نتائج البحث عن (أبو مسلم) 50 نتيجة

سلمة بن عمرو بن الأكوع الأسلمي () سكن المدينة. قال أبو موسى هارون بن عبد الله: سلمة بن عمرو بن الأكوع الأسلمي يقال: كنيته أبو إياس ويقال: أبو عامر ويقال: أبو مسلم. ()

معجم الصحابة للبغوي

سلمة بن عمرو بن الأكوع [الأسلمي] (*)
سكن المدينة.
قال أبو موسى هارون بن عبد الله: سلمة بن عمرو بن الأكوع الأسلمي يقال: كنيته أبو إياس ويقال: أبو عامر ويقال: أبو مسلم. (**)
حدثنا أبو موسى هارون بن عبد الله نا مكي عن يزيد بن أبي عبيد قال لسلمه: ياأبا مسلم.
حدثني هارون بن عبد الله - ل3/أ - نا أبو عامر نا أبو مصعب عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة بن الأكوع قال عامر بن سنان: هو عم سلمة بن الأكوع.
حدثني عمي عن أبي عبيد قال: سلمة بن الأكوع وأخواه عامر وأهبان ابنا الأكوع من بني سلامان بن أسلم.

1023 - حدثني جدي نا أبو أحمد يعني الزبيري نا يعلى بن
__________
(*) من النسخة المغربية.
(**) قال مُعِدُّ النسخة الإلكترونية: في النسخة المغربية: " قال أبو موسى هارون بن عبد الله نا مكي بن عمرو بن سلمة بن عمرو بن الأكوع الأسلمي يقال: كنيته أبو إياس ... " والتصويب من النسخة الظاهرية.

656- جاحل أبو مسلم الصدفي

أسد الغابة في معرفة الصحابة

656- جاحل أبو مسلم الصدفي
د ع: جاحل أَبُو مسلم الصدفي روى عنه ابنه مسلم، أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: إن أحصاهم لهذا القرآن من أمتي منافقوهم أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
وقال أَبُو نعيم: ذكره بعض الناس، يعني: ابن منده في جملة الصحابة.
قال: وعندي ليست له صحبة، ولم يذكره أحد من المتقدمين، ولا المتأخرين.

6252- أبو مسلم الأشعري

أسد الغابة في معرفة الصحابة

6252- أبو مسلم الأشعري
د ع: أبو مسلم الأشعري روى عنه عبد الرحمن بن غنم، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " سيكون قوم يستحلون الخمر باسم يسمونها بغير اسمها، يضرب على رءوسهم بالمعازف، يخسف الله بهم الأرض، ويجعلهم قردة وخنازير ".
هكذا، قال: عن أبي مسلم.
وهو وهم، وروي عن أبي مالك الأشعري أيضا، وعن أبي مالك أو أبي عامر.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.

6253- أبو مسلم الحليلي

أسد الغابة في معرفة الصحابة

6253- أبو مسلم الحليلي
د ع: أبو مسلم الحليلي أدرك النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأسلم على عهد معاوية.
روى حماد بن سلمة، عن القاسم الرحال، عن أبي قلابة، أن أبا مسلم أسلم في عهد معاوية.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم مختصرا.
وهذا ليس من الصحابة في شيء.

6254- أبو مسلم الخولاني

أسد الغابة في معرفة الصحابة

6254- أبو مسلم الخولاني
ب: أبو مسلم الخولاني العابد أدرك الجاهلية، وأسلم قبل وفاة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولم يره، وقدم المدينة حين قبض النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ واستخلف أبو بكر، وهو معدود في كبار التابعين، يعد في أهل الشام، واسمه: عبد الله بن ثوب، وقد ذكرناه في اسمه، وقيل: عبد الله بن عوف.
والأول أكثر.
كان فاضلا ناسكا عابدا ذا كرامات وفضائل.
روى عنه أبو إدريس الخولاني، وغيره من تابعي أهل الشام.
روى إسماعيل بن عياش، عن شرحبيل بن مسلم الخولاني، أن الأسود بن قيس بن ذي الخمار تنبأ باليمن، فبعث إلى أبي مسلم، فلما جاءه، قال: أتشهد أني رسول الله؟ قال: ما أسمع.
قال: أتشهد أن محمدا رسول الله؟ قال: نعم.
فردد ذلك عليه، وفي كله يقول مثل قوله الأول، قال: فأمر به فألقي في نار عظيمة، فلم تضره، فقيل له: انفه عنك وإلا أفسد عليك من اتبعك.
قال: فأمره بالرحيل، فأتى المدينة وقد قبض النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ واستخلف أبو بكر.
فأناخ أبو مسلم راحلته بباب المسجد، ودخل المسجد فقام يصلى إلى سارية وبصر به عمر بن الخطاب، فقام إليه فقال: ممن الرجل؟ قال: من أهل اليمن.
قال ما فعل الرجل الذي أحرقه الكذاب بالنار؟ قال: ذاك عبد الله بن ثوب.
قال: أنشدك الله أنت هو؟ قال: اللهم نعم.
فاعتنقه عمر وبكى، ثم ذهب به حتى أجلسه فيما بينه وبين أبي بكر، وقال: الحمد لله الذي لم يمتني حتى أراني في أمة محمد من فعل به ما فعل بإبراهيم خليل الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إسماعيل بن عياش: وأنا أدركت رجلا من الأمداد الذين يمدون من اليمن من خولان، يقولون للأمداد من عنس: صاحبكم الكذاب حرق صاحبنا بالنار فلم تضره.
قال أبو عمر: أما صدر هذا الخبر فمعروف مثله لحبيب بن زيد بن عاصم الأنصاري، أخي عبد الله بن زيد مع مسيلمة، فقتله مسيلمة وقطعه عضوا عضوا، ويروى مثل آخره لرجل مذكور في الصحابة من خولان، اسمه ذؤيب بن وهب، أحرقه العنسي الكذاب باليمن.
وإسماعيل بن عياش ليس بحجة في غير الشاميين.
، وفي حديثه عن الشاميين لا بأس به.
أخرجه أبو عمر.

6255- أبو مسلم المرادي

أسد الغابة في معرفة الصحابة

6255- أبو مسلم المرادي
ب د ع: أبو مسلم المرادي له صحبة: كان على شرطة عمرو بن العاص بمصر، روى عنه عمرو بن يزيد الخولاني أخو ثابت، قاله أبو سعيد بن يونس.
3125 روى عياش بن عباس، عن عمرو بن يزيد الخولاني، عن أبي مسلم رجل من أصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن رجلا، قال: يا رسول الله، أخبرني بعمل يدخلني الجنة.
قال: " أحية والدتك؟ فبرها فتكون قريبا منها ".
قلت: ليس لي والدة.
قال: " فأطعم الطعام، وأطب الكلام ".
أخرجه الثلاثة.
: بالجيم، ويقال الجلولي بالواو. يأتي في القسم الثالث.
ذكره الدولابي في الكنى، وقال: له صحبة.
. سكن مصر، ذكره ابن يونس في تاريخها، وقال: له صحبة، وكان على شرطة مصر لعمرو بن العاص.
وقال البغويّ، وابن السّكن: له صحبة.
وأوردا من طريق سويد بن أبي حاتم، عن عبد اللَّه بن عياش، عن عمرو بن يزيد، عن أبي مسلم- رجل من أصحاب النبي صلى اللَّه عليه وسلّم- أن رجلا قال: يا رسول اللَّه، أخبرني بعمل يدخلني الجنة. قال: «أحيّة والدتك فتبرّها؟» «4» قال: ليس لي والدة. قال: «فأطعم الطّعام، وأطب الكلام» .
قال البغويّ: لم يثبت.

أبو مسلم الخولانيّ

الإصابة في تمييز الصحابة

: عبد اللَّه بن ثوب، وسمى ابن السكن أباه مسلما.
تقدم في الأسماء.
، بالجيم، ويقال الجلولي. قال ابن عساكر: والأول أصح.
أدرك النبي صلى اللَّه عليه وسلّم ولم يسلم، وأسلم في عهد معاوية، وقيل: في عهد أبي بكر، وقيل في عهد عمر.
قال البخاريّ: كان مثل كعب الأحبار، وكان يكنى أبا السموأل، فأسلم في عهد أبي بكر، فكناه أبا مسلم. قال البخاري: ويروى عن أذرع الخولانيّ أنه أسلم بعد أبي بكر.
وأخرج البغويّ، من طريق أبي قلابة- أن أبا مسلم الجليلي أسلم في عهد معاوية، فقال له أبو مسلم الخولانيّ: ما منعك أن تسلم في عهد النبي صلى اللَّه عليه وسلّم، وأبي بكر وعمر؟ وبذلك ذكره ابن مندة، فقال: أسلم في عهد معاوية.
وأخرج عبد بن حميد في تفسيره، وتمام في فوائده، من طريق صالح المزي، عن أبي عبد اللَّه الشامي، عن مكحول، عن أبي مسلم الخولانيّ- أنه لقي أبا مسلم الجلولي وكان مترهبا، فنزل عن صومعته في عهد عمر بن الخطاب فأسلم، فقال له: ما أنزلك من صومعتك! تركت الإسلام على عهد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم، وعلى عهد أبي بكر، فما حملك على الإسلام اليوم؟ قال: يا أبا مسلم، إني قرأت في كتاب اللَّه أن هذه الأمة تصنف يوم القيامة
على ثلاثة أصناف: صنف يدخلون الجنة بغير حساب، وصنف يحاسبهم اللَّه حسابا يسيرا، وصنف يؤخذ بهم ما شاء اللَّه، ثم يتجاوز اللَّه عنهم، فنظرت فإذا الصنف الأول قد مضى، فرجوت أن أكون من الثاني، وألا يخطئني الثالث، فأسلمت. وصالح ضعيف.
وقد أخرجه ابن عساكر من وجه آخر، عن سعيد الجريريّ، عن عقبة بن وساج قال:
كان لأبي مسلم الخولانيّ جار يهودي يكنى أبا مسلم، فكان يقول له: أسلم تسلم، فيقول:
إني على دين، فمرّ به فرآه يصلي، فسأله فقال: قرأت في التوراة التي لم تبدل أن هذه الأمة ... فذكر نحوه، وقال في الصنف الثالث: أوزارهم على ظهورهم، فتقول الملائكة:
هؤلاء عبادك كانوا يوحّدونك، فيقول: خذوا أوزارهم فضعوها على المشركين فيدخلون الجنة.
وقال ابن السّكن: أدرك الجاهلية. وقال بعضهم: له صحبة. ثم
أخرج من طريق معاوية بن يحيى الصدفي، عن يحيى بن جابر، عن خالد بن معدان، عن جبير بن نفير، عن أبي مسلم الجليلي، قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم: «ذراري المشركين تحت عرش الرّحمن بأسمائهم ما تبلغ ثلاث عشرة» .
قلت: وهذا مرسل، لأن الذين صرحوا بإسلامه بعد النبي صلى اللَّه عليه وسلّم أتقن وأحفظ، وهذا لم يصرح بسماعه. قال ابن سميع: كان قد بعث كعبا إلى النبي صلى اللَّه عليه وسلّم، فلم يدركه. وقال العجليّ: شامي تابعي ثقة.
. ذكره ابن مندة،
وأورد من طريق عثمان بن أبي العاتكة، أحد الضعفاء، عن معاوية بن حاتم الطائي، عن عبد الرحمن بن غنم، عن أبي مسلم الأشعري، عن النبي صلى اللَّه عليه وسلّم، قال: «يكون قوم يستحلّون الخمر باسم يسمّونها بغير اسمها ... » الحديث. قال: كذا قال ورواه غيره عن عبد الرحمن بن غنم، عن أبي مالك الأشعري.
قلت: وهو الصواب أخطأ فيه عثمان، وساقه أبو نعيم على الصواب، من طريق معاوية بن صالح، عن حاتم بن حريث، عن مالك بن أبي مريم، عن عبد الرحمن بن غنم، عن أبي مالك الأشعري، فظهر أن عثمان خبط في سنده أيضا، وأن قوله معاوية بن حاتم غلط، وإنما هو معاوية عن حاتم، معاوية هو ابن حريث، واللَّه أعلم.

أبو مسلم الخولاني

سير أعلام النبلاء

370- أبو مسلم الخَوْلاني 1: "م، 4"
الداراني, سيد التابعين، وزاهد العصر.
اسْمُهُ عَلَى الأَصَحِّ: عَبْدُ اللهِ بنُ ثُوَبٍ، وَقِيْلَ: اسْمُهُ عَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ اللهِ، وَقِيْلَ: عَبْدُ اللهِ بنُ ثَوَابٍ، وَقِيْلَ: ابْنُ عُبَيْدٍ، وَيُقَالُ: اسْمُهُ يَعْقُوْبُ بنُ عَوْفٍ.
قَدِمَ مِنَ اليَمَنِ، وَقَدْ أَسْلَمَ فِي أَيَّامِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَدَخَلَ المَدِيْنَةَ فِي خِلاَفَةِ الصِّدِّيْقِ.
وحدَّث عَنْ عُمَرَ، وَمُعَاذِ بنِ جَبَلٍ، وَأَبِي عُبَيْدَةَ، وَأَبِي ذَرٍّ الغِفَارِيِّ، وَعُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو إِدْرِيْسَ الخَوْلاَنِيُّ، وَأَبُو العَالِيَةِ الرِّيَاحِيُّ، وَجُبَيْرُ بنُ نُفَيْرٍ، وَعَطَاءُ بن أبي
__________
1 ترجمته في طبقات ابن سعد "7/ 448"، التاريخ الكبير "5/ ترجمة 133"، الحلية "2/ 22"، أسد الغابة "3/ 129"، الإصابة "3/ ترجمة 6302" و"4/ ترجمة 1117"، تهذيب التهذيب "12/ 235".

عطاء بن أبي ميمونة، أبو مسلم الخرساني

سير أعلام النبلاء

عطاء بن أبي ميمونة، أبو مسلم الخُرساني:
844- عَطَاءُ بنُ أَبِي مَيْمُوْنَةَ 1: "خَ، م، د، س، ق"
بَصْرِيٌّ, حُجَّةٌ حَدَّثَ، عَنْ عِمْرَانَ بنِ حُصَيْنٍ -فَلَعَلَّهُ مُرْسَلٌ- وَعَنْ: جَابِرِ بنِ سَمُرَةَ وَأَنَسٍ, وَجَمَاعَةٍ.
وَعَنْهُ: خَالِدٌ الحَذَّاءُ, وَرَوْحُ بنُ ,القَاسِمِ وَشُعْبَةُ, وَحَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ.
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِيْنٍ, وَقَالَ: هُوَ وَوَلَدُهُ قَدَرِيَّانِ.
قِيْلَ: مات سنة إحدى وثلاثين ومائة.
845- أبو مسلم الخراساني 2:
اسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُسْلِمٍ وَيُقَالُ: عَبْدُ الرحمن بن عثمان بن يسار الخرساني, الأَمِيْرُ, صَاحِبُ الدَّعوَةِ, وَهَازِمُ جُيُوْشِ الدَّولَةِ الأُمَوِيَّةِ, وَالقَائِمُ بِإِنشَاءِ الدَّولَةِ العَبَّاسِيَّةِ.
كَانَ مِنْ أَكْبَرِ المُلُوْكِ فِي الإِسْلاَمِ, كَانَ ذَا شَأْنٍ عَجِيْبٍ, وَنَبَأٍ غَرِيْبٍ, مِنْ رَجُلٍ يَذْهَبُ عَلَى حِمَارٍ بِإِكَافٍ مِنَ الشَّامِ حَتَّى يَدْخُلَ خُرَاسَانَ, ثُمَّ يَملِكُ خُرَاسَانَ بَعْدَ تِسْعَةَ أَعْوَامٍ, وَيَعُودُ بِكَتَائِبَ أمثال الجبال, ويقلب الدولة, وَيُقِيْمُ دَوْلَةً أُخْرَى.
ذَكَرَهُ القَاضِي شَمْسُ الدِّيْنِ بنِ خَلِّكَانَ فَقَالَ: كَانَ قَصِيْراً, أَسْمَرَ, جَمِيْلاً, حُلْواً, نَقِيَّ البَشْرَةِ, أَحوَرَ العَيْنِ, عَرِيْضَ الجَبهَةِ, حَسَنَ اللِّحْيَةِ, طَوِيْلَ الشَّعْرِ طَوِيْلَ الظَّهْرِ خَافِضَ الصَّوْتِ فَصِيْحاً بِالعَرَبِيَّةِ وَبِالفَارِسِيَّةِ حُلْوَ المَنْطِقِ, وَكَانَ رَاوِيَةً لِلشِّعْرِ عَارِفاً بِالأُمُوْرِ لَمْ يُرَ ضَاحِكاً وَلاَ مَازِحاً إلَّا فِي وَقْتِهِ وَكَانَ لاَ يَكَادُ يُقَطِّبُ فِي شَيْءٍ مِنْ أَحوَالِهِ.
تَأْتِيْهِ الفتوحات العظام, فلا يظهر عليه السُّرُوْرِ, وَتَنْزِلُ بِهِ الفَادِحَةُ الشَّدِيْدَةُ فَلاَ يُرَى مُكْتَئِباً وَكَانَ إِذَا غَضِبَ لَمْ يَسْتَفِزَّهُ الغَضَبُ إِلَى أَنْ قَالَ: وَكَانَ لاَ يَأْتِي النِّسَاءَ فِي العَامِ إلَّا مَرَّةً, يُشِيْرُ إِلَى شَرَفِ نفسه وتشاغلها بأعباء الملك.
__________
1 ترجمته في طبقات ابن سعد "7/ 245"، التاريخ الكبير "6/ ترجمة 3012"، المعرفة والتاريخ "2/ 114" و"3/ 123 و397"، الجرح والتعديل "6/ ترجمة 1862"، الكاشف "2/ ترجمة 3861"، ميزان الاعتدال "3/ 76"، تهذيب التهذيب "7/ 215"، خلاصة الخزرجي "2/ ترجمة 4862".
2 ترجمته في تاريخ بغداد "10/ 207"، وفيات الأعيان لابن خلكان "3/ ترجمة 372"، تاريخ الإسلام "5/ 198 و213 و322"، ميزان الاعتدال "2/ 589"، لسان الميزان "3/ 436"، شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "1/ 179".

ابن درستويه، وأبو مسلم الكاتب

سير أعلام النبلاء

ابن درستويه، وأبو مسلم الكاتب:
3619- ابن دَرَسْتَويه 1:
الشَّيْخُ الإِمَامُ العَدْلُ, أَبُو عَلِيٍّ, الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ دَرَسْتُوَيْه الدِّمَشْقِيُّ.
رَوَى عَنْ: مُحَمَّدِ بنِ خُرَيْمٍ، وَأَبِي الحَسَنِ بنِ جَوْصَا، وَمَكْحُوْلٍ البَيْرُوْتِيِّ, وَجَمَاعَةٍ.
وَعَنْهُ: وَلَدُهُ مُحَمَّدٌ, وَعَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ الحِنَّائِيُّ، وَأَبُو عَلِيٍّ الأَهْوَازِيُّ, وَأَبُو القَاسِمِ الحِنَّائِيُّ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ الخَضِرِ الصَّائِغُ.
أرَّخ الكَتَّانِيُّ مَوْتَهُ فِي رَبِيْعٍ الآخِرِ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ, وَقَالَ: كَانَ ثِقَةً ثَبْتاً -رَحِمَهُ الله.
3620- أبو مسلم الكاتب 2:
الشَّيْخُ العَالِمُ المُقْرِئُ, المُسْنِدُ الرّحلَةُ, أَبُو مُسْلِمٍ, مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ البَغْدَادِيُّ الكَاتِبُ, نزيلُ مِصْرَ.
حدَّث عَنْ: أَبِي القَاسِمِ البَغَوِيِّ، وَأَبِي بَكْرٍ بنِ أَبِي دَاوُدَ, وَابنِ صَاعِدٍ، وَيَزِيْدَ بنِ الهَيْثَمِ, وَأَبِي بَكْرٍ بنِ مُجَاهِدٍ, وَأَبِي بَكْرٍ بنِ دُرَيْدٍ, وَأَبِي عِيْسَى بنِ قَطنٍ, وَأَبِي بَكْرٍ بنِ الأَنْبَارِيِّ، وَسَعِيْدِ بنِ مُحَمَّدٍ أَخِي زُبيْرٍ الحَافِظِ، وَأَبِي عليٍّ مُحَمَّدِ بنِ سَعِيْدٍ الحَرَّانِيِّ, وَأَبِي عَلِيٍّ الحَضَائِرِيِّ، وَإِبْرَاهِيْمَ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ أَبِي ثَابِتٍ، وَأَبِي القَاسِمِ زِيَادِ بنِ يُوْنُسَ, لقيَهُ بِالقَيْرَوَانِ فِي حُدُوْدِ الأَرْبَعينَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. وتفرَّد فِي الدُّنْيَا، وَكَانَ خَاتمةَ مَنْ حدَّث عَنِ البَغَوِيِّ وَابنِ أَبِي دَاوُدَ عَلَى لِينٍ فِيْهِ.
حدَّث عَنْهُ: الحَافِظُ عَبْدُ الغنِيِّ الأَزْدِيُّ، وَأَبُو عَمْرٍو الدَّانِي, وَرَشَأُ بنُ نَظِيْفٍ، وَأَبُو عَلِيٍّ الأَهْوَازِيُّ, وَأَحْمَدُ بنُ بَابشَاذَ الجَوْهَرِيُّ, وَأَبُو الفَضْلِ بنُ بُنْدَار، وَأَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بنُ مكِّيٍّ الأَزْدِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ أَبِي عَدِيٍّ السَّمَرْقَنْدِيُّ, وَأَبُو إِبْرَاهِيْمَ أَحْمَدُ بنُ القَاسِمِ بنِ مَيْمُوْنٍ الحُسَيْنِيُّ، وَعَلِيُّ بنُ بَقَاء الوَرَّاقُ, وَالقَاضِي مُحَمَّدُ بنُ سَلاَمَةَ القُضَاعِيُّ, وَعَدَدٌ كَثِيْرٌ.
قَالَ الخَطِيْبُ: قَالَ لِي الصُّوْرِيُّ: بَعْضُ أُصُولِ أَبِي مُسْلِمٍ عَنِ البَغَوِيِّ وَغَيْرِهِ جِيَادٌ. قُلْتُ: فَكَيْفَ حَالُهُ مِنْ حَالِ ابْنِ الجُنْدِيِّ؟ فَقَالَ: قَدِ اطَّلع مِنْهُ عَلَى تخليطٍ، وَهُوَ أَمثلُ مِنِ ابْنِ الجُنْدِيِّ. حدَّثني وَكِيْلُ أَبِي مُسْلِمٍ، وَكَانَ محدِّثًا حَافِظاً, يُقَال لَهُ: أَبُو الحُسَيْنِ العَطَّارُ, قَالَ: مَا رَأَيْتُ فِي أُصُولِ أَبِي مُسْلِمٍ عَنِ البَغَوِيٍّ شَيْئاً صَحِيْحاً غَيْرَ جُزْءٍ وَاحدٍ, كَانَ سمَاعُهُ فِيْهِ صحيحاً، وَمَا عدَاهُ كَانَ مَفْسُوداً.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ: كَانَ كَاتبُ الوَزِيْرِ أَبِي الفَضْلِ بنِ حِنْزَابة.
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الحبَّال: مَاتَ أَبُو مُسْلِمٍ فِي ذِي القَعْدَةِ سنة تسع وتسعين وثلاث مائة.
__________
1 ترجمته في الإكمال لابن ماكولا "3/ 323".
2 ترجمته في تاريخ بغداد "1/ 323"، والمنتظم لابن الجوزي "7/ 245"، والعبر "3/ 71"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 156".

أبو مسلم الليثي

سير أعلام النبلاء

4296- أبو مسلم الليثي 1:
الشَّيْخُ الإِمَامُ المُحَدِّثُ المُفِيدُ الرَّحَّالُ الطَّوَّافُ أَبُو مُسْلِمٍ عُمَرُ بنُ عَلِيِّ بنِ أَحْمَدَ بنِ اللَّيْثِ اللَّيْثِيُّ، البُخَارِيُّ.
سَمِعَ مِنْ: أَبِي سَهْلٍ عبدِ الكَرِيْم بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الكَلاَبَاذِيّ، وَعَلِيِّ بنِ أَحْمَدَ بنِ خَنْباج، وَمُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ حَاضِر الهَرَّاس، وَالحَافِظ يُوْسُف بن مَنْصُوْرٍ السيَّارِيّ، وَعَبْدِ الْملك بنِ عَلِيٍّ الإِمَام وَعِدَّة. وَسَمِعَ: بِسَمَرْقَنْدَ مِنَ المُطَهَّر بن مُحَمَّدٍ الخَاقَانِي، وَمُحَمَّد بن جَعْفَرٍ الطَّبَسِيّ. وَبِكَشّ مِنْ عَبْدِ العزيز ابن أَحْمَدَ الحَلْوَائِيّ الفَقِيْه. وَببلخ أَبَا عُمَر مُحَمَّدَ بنَ أَحْمَدَ المُسْتَمْلِي، وَبغَزْنَة مُظفَّرَ بنَ الحُسَيْنِ، وَعَلِيَّ بن مُحَمَّدٍ الدِّيْنَوَرِيّ اللَّبَّان وَسَعِيْداً العَيَّار، وَبهرَاة عَطَاءَ بن أَحْمَدَ وَببُوشَنْج مَنْصُوْرَ بنَ العباس التميمي، وبمرو أبا عمرو محمد ابْن عَبْد العَزِيْزِ القَنْطَرِيّ، وَأَبَا غَانِم الكرَاعِيّ. وَبِنَيْسَابُوْرَ أَبَا حَفْصٍ بنَ مَسْرُوْر وَعبد الغَافِر الفَارِسِيّ، وَبِهَمَذَان، وَأَصْبَهَان. ثُمَّ قَدِمَ العِرَاق، فَسَمِعَ عبدَ الصَّمد بن المَأْمُوْن وَطَبَقَته.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو الحُسَيْنِ بنُ الطُّيُورِي، وَهِبَةُ اللهِ بن المُجْلِي، وَأَبُو غَالِبٍ بنُ البَنَّاء وَآخَرُوْنَ.
قَالَ المُؤتمن السَّاجِيّ: كَانَ حَسَنَ المَعْرِفَة شَدِيدَ العنَايَة بِالصَّحِيْح.
وَقَالَ شُجَاع: كَانَ يَحفَظُ وَيَفهُم، وَيَعْرِف شَيْئاً مِنْ علم الحَدِيْث، وَكَانَ قَرِيْبَ الأَمْر فِي الرِّوَايَة.
وَقَالَ خَمِيْس الحوزِي: قَالَ أَبُو مُسْلِمٍ: كَتَبتُ وَكُتِبَ لِي عشر رَوَاحِل. وَأَثْنَى عَلَيْهِ ابْنُ الخَاضبَة.
وَقَالَ أَبُو زَكَرِيَّا بنُ مَنْدَة: هُوَ أَحَدُ مَنْ يَدَّعِي الحِفْظ إلَّا أَنَّهُ يُدَلِّس وَيَتعصَّبُ لأَهْل البِدَع أَحْوَلُ شَرِهٌ كُلَّمَا هَاجت رِيحٌ قَامَ مَعَهَا صَنّف "مُسْنَد الصَّحِيْحَيْنِ".
قُلْتُ: آلُ مندَه لاَ يُعبأُ بقَدْحِهِم فِي خُصومهم كَمَا لاَ نَلتفتُ إِلَى ذَمِّ خصومهم لم وَأَبُو مُسْلِمٍ ثِقَةٌ فِي نَفْسِهِ.
قَالَ أَحْمَدُ بنُ سَلاَمَةَ فِيمَا أَجَازَهُ لِي عَنْ خَلِيْلِ بن بدر سمع: محمد بن عبد الوَاحِدِ الدَّقَّاق يَقُوْلُ: الحُفَّاظ الَّذِيْنَ شَاهدتهُم: أَبُو مُسْلِمٍ اللَّيْثِيّ قَدِمَ عَلَيْنَا أَصْبَهَان وَكَانَ أَحْفَظَ مَنْ رَأَيْتُ لِلكِتَابين جمع بَيْنَ "الصَّحِيْحَيْنِ" فِي أَرْبَعِيْنَ سَنَةً.
وَقَالَ شِيْرَوَيْه الدّيلمِي: قَدِمَ عَلَيْنَا وَلَمْ يُقض لِي السَّمَاعُ مِنْهُ وَكَانَ يَحفظ وَيُدلِّس حَدَّثَنِي عَنْهُ أَبُو القَاسِمِ بنُ البَصْرِيّ مَاتَ بِخوزستَان سَنَة سِتٍّ وَسِتِّيْنَ وَأَرْبَع مائَة.
وَقَالَ أَبُو الفَضْلِ بنُ خَيْرُوْنَ: مَاتَ بِالأَهْوَاز سَنَة ثَمَانٍ وَسِتِّيْنَ سَمِعْتُ مِنْهُ، وَسَمِعَ مِنِّي. قَالَ: وَكَانَ فِيْهِ تَمَايُلٌ عَنْ أَهْلِ العِلْمِ، وعجب بنفسه، رحمه الله.
__________
1 ترجمته في تذكرة الحفاظ "4/ ترجمة 1050"، ولسان الميزان "4/ 319".

‏<br> عبد الله بْن ثوب ، أَبُو مُسْلِم الخولاني،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


غلبت عَلَيْهِ كنيته. قَالَ شرحبيل بْن مُسْلِم: أتى أَبُو مُسْلِم الخولاني المدينة وقد قبض النَّبِيّ ﷺ واستخلف أَبُو بَكْر، وَكَانَ فاضلا عابدا ناسكا، لَهُ فضائل مشهورة، وهو

في أسد الغابة: وعمارة بتشديد الميم.

صعير- بمهملتين مصغرا- التقريب

بضم المثلثة وفتح الواو بعدها موحدة- التقريب، وفي هوامش الاستيعاب، في الأصل ثوب بتشديد الواو فتحرر () .



من كبار التابعين. وسنذكره فِي الكنى بأتم من هَذَا، وإن كَانَ ليس بصاحب، لأنه لم ير النبي ﷺ إلا أَنَّهُ شرطنا فيمن كَانَ مسلما على عهد رسول الله ﷺ.

ذكروه فِي الصحابة، لا أعرف له نسبًا. روى عَنِ النَّبِيّ ﷺ أنه سمعه يقول لرجل قَالَ له دلني عَلَى عمل يدخلني الجنة. قَالَ له:

بر والدتك، وكن قريبًا منها، فإن لم تكن حية فأطعم الطعام وأطب الكلام.

‏<br> أَبُو مسلم الْخَوْلَانِيّ، العابد.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


أدرك الجاهلية وأسلم قبل وفاة النبي ﷺ، ولم ير رَسُول اللَّهِ ﷺ، وقدم المدينة حين قبض رَسُول اللَّهِ ﷺ، واستخلف أبو بكر، فهو معدود فِي كبار التابعين، عداده فِي الشاميين. اسمه عَبْد اللَّهِ بْن ثوب. وقيل: عَبْد اللَّهِ بْن عوف، والأول أكثر وأشهر، كَانَ فاضلًا ناسكًا عابدًا، وله كرامات وفضائل.

روى عنه أبو إدريس الخولاني وجماعة من تابعي أهل الشام.

من أ.

ليس في أ.

وارجع إلى صفحة .



ومن نوادر أخباره وكراماته مَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الوارث بن سفيان، حدثنا قاسم ابن أصبغ، قال: حدثنا أحمد زُهَيْرٍ، قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ نَجْدَةَ الْحَوْطِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شرحبيل بن مسلم الخولانيّ- أن الأسود ابن قَيْسِ بْنِ ذِي الْخِمَارِ تَنَبَّأَ بِالْيَمَنِ، فَبَعَثَ إِلَى أَبِي مُسْلِمٍ، فَلَمَّا جَاءَهُ قَالَ لَهُ: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالَ: مَا أَسْمَعُ. قَالَ: أَتَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالَ:

نَعَمْ. قَالَ: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالَ: مَا أَسْمَعُ. قَالَ: أَتَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَرَدَّدَ ذَلِكَ عَلَيْهِ، كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ.

قَالَ: فَأَمَرَ بِنَارٍ عَظِيمَةٍ فَأُجِّجَتْ، ثُمَّ أُلْقِيَ فِيهَا أَبُو مُسْلِمٍ، فَلَمْ تَضُرَّهُ شَيْئًا قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: انفه عنك، وإلا أفسد عَلَيْكَ مَنِ اتَّبَعَكَ. قَالَ: فَأَمَرَهُ بِالرَّحِيلِ، فَأَتَى أَبُو مُسْلِمٍ الْمَدِينَةَ، وَقَدْ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، واستخلف أبو بكر، فَأَنَاخَ أَبُو مُسْلِمٍ رَاحِلَتَهُ بِبَابِ الْمَسْجِدِ وَدَخَلَ الْمَسْجِدَ ، وَقَامَ يُصَلِّي إِلَى سَارِيَةٍ، فَبَصُرَ بِهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَامَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: مِمَّنِ الرَّجُلُ؟ قَالَ: مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، قَالَ: مَا فَعَلَ الرَّجُلُ الَّذِي أَحْرَقَهُ الْكَذَّابُ بِالنَّارِ؟ قَالَ: ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَوْبٍ.

قَالَ: أَنْشُدُكَ باللَّه أَنْتَ هُوَ؟ قَالَ: اللَّهمّ نَعَمْ. قَالَ: فَاعْتَنَقَهُ عُمَرُ وَبَكَى، ثُمَّ ذَهَبَ بِهِ حَتَّى أَجْلَسَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبِي بَكْرٍ، وَقَالَ: الْحَمْدُ للَّه الَّذِي لَمْ يُمِتْنِي حَتَّى أَرَانِي فِي أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ مَنْ فُعِلَ بِهِ كَمَا فُعِلَ بِإِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلامُ.

قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ: فَأَنَا أَدْرَكْتُ رَجُلا مِنَ الأَمْدَادِ الَّذِينَ يُمَدُّونَ مِنَ الْيَمَنِ مِنْ خَوْلانَ يَقُولُونَ لِلأَمْدَادِ مِنْ عَنْسٍ: صَاحِبُكُمُ الْكَذَّابُ حَرَقَ صَاحِبَنَا بِالنَّارِ فَلَمْ تضرّه.

من أ.

ليس في أ.

أ: رجالا.



قَالَ أَبُو عُمَرَ: أما صدر هَذَا الخبر فمعروف مثله لحبيب بْن زيد بْن عَاصِم الأَنْصَارِيّ، أخي عَبْد اللَّهِ بْن زيد مَعَ مسيلمة، فقتله مسيلمة وقطعه عضوًا عضوًا.

ويروى مثل آخر لرجل مذكور فِي الصحابة من خولان، وَكَانَ اسمه ذؤيبًا، فسماه رَسُول اللَّهِ ﷺ عَبْد اللَّهِ. وإسماعيل بْن عياش ليس بحجة فِي غير الشاميين، وَهُوَ فِيمَا حدث به عَنِ الشاميين أهل بلده لا بأس به.
النحوي، اللغوي: عبد العزيز بن محمّد بن أحمد، أبو مسلم الشيرازي.
من مشايخه: القشيري وغيره.
كلام العلماء فيه:
* الوافي: "كان من أفراد الدهر وأعيانه متفننًا لغويًّا نحويًّا فقيهًا متكلمًا مترسلًا شاعرًا، له مصنفات كثيرة في كل فن، وكان حافظًا للتواريخ" أ. هـ.
* تاريخ الإسلام: "قال السلفي: كان من أفراد الدهر وأعيان العصر، متفننًا نحويًّا لغويًّا فقيهًا، متكلمًا شاعرًا له مصنفات كثيرة، وكان حافظًا للتواريخ ما رأينا في معناه مثله" أ. هـ.
¬__________
* المنهل الصافي (7/ 289)، حوادث الدهور (1/ 80)، إنباء الغمر (9/ 194)، الضوء اللامع (4/ 222)، الوجيز (2/ 586)، التبر المسبوك (54)، الدارس (2/ 53)، الشذرات (9/ 377)، السحب الوابلة (2/ 545)، معجم المفسرين (1/ 289).
* تاريخ الإسلام (وفيات 499) ط. تدمري، بغية الوعاة (2/ 102)، الوافي (18/ 539).

وفاته: سنة (499 هـ) تسع وتسعين وأربعمائة، وقد نيف على التسعين.

المقرئ: محمّد بن أحمد بن علي بن الحسين البغدادي الكاتب، أبو مسلم.
ولد: سنة (305 هـ) خمس وثلاثمائة.
من مشايخه: البغوي، وأبو بكر بن أبي داود، وابن مجاهد وغيرهم.
من تلامذته: عبد الغني الأزدي الحافظ، وأبو عمرو الداني وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• تاريخ بغداد: "كان من أهل العلم والمعرفة
¬__________
* ترتيب المدارك (4/ 650)، الصلة (2/ 459)، تاريخ الإسلام (وفيات 399) ط. تدمري، الديباج المذهب (2/ 231) وفيه محمّد بن أحمد بن عبد الله، الوافي (2/ 53)، شجرة النور (101).
* تاريخ بغداد (1/ 323)، المنتظم (15/ 69)، السير (16/ 558)، العبر (3/ 71)، تذكرة الحفاظ (3/ 1029)، تاريخ الإسلام (وفيات 399) ط. تدمري، الوافي (2/ 52)، البداية والنهاية (11/ 364)، غاية النهاية (2/ 73)، الشذرات (4/ 520).

بالحديث ... قال محمد بن علي الصوري: ما رأيت في أصول أبي مسلم عن البغوي شيئًا صحيحًا غير جزء واحد، كان سماعه فيه صحيحًا، ما عدا ذلك مفسودًا"
أ. هـ.
• السير: "المقرئ المسند" أ. هـ.
• غاية النهاية: "نزيل مصر، معمر مسند عالي السند".
وفاته: سنة (399 هـ) تسع وتسعين وثلاثمائة.

*أبو مسلم الخراسانى هو عبد الرحمن بن مسلم.
مؤسس الدولة العباسية، وأحد كبار القادة.
كان شجاعاً، ذا رأى سديد، وحزم شديد، وُلِد بأصبهان سنة (100هـ = 718 م)، ونشأ بالكوفة واتصل بإبراهيم ابن الإمام محمد، فأرسله إلى خراسان داعيةً، فأقام فيها واستمال أهلها ، ثم استولى على نيسابور وخُطب على منابرها باسم السفاح العباسى ثم نجح فى هزيمة مروان بن محمد آخر خلفاء بنى أمية الذى فر إلى مصر وقتل أبو مسلم سنة (137هـ = 755 م) فى خلافة أبى جعفر المنصور.

أبو مسلم الخراساني يجاهر بالدعوة العباسية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

أبو مسلم الخراساني يجاهر بالدعوة العباسية.
129 - 746 م
طلب إبراهيم من أبي مسلم أن يحضر إليه إلى مكة ليعلم منه أخبار الدعوة فجاءه كتاب منه أن يرجع إلى خراسان ويعلن بالدعوة بعد أن كانت سرية فأظهر أبو مسلم الدعوة وطلب من سليمان بن كثير أن يصلي بالناس العيد فأرسل إليهم نصر بن سيار قوة ولكن جند أبي مسلم كانوا قد استولوا على هراة وكشف أمر إبراهيم من الرسائل وكان يقيم بالحميمية فقبض عليه وسجن.

5 - ت ق: أهبان بن صيفي، الغفاري أبو مسلم.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

5 - ت ق: أُهْبَانُ بْنُ صَيْفِيٍّ، الْغِفَارِيُّ أَبُو مُسْلِمٍ. [الوفاة: 41 - 50 ه]
نَزَلَ الْبَصْرَةَ.
رَوَتْ عَنْهُ بنته عديسة، أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَتَاهُ بَعْدَ فِتْنَةِ الْجَمَلِ فَقَالَ: مَا خَلَّفَكَ عَنَّا؟! وَكَانَ قَدِ اتَّخَذَ سَيْفًا مِنْ خَشَبٍ.
وَلَهُ قِصَّةٌ مَشْهُورَةٌ صَحِيحَةٌ عَنْ بِنْتِهِ، قَالَ: لَمَّا احْتَضَرَ: كَفِّنُونِي فِي ثَوْبَيْنِ، فَزِدْنَاهُ ثَوْبًا فَدَفَنَّاهُ فِيهِ، فأصبح ذلك القميص موضوعا على المشجب.

135 - م 4: أبو مسلم الخولاني الداراني الزاهد، سيد التابعين بالشام. اسمه عبد الله بن ثوب على الأصح، وقيل: اسمه عبد الله بن عبد الله، وقيل: ابن ثواب، وقيل: ابن عبيد، وقيل: ابن مسلم، وقيل: اسمه يعقوب بن عوف.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

135 - م 4: أَبُو مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيُّ الدَّارَانِيُّ الزَّاهِدُ، سَيِّدُ التَّابِعِينَ بِالشَّامِ. اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثُوَبٍ عَلَى الْأَصَحِّ، وَقِيلَ: اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَقِيلَ: ابْنُ ثَوَابٍ، وَقِيلَ: ابْنُ عُبَيْدٍ، وَقِيلَ: ابْنُ مُسْلِمٍ، وَقِيلَ: اسْمُهُ يَعْقُوبُ بْنُ عَوْفٍ. [الوفاة: 61 - 70 ه]
قَدِمَ مِنَ الْيَمَنِ، وَقَدْ أَسْلَمَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَدِمَ الْمَدِينَةَ فِي خِلافَةِ أَبِي بَكْرٍ.
وَرَوَى عَنْ: عُمَرَ، وَمُعَاذٍ، وَأَبِي عُبَيْدَةَ، وَأَبِي ذَرٍّ، وَعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو إِدْرِيسَ عَائِذُ اللَّهِ الْخَوْلانِيُّ، وَأَبُو الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيُّ، وَجُبَيْرُ بْنُ نُفَيْرٍ، وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، وَشُرَحْبِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَأَبُو قِلابَةَ الْجَرْمِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الأَلْهَانِيُّ، وَعُمَيْرُ بْنُ هَانِئٍ، وَعَطِيَّةُ بْنُ قَيْسٍ، وَيُونُسُ بْنُ مَيْسَرَةَ، وَفِي بَعْضِ هَؤُلاءِ مِنْ رِوَايَتُهُ عَنْهُ مُرْسَلَةٌ.
قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ: حدثنا شرحبيل بن مسلم، قال: أتى أبو مُسْلِمٌ الْخَوْلانِيُّ الْمَدِينَةَ وَقَدْ قُبِضَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ.
وَقَالَ إسماعيل: حدثنا شُرَحْبِيلُ، أَنَّ الأَسْوَدَ تَنَبَّأَ بِالْيَمَنِ، فَبَعَثَ إِلَى أَبِي مُسْلِمٍ، فَأَتَاهُ بِنَارٍ عَظِيمَةٍ، ثُمَّ أَلْقَى أَبَا مُسْلِمٍ فِيهَا، فَلَمْ تَضُرَّهُ، فَقِيلَ لِلأَسْوَدِ: إن لم تَنْفِ هَذَا عَنْكَ أَفْسَدَ عَلَيْكَ مِنَ اتَّبَعَكَ، فأمره بالرحيل، فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ وَقَدْ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَنَاخَ رَاحِلَتَهُ وَدَخَلَ الْمَسْجِدَ يُصَلِّي، فَبَصُرَ بِهِ عُمَرُ، فَقَامَ إِلَيْهِ فَقَالَ: مِمَّنِ الرَّجُلِ؟ قَالَ: مِنَ الْيَمَنِ، فَقَالَ: مَا فَعَلَ الَّذِي حَرَّقَهُ الْكَذَّابُ بِالنَّارِ؟ قَالَ: ذَاكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثُوبٍ، قَالَ: فَنَشَدْتُكَ بِاللَّهِ أَنْتَ هُوَ - قَالَ: اللَّهُمَّ نَعَمْ "، فَاعْتَنَقَهُ عُمَرُ وَبَكَى، ثُمَّ ذَهَبَ بِهِ حَتَّى أَجْلَسَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصِّدِّيقِ وَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يُمِتْنِي حَتَّى أَرَانِي فِي أُمَّةِ مُحَمَّدٍ مَنْ صُنِعَ بِهِ كَمَا صُنِعَ بِإِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ.
رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، عَنْ -[746]- عبد الوهاب بن نجدة، وهو ثقة، قال: حدثنا إِسْمَاعِيلُ، فذَكَرَهُ.
وَيُرْوَى عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ أَنَّ كَعْبًا رَأَى أَبَا مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيَّ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: أَبُو مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيُّ. قَالَ: هَذَا حَكِيمُ هَذِهِ الأُمَّةِ.
وَقَالَ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهري، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، فَكَانَ يَتَنَاوَلُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عنها، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَلا أُحَدِّثُكَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ كَانَ قَدْ أُوتِيَ حِكْمَةً؟ قَالَ: مَنْ هُوَ؟ قُلْتُ: أَبُو مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيُّ، سَمِعَ أَهْلَ الشَّامِ يَنَالُونَ مِنْ عَائِشَةَ فَقَالَ: أَلا أُخْبِرُكُمْ بِمَثَلِي وَمَثَلِ أُمِّكُمْ هَذِهِ، كَمَثَلِ عَيْنَيْنِ فِي رَأْسٍ يُؤْذِيانِ صَاحِبَهُمَا، وَلا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُعَاقِبَهُمَا إِلا بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ لهما، فَسَكَتَ. وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: أَخْبَرَنِيهِ أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيُّ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ.
وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاتِكَةَ: عَلّقَ أَبُو مُسْلِمٍ سَوْطًا فِي مَسْجِدِهِ، وَكَانَ يَقُولُ: أَنَا أَوْلَى بِالسَّوْطِ مِنَ الْبَهَائِمِ، فَإِذَا دَخَلَتْهُ فَتَرَةٌ مَشَقَ سَاقَيْهِ سَوْطًا أَوْ سَوْطَيْنِ.
قَالَ: وَكَانَ يَقُولُ: لَوْ رَأَيْتُ الْجَنَّةَ عيانا والنار عيانا مَا كَانَ عِنْدِي مُسْتَزَادٌ.
وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ: إِنَّ رَجُلَيْنِ أَتِيَا أَبَا مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيَّ فِي مَنْزِلِهِ، فَلَمْ يَجِدَاهُ، فَأَتِيَا الْمَسْجِدَ فَوَجَدَاهُ يَرْكَعُ، فَانْتَظَرَا انْصِرَافَهُ، وَأَحْصَيَا، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: إِنَّهُ رَكَعَ ثَلاثَمِائَةِ رَكْعَةٍ، وَالآخَرُ أَرْبَعَمِائَةِ رَكْعَةٍ، قَبْلَ أَنْ يَنْصَرِفَ.
وَقَالَ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ: أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاتِكَةَ أن أَبَا مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيَّ سَمِعَ رَجُلا يَقُولُ: مَنْ سَبَقَ الْيَوْمَ؟ فَقَالَ: أَنَا السَّابِقُ، قَالُوا: وَكَيْفَ يا أبا مسلم؟ قال: أدلجت من داريا، فَكُنْتُ أَوَّلَ مَنْ دَخَلَ مَسْجِدَكُمْ.
وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: دَخَلَ أُنَاسٌ مِنْ أَهْلِ دِمَشْقَ عَلَى أَبِي مُسْلِمٍ وَهُوَ غَازٍ فِي أَرْضِ الرُّومِ، وَقَدِ احْتَفَرَ جُوَرَةً فِي فُسْطَاطِهِ، وَجَعَلَ فِيهَا نَطْعًا، وَأَفْرَغَ فِيهِ الْمَاءَ، وَهُوَ يَتَصَلِّقُ فِيهِ، قَالُوا: مَا -[747]- حَمَلَكَ عَلَى الصِّيَامِ وَأَنْتَ مُسَافِرٌ؟ قَالَ: لَوْ حَضَرَ قِتَالٌ لأَفْطَرْتُ وَلَتَهَيَّأْتُ لَهُ وَتَقَوَّيْتُ، إِنَّ الخيل لا تجري الغايات وهن بدن، إنما تجري وهن ضُمْرٌ، أَلا وَإِنَّ أَمَامَنَا بَاقِيَةً جَائِيَةً لَهَا نَعْمَلُ.
وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ: كَانَ أَبُو مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيُّ يُكْثِرُ أَنْ يُرْفَعَ صَوْتُهُ بِالتَّكْبِيرِ، حَتَّى مَعَ الصِّبْيَانِ، وَيَقُولُ: اذْكُرِ اللَّهَ حَتَّى يَرَى الْجَاهِلُ أَنَّكَ مَجْنُونٌ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الأَلْهَانِيُّ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيِّ - وَأَرَاهُ مُنْقَطِعًا - أَنَّهُ كَانَ إِذَا غَزَا أَرْضَ الرُّومِ، فَمَرُّوا بِنَهْرٍ قَالَ: أَجِيزُوا بِاسْمِ اللَّهِ، وَيَمُرُّ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ، فَيَمُرُّونَ بِالنَّهْرِ الْغَمْرِ، فربما لم يبلغ من الدواب إلا الركب، فَإِذَا جَازُوا قَالَ: هَلْ ذَهَبَ لَكُمْ شَيْءٌ، فَأَلْقَى بَعْضُهُمْ مِخْلَاتَهُ، فَلَمَّا جَاوَزُوا قَالَ: مِخْلاتِي وَقَعَتْ، قَالَ: اتَّبِعْنِي، فَاتّبَعْتُهُ، فَإِذَا بِهَا مُعَلَّقَةٌ بِعُودٍ فِي النَّهْرِ، فَقَالَ: خُذْهَا.
وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ: إِنَّ أَبَا مُسْلِمٍ أَتَى عَلَى دِجْلَةَ، وَهِيَ تَرْمِي بِالْخَشَبِ مِنْ مَدِّهَا، فَوَقَفَ عَلَيْهَا ثُمَّ حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَذَكَرَ مسيرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْبَحْرِ ثُمَّ لَهَزَ دَابَّتَهُ، فَخَاضَتِ الْمَاءَ، وَتَبِعَهُ الناس حتى قطعوا، ثم قال: هل فقدتم شيئا، فأدعوا اللَّهَ أَنْ يَرُدَّهُ عَلَيَّ؟
وَقَالَ عَنْبَسَةُ بْنُ عبد الواحد: حدثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ قَالَ: كَانَ أَبُو مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيُّ إِذَا اسْتَسْقَى سُقِيَ.
وَقَالَ بَقِيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيِّ: إِنَّ امْرَأَةً خَبَّبَتْ عَلَيْهِ امْرَأَتَهُ، فَدَعَا عَلَيْهَا، فَذَهَبَ بَصَرُهَا، فَأَتَتْهُ، فَاعْتَرَفَتْ، وَقَالَتْ: إِنِّي لا أَعُودُ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَتْ صَادِقَةً فَارْدُدْ بَصَرَهَا، فَأَبْصَرَتْ.
وَقَالَ ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ بِلالِ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: قَالَ الصِّبْيَانُ لِأَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيِّ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَحْبِسَ عَلَيْنَا هَذَا الظَّبْيَ فَنَأْخُذُهُ، فَدَعَا اللَّهَ فَحَبَسَهُ عَلَيْهِمْ حَتَّى أَخَذُوهُ. -[748]-
وَرَوَى عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيُّ، عَنْ أَبِيهِ: قَالَتِ امْرَأَةُ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيّ: لَيْسَ لَنَا دَقِيقٌ. فَقَالَ: هَلْ عِنْدَكِ شَيْءٌ؟ قَالَتْ: دِرْهَمٌ بِعْنَا بِهِ غَزْلًا، قَالَ: ابْغِنِيهِ، وَهَاتِي الْجِرَابَ، فَدَخَلَ السُّوقَ، فَأَتَاهُ سَائِلٌ وَأَلَحَّ، فَأَعْطَاهُ الدِّرْهَمَ، وَمَلأَ الْجِرَابَ مِنْ نُحَاتَةِ النَّجَّارَةِ مَعَ التُّرَابِ، وَأَتَى وَقَلْبُهُ مَرْعُوبٌ مِنْهَا، فَرَمَى الْجِرَابَ وَذَهَبَ، فَفَتَحَتْهُ، فَإِذَا بِهِ دَقِيقٌ حُوَّارَى فَعَجَنَتْ وَخَبَزَتْ، فَلَمَّا ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ هَوِيٌّ جَاءَ فَنَقَرَ الْبَابَ، فَلَمَّا دَخَلَ وَضَعَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ خِوَانًا وَأَرْغِفَةً، فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ هَذَا؟ قَالَتْ: مِنَ الدَّقِيقِ الَّذِي جِئْتَ بِهِ، فَجَعَلَ يَأْكُلُ وَيَبْكِي. رَوَاهَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ عُثْمَانَ.
وَقَالَ أبو مسهر، وغيره: حدثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنَّ أَبَا مُسْلِمٍ اسْتَبْطَأَ خَبَرَ جَيْشٍ كَانَ بِأَرْضِ الرُّومِ، فَبَيْنَا هُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ، إِذْ دَخَلَ طَائِرٌ فوقع وقال: أنا أربيابيل مُسِلُّ الْحُزْنَ مِنْ صُدُورِ الْمُؤْمِنِينَ، فَأَخْبَرَهُ خَبَرَ ذَلِكَ الْجَيْشَ، فَقَالَ أَبُو مُسْلِمٍ: مَا جِئْتَ حَتَّى اسْتَبْطَأْتُكَ.
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: كَانَ أَبُو مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيُّ يَرْتَجِزُ يَوْمَ صِفَّينَ وَيَقُولُ:
مَا عِلَّتِي مَا عِلَّتِي ... وَقَدْ لَبِسْتُ دِرْعَتِي
أَمُوتُ عَبْدَ طَاعَتِي
وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عياش: حدثنا هشام بن الغاز، قال: حَدَّثَنِي يُونُسُ الْهَرِمُ، أن أَبَا مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيَّ قَامَ إِلَى مُعَاوِيَةَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: يَا مُعَاوِيَةُ، إِنَّمَا أَنْتَ قَبْرٌ مِنَ الْقُبُورِ، إِنْ جِئْتَ بِشَيْءٍ كَانَ لَكَ شَيْءٌ، وَإِلا فَلا شَيْءَ لَكَ، يَا مُعَاوِيَةُ، لا تَحْسَبُ أَنَّ الْخِلافَةَ جَمْعُ الْمَالِ وَتفْرِقَتُهُ، إِنَّمَا الْخِلافَةُ الْقَوْلُ بِالْحَقِّ، وَالْعَمَلُ بالْمَعْدَلَةُ، وَأَخْذُ النَّاسِ فِي ذَاتِ اللَّهِ، يَا مُعَاوِيَةُ، إِنَّا لا نُبَالِي بِكَدَرِ الأَنْهَارِ إِذَا صَفَا لَنَا رَأْسُ عَيْنِنَا، إِيَّاكَ أَنْ تَمِيلَ عَلَى قَبِيلَةٍ، فَيَذْهَبُ حَيْفُكَ بِعَدْلِكَ، ثُمَّ جَلَسَ. فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ يَا أَبَا مُسْلِمٍ.
وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: دَخَلَ أَبُو مُسْلِمٍ عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَقَامَ بَيْنَ السِّمَاطَيْنِ فَقَالَ: السَّلامُ عَلْيَكَ أَيُّهَا الأَجِيرُ، فقالوا: -[749]- مه. قال: دعوه فَهُوَ أَعْرَفُ بِمَا يَقُولُ، وَعَلَيْكَ السَّلامُ يَا أَبَا مُسْلِمٍ، ثُمَّ وَعَظَهُ وَحَثَّهُ عَلَى الْعَدْلِ.
وقال إسماعيل بن عياش: حدثنا شرحبيل بن مسلم، عن أبي مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيُّ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا دَخَلَ الرُّومَ لا يَزَالُ فِي الْمُقَدِّمَةِ، حَتَّى يُؤْذَنَ لِلنَّاسِ، فَإِذَا أُذِنَ لَهُمْ كَانَ فِي السَّاقَةِ، وَكَانَتِ الْوُلاةُ يُتَيَمَّنُونَ بِهِ، فَيُؤَمِّرُونَهُ عَلَى الْمُقَدِّمَاتِ.
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: تُوُفِّيَ أَبُو مُسْلِمٍ بِأَرْضِ الرُّومِ، وَكَانَ قَدْ شَتَّى مَعَ بُسْرِ بْنِ أَبِي أَرْطَأَةَ، فَأَدْرَكَهُ أَجَلُهُ، فَأَتَاهُ بُسْرٍ فِي مَرَضِهِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو مُسْلِمٍ: اعْقُدْ لِي عَلَى مَنْ مَاتَ فِي هَذِهِ الْغَزَاةِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ آتِيَ بِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى لِوَائِهِمْ.
وَقَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ: حُدِّثْتُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ بَعْضِ مَشْيَخَةِ دِمَشْقَ، قَالَ: أَقْبَلْنَا مِنْ أَرْضِ الرُّومِ، فَمَرَرْنَا بِالْعُمَيْرِ، عَلَى أَرْبَعَةِ أَمْيَالٍ مِنْ حِمْصَ في آخر الليل، فاطلع الراهب من صومعة، فَقَالَ: هَلْ تَعْرِفُونَ أَبَا مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيَّ؟ قُلْنَا: نَعَمْ. قَالَ: إِذَا أَتَيْتُمُوهُ فَأَقْرِئُوهُ السَّلامَ، فَإِنَّا نجده في الكتب رفيق عيسى ابن مَرْيَمَ، أَمَّا إِنَّكُمْ لا تَجِدُونَهُ حَيًّا، فَلَمَّا أَشْرَفْنَا عَلَى الْغُوطَةِ بَلَغَنَا مَوْتُهُ.
قَالَ الْحَافِظُ ابن عَسَاكِرَ: يَعْنِي سَمِعُوا ذَلِكَ. وَكَانَتْ وَفَاتُهُ بِأَرْضِ الرُّومِ كَمَا حَكَيْنَا.
وَقَالَ ابْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ هَانِئٍ، قَالَ: قَالَ مُعَاوِيَةُ: إِنَّمَا الْمُصِيبَةُ كُلُّ الْمُصِيبَةِ بِمَوْتِ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيِّ، وَكُرَيْبِ بْنِ سَيْفٍ الأَنْصَارِيِّ.
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ الإِسْنَادِ، يَعْنِي أَنَّ أَبَا مُسْلِمٍ تُوُفِّيَ قَبْلَ مُعَاوِيَةَ. وَقَدْ قَالَ الْمُفَضِّلُّ بْنُ غَسَّانَ: تُوُفِّيَ عَلْقَمَةُ وَأَبُو مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيُّ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ.

45 - ع: سلمة بن الأكوع هو سلمة بن عمرو بن سنان بن عبد الله بن قشير الأسلمي المدني، [أبو مسلم]

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

45 - ع: سَلَمَةُ بْنُ الأكْوَعِ هُوَ سَلَمَةُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سِنَانِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُشَيْرٍ الأَسْلَمِيُّ الْمَدَنِيُّ، [أَبُو مُسْلِم] [الوفاة: 71 - 80 ه]
صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَحَدُ مَنْ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ، وَالأَكْوَعُ لَقَبُ سِنَانٍ. -[818]-
رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ إِيَاسٌ، وَمَوْلاهُ يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ، وَيَزِيدُ بْنُ خُصَيْفَةَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَالْحَسَنُ بْنُ محمد ابن الْحَنَفِيَّةِ.
كُنْيَتُهُ أَبُو مُسْلِمٍ، وَيُقَالُ: أَبُو عَامِرٍ، وَيُقَالُ: أَبُو إِيَاسٍ.
قَالَ يَزِيدُ بْنُ أَبِي عبيد: رأيت سَلَمَةَ يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ.
وَقَالَ عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ شِعَارُنَا لَيْلَةَ بَيَّتْنَا هَوَازِنَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ، أَمَّرَهُ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَمِتْ أمِتْ، وَقَتَلْتُ بِيَدِي لَيْلَتَئِذٍ سَبْعَةَ أَهْلِ أَبْيَاتٍ.
وَقَالَ عَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَزِينٍ: أَتَيْنَا سَلَمَةَ بْنَ الأكْوَعِ بِالرَّبَذَةِ، فَأَخْرَجَ إِلَيْنَا يَدًا ضَخْمةً كَأَنَّهَا خُفُّ الْبَعِيرِ، فَقَالَ: بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِي هَذِهِ، فَأَخَذْنَا يده فقبلناها.
وقال الحميدي: حدثنا علي بن يزيد الأسلمي، قال: حدثنا إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَرْدَفَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِرَارًا، وَمَسَحَ عَلَى وَجْهِي مِرَارًا، وَاسْتَغْفَرَ لِي مِرَارًا، عَدَدَ مَا فِي يَدَيَّ مِنَ الأَصَابِعِ.
وَقَالَ حماد بن مسعدة: حدثنا يَزِيدُ، عَنْ سَلَمَةَ أَنَّهُ اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْبَدْوِ، فَأَذِنَ لَهُ.
وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدَةَ، قَالَ: لَمَّا ظَهَرَ نَجْدَةُ وَجَبَى الصَّدَقَاتِ، قِيلَ لِسَلَمَةَ: أَلَا تُبَاعِدَ مِنْهُمْ؟ فَقَالَ: وَاللَّهِ لا أَتَبَاعَدُ -[819]- وَلا أُبَايِعُهُ، قَالَ: وَدَفَعَ صَدَقَتَهُ إِلَيْهِمْ، قَالَ: وَأَجَازَ الْحَجَّاجُ سَلَمَةَ بِجَائِزَةٍ فَقَبِلَهَا.
ابْنُ عَجْلانَ، عن عثمان بن عبيد الله بن أبي رافع، قال: رأيت سلمة بن الأكوع يحفي شاربه أخي الحلق.
وقال ابن سعد: حدثنا محمد بن عمر، قال: حدثنا عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه، عن زياد بن ميناء، قال: كان ابن عباس، وابن عمر، وأبو سَعِيدٍ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ، وَجَابِرٌ، وَرَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ، وَسَلَمَةُ بْنُ الأَكْوَعِ، وَأَبُو وَاقِدٍ اللَّيْثِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُحَيْنَةَ، مَعَ أَشْبَاهٍ لَهُمْ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يفتون بالمدينة، ويحدثون عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِنَ لدن توفي عثمان، إِلَى أَنْ تُوُفُّوا.
وَقَالَ سَلَمَةُ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سبع غَزَوَاتٍ.
وَقَالَ إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ، مَا كَذَبَ أبي قط.
وَفِي الْبُخَارِيِّ، مِنْ حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، قَالَ: لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ خَرَجَ سَلَمَةُ بْنُ الأَكْوَعِ إِلَى الرَّبَذَةِ وَتَزَوَّجَ هُنَاكَ، وَجَاءَهُ أَوْلادٌ، فَلَمْ يَزَلْ بِهَا إِلَى قَبْلِ أَنْ يَمُوتَ بِلَيَالٍ، فَنَزَلَ الْمَدِينَةَ.
قَالَ الْوَاقِدِيُّ، وَجَمَاعَةٌ: توفي سنة أربع وسبعين.
وقد تقدم مِنْ أَخْبَارِهِ فِي " الْمَغَازِي ".

80 - ع: عبيدة بن عمرو السلماني المرادي، [أبو مسلم، وأبو عمرو]

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

80 - ع: عَبِيدَةُ بن عمرو السَّلْمانيُّ المُراديُّ، [أَبُو مُسْلِمٍ، وأبو عمرو] [الوفاة: 71 - 80 ه]
من سَلْمَانَ بْنِ نَاجِيَةَ بْنِ مُرَادٍ.
كَانَ أَحَدَ الْفُقَهَاءِ الْكِبَارِ بِالْكُوفَةِ. أَسْلَمَ زمَنَ الْفَتْحِ، وَلَمْ يَلْقَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَأَخَذَ عَنْ: عَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ.
رَوَى عَنْهُ: إِبْرَاهِيمُ النَّخَعيُّ، وَالشَّعْبيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَمَةَ الْمُرَادِيُّ، وَأَبُو حَسَّانٍ مُسْلِمُ الأَعْرَجُ، وَأَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ، وَآخَرُونَ.
قَالَ الشَّعْبِيُّ: كَانَ عَبيدَةُ يُوَازِي شُرَيْحًا فِي الْقَضَاءِ.
وَقَالَ أَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ: كَانَ عَبِيدَةُ أَعْوَرَ، وَكَانَ أَحَدَ أَصْحَابِ ابْنِ مَسْعُودٍ الَّذِينَ يُفْتُونَ وَيُقْرِئُونَ.
وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: مَا رَأَيْتُ رَجُلا كَانَ أَشَدَّ تَوَقِّيًا مِنْ عَبِيدَةَ، وَكَانَ ابْنُ سِيرِينَ مُكْثِرًا عَنْ عَبِيدَةَ.
هِشَامٌ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ: سَمِعْتُ عَبِيدَةَ يَقُولُ: أَسْلَمْتُ قَبْلَ وَفَاةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِسَنَتَيْنِ، وَصَلَّيْتُ وَلَمْ أَلْقَهُ.
هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبِيدَةَ قَالَ: اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي الأَشْرِبَةِ، فَمَا لِي شَرَابٌ مُنْذُ ثَلاثِينَ سَنَةً إِلا الْعَسَلُ وَاللَّبَنُ وَالْمَاءُ.
هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ؛ قُلْتُ لِعَبِيدَةَ: إِنَّ عِنْدَنَا مِنْ شَعْرِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَيْئًا مِنْ قِبَلِ أَنَسٍ، فَقَالَ: لأَنْ يَكُونَ عِنْدِي مِنْهُ شَعْرةٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ كُلِّ صَفْرَاءَ وَبَيْضَاءَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ.
تُوُفِّيَ عَلَى الصَّحِيحِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ.
قَالَ أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ: كُنْيَتُهُ أَبُو مُسْلِمٍ، وأبو عمرو.

151 - أبو مسلم الجليلي

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

151 - أبو مسلم الجليلي [الوفاة: 71 - 80 ه]
من أهل جبل الجليل، أدرك النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وكَانَ معلِّمَ كَعْبِ الأحبار، أسلم فِي عهد عُمَر، وقيل: فِي عهد مُعَاوِيَة.
حكى عَنْهُ أَبُو مسلم الخَوْلانيّ، وأَبُو قلابة، وحزام بْن حكيم، وجُبَير بْن نُفَير، ومسلم بْن مشْكم، وشريح بن عبيد، ولُقمان بْن عامر، وغيرهم. -[902]-
رَوَى قاسم الرحّال، عَنْ أَبِي قلابة أنّ أَبَا مسلم الجليليّ أسلم عَلَى عهد مُعَاوِيَة، فأتاه أَبُو مسلم الخَوْلاني فقَالَ: ما منعك أن تُسْلم عَلَى عهد أَبِي بَكْرٍ وعُمَر؟! فقَالَ: إني وجدت فِي التَّوراة أنّ هذه الأمة ثلاثة أصناف، صنف يدخل الجنة بغير حساب، وصنْف يحاسبون حسابًا يسيرًا، وصنْف يصيبهم شيءً ثم يدخلون الجنة، فأردت أن أكون من الأوّلين، فإنْ لَمْ أكن مِنْهُمْ كنت ممن يُحاسَب حسابًا يسيرًا، فإنْ لَمْ أكن مِنْهُمْ كنت من الآخرين.
صالح المُرّيّ، عَنْ أَبِي عَبْد اللَّهِ الشامي، عَنْ مكحول، عَنْ أَبِي مسلم الخَوْلانيّ أنّه لقي أَبَا مسلم الْجَلُوليّ، وكَانَ مترهَّبا، نزل من صَوْمَعَته أيّام عُمَر وأسلم، فقَالَ: تركت الإسلام عَلَى عَهْدِ رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وعهد أَبِي بَكْرٍ، وذكر الْحَدِيث.
الجريريّ، عَنْ عُقْبة بْن وسّاج: كَانَ لأَبِي مسلم الخَوْلانيّ جارّ يهوديّ يُكَنّى أَبَا مسلم كَانَ يمرّ به ويقول: يا أَبَا مسلم أسْلمْ تَسْلَم، فمرّ به يومًأ وهُوَ يصلّي، وذكر شِبْهَ حديث أَبِي قلابة.
قَالَ ابْن مَعين: أَبُو مسلم الجليلّيّ، ويقَالَ: الجلوليّ، شاميّ.

11 - م 4: الأغر، أبو مسلم المدني

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

11 - م 4: الأَغَرُّ، أَبُو مُسْلِمٍ الْمَدَنِيُّ [الوفاة: 91 - 100 ه]
نَزِيلُ الْكُوفَةِ.
عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ، وَكَانَا اشْتَرَكَا فِي عِتْقِهِ.
وَعَنْهُ: عَلِيُّ بْنُ الأَقْمَرِ، وَأَبُو إِسْحَاقَ، وَطَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ، وَعَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، وَجَمَاعَةٌ.
وَأَمَّا:

66 - خ م ت ن: زهدم بن مضرب الأزدي الجرمي البصري، أبو مسلم.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

66 - خ م ت ن: زَهْدَمُ بْنُ مُضَرِّبٍ الأَزْدِيُّ الْجَرْمِيُّ الْبَصْرِيُّ، أَبُو مسلم. [الوفاة: 91 - 100 ه]
-[1097]-
عَنْ: أَبِي مُوسَى، وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ.
وَعَنْهُ: أَبُو قِلابَةَ، وَأَبُو جَمْرَةَ الضُّبَعِيُّ، وَالْقَاسِمُ بْنُ عاصم، ومطر الْوَرَّاقُ، وَقَتَادَةُ.

269 - م 4: أبو مسلم، الأغر الكوفي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

269 - م 4: أبو مسلم، الأغر الكوفي، [الوفاة: 91 - 100 ه]
عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ، فَرَجُلٌ آخَرُ، وَقَدْ جَعَلَهُمَا وَاحِدًا الْحَافِظُ عَبْدُ الْغَنِيِّ الْمَصْرِيُّ، وَقَبْلَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فَوَهِمَا.
قَالَ شُعْبَةُ: كَانَ الأَغَرُّ قَاصًّا مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ رَضِيًّا.

101 - ع: سعيد بن يزيد بن مسلمة أبو مسلمة الطاحي البصري القصير.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

101 - ع: سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ مُسْلِمَةَ أَبُو مُسْلِمَةَ الطَّاحِيُّ الْبَصْرِيُّ الْقَصِيرُ. [الوفاة: 131 - 140 ه]
عَنْ: أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَمُطَرِّفِ بْنِ الشِّخِّيرِ، وَأَخِيهِ يَزِيدَ بْنِ الشِّخِّيرِ، وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أُسَيْدٍ، وَأَبِي قِلابَةَ الْجَرْمِيِّ، وَأَبِي نَضْرَةَ، وَغَيْرِهِمْ.
وَعَنْهُ: شُعْبَةُ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وَبِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، وَابْنُ عُلَيَّةَ، وَغَسَّانُ بْنُ مُضَرَ، وَآخَرُونَ.
وَثَّقَةُ النَّسَائِيُّ.

344 - أبو مسلم الخراساني، صاحب الدعوة، عبد الرحمن بن مسلم، وقيل: عبد الرحمن بن عثمان بن يسار

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

344 - أَبُو مُسْلِم الخراساني، صاحب الدعوة، عَبْد الرَّحْمَن بن مُسْلِم، وقيل: عَبْد الرَّحْمَن بن عثمان بن يسار [الوفاة: 131 - 140 ه]
ذكر ابن خلكان أنه كان قصيرًا أسمر جميلا حلوًا نقي البشرة، أعور العين، عريض الجبهة، حسن اللحية، طويل الشعر والظهر، خافض الصوت، فصيحًا بالعربي والفارسي، حلو المنطق، راوية للشعر، عالمًا بالأمور، لم يُرَ ضاحكًا ولا مازحًا إلا فِي وقته، ولا يكاد يقطب فِي شيء من أحواله، تأتيه الفتوحات العظام فلا يظهر عليه أثر السرور وتنزل به الفادحة فلا يُرى مكتئبًا، وإذا غضب لم يستفزه الغضب، ولا يأتي النساءَ إلا مرة فِي السنة.
ولد سنة مائة من الهجرة، وأول ظهوره بمرو كان فِي سنة تسع وعشرين، فظهر فِي خمسين رجلا وآل أمره إلى أن هرب منه نصر بن سيار أمير خراسان، وصفت ممالكها لأبي مُسْلِم فِي سنتين وأربعة أشهر.
قال مُحَمَّد بن أَحْمَد بن القواس فِي " تاريخه ": قدم أَبُو مُسْلِم، وحفص بن سُلَيْمَان الخلال على إِبْرَاهِيم الإِمَام وهو بالحُمَيَّمة فأمرهما بالمصير إلى خراسان.
وَقَد رَوَى أَبُو مُسْلِمٍ عَن عكرمة مُرْسَلا، وَعَنْ: ثابت البناني، وأبي الزبير، وإسماعيل السدي، ومحمد بن علي العباسي، وجماعة.
رَوَى عَنْهُ: إِبْرَاهِيم الصائغ، وابن شبرمة، وابن المبارك، وغيرهم.
روى مصعب بن بشر عن أبيه قَالَ: قام رجل إلى أَبِي مُسْلِم، وهو يخطب فقال: ما هذا السواد؟ قال: حدثني أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَخَلَ مَكَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سوداء، وهذه ثياب الهيبة وثياب الدولة، يا غلام اضرب عنقه.
ويروى أن سُلَيْمَان بن كثير، ومالك بن الهيثم، ولاهز، وقحطبة توجَّهوا من خراسان إلى الحج سنة أربع وعشرين فدخلوا الكوفة فأتوا عاصم بن يونس وهو فِي الحبس، فدعاهم إلى ولد الْعَبَّاس ومعه عيسى وإدريس ابنا -[767]- معقل حبسهم يوسف بن عُمَر فيمن حبس من عمال خَالِد القسري، ومع هذين الأخوين أَبُو مُسْلِم يخدمهما، فرأوا فِيهِ العلامات فقالوا: من ذا؟ قَالُوا: غلام من السرّاجين يخدمنا، وقد كان أَبُو مُسْلِم سمع الأخوين يتكلمان فِي هذا الرأي فإذا سمعهما بكى فدعواه إلى القيام بالأمر فأجاب.
قال ابن خلكان: كانا قد حُبسا على مال الخراج، وعيسى هُوَ جد الأمير أَبِي دُلَف، فكان أَبُو مُسْلِم يختلف إلى الحبس يتعهدهما، فقدم الكوفة جماعة من نقباء الإِمَام مُحَمَّد بن علي فدخلوا يسلَّمون على الأخوين فرأوا أَبَا مُسْلِم فأعجبهم عقله وكلامه، ومال هُوَ إليهم، ثم عرف أمرهم ودعوتهم، وهرب الأخوان من الحبس فصحب هُوَ النقباء إلى مكة، ثم أحضروا عشرة آلاف دينار ومائتي ألف درهم إلى إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد وقد مات أَبُوهُ، وأهدوا له أَبَا مُسْلِم فأعجب به وقال لهم: هذا عضلة من العُضَل، فأقام يخدم إِبْرَاهِيم الإِمَام، وعاد النقباء إلى خراسان فقال إِبْرَاهِيم: إني قد جربت هذا وعرفت ظاهر كلامه وباطنه فوجدته حجر الأرض، ثم قلده الأمر ونفذه إلى خراسان.
قال المأمون: أجل الملوك ثلاثة قاموا بنقل الدول: الإسكندر، وأزدشير، وأبو مسلم.
ويروى أن أبا مسلم من ولد بزر جمهر، ولد بأصبهان ونشأ بالكوفة، أوصى به أَبُوهُ إلى عيسى السراج فحمله إلى الكوفة وهو ابن سبع سنين، فقال إِبْرَاهِيم - لما عزم على توجُهه إلى خراسان -: غير اسمك وكان اسمه إِبْرَاهِيم بن عثمان، فقال: قد سميت نفسي أَبَا مُسْلِم عَبْد الرَّحْمَن بن مُسْلِم، ثم مضى وله ذؤابة، وهو على حمار وله تسع عشرة سنة.
وعن بعضهم قال: كنت أطلب العلم فلا آتي موضعًا إلا وجدت أَبَا مُسْلِم قد سبقني إليه، فألفته فدعاني إلى منزله، ثم لاعبني بالشطرنج، وكان يلهج بهذين البيتين:
ذروني ذروني ما قررت فإني ... مَتَى ما أهج حربًا تضيق بكم أرضي
وأبعث فِي سود الحديد إليكم ... كتائب سودًا طالما انتظرت نهضي.
قال علي بن عثام: قال إِبْرَاهِيم الصائغ: لما رَأَيْت العرب وضيعتها -[768]- خفت أن لا تكون لله فيهم حاجة فلما سلط الله عليهم أَبَا مُسْلِم رجوت أن تكون لله فيهم حاجة.
وقال حسن بن رشيد: سمعت يزيد النحوي يقول: أتاني إِبْرَاهِيم الصائغ فقال: أما ترى ما يعمل هذا الطاغية إن الناس معه فِي سعة غيرنا أهل العلم. قلت: لو علمت أنه يصنع بي إحدى الخصلتين لفعلت، إن أمرت ونهيت يقبل منا أو يقتلنا، ولكني أخاف أن يبسط علي العذاب وأنا شيخ كبير لا صبر لي على السياط، فقال الصائغ: لكني لا أنتهي عَنْهُ فدخل عليه فأمره ونهاه فقتله.
وقيل: كان أَبُو مُسْلِم يجتمع بإبراهيم الصائغ، وهو عالم أهل مرو ويعده بإقامة الحق، فلما ظهر بسط يده - يعني فِي القتل - فدخل عليه فوعظه.
وقد ذكرنا جملة من أخبار أَبِي مُسْلِم فِي الحوادث وكيف قتله المنصور، وكان ذلك فِي سنة سبع وثلاثين بالمدائن.

152 - ن: سلمة بن العيار الدمشقي، أبو مسلم، مولى بني فزارة، واسم أبيه أحمد بن حصين.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

152 - ن: سَلَمَةُ بْنُ الْعَيَّارِ الدِّمَشْقِيُّ، أَبُو مُسْلِمٍ، مَوْلَى بَنِي فَزَارَةَ، وَاسْمُ أَبِيهِ أَحْمَدُ بْنُ حُصَيْنٍ. [الوفاة: 161 - 170 ه]
رَوَى عَنْ: أَبِي الزُّبَيْرِ، وَثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، وَجَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، وَالأَوْزَاعِيِّ، وَطَائِفَةٍ.
وَعَنْهُ: الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَأَبُو مُسْهِرٍ، وَمَرْوَانُ الطَّاطَرِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ.
قَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: هُوَ أَثْبَتُ أَصْحَابِ الأَوْزَاعِيِّ مَعَ يَزِيدَ بْنِ السَّمْطِ، وَكَانَا وَرِعَيْنِ فَاضِلَيْنِ صَحِيحَيِ الْحِفْظِ، عَلَى حَالِ تَقَلُّلٍ مِنَ الدُّنْيَا، مَا تَلَبَّسَا بِشَيْءٍ.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَهُ نَحْوٌ مِنْ عَشَرَةِ أَحَادِيثَ. -[398]-
قِيلَ: مَاتَ سَنَةَ ثَلاثٍ، وَقِيلَ: سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ، مَاتَ شَابًّا.

344 - أبو مسلم، قائد الأعمش،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

344 - أَبُو مُسْلِمٍ، قَائِدُ الأَعْمَشِ، [الوفاة: 171 - 180 ه]
شَيْخٌ كُوفِيٌّ
اسْمُهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ،
لَهُ عَنْ: الأَعْمَشِ، وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ.
وَعَنْهُ: حسين بن حفص الأصبهاني، ويحيى بن أبي بكير، وأبو مسلم عبد الرحمن بن واقد.
قال البخاري: في حديثه نظر.

465 - يزيد بن خالد بن مرشل، أبو مسلمة القرشي اليافي، من أهل يافا.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

465 - يزيد بن خالد بن مُرَشَّل، أبو مَسلَمَة القُرَشيُّ اليافيُّ، [الوفاة: 211 - 220 ه]
من أهل يافا.
عَنْ: عبد الرحمن بن ثابت بن ثَوْبان، وأبي خالد الأحمر، ورديح بن عطّية، وأبان بن عنْبَسَة.
وَعَنْهُ: محمود بن إبراهيم بن سميع، وموسى بن سهل الرمليّ.
قال ابن سميع: ثقة عاقل.

242 - عبد الرحمن بن الضحاك، أبو سليم، ويقال: أبو مسلم البعلبكي القارئ المعروف بابن كسرى.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

242 - عبد الرحمن بن الضّحّاك، أبو سُلَيم، ويقال: أبو مسلم البَعْلَبَكّيّ القارئ المعروف بابن كِسْرَى. [الوفاة: 221 - 230 ه]
رَوَى عَنْ: سُفْيان بن عُيَيْنة، وسُوَيْد بن عبد العزيز، وجماعة.
وَعَنْهُ: أبو حاتم الرّازيّ، وعَمْرو بن عيسى الحمصيّ، وأبو المنذر محمد بن سُفْيان.
قال أبو حاتم: محله الصدق.

250 - خ: عبد الرحمن بن يونس، أبو مسلم الرومي المستملي البغدادي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

250 - خ: عبد الرحمن بن يونس، أبو مسلم الروميّ المُسْتَمْليّ البَغْداديُّ، [الوفاة: 221 - 230 ه]
مولى أبي جعفر المنصور.
كان يستملي على سُفْيان بن عُيَيْنة فروى عنه،
وعَنْ: حاتم بن إسماعيل، وابن فُضَيْل، ومحمد بن أبي فديك، وجماعة.
وَعَنْهُ: البخاري، وإبراهيم الحربيّ، وعباس الدوري، وحنبل بن إسحاق، وآخرون.
قال أبو حاتم: صدوق.
وأما أبو العباس السراج، فقال: سألت أبا يحيى صاعقة عنه، فلم يرضه في الحديث، وأراد أن يَتَكَلَّم فيه فقال: استغفر الله.
وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ: لَيْسَ بِالْمَتِينِ عِنْدَهُمْ.
وقال محمد بن سَعْد: أخبرني أنّه ولد سنة أربعٍ وستين ومائة ومات فجاءة في عاشر رجب سنة أربعٍ وعشرين.
وكذا ورّخه أحمد بن أبي خَيْثَمة، وحاتم بن الَّليْث.

58 - إسحاق بن سعيد بن إبراهيم بن عمير بن الأركون، أبو مسلمة الجمحي الدمشقي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

58 - إسحاق بْن سعيد بْن إبراهيم بْن عُمير بْن الأركون، أبو مَسْلمة الْجُمَحيّ الدِّمشقيُّ. [الوفاة: 231 - 240 ه]
عَنْ: سعيد بن بشير، وسعيد عبد العزيز الفقيه، وخليد بن دعلج، والوليد بن مسلم.
وَعَنْهُ: أبو إسماعيل الترمذي، وأبو عبد الملك أحمد البسري، وأحمد بن أنس بن مالك، وأحمد بن علي الأبار، وأحمد بن إبراهيم بن فيل، وآخرون.
قال أبو حاتم: ليس بثقة.
وقال الدَّارَقُطْنيّ: مُنْكَر الحديث.
توفي سنة ثلاث وثلاثين.

131 - م ت: الحسن بن أحمد بن أبي شعيب عبد الله بن مسلم، أبو مسلم الحراني

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

131 - م ت: الحسن بن أحمد بن أبي شُعيب عبد الله بن مسلم، أبو مسلم الحراني [الوفاة: 241 - 250 ه]
مولى بني أُميّة.
كان جدُّه مسلم مولى عُمَر بْن عَبْد العزيز.
رَوى عَنْ: جدَّه، ومحمد بن سلمة، ومسكين بن بكير.
وَعَنْهُ: مسلم، والترمذي، وأبو داود في المراسيل، وابنه أبو شُعَيب عبد الله بن الحسن، والدَّارميّ، وأبو بَكْر بْن أَبِي دَاوُد، ويحيى بْن صاعد، وأبو العباس السراج، ومحمد بن الحسين بن مُكْرَم، وآخرون.
وثّقة ابن حِبّان، وغيره.
وقال موسى بن هارون: مات بِسُرّ من رأى سنة خمسين ومائتين.

277 - ت ق: عبد الرحمن بن واقد بن مسلم، أبو مسلم الواقدي البصري، ثم البغدادي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

277 - ت ق: عبد الرحمن بن واقد بن مسلم، أبو مسلم الواقدي الْبَصْرِيُّ، ثم البَغْداديُّ. [الوفاة: 241 - 250 ه]
عَنْ: خَلَف بن خليفة، وسعيد بن عبد الرحمن الْجُمَحيّ، وشَرِيك القاضي، وفَرج بن فَضَالَةَ، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وأبي مسلم عبيد الله قائد الأعمش، وخلق.
وَعَنْهُ: الترمذي. وابن ماجه عن رجلٍ عَنْهُ، وابن أبي الدُّنيا، وأبو بَكْر بْن أبي داود، وحاجب بن أركين الفَرَغانيّ، وأبو حامد الحضرمي، ومحمد بن حامد خال ولد السني، وجماعة.
وثّقة ابن حِبّان، وغيره.
قال حاجب: مات سنة سبْعٍ وأربعين.

370 - فرج بن مرزوق، أبو مسلم المدني،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

370 - فرج بن مرزوق، أبو مسلم المدني، [الوفاة: 241 - 250 ه]
مولى المنكدر.
رَوَى عَنْ: مالك بن أنس، وعبد العزيز بن أبي حازم، وغيرهما.
وَعَنْهُ: عليّ بن الحسن بن فايد.
تُوُفّي بمصر في ذي القعدة سنة ثمانٍ وأربعين. قاله ابن يونس.

486 - محمد بن يحيى بن عمار، أبو مسلم القهستاني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

486 - محمد بْن يحيى بْن عمار، أبو مسلم القهستاني. [الوفاة: 261 - 270 ه]
عَنْ: يزيد بن هارون، وأبي نعيم، وهذه الطبقة.
وَعَنْهُ: إبراهيم بن أبي طالب، وأبو قريش محمد بن جمعة، وآخرون.
توفي سنة إحدى وستين، وكان يوصف بالحفظ، والمعرفة.

120 - بشير بن مسلم بن مجاهد، أبو مسلم التنوخي الحمصي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

120 - بشير بْن مُسْلِم بْن مجاهد، أبو مُسْلِم التَّنُوخيّ الحمصيّ. [الوفاة: 271 - 280 ه]-[521]-
عَنْ: أبي المغيرة، ويحيى الوُحَاظيّ، ويزيد بْن عَبْد ربّه الْجُرْجُسيّ، وغيرهم.
وَعَنْهُ: ابنُ جَوْصَا، وابن أبي حاتم، وأحمد بن محمد بْن عِيسَى الْبَغْدَادِيّ، وآخرون، وأبو حامد الحَسْنَويّ، ومحمد بْن أَحْمَد الرَّسعنيّ الورّاق، ومحمد بْن يوسف الباوَرديّ، وسمّاه بِشْرًا.

256 - عبد الرحمن بن زياد بن كوشيذ، أبو مسلم الإصبهاني التانئ.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

256 - عَبْد الرَّحْمَن بْن زياد بْن كُوشِيذ، أبو مُسْلِم الإصبهانيّ التَّانئ. [الوفاة: 271 - 280 ه]
عَنْ: سُفْيَان بْن عُيَيْنَة، ووَكِيع بْن الجرّاح.
روى عَنْهُ: محمد بن القاسم بن كوفيّ أحاديث.
تُوُفِّيَ سنة اثنتين وسبعين، عن مائة وسبْع سنين، وقِيلَ: بل عاش سبْعًا وتسعين سنة.

247 - خير بن موفق، أبو مسلم التجيبي المصري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

247 - خير بن موفق، أبو مسلم التجيبي المصري. [الوفاة: 281 - 290 ه]
عَنْ: يَحْيَى بن بُكَيْر، ومنصور بن أبي مُزَاحِم، وجماعة.
تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ.

428 - محمد بن حميد بن زياد، أبو مسلم السعيدي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

428 - محمد بن حميد بن زياد، أبو مسلم السَّعيدي. [الوفاة: 281 - 290 ه]
عَنْ: محمد بن حُمَيْد، وعبد الجبار بن العلاء، وعباد بن أحمد العرزمي، وجماعة.
وَعَنْهُ: أَحْمَد بن بُنْدَار، وأحمد بن جعفر بن معبد، ومحمد بن عمر الجورجيري؛ الأصبهانيون.

536 - المسيب بن زهير. أبو مسلم البغدادي التاجر

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

536 - المسيب بن زُهير. أَبُو مُسْلِم البَّغْدَادِيّ التّاجر [الوفاة: 281 - 290 ه]
نزيل نَيْسَابُور.
سَمِعَ: الْقَعْنَبِيَّ، وَيَحْيَى بن هاشم السمسار.
وَعَنْهُ: أبو حامد ابن الشَّرْقِيّ، وغيره.
تُوُفِّي سنة خمسٍ وثمانين.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت