وأخليتُ دُور المُلك من كلِّ بازلٍ ... وشتَّتُّهم غربًا ومزَّقْتُهم شرقا
فَلَمَّا بلغتُ النَّجم عِزًّا ورِفعةً ... ودانت رقابُ الخلقِ أجمعٍ لي رقّا
رماني الرَّدَى سهمًا فأخمد جمرتي ... فها أنذا في حفرتي عاجلاً ملقى -[680]-
فأفسدت دُنْياي وديني سفاهةً ... فمن ذا الذي مني بمصرعه أشقى
فيا ليت شعري بعد موتي ما أرى ... إلى نعمة لله أم ناره ألقى؟
وَقَالَ الصُّولي: ومن شِعْر المُعْتَضِد:
يا لاحظي بالفتور والدعج ... وقاتلي بالدلال والغنج
أشكو إليك الذي لقيت من ال ... وجد، فهل لي إليك من فرج؟
حللت بالظُرْف والجمال من النَّا ... س محل العُيُونِ والمُهَج
ذكر المُعْتَضِد من "تاريخ الخطبي":
قَالَ: كان أبو العَبَّاس محبوسًا، فَلَمَّا اشتدت علة أبيه الموفق عمد غلمان أبي العباس فأخرجوه بلا إذن، وأدخلوه إليه، فَلَمَّا رآه أيقن بالموت. قَالَ: فبلغني أَنَّهُ قَالَ: لهذا اليوم خبأتك، وفوض الأمور إليه. وضم إليه الجيش، وخلع عليه قبل موته بثلاثة أيام.
قَالَ: وكان أبو العَبَّاس شهما جلدًا رجلًا بازلًا، موصوفًا بالرُّجلة والجزالة، قد لقي الحروب وعُرف فضله، فقام بالأمر أحسن قيام، وهابه النَّاس ورهبوه أعظم رهبة. وعقد له المعتمد العقد أَنَّهُ مكان أبيه، وأجرى أمره عَلَى ما كَانَ أَبُوهُ الموفق بالله، رسمه في ذَلِكَ، ودعي له بولاية العهد على المنابر. وجعل المعتمد ولده جميعًا تحت يد أبي العَبَّاس. ثُمَّ جلس المعتمد مجلسًا عامًا، أشهد فيه على نفسه بخلع ولده المفوض إلى الله جعفر من ولاية العهد، وإفراد المُعْتَضِد أبي العَبَّاس بالعهد في المحرّم سنة تسعٍ وسبعين، وَتُوُفِّي في رجب من السنة يعني المعتمد فَقِيلَ: إِنَّهُ غُمّ في بساط حَتَّى مات.
قَالَ: وكانت خلافة المعتضد تسع سنين وتسعة أشهر وأيامًا. وكان أسمر نحيفًا، معتدل الخلق، أقنى الأنف، إلى الطول ما هُوَ، في مقدم لحيته امتداد، وفي مقدم رأسه شامة بيضاء، تعلوه هيبة شديدة. رأيته في خلافته.
وَقَالَ إِبْرَاهِيم بن عرفة: تُوُفِّي المُعْتَضِد يوم الإثنين لثمانٍ بقين من ربيع الآخر سنة تسعٍ وثمانين، ودفن في حجرة الرُّخام. وصلى عليه يوسف بن يعقوب القاضي.
قلت: وبويع بعده ابنه المُكْتَفِي بالله عَليّ بن أَحْمَد، وأبطل كثيرًا من مظالم أبيه؛ ورثاه الأمير عبد الله بن المعتز الهاشمي بهذه الأبيات: -[681]-
يا ساكن القبر في غبراء مظلمة ... بالطاهرية مقصى الدار منفردا
أين الجيوش التي قد كنت تسحبُها؟ ... أين الكنوزُ التي أحصيتُها عددا
أين السريرُ الذي قد كنت تملؤُه ... مَهَابةً، مَنْ رأتْهُ عينُهُ ارْتَعَدا؟
أين الأعادي الأُولي ذللت مصعبهم؟ ... أين الليوث التي صيرتها بعدا
أين الجياد التي حجَّلتها بدمٍ ... وكنَّ يحملن منك الضَّيغم الأسدا
أين الرِّماح التي غذَّيْتها مُهَجًا؟ ... مُذْ مِتَّ ما وردت قلبا ولا كبدا
أين الجنان التي تجري جَدَاولُها ... ويستجيب إليها الطائر الغردا
أين الوصائفُ كالغزلان رائحةً؟ ... يسحبن من حُلَلِ مَوْشِيّةٍ جُدُدا
أين الملاهي؟ وأين الراح تحسبها ... ياقوتةً كُسيت من فِضَّةٍ زردا؟
أين الْوُثُوبُ إلى الأعداء مُبْتَغيًا ... صلاح مُلك بني العَبَّاس إِذْ فَسَدا؟
ما زِلْتَ تقسر منهم كل قَسْوَرَةٍ ... وتَخْبطُ العالي الجبار مُعْتَمِدا
ثم انقضيت فلا عين ولا أثر ... حَتَّى كأنك يومًا لم تكن أحدا

301 - علي المكتفي بالله. أمير المؤمنين أبو محمد ابن الخليفة المعتضد بالله أبي العباس أحمد ابن الموفق أبي أحمد طلحة ابن الخليفة المتوكل على الله جعفر ابن المعتصم ابن الرشيد العباسي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

301 - عليّ المكتفي بالله. أمير المؤمنين أبو محمد ابن الخليفة المعتضد بالله أبي العباس أحمد ابن الموفق أبي أحمد طلحة ابن الخليفة المتوكّل على الله جعفر ابن المعتصم ابن الرشيد العبّاسيّ. [الوفاة: 291 - 300 ه]
وُلِد سنة أربعٍ وستّين ومائتين، وكان يُضْرَب المثل بحُسْنه في زمانه. كان معتدل القامة، دُرّيّ اللون، أسود الشَّعر، حَسَن اللّحْية، جميل الصُّورة.
بُويع بالخلافة عند موت والده في جُمَادَى الأولى سنة تسعٍ وثمانين، فكانت أيّامة ستّة أعوام ونصفًا. أخذ له أبوه الْبَيْعَةَ في مرضه، ونهض بأعبائها الوزير أبو الحسين القاسم بن عُبَيْد الله.
ومات شابًّا في ذي القعدة سنة خمس وتسعين بويع بعده أخوه جعفر المقتدر، وقد دخل في أربع عشرة سنة، بتفويض المكتفي إليه في مرضه، بعد أن سأل وصحّ عنده أنه قد احتلم.
وذكر أبو منصور الثَّعالبي قَالَ: حكى إبراهيم بن نوح أنّ الّذي خلّفه المكتفي، مما جمعه هو وأبوه: مائة ألف ألف دينار عَيْن، وأمتعة وعقار وأواني، فكان من تلك الأمتعة، ثلاثٌ وستُّون ألف ثَوْب.

138 - عبد الله أمير المؤمنين الخليفة المستكفي بالله ابن الخليفة المكتفي بالله علي ابن المعتضد أحمد ابن الموفق العباسي، أبو القاسم.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

138 - عبد الله أمير المؤمنين الخليفة المستكفي بالله ابن الخليفة المكتفي بالله علي ابن المعتضد أحمد ابن الموَّفق العبَّاسيُّ، أبو القاسم. [المتوفى: 334 هـ]
بُويع عند خلع المَّتقيّ لله في صفر سنة ثلاثٍ وثلاثين. وقُبض عليه في جُمَادى الآخرة هذه السنة، سنة أربعٍ. وسُملت عيناه، وسُجن.
وَتُوُفِّيّ بعد ذلك في سنة ثمانٍ وثلاثين في السجن عن ستّ وأربعين سنة.
وكان أبيض جميلًا، ربعةً من الرجال، خفيف العارضين، أكْحل، أقنْى، ابنُ أمةٍ. وبايعوا بعده المطيع لله الفضل ابن المقتدر بالله.

283 - جعفر ابن الخليفة المكتفي علي ابن المعتضد ابن الموفق العباسي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

283 - جعفر ابن الخليفة المكتفي علي ابن المعتضد ابن الموفْق العبّاسي. [المتوفى: 377 هـ]
مات أبوه وله سنة، فدخل في علم الفلاسفة وبرع في التنجيم.
حكى عنه أبو علي التَّنُوخيّ في " النشوار "، وكان عضُدُ الدولة يحترمه.
توفي في صفر.

326 - محمد بن محمد بن محمد، أبو الموفق النيسابوري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

326 - محمد بن محمد بن محمد، أبو الموفَّق النَّيْسَابوري. [المتوفى: 429 هـ]
محدَّث رحّال. سمع ببغداد أبا الحسن ابن الجنديّ، وبدمشق عبد الوهّاب الكِلابيّ، وبمصر الحافظ عبد الغني. -[466]-
روى عنه عبد العزيز الكتّانيّ، وأبو القاسم بن الفرات، وأبو بكر الخطيب.

177 - محمد بن هبة الله بن محمد بن الحسين، الإمام أبو سهل ابن جمال الإسلام أبي محمد الموفق ابن القاضي العلامة أبي عمر البسطامي ثم النيسابوري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

177 - محمد بْن هبة اللَّه بْن محمد بْن الحسين، الْإِمام أبو سهل ابن جمال الْإِسلام أبي محمد الموفّق ابن القاضي العلّامة أبي عمر البَسْطاميّ ثمّ النَّيْسَابُوريّ. [المتوفى: 456 هـ]
ذكره عبد الغافر فقال: سلالة الْإِمامة، وقُرَّة عين أصحاب الحديث، انتهت إليه زعامةُ الشّافعيّة بعد أبيه، فأجراها أحسن مَجْرى. ووقعت في أيّامه -[87]- وقائع ومحَن للَأصحاب. وكان يقيم رسْم التَّدريس، لكنَّهُ كان رئيسًا، ديّنًا، ذكيّا صيِّنًا، قليل الكلام. ولد سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة. وسمع من مشايخ وقته بخُراسان، والعراق، مثل النصْرويي، وأبي حسان المزكي، وأبي حفص بن مسرور. وكان بيتهم مجمع العلماء ومُلتقى الأئِمّة، فَتُوُفّي أبوه سنة أربعين، فاحتفَّ به الأصحاب، وراعوا فيه حقَّ والده، وقدّموه للرياسة. وقام أبو القاسم القُشيْريّ في تهيئة أسبابه، واستدعى الكُلّ إلى متابعته، وطلب من السُّلطان ذلك فأُجيب، وأرسل إليه الخِلع ولقّب بأبيه جمال الْإِسلام، وصار ذا رأيٍ وشجاعة ودهاء، وظهر له القَبول عند الخاصّ والعامّ، حتّى حسده الأكابر وخاصموه، فكان يخصمهم ويتسلَّط عليهم، فبدا له خُصُوم، واستظهروا بالسُّلطان عليه وعلى أصحابه، وصارت الأشعريَّة مقصودين بالْإِهانة والطَّرْد والنَّفْيّ، والمنع عن الوعظ والتَّدريس، وعُزلوا عن خطابة الجامع. ونبغ من الحنفية طائفة أشربوا في قلوبهم الاعتزال والتَّشَيُّع، فخيَّلوا إلى وليّ الأمر الْإِزراء بمذهب الشَّافعيّ عمومًا، وتخصيص الأشعريَّة، حتّى أدَّى الأمر إلى توظيف اللعنة عليهم في الجُمع، وامتد الأمر إلى تعميم الطَّوائِف باللعن في الخُطَب.
واستعلى أولئك في المجامع، فقام أبو سهل أبلغ قيامٍ، وتردّدَ إلى العسكر في دفع ذلك، إلى أن ورد الأمر بالقبض على الرّئيس الفُرَاتيّ، والقُشَيْرِيّ، وأبي المعالي ابن الْجُوَيْنيّ، وأبي سهل بن الموفّق، ونَفْيهم ومنْعهم عن المحافل. وكان أبو سهل غائبًا إلى بعض النَّواحي، ولمَّا قُرئ الكِتاب بنفْيهم أُغري بهم الغوغاء والَأوباش، فأخذوا بأبي القاسم القُشيري والفُراتي يجُرونهُما ويستخفّون بهما، وحُبسا بالقُهُندز. وكان ابن الْجُوَيْنيّ أحسّ بالَأمر، فاختفى وخرج على طريق كرْمان إلى الحجاز، وبقيا في السّجن مُفتَرِقين أكثر من شهر، فتهيَّأ أبو سهل من ناحية باخَرْز، وجمع من شاكريّته وأعوانه رجالا عارفين بالحرب، وأتى باب البلد، وطلب تسريح الفُرَاتيّ والقُشيري، فما أُجيب، بل هُدِّد بالقبض عليه، فما التفت، وعزم على دخول البلد ليلًا، والاشتغال بإخراجهما مُجاهرة ومُحاربة، وكان مُتولّي البلد قد تهيَّأ للحرب، فزحف أبو سهل ليلًا إلى قرية له على باب البلد، وهيَّأ الأبطال، ودخل البلد مُغافصَةً إلى داره، وصاح من معه بالنّعرات العالية، ورفعوا عقائرهم، فلمّا أصبحوا تردّدت الرُّسُل والنُّصحاء في الصُّلح، وأشاروا على الأمير بإطلاق -[88]- الرئيس والقُشيري، فأبى، وبرز برجاله، وقصد محلّة أبي سهل، فقام واحد من أعوان أبي سهل واستدعى منه كفاية تلك النّائرة إيّاه وأصحابه، فأذِن لهم، فالتقوا في السُّوق، وثبُت هؤلاء حتى فرغ نشاب أولئك، ثم حمل هؤلاء عليهم فهزموهم إلى رأس المربَّعة، وهمُّوا بأسر الأمير، وسبّوه وردّوه مجروحًا أكثر رجاله، مقتولًا منهم طائفة، مسلوبًا سلاح أكثرهم. ثمّ توسَّط السَّادة العلويّة، ودخلوا على أبي سهل في تسكين الفتنة، وأخرجوا الْإِثنين من الحبس إلى داره، وباتوا على ظَفَر، وأحبَّ الشّافعيَّة أبا سهل.
ثمَّ تشاور الأصحاب بينهم، وعلموا أن مخالفة السُّلطان قد يكون لها تَبِعَة، وأنّ الخصوم لَا ينامون، فاتّفقوا على مهاجرة البلد إلى ناحية أَسْتُوا، ثُمَّ يذهبون إلى الملك. وبقي بعض الأصحاب بالنواحي متفرقين وذهب أبو سهل إلى العسكر بالري، وخرج خصمه من الجانب الآخر، وتوافيا بالري وأنهي إلى السلطان ما جرى، وسعي بأصحاب الشافعي والإمام أبي سهل وجرت مناظرات، وحُبِس أبو سهل في قلعة طورك أشْهُرًا، ثمّ صودِرً وأُبِيعتْ ضِيَاعُهُ، ثم عُفي عنه، وأُحيل ببعض ما أُخذ منه، ووُجّه إليها، فخرج إلى فارس، وحصَّل شيئًا من ذلك، وقصد بيت اللَّه فحجَّ ورجع، وحسُن حاله عند السُّلطان، وأذِن له في الرُّجوع إلى خُراسان، وأتى على ذلك سُنون إلى أن تبدَّل الأمر، ومات السُّلطان طُغرلبك، وتسلطن أبو شجاع ألْبُ أرسلان، فحظي عنده. ووقع منه موقعًا أرفع مِمَّا وقع أبوه من طُغرلبك، ولاح عليه أنَّهُ يستوزِره، فقُصد سرًا، واحتيل في إهلاكه، ومضى إلى رحمة اللَّه في هذا العام، وحُمل تابوته إلى نَيْسَابور، وأظهر أهلها عليه من الجَزَع ما لم يُعهَد مثله، وبقيت النّوائح عليه مُدَّة بعده. وكانت مراثيه تُنْشَد في الأسواق والَأزِقّة، وبقيت مُصيبته جرْحا لَا يندمِل، وأفضت نوبة القبول بين العوام إلى نجله ولم يبق سواه أحد من نسله. وكان إذا حضر السلطان البلد يقدِّم له أبو سهل وللَأمراء من الحلواء والَأطعمة المُفتخرة أشياء كثيرة بحيث يتعجَّب السُّلطان والَأعوان. ولقد دخل إليه يوم تلك الفِتنة زوج أخته الشَّريف أبو محمد الحسن بن زيد شفيعًا في تسكين النَّائِرة، فنثر على أقدامه ألف دينار، واعتذر بأنّه فاجأه بالدخول. -[89]-
اختصرتُ هذا من " السّياق " لعبد الغافر.
وذكر غيره أنَّ ألْبَ أرسلان بعثه رسولًا إلى بغداد، فمات في الطَّريق.

316 - يحيى ابن الموفق بالله أبي عبد الله الحسين بن إسماعيل بن زيد، أبو الحسين العلوي الحسيني الزيدي الشجري الرازي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

316 - يحيى ابن الموفق بالله أبي عبد الله الحسين بن إسماعيل بن زيد، أبو الحسين العَلَويّ الحُسينيّ الزَّيديّ الشَّجريّ الرّازيّ. [المتوفى: 479 هـ]
كان مفتي الزَّيدية ومقدّمهم وعالمِهم. وكان متفننًا من العِلم، والأدب، واللّغة. سمع ابن غَيْلان والصُّوريّ، والعَتِيقيّ ببغداد، وأبا بكر بن ريذَة وابن عبد الرّحيم الكاتب بإصبهان. رَوَى عَنْهُ مُحَمَّد بْن عَبْد الواحد الدّقّاق، ونصْر بن مهديّ العَلَويّ، وأبو سعْد يحيى بن طاهر السّمّان.
وكان ممّن عُنِي بالحديث والرحلة فيه، تُوُفّي بالرَّيّ في سنة تسعٍ وسبعين.

160 - محمد بن محمد بن الحسن بن عيشون، موفق الملك، أبو الفضل المنجم.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

160 - محمد بْن محمد بْن الْحَسَن بْن عَيْشُون، موفَّق المُلْك، أبو الْفَضْلُ المنجّم. [المتوفى: 506 هـ]
كَانَ رأسًا في صنعة التّنجيم بالعراق، وله شعر رشيق، روى عنه: أبو الوفاء أحمد بْن محمد بْن الحُصَين، فمن شِعْره:
أنت يا مغرور ميت ... فتأهب للفراق
وذر الحرص على الرز ... ق، فما أنت بباقِ
فالأماني والمنايا ... تتَجَارَى في سَباقِ
لك بالأخرى اشتغالٌ ... فتهيَّأ للتَّلاقِ

509 - الموفق بن علي بن محمد بن ثابت، الفقيه أبو محمد الخرقي، المروزي، الثابتي، الشافعي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

509 - الموفّق بن عليّ بن محمد بن ثابت، الفقيه أبو محمد الخِرَقيّ، المَرْوَزي، الثابتيّ، الشّافعيّ، [المتوفى: 540 هـ]
تلميذ مُحيي السُّنَّة البَغَويّ.
قال السَّمْعانيّ: كان فقيهًا، ورعًا، زاهدًا، متواضعًا، لم أر في أهل العِلم مثله خُلُقًا وسيرة، وكان يصوم أكثر أيامه، ويتكتم، تفقّه أيضًا على والدي، وقرأ الخلاف ببُخارَى على: أبي بكر الطَّبَريّ وتَلْمذ له، وكان يحفظ المذهب، مات بخرق في رمضان.

201 - أسعد بن علي بن الموفق بن زياد الرئيس أبو المحاسن الزيادي، الهروي، الحنفي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

201 - أسعد بْن عليّ بْن الموفّق بْن زياد الرئيس أبو المحاسن الزيادي، الهروي، الحنفي. [المتوفى: 544 هـ]
ثقة، صدوق، صالح، عابد، سديد السّيرة، دائم الصّلاة والذِّكر، مستغرق الأوقات بالعبادة، وكان يسرد الصّوم، وصفه ابن السّمعانيّ وغيره بهذا.
وكان يسكن قرية مالين، سَمِعَ " منتخب مُسند عبد " من جمال الإسلام أبي الحسن الداودي، وصحيح البخاريّ، ومُسند الدّارميّ أيضًا، ووُلِد في رابع عشر ربيع الآخر سنة تسعٍ وخمسين وأربعمائة.
روى عَنْهُ: الحافظان: ابن عساكر، وابن السّمعانيّ، وأبو الفتح محمد بْن عبد الرحمن الفاميّ، وعبد الجامع بن علي المعروف بخخّة، وآخرون، وروى عنه بالإجازة المؤيد الطوسي، وأبو المظفّر ابن السّمعانيّ، وآخر من روى عَنْهُ بالسّماع: أبو رَوْح عبد المعزّ الهَرَويّ، فأخبرنا أحمد بْن هبة الله، قال: أنبأنا عبد المعزّ بن محمد، قال: أخبرنا أسعد بْن عليّ بْن الموفّق، بقراءة أَبِي عليّ ابن الوزير في سنة تسعٍ وعشرين وخمسمائة، قال: أخبرنا أبو الحسن الداودي، فذكر حديثًا من عبد بْن حُميد.

217 - عبد الرحيم بن الموفق بن أبي نصر الهروي، الديوقاني، الحنفي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

217 - عبد الرحيم بْن الموفّق بْن أَبِي نصر الهَرَويّ، الدّيُوقَانيّ، الحنفيّ. [المتوفى: 544 هـ]
سَمِعَ من: بِيبي الهَرْثَمِيَّة، وجماعة، مات في ثاني صفر عَنْ سبْعٍ وثمانين سنة، روى عَنْهُ: السّمعانيّ.

251 - موفق الطواشي أبو السداد الحبشي، الخصي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

251 - موفق الطّواشيّ أبو السّداد الحَبَشيّ، الخَصِيّ، [المتوفى: 544 هـ]
مولى الوزير نظام المُلك.
ذكره ابن النّجّار في تاريخه، فقال: سَمِعَ أبا نصر الزَّيْنبيّ، وبمصر: القاضي أبا الحسن الخِلَعيّ، وسكن بغداد برِباط الزَّوْزَنيّ، روى عَنْهُ: أبو طاهر السِّلَفيّ، ومحمد بْن عشير، وبقي حتى سمع منه: أبو محمد ابن الخشّاب في سنة أربع وأربعين وخمسمائة.
قلت: لم يذكره السّمعانيّ في الذَّيْلِ، وأخشى لا يكون وقع غلط في بقائه إلى هذه السنة، فيُراجع الأصل.

433 - زياد بن علي بن الموفق بن زياد، الرئيس، أبو الفضل الزيادي، الهروي، الحنفي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

433 - زياد بْن عليّ بْن الموفَّق بْن زياد، الرّئيس، أبو الفضل الزّياديّ، الهَرَويّ، الحنفيّ. [المتوفى: 548 هـ]-[928]-
كَانَ خيّرًا، صالحًا، قِيلَ: إنّه ما فاته الصّلاة في جامع هَراة نحوًا من أربعين سنة، سمع: أبا عطاء ابن المَليحي، وبأصبهان: أبا الفتح الحدّاد، وغيره، وُلِد سنة إحدى وسبعين وأربعمائة، وتوفي في جُمادَى الآخرة.
روى عَنْهُ: عبد الرحيم السمعاني.

451 - عدنان بن نصر بن منصور الطبيب، الأستاذ، موفق الدين، أبو نصر ابن العين زربي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

451 - عدنان بن نصر بن منصور الطبيب، الأستاذ، موفّق الدّين، أبو نصر ابن العَيْن زربي. [المتوفى: 548 هـ]-[935]-
اشتغل بالطِّبّ، والفلسفة ببغداد، وَمَهَرَ فيها وفي التّنْجيم، ثمّ سكن مصر، وخدم الخلفاء الباطنيَّة، ونال دُنيا واسعة، وصنَّف كُتُبًا كثيرة في الطب، والمنطق، والهذيان، وتخرَّج بِهِ جماعة، وكان في صِباه منجِّمًا، وقرأ مَعَ ذَلكَ العربيَّة، وكتب الخطّ المليح، وتوفي في هذه السّنة.

530 - عبد الواسع بن عبد الرحمن بن موفق بن عبد الله الواعظ، أبو الموفق.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

530 - عبد الواسع بْن عبد الرحمن بْن مُوَفَّق بْن عبد الله الواعظ، أبو الموفّق. [المتوفى: 549 هـ]
ساق ابن السّمعانيّ نَسَبَه إلى سَرِيّ السَّقَطيّ، وقال: كَانَ واعظًا متميزًا، من أهل هَرَاة، سَمِعَ حاتم بْن محمد المحموديّ، وأبا عطاء المليحي.
روى عنه عبد الرحيم ابن السّمعانيّ، وقال: تُوُفّي في ربيع الآخر وله أربع وستون سنة.

566 - الموفق بن محمد بن عمر، الإمام أبو المعالي ابن الصكاك الطوسي، الشروطي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

566 - المُوَفَّق بْن محمد بن عمر، الإمام أبو المعالي ابن الصَّكّاك الطُّوسيّ، الشُّرُوطيّ. [المتوفى: 549 هـ]
إِلَيْهِ كَانَ كتابة السِّجِلّات بطُوس، سَمِعَ عُبَيْد اللَّه بْن طاهر الرَّوَقيّ، وأبا سعد الحَسَن بْن عبد الله القطّان.
روى عَنْهُ عبد الرحيم السّمعانيّ، وقال: وُلِد في حدود الثمانين وأربعمائة، وقتلته الغز بطوس في رمضان.

659 - نصر الله بن محمد بن الموفق بن أبي المظفر بن عبد الواحد، الفقيه، أبو الفتوح الكسائي، الهروي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

659 - نصر اللَّه بْن محمد بْن الموفَّق بْن أَبِي المظفَّر بْن عبد الواحد، الفقيه، أبو الفُتُوح الكِسائيّ، الهَرَويّ. [الوفاة: 541 - 550 هـ]
سَمِعَ نجيب بْن ميمون الواسطيّ، وأبا عطاء المَلِيحيّ، وغيرهما، روى عَنْهُ أبو المظفَّر عبد الرحيم، وقال: تُوُفّي بعد سنة ستّ وأربعين.

19 - عبد الواسع بن الموفق بن أميرك، أبو محمد الهروي الصيرفي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

19 - عبد الواسع بن الموفق بْن أميرك، أبو مُحَمَّد الْهَرَوِيَّ الصَّيْرَفيّ. [المتوفى: 551 هـ]
شيخ صالحٌ، عابدٌ، قانت، سمع الكثير من شيخ الإسلام عبد الله الأنصاري، وأبي عطاء عَبْد الرَّحْمَن الجوهريّ، وأبي عامر الأزدي، وجماعة.
قال عبد الرحيم ابن السَّمْعانيّ: سَمِعتُ منه قدْر خمسة عشر جزءًا من أمالي الأنصاري، وتوفي فِي خامس رمضان.

240 - ابن الخلال الكاتب، ويعرف بالقاضي، صاحب ديوان الإنشاء بالديار المصرية، واسمه أبو الحجاج يوسف بن محمد بن حسين، الأديب موفق الدين.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

240 - ابن الخلّال الكاتب، ويُعرف بالقاضي، صاحب ديوان الإنشاء بالدّيار المصريَّة، واسمه أبو الحَجّاج يوسف بْن مُحَمَّد بْن حسين، الأديب موفَّق الدّين. [المتوفى: 566 هـ]
وكان قد شاخ وكبر، فلمّا مات أقام صلاح الدّين مكانه القاضي الفاضل. مات فِي جُمَادَى الآخرة.
قَالَ العماد: هُوَ ناظر مصر، وإنسان ناظره، وجامع مفاخره. وكان إِلَيْهِ الإنشاء. عطل في آخر أيامه، وعُمّر وأضرَّ. ثمّ قَالَ: أنشدني مُرْهَف بْن أسامة، قال أنشدني الموفق ابن الخلال لنفسه:
عذبت ليال بالعذيب حوالي ... وخلت مواقف بالوصال خوالي
وَمَضْت لذاذات تَقَضَّى ذِكْرُها ... تُصْبي الخَلِيّ وتستهيم السالي
وجلت مُوَرَّدة الخدود فأَوثقتْ ... فِي الصَّبْوَة الخالي بحُسْن الخالِ
وله:
أمّا اللّسان فقد أخفى وقد كَتَما ... لو أمكن الجفْن كفّ الدَّمْعَ حين همى
أصبتُم بسهام اللّحْظ مُهْجَتَهُ ... فهل يُلامُ إذا أجرى الدُّموع دما
قد صار بالسّقم من تعذيبكم عَلَمًا ... ولم يَبُحْ بالّذي من جَوْركم علما
فما على صامت أبدى لصدكم ... في كل جارحة منه السقام فما
وله:
وله طرف لواحظه ... نصرت شوقي على جلدي
قذفت عيني سوالفه ... فتوارت منه بالزرد

307 - الموفق بن أحمد بن محمد، أبو المؤيد المكي العلامة،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

307 - الموفَّق بْن أحمد بْن مُحَمَّد، أَبُو المؤيَّد الْمَكِّيّ العلّامة، [المتوفى: 568 هـ]
خطيب خُوارزم.
كَانَ أديبًا، فصيحًا، مفوَّهًا، خطب بخُوارزم دهرًا، وأنشأ الخُطَب، وأقرأ النّاس، وتخرَّج بِهِ جماعة. وهو الَّذِي يقال لَهُ: خطيب خُوارزم.
تُوُفّي بخُوارزم فِي صفر.
قال ابن الدبيثي: أخبرنا ناصر بن عبد السيد الأديب، قال: أخبرنا الموفق، قال: أخبرنا أَبُو الغنائم النَّرْسيّ، الكوفيّ. . . فذكر حديثًا.
وله كتاب فِي فضائل علي، رَأَيْته؛ وفيه واهيات كثيرة.
ولخطيب خُوارزم شِعْر جيّد، معجرف اللُّغة، كقوله:
لقد شقّ قلبي سهْمُ النَّوَى ... عَلَى أنّ موتي فِي خَدْشِهِ
أموتُ بتأفيف هجْر الحبيبِ ... فقِسْ كيفَ حالي لدى بطْشِهِ
إذا لم تَنَلْ لَظَى الصَّدْر من ... شآبيبِ وصْلٍ فمِنْ رَشِهِ
ألا فانعش ذا هَوًى قد هَوَى ... ففي بطْشة المنْعِ من نعشِهِ

326 - الموفق بن شوعة اليهودي المصري الطبيب، الملقب بالقيثارة.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

326 - الموفَّق بْن شوعة اليهودي الْمَصْرِيّ الطبيب، الملقب بالقيثارة. [المتوفى: 579 هـ]
من أعيان الأطباء والكحالين. وكان ظريفًا، شاعرًا، ماجنًا.
خدم السلطان صلاح الدين بالطب. وكان الشَّيْخ نجم الدين الخَبُوشاني لَهُ صورة بمصر، وفيه صلاح وتمفقر، فإذا رَأَى ذِميًا راكبًا قصد قتْله، فكانوا يتحامونه، فرأى الموفق راكبًا فضربه بشيء أصاب عينه، فقلعها وراحت هدْرًا.
وله، أعني الموفق، قصيدة يهجو فِيهَا ابْن جُمَيع اليهودي رأس الأطباء بالقاهرة ويرميه بالأبنة. فلهم اللعنة.

12 - سعيد بن أبي البقاء الموفق بن علي بن جعفر، أبو محمد النيسابوري، ثم البغدادي، الصوفي، الخازن.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

12 - سَعِيد بْن أَبِي البقاء الموفّق بْن عَلِيّ بْن جَعْفَر، أَبُو مُحَمَّد النَيْسابوريّ، ثُمَّ الْبَغْدَادِيّ، الصّوفيّ، الخازن. [المتوفى: 581 هـ]
صحِب شيخ الشيوخ إِسْمَاعِيل بْن أَبِي سعد، وكان برباطِهِ.
وُلد سنة خمسٍ وخمسمائة، وسمع هبة اللَّه بْن الحُصَيْن، والحسين بْن الفَرّخان السّمنانيّ.
رَوَى عَنْهُ ابنه مُحَمَّد، وعبد العزيز بن دلف، وجماعة.

195 - محمد بن يوسف بن محمد بن قائد. موفق الدين الإربلي، البحراني، النحوي، الشاعر.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

195 - مُحَمَّد بْن يوسف بْن مُحَمَّد بْن قائد. موفق الدّين الإربِليّ، البَحْرانيّ، النَّحْويّ، الشاعر. [المتوفى: 585 هـ]
كَانَ بارع الأدب، رائق الشعر، لطيف المعاني. قدِم دمشقَ، ومدح السّلطان صلاح الدّين، ومدح صاحب إربل زين الدّين يوسف ابن زين الدّين علي، إلا أَنَّهُ اشتغل بعلم الفلاسفة.
وكان يعرف الهندسة، وألف فيها.
وكان أَبُوهُ من تجار إربل يتردد إلى البحرين، فُولِد لَهُ الموفق بالبحرين.
وَلَهُ:
رُبّ دارٍ بالغضا طال بلاها ... عكف الدَّهرُ عليها فبكاها
درست إلاَّ بقايا أسطرٍ ... سمح الدّهر بها ثُمَّ محاها
وقفت فيها الغوادي وَقْفةً ... أَلصقت حَرَّ ثَرَاها بحشاها
وبكت أطلالُها نائبةً ... عَنْ جفوني أحسَن اللَّه جزاها
كَانَ لي فيها زمانٌ وانقضى ... فسَقَى اللَّه زماني وسقاها

251 - أسعد بن إلياس بن جرجس. المطران موفق الدين الطبيب،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

251 - أسعد بْن إلياس بْن جرجس. المطران موفق الدّين الطبيب، [المتوفى: 587 هـ]
طبيب السّلطان صلاح الدّين، وشيخ الأطباء بالشام.
وكان من أَهْل الظَّرافة والنّظافة، ومن ذوي الفصاحة والحصافة.
وفَّقه اللَّه فِي بدايته للإسلام، ونال الحشمة والاحترام، وتُوُفّي فِي ربيع الأول.
وكان مَعَ براعته فِي الطب عارِفًا بالعربية، ذكيًّا، كثير الاشتغال، لَهُ تصانيف، وكان مليح الصورة، سَمْحًا، جوادًا، نبيلًا، يركب فِي مماليكَ تركٍ حَتَّى كأَنَّه وزير، ويتيه ويحمق، وَقَدِ اشتغل عَلَى مهذَب الدّين ابن النقاش.
ويُقال: إنَّه من عُجبه وبأوِهِ عمل أنابيبَ بركةِ قاعتِهِ ذَهَبًا.
وزوجه السّلطان بواحدةٍ من حظاياه.
وخلّف منَ الكُتُب نحوًا من عشرة آلاف مجلَّدة. وأجلّ تلامذته المهذّب عَبْد الرحيم بْن عَلِيّ الدّخوار.

279 - محمد بن الموفق بن سعيد بن علي بن الحسن. نجم الدين أبو البركات الخبوشاني، الصوفي، الفقيه الشافعي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

279 - مُحَمَّد بْن الموفق بْن سَعِيد بْن عَلِيّ بْن الْحَسَن. نجم الدّين أَبُو البركات الخُبوشاني، الصُّوفيّ، الفقيه الشّافعيّ. [المتوفى: 587 هـ]
قَالَ القاضي شمس الدّين: كَانَ فقيهًا ورِعًا، تفقّه بنَيْسابور عَلَى مُحَمَّد بْن يَحْيَى، وكان يستحضر كتابه " المحيط " حَتَّى قِيلَ أَنَّهُ عُدم الكتاب فأملاه من خاطره. وَلَهُ كتاب " تحقيق المحيط " وَهُوَ فِي ستة عشر مجلدًا رَأَيْته.
وقَالَ الحافظ المُنْذريّ: كَانَ مولده بأستوا بخبوشان فِي رجب سنة عشر وخمسمائة، وحدَّث عَنْ أَبِي الأسعد هبة الرَّحْمَن القُشَيْريّ.
وقدم مصر سنة خمس وستين فأقام بالمسجد المعروف بِهِ بالقاهرة عَلَى باب الجوانية مدةً، ثُمَّ تحوَّل إلى تربة الشّافعيّ رحِمَه اللَّه، وتبتل لعمارة التربة المذكورة والمدرسة، ودرس بها مدة طويلة، وأفتى، ووضع فِي المذهب كتابًا مشهورًا.
وخُبُوشان قرية من أعمال نَيْسابور.
وقَالَ القاضي ابن خلكان: كَانَ السّلطان صلاح الدّين يقرّبه ويعتقد فِي علمه ودِينه، وعمَّرَ لَهُ المدرسة المجاورة لضريح الشّافعيّ، ورأيتُ جماعةً من أصحابه، وكانوا يصفون فضله ودينه، وأَنَّهُ كَانَ سليم الباطن.
وقَالَ الموفَّق عَبْد اللَّطيف: كَانَ فقيهًا صوفيًا، سكن خانقاه السُميساطي بدمشق، وكانت له معرفة بنجم الدّين أيوب، وبأَسَد الدّين أَخِيهِ. وكان قَشفًا فِي العيش، يابسًا فِي الدّين، وكان يَقُولُ بمِلءِ فِيهِ: اصعد إلى مصر وأُزيل ملك بني عُبيد اليهوديّ. فَلَمَّا صعِد أَسَد الدّين صعِد ونزل بمسجد، وصرَّح بثلْب أهلِ القصر، وَجَعَل تسبيحه سبَّهم، فحاروا فِي أمره، فأرسلوا إِلَيْهِ بمالٍ عظيم، قِيلَ: مبلغه أربعة آلاف دينار، فَلَمَّا وقع نَظَرُه عَلَى رسولهم وَهُوَ بالزِّيّ -[842]- المعروف، نهض إِلَيْهِ بأشدّ غضب وقَالَ: ويلك ما هَذِهِ البدعة؟ وكان الرجل قَدْ زوَّرَ في نفسه كلامًا لطيفا يلاطفه بِهِ، فأعجله عَنْ ذَلِكَ، فرمى الدّنانير بَيْنَ يديه، فضربه عَلَى رأسه، فصارت عمامته حَلقًا فِي عُنقه، وأنزله منَ السُّلَّم وَهُوَ يرمي بالدّنانير عَلَى رأسه، ويلعن أَهْل القصر.
ثُمَّ إن العاضد تُوُفّي، وتهيَّب صلاح الدّين أن يخطب لبني الْعَبَّاس خوفًا منَ الشّيعة، فوقف الخُبوشاني قُدام المنبر بعصاه، وأمَر الخطيب أن يذكر بني الْعَبَّاس، ففعل، ولم يكن إلا الخير. ووصل الخبر إلى بغداد، فزيّنوا بغداد وبالغوا، وأظهروا منَ الفرح فوق الوصْف.
ثُمَّ إن الخُبُوشاني أَخَذَ فِي بناء ضريح الشّافعيّ، وكان مدفونًا عنده ابن الكيزانيّ، رجلٌ ينسب إلى التّشبيه، وَلَهُ أتباع كثيرون منَ الشّارع.
قُلْتُ: بالغ الموفّق، فإنّ هَذَا رجلٌ سُني يلعن المشبِّهة، تُوُفّي فِي حدود السّتّين وخمسمائة.
قَالَ: فَقَالَ الخُبُوشانيّ: لا يكون صِدّيق وزِنديق فِي موضع واحد. وَجَعَل ينبش ويرمي عظامه وعظام الموتى الَّذِين حوله، فشد الحنابلة عليه وتألّبوا، وصار بينهم حملات حربيَّة، وزحفات إفرنجيَّة، إلى أن غلبهم وبنى القبر والمدرسة، ودرّس بها. وكان يركب الحمار، ويجعل تحته أكْسِية لئلّا يصل إِلَيْهِ عرقُه. وجاء الملك الْعَزِيز إلى زيارته وصافَحَه، فاستدعى بماءٍ وغَسَل يده وقَالَ: يا ولدي إنك تمسك العنان، ولا يتوقّى الغلمانُ عليه. فَقَالَ: اغسِل وجهك، فإنّك بعد المصافحة لمستَ وجهك. فقال: نعم. وغسَل وجهه.
وكان أصحابه يتلاعبون بِهِ، ويأكلون الدُّنْيَا بسببه، ولا يسمع فيهم قولًا، وَهُم عنده معصومون.
وكان مَتَى رَأَى ذِميًّا راكبًا قصد قتله، فكانوا يتحامونه، وإنَّه ظفر بواحد منهم، فوكزه بالمِقْرَعة، فأندرّ عينه وذهبت هَدْرًا. وكان هَذَا طبيبًا يُعرف بابن شوعَة؛ وكان صلاح الدّين لما توجه إلى الفِرَنج نوبة الرملة خرج فِي عسكرٍ كثيفٍ فيهم أربعة عشر ألف فارس من مزيحي العِلل، وجاء إلى وداعه، فالتمس منه أن يُسقط رسومًا لا يمكن إسقاطها، فسَاء عليه خُلُقه وقَالَ: قُمْ لا نَصَرَك اللَّه، ووكزّه بعصا، فوقعت قَلَنْسُوَتُه عَنْ رأسه. فوجمَ لها، ثم نهض -[843]- متوجِّهًا إلى الحرب، فكُسر وأُسر كثيرٌ من أصحابه، فظنّ أنّ ذَلِكَ بدعوة الشَّيْخ، فجاء وقبل يديه، وسأله العفو.
وكان تقي الدّين عُمَر ابن أَخِي صلاح الدّين لَهُ مواضع يباعُ فيها المزرُ. فكتبَ ورقةً إلى صلاح الدّين فيها: إن هَذَا عُمَر لا جَبَره الله يبيع المِزْر. فسيرها إلى عُمَر وقَالَ: لا طاقة لنا بهذا الشَّيْخ فارْضِهْ. فركب إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ حاجبه ابن السّلّار: قفْ بباب المدرسة وأسبقك. فأُوطئ لك. فدخل وقَالَ: إن تقي الدين يسلم عليك. فقال: لا تقل تقي الدين بل شقي الدّين لا سلّم اللَّه عليه.
قَالَ: إنَّه يعتذر ويقول: لَيْسَ لي موضعُ يباع فِيهِ المِزْر. فَقَالَ: يكذب. فَقَالَ: إنْ كَانَ هناك موضع مزرٍ فأرِناه. فَقَالَ: ادنُ. وأمْسَكَ ذُؤابتيه وَجَعَل يلطم عَلَى رأسه وخدَّيه ويقول: لستُ مزارًا فأعرف مواضع المِزْر، فخلّصوه من يده، فخرج إلى تقيّ الدّين وقال: سلمتُ وفّدّيتك بنفسي.
وعاش هَذَا الشَّيْخ عُمره لَمْ يأخذ دِرهمًا من مال الملوك، ولا أكل من وقف المدرسة لُقمةً، ودُفن فِي الكساء الَّذِي صحِبه من خُبوشان. وكان بمصر رَجُل تاجر من بلده يأكل من ماله. وكان قليل الرُّزْءِ، لَيْسَ لَهُ نصيب فِي لذّات الدُّنْيَا.
ودخل يومًا القاضي الفاضل لزيارة الشّافعيّ، فوجده يُلقي الدّرس عَلَى كُرسي ضيّق، فجلس عَلَى طرفه وجّنْبه إلى القبر، فصاح به: قم قم ظهرك إلى الْإِمَام. فَقَالَ: إنْ كنتُ مُسْتَدْبِرُهُ بقالبي فأنا مستقبله بقلبي، فصاح فِيهِ أخرى وقَالَ: ما تعبّدنا بهذا. فخرج وَهُوَ لا يعقِل.
تُوُفّي فِي ذِي القعدة.

297 - خالد بن محمد بن نصر بن صغير. الرئيس موفق الدين أبو البقاء ابن الأديب البارع أبي عبد الله، المخزومي، الخالدي، الحلبي، ابن القيسراني، الكاتب،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

297 - خَالِد بْن مُحَمَّد بْن نصر بْن صغير. الرئيس موفق الدين أبو البقاء ابن الأديب البارع أَبِي عَبْد اللَّه، المخزومي، الخالديّ، الحلبيّ، ابن القّيْسَرانيّ، الكاتب، [المتوفى: 588 هـ]
وزير السّلطان نور الدين. -[853]-
كَانَ صدرًا نبيلًا، وافر الجلالة، بارع الكتابة، يكتب الخط المحقق كتابةً ينفرد بها.
بعثه نور الدّين رسولًا إلى الدّيّار المصرية، فسمع من عَبْد اللَّه بْن رفاعة، والسِّلَفيّ.
وسَمِع بدمشق منَ ابن عساكر.
وحدَّث بحلب؛ رَوَى عَنْهُ الموفق يعيش النَّحْويّ، وغيره.
ومات فِي جمادى الآخرة بحلب.

548 - مسعود بن شجاع بن محمد. الإمام برهان الدين أبو الموفق القرشي الأموي الدمشقي، الحنفي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

548 - مَسْعُود بْن شجاع بْن مُحَمَّد. الْإِمَام برهان الدين أبو الموفق القرشي الأموي الدمشقي، الحنفي، [المتوفى: 599 هـ]
مدرس النورية بدمشق، والخاتونية أيضًا.
إمامٌ خبير بالمذهب. درّس وأفتى وأشغل، وكان ذا أخلاق شريفة، وشمائل لطيفة.
وُلِد بدمشق، وارتحل إِلَى ما وراء النّهر، فتفقّه على شيوخ بخارى وسمع بها من الإمام ظهير الدّين الْحَسَن بْن عليّ المَرْغِينانيّ، وجماعة.
وولي قضاء العسكر لنور الدّين، وحصل له جاه وافر ودنيا واسعة. وكان -[1187]- لا تغسل له فرجيَّة، بل إذا اندعكت وهَبَها، ولبس أخرى جديدة.
وطال عُمره، فإنّه وُلِد فِي جمادى الآخرة سنة عشر وخمسمائة، وتُوُفّي فِي سادس عشر جُمَادَى الآخرة أيضًا.
روى عَنْهُ الشّهاب القُوصيّ فِي مُعْجَمه، وابن خليل. ولابن أَبِي الخير منه إجازة.

624 - محمد ابن الإمام موفق الدين أبي محمد بن قدامة، أبو الفضل.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

624 - محمد ابن الْإِمَام موفَّق الدّين أَبِي مُحَمَّد بْن قُدَامة، أبو الفضل. [المتوفى: 600 هـ]
وُلِد فِي ربيع الآخر سنة ثلاثٍ وسبعين، وتُوُفّي فِي جُمادى الأولى، وقد استكمل ستًّا وعشرين سنة.
قال الضّياء: مات بهَمَذَان. وكان شابًّا ظريفًا، فقيهًا، تفقّه على والده، وسافر إِلَى بغداد، واشتغل بالخلاف على الفخر إِسْمَاعِيل غلام ابن المنِّي، وسمع الحديث.

496 - أحمد بن محمد بن عمر، أبو بكر الآزجي المؤدب المفيد، موفق الدين.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

496 - أحمد بن محمد بن عمر، أبو بكر الآزجي المؤدب المفيد، موفق الدين. [المتوفى: 610 هـ]
سمع من ذاكر بن كامل، وعبد الخالق ابن الصابوني، ويحيي بن بوش، وابن كليب، وطبقتهم. وقدم دمشق فقيرا واجتمع بالملك الظاهر بحلب، وقال: قد بعث لك الخليفة معي إجازة، وكذب، فخلع عليه وأعطاه خمسين دينارا، ودار على ملوك البلاد وحصل منهم ثلاثمائة دينار.
قال شمس الدين أبو المظفر الواعظ: اجتمعت به وقلت له: فعلت ما فعلت، فلا تقرب بغداد، فقال: " أتتك بحائن رجلاه "! فقلت: ما أخوفني أن يصح المثل فيك. فكان كما قلت؛ قدم بغداد فلما أمسى دق عليه الباب، فخرج فسحبه رجل، وضربه بسكين قتله، ثم صاح على أخته: اخرجي خذي -[232]- أخاك وما معه، فخرجت فإذا هو مقتول، فأخذت المال الذي معه ودفنته.
قلت: روى عنه القاضي شمسُ الدّين أَبُو نصرٍ ابْن الشّيرازيّ في " مشيخته ". وقتل في سادس عشر ربيع الآخر.

115 - مريم بنت أبي بكر بن عبد الله بن سعد المقدسي، أم عيسى، امرأة الشيخ موفق الدين ابن قدامة.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

115 - مريم بنت أبي بكر بن عبد الله بن سَعد المَقْدِسِيّ، أمّ عيسى، امْرَأَة الشيخ موفّق الدين ابن قُدامة. [المتوفى: 612 هـ]
كانت خَيّرةً صالحةً. روت بالإجازة عَن يَحْيَى بن ثابت، وغيره. رَوَى عَنْهَا الضياء، وَالشَّيْخ شمس الدين عَبْد الرَّحْمَن، وَتُوُفِّيت في جُمَادَى الْأولى.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت