نتائج البحث عن (المُؤَيَّد) 50 نتيجة

(الْمُؤَيد) الْأَمر الْعَظِيم والداهية الشَّدِيدَة

المؤيد بالله

سير أعلام النبلاء

2093- المُؤَيَّد بِاللهِ 1:
إِبْرَاهِيْمُ بنُ المُتَوَكِّلِ بنِ المُعْتَصِمِ.
عَقَدَ لَهُ أَخُوْهُ بولاَيَةِ عهدِ الخِلاَفَةِ مِنْ بَعْدِهِ، وَدُعِيَ لَهُ فِي الأَمصَارِ، ثُمَّ بَلَغَ المُعْتَزَّ عَنْهُ أَمْرٌ، فضربَهُ، وَخلعَهُ مِنَ العهْدِ، وَحَبَسَهُ يَوْماً، ثُمَّ أُخْرِجَ ميتاً، فَقِيْلَ: أُجْلِسَ فِي الثَّلجِ حَتَّى مَاتَ برداً، وَبُعِثَ بِهِ إِلَى أُمِّهِ، فَبَعثَتْ تَقُوْلُ لقبيحَةَ أُمِّ المُعْتَزِّ: عَنْ قَرِيْبٍ تَرَيْنَ المُعْتَزَّ ابْنَكِ هَكَذَا.
قُلْتُ: كَذَا وَقَعَ، وَمَا أَمهَلَهُ اللهُ، قُتِلَ المُؤَيَّدُ فِي رَجَبٍ سَنَة اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِيْنَ وَمائَتَيْنِ وَكَانَ شابًا مليحًا.
__________
1 ترجمته في تاريخ بغداد "6/ 50"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "2/ 335".

هشام المؤيد بالله

سير أعلام النبلاء

  • هشام المؤيد بالله
3703- هشام المؤيَّد بالله:
ابن المُسْتَنْصِرِ صَاحِبُ الأَنْدَلُسِ، بَايَعُوْهُ صَبِيّاً، فَقَامَ بِتَشْيِيْدِ الدَّوْلَةِ الحَاجِبُ المَنْصُوْرُ مُحَمَّدُ بنُ أَبِي عَامِرٍ، فَكَانَ مِنْ رِجَالِ الدَّهْرِ رَأْياً وَحَزْماً، وَدَهَاءً وَشَجَاعَةً وَإِقدَاماً -أَعْنِي الحَاجِبَ, فَعَمَدَ أَوَّلَ تَغَلُّبِهِ إلى خزائن كتب الحكم، فأبرز ما فيها بِمِحْضَرٍ مِنَ العُلَمَاءِ، وَأَمَرَ بِإِفْرَازِ مَا فِيْهَا مِنْ تَصَانِيْفِ الأَوَائِلِ وَالفَلاسِفَةِ، حَاشَا كُتُبِ الطِّبِّ وَالحِسَابِ، وَأَمَرَ بِإِحْرَاقِهَا، فَأُحْرِقَتْ، وَطَمَرَ بَعْضَهَا، فَفَعَلَ ذَلِكَ تَحَبُّباً إِلَى العَوَامِّ، وَتَقْبِيْحاً لِمَذْهَبِ الحَكَمِ.
وَلَمْ يَزَلِ المؤيَّد بِاللهِ هِشَامٌ غَائِباً عَنِ النَّاسِ لاَ يَظْهَرُ وَلاَ يُنَفِّذُ أَمْراً.
وَكَانَ ابْنُ أَبِي عَامِرٍ مِمَّنْ طَلَبَ العِلْمَ وَالأَدَبَ، وَرَأَسَ وترقَّى، وَسَاعَدَتْهُ المَقَادِيْرُ، وَاسْتَمَالَ الأُمَرَاءَ وَالجَيْشَ بالأموال، ودانت لهيبته الرجال، وتلقَّب بِالمَنْصُوْرِ، وَاتَّخَذَ الوُزَرَاءَ لِنَفْسِهِ، وَبَقِيَ المؤيَّد مَعَهُ صُوْرَةً بِلاَ مَعْنَى؛ لأَنَّ المؤيَّد كَانَ أَخْرَقَ، ضَعِيْفَ الرَّأْي، وَكَانَ لِلْمَنْصُوْرِ نِكَايَةٌ عَظِيْمَةٌ فِي الفِرَنْجِ، وَلَهُ مَجْلِسٌ فِي الأُسْبُوْعِ يَجْتَمِعُ إِلَيْهِ فِيْهِ الفُضَلاَءُ لِلْمُنَاظَرَةِ، فَيُكْرِمُهُم وَيَحْتَرِمُهُم وَيَصِلُهُمْ، ويجيز الشعراء، افتتح عِدَّةَ أَمَاكِنَ، وَمَلأَ الأَنْدَلُسَ سَبْياً وَغَنَائِمَ، حَتَّى بِيْعَتْ بِنْتُ عَظِيْمٍ مِنْ عُظَمَاءِ الرُّوْمِ ذَاتُ حُسْنٍ وَجَمَالٍ بِعِشْرِيْنَ دِيْنَاراً، وَكَانَ إِذَا فَرَغَ مِنْ قِتَالِ العَدُوِّ نَفَضَ مَا عَلَيْهِ مِنْ غُبَارِ المَصَافِّ، ثُمَّ يَجْمَعُهُ وَيَحْتَفِظُ بِهِ، فلمَّا احْتُضِرَ أَمَرَ بِمَا اجْتَمَعَ لَهُ مِنْ ذَلِكَ بأن يذر على كفته، وَغزَا نَيِّفاً وَخَمْسِيْنَ غَزْوَةً، وتوفِّي مَبطوناً شَهِيْداً وَهُوَ بِأَقصَى الثَّغْر، بقُرْبِ مَدِيْنَةِ سَالِمٍ، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَتِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
وَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ حَاجِباً للمؤيَّد بِاللهِ، فَكَانَ يَدخُلُ عَلَيْهِ القَصرَ، وَيَخْرُجُ فَيَقُوْلُ: أَمَرَ أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ بكذَا، وَنَهَى عَنْ كَذَا, فَلاَ يُخَالِفُهُ أَحَدٌ، وَلاَ يَعْتَرِضُ عَلَيْهِ مُعْتَرِضٌ، وَكَانَ يَمْنَعُ المؤيَّد مِنَ الاجْتِمَاعِ بِالنَّاسِ، وَإِذَا كَانَ بَعْد مُدَّةٍ ركّبَه، وَجَعَلَ عَلَيْهِ بُرْنُساً، وَأَلبس جَوَارِيه مثلَه، فَلاَ يُعْرَفُ المؤيَّد مِنْ بَيْنِهِنَّ، فَكَانَ يَخْرُجُ يَتَنَزَّهُ فِي الزَّهْرَاء، ثُمَّ يَعُودُ إِلَى القصرِ عَلَى هَذِهِ الصِّفَة.
وَلَمَّا توفِّي الحَاجِبُ ابْنُ أَبِي عَامِر، قَامَ فِي مَنْصِبِهِ ابْنُهُ الملقَّب بِالمُظَفَّر: أَبُو مَرْوَانَ عَبْدُ المَلِكِ بنُ مُحَمَّدٍ. وَجرَى عَلَى مِنْوَالِ وَالِدِه، فَكَانَ ذَا سَعْدٍ عَظِيْمٍ، وَكَانَ فِيْهِ حَيَاءٌ مُفْرِطٌ يُضْرَب بِهِ المَثَلُ، لَكِنَّهُ كَانَ مِنَ الشُّجَعَان المُذْكُورِين، فَدَامَتِ الأَنْدَلُسُ فِي أَيَّامه فِي خَيْرٍ وَخِصْبٍ وَعِزٍّ إِلَى أَنْ مَاتَ فِي صَفَرٍ سَنَة تِسْعٍ وَتِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائة.
وقَام بتدبِير دَوْلَةِ المؤيَّد بِاللهِ النَّاصرُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَخُو المظفَّر المَذْكُوْر المَعْرُوف بشنشولَ,

الملك المؤيد، ابن ماجه

سير أعلام النبلاء

الملك المؤيد، ابن ماجه:
4397- الملكُ المؤيَّد 1:
إبراهيم بن مسعود بن السُّلْطَانِ مَحْمُوْدِ بنِ سُبُكْتِكِيْنَ، صَاحِبُ غَزْنَةَ وَالهِنْدِ.
كَانَتْ دَوْلَتُه بِضْعاً وَعِشْرِيْنَ سَنَةً، وَكَانَ شُجَاعاً، حَازِماً، غَازِياً، حَسَن السِّيْرَةِ.
مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة.
وَتملَّك بَعْدَهُ ابْنُه السُّلْطَان مَسْعُوْدٌ زوج ابْنَةِ السُّلْطَان الكَبِيْر مَلِكْشَاه.
4398- ابْن ماجه 2:
الشَّيْخُ، المُعَمَّرُ، المُسْنِد، أَبُو بَكْرٍ، مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ الحَسَنِ بنِ مَاجَه الأَبْهَرِيُّ الأَصْبَهَانِيُّ. وَأَبهر الَّتِي هُوَ مِنْهَا لَيْسَتْ بِمدينَة أَبهر زَنْجَان، بَلْ قَرْيَة مِنْ قرَى أَصْبَهَان.
وُلِدَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِيْنَ وَثَلاَثِ مائَة.
وَسَمِعَ جُزْء لُوين مِنْ أَبِي جَعْفَرٍ بن المَرْزُبَان، وَتَفرَّد بعلُوِّهُ.
حَدَّثَ عَنْهُ خلقٌ كَثِيْر مِنْهُم: مُحَمَّدُ بنُ طَاهِرٍ، وَمُؤتَمن السَّاجِيّ، وَإِسْمَاعِيْلُ التَّيْمِيُّ، وَأَبُو سَعْدٍ بنُ البَغْدَادِيّ، وَمَحْمُوْدُ بنُ مَاشَاذه، وَأَبُو مَنْصُوْرٍ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ الكِسَائِيّ، وَعَبْدُ المغيث بن أبي عدنان، وَمَسْعُوْدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ، وَأَبُو نَصْرٍ الغَازِي، وَأَبُو الخَيْرِ البَاغْبَان، وَمَحْمُوْدُ بنُ عَبْدِ الكَرِيْمِ يُورجَه، وَأَبُو رشيدٍ أَحْمَدُ بنُ حَمْد الخِرَقِيّ، وَعَبْدُ المنعم ابن مُحَمَّدِ بنِ سَعْدَوَيْه، وَالحَسَنُ بنُ رَجَاء بن سليم، وَمُحَمَّدُ بنُ أَبِي القَاسِمِ الصَّالِحَانِيّ الأَدِيْب.
مَاتَ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَثَمَانِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة، عن بضع وتسعين سنة.
__________
1 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "9/ 109"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 164".
2 ترجمته في العبر "3/ 298"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 127"، وشذرات الذهب لابن العماد "3/ 366".
النحوي: صلاح بن أحمد بن مهدي المؤيدي الحسني.
ولد: سنة (1019 هـ) تسع عشرة وألف، وقيل: (1015 هـ) خمس عشرة وألف.
كلام العلماء فيه:
* البدر الطالع: "كان من عجائب الدهر وغرائبه فإن مجموع عمره تسع وعشرون سنة وقد فاز من كل فن بنصيب وافر وصار له في الأدب قصائد طنانة يعجز أهل الأعمار الطويلة اللحاق به فيها" أ. هـ.
* الأعلام: "فقيه يماني، من مجتهدي الزيدية (¬1) ... ولاه الإمام المؤيد (محمد بن القاسم) ولاية عامة.
كان فارسًا شجاعًا، مظفرًا في جميع حروبه، معمور المجلس بالعلماء والأدباء. وفاته بقلعة غمار (بضم الغين) من جبل رازح"
أ. هـ.
وفاته: سنة (1048 هـ) ثمان وأربعين وألف.
من مصنفاته: "شرح شواهد النحو"، وشرح "الفصول" شرحًا حافلًا.

المفسر: محمّد الأمير المؤيد بالله بن القاسم بن محمّد اليمني.
ولد: سنة (990 هـ) تسعين وتسعمائة.
من مشايخه: والده وغيره.
¬__________
* ذيول العبر (84)، الدر الكامنة (4/ 266)، الديباج المذهب (2/ 317)، طبقات المفسرين للداودي (2/ 232)، الشذرات (8/ 68)، مشاهير التونسيين (363)، تراجم المؤلفين التونسيين (2/ 338)، معجم المؤلفين (3/ 595).
* إيضاح المكنون (3/ 303)، خلاصة الأثر (4/ 122)، البدر الطالع (2/ 238)، معجم مصنفات القرآن الكريم (2/ 241) وفيه اسمه محمّد بن إسماعيل، غاية الأماني (815)، مصادر الفكر العربي الإسلامي في اليمن (618)، الأعلام (7/ 6).

كلام العلماء فيه:
• خلاصة الأثر: "فضائله حلية الأزمنة والحقب إنه السيد الذي ظهرت فضائله في البلاد وأذعن لفضله الحاضر والباد، واجتمعت كلمة اليمن إليه، وأخرج الأتراك بأسرهم، وأقبلت عليه الفتوحات من كل جهة وقام بنصرته أخوته الحسن والحسين وأحمد وإسماعيل، وكان إمامًا جليلًا مفننًا في كثير من العلوم قائمًا بأعباء الإمامة مباشرًا للأمور بنفسه، لا ينام من الليل إلا قليلًا محسنًا إلى الفقراء، حافظًا للبلاد كلها" أ. هـ.
• البدر الطالع: "أخذ العلم عن علماء اليمن المشهورين بذاك الزمن. . . وبرع في عدة علوم ودرس وأفتى واشتهر فضله وزهده وورعه وعفته وحسن تدبيره" أ. هـ.
• الأعلام: "إمام زيدي (¬1)، عظيم السلطان في اليمن. . . قام بعد وفاة أبيه سنة (1029 هـ) وانقادت له الديار اليمنية أعاليها وتهائمها، وحضرموت وأعمالها وكان عالمًا متفننًا" أ. هـ.
وفاته: سنة (1054 هـ) أربع وخمسين وألف.
من مصنفاته: له تفسير القرآن، وله رسائل كثيرة.

النحوي: يحيى بن حمزة بن علي بن إبراهيم بن محمّد بن إدريس بن علي بن جعفر .. نسبة إلى علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، المؤيد بالله.
ولد: سنة (669 هـ) تسع وستين وستمائة.
كلام العلماء فيه:
* البدر الطالع: "اشتغل بالمعارف وأخذ في جميع أنواعها على أكابر علماء الديار اليمنية وتبحر في جميع العلوم وفاق أقرانه وصنف التصانيف الحافلة.
وهو من أكابر أئمة الزيدية بالديار اليمنية، وله الميل إلى الإنصاف مع طهارة لسان وسلامة صدر وعدم إقدام على التكفير والتفسيق بالتأويل، والمبالغة في الحمل على السلامة على وجه حسن وهو كثير الذب عن أعراض الصحابة المصونة.
كان من الأئمة العادلين الزاهدين في الدنيا المتقللين فيها وهو مشهور بإجابة الدعوة، وله كرامات عديدة، وبالجملة فهو ممن جمع الله له بين العلم والعمل والقيام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر"
أ. هـ.
موقف ابن تيمية من الأشاعرة: "وقد سبق الذكر أن الغزالي أحال على أدلة العقول وأنها تقتضي تأويل بعض آيات الصفات دون نصوص المعاد: وهذا هو جواب المعتزلة والمائلين إلى مذهبهم من الزيدية في ردودهم على الباطنية. فقد قال يحيى بن حمزة العلوي -المعاصر لابن تيمية-: "فإن قالوا: هذا ينقلب عليكم، فإنكم تجوزون تأويلات الظواهر كما أولتم اليد والوجه ولفظ الاستواء وغيرها. قلنا: هيهات ما أبعد هذا القلب وأعمى قلب صاحبه عن الحق، فإن لنا معيارا صادقًا وفيصلا فارقًا في التأويل، وهو نظر العقل، فإن دل العقل على بطلان ظاهر اللفظ وكان له معنى سائغ في اللغة بطريق التجوز حملناه عليه، فلما دل العقل على بطلان اليد والوجه وغيرها لأنها من سمات الحوادث حملنا ذلك على معان سائغة في اللغة بطريق المجاز" أ. هـ.
وفاته: سنة (745 هـ) خمس وأربعين وسبعمائة،
¬__________
* كشف الظنون (2/ 1795)، البدر الطالع (2/ 331)، إيضاح المكنون (1/ 266)، الأعلام (8/ 143)، معجم المؤلفين (4/ 93). موقف ابن تيمية من الأشاعرة. (5/ 905).

وقيل: سنة (705 هـ) خمس وسبعمائة، وهو خطأ ظاهر، والصحيح الأول.
من مصنفاته: "
الحاوي" في ثلاث مجلدات، و"الاقتصاد" في النحو.

*هشام المؤيد بالله أحد خلفاء الدولة الأموية بالأندلس، بويع له بالخلافة فىصفر366 = أكتوبر 976 وهو طفل صغير لا يتجاوز عمره اثنتى عشر سنةولم يشذ عن بيعته أحد، وأضحت السلطة بيدى الحاجب جعفر المصحفى وصاحب الشرطة والمواريث (القضاء) «محمد بن أبى عامر»، وشخصية ثالثة ذكية طموحة تشاركهما من وراء ستار هى أمه «صبح» البشكنسية أو النفارية، نسبة إلى بلاد البشكنس أو إقليم «نبرة»، وقد اشتركت فى الوصاية على ابنها الصبى وأصبحت لها سلطة شرعية فى تدبير شئون الحكم.
وطوال فترة حكمه التى امتدت ثلاث وثلاثين سنة لم يكن الأمر فى يديه ولكن تركزت السلطة فى يد حاجبه المنصور بن أبى عامر وابنه عبد الملك بن المنصور، وانتهى الأمر بالخليفة أن عزل عن الخلافة فى 17 من جمادى الأولى 399هـ = 16فبراير 1009م
*شيخ المؤيد أحد سلاطين دولة المماليك البرجية فى مصر والشام، تولى حكم البلاد سنة 815هـ = 1412م، واستطاع أن يقضى على الثورات، وأعاد إلى البلاد وحدتها واستقرارها، فأتاح له ذلك أن يحكم البلاد حكمًا هادئًا فى جو مستقر، وقام ببعض الإصلاحات الداخلية، وبنى جامعه المعروف باسمه بجوار باب زويلة مكان سجن قديم.
وقد مات «شيخ المؤيد» سنة 824هـ 1424م بعد مرض لم يمهله طويلا، فترك العرش لابنه أحمد

خلع المعتز والمؤيد من ولاية العهد.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

خلع المعتز والمؤيد من ولاية العهد.
248 محرم - 862 م
خلع المعتز والمؤيد ابنا المتوكل من ولاية العهد؛ وكان سبب خلعهما أن المنتصر لما استقامت له الأمور، قال أحمد بن الخصيب لوصيف بغا إنا لا نأمن الحدثان، وأن يموت أمير المؤمنين، فيلي المعتز الخلافة، فيبيد خضراءنا ولا يبقي منا باقية؛ والآن الرأي أن نعمل في خلع المعتز والمؤيد. فجد الأتراك في ذلك، وألحوا على المنتصر، وقالوا نخلعهما من الخلافة، ونبايع لابنك عبد الوهاب؛ فلم يزالوا به حتى أجابهم، وأحضر المعتز والمؤيد، بعد أربعين يوماً من خلافته، وجعلا في دار وأبقيا وأكرها على خلع أنفسهما وكتبا بذلك كتابا وأمر بالكتاب أن ينشر بالآفاق ليعلم.

خلع المعتز أخاه المؤيد عن ولاية العهد.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

خلعُ المعتز أخاه المؤيد عن ولاية العهد.
252 رجب - 866 م
أرسل العلاء بن أحمد، عامل أرمينية، إلى المؤيد بخمسة آلاف دينار ليصلح بها أمره، فبعث عيسى بن فرخانشاه إليها فأخذها فأغرى المؤيد الأتراك بعيسى، وخالفهم المغاربة، فبعث المعتز إلى المؤيد وأبي أحمد، فأخذهما وحبسهما وقيد المؤيد، وأدر العطاء للأتراك والمغاربة. وقيل إنه ضربه أربعين مقرعة، وخلعه بسامراء وأخذ خطه بخلع نفسه.

وفاة إبراهيم بن جعفر المعروف بالمؤيد.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة إبراهيم بن جعفر المعروف بالمؤيد.
252 رجب - 866 م
توفي المؤيد إبراهيم بن جعفر، وكانت امرأة من نساء الأتراك قد جاءت إلى محمد بن راشد المغربي فأخبرته أن الأتراك يريدون إخراج إبراهيم المؤيد من الحبس وركب محمد بن راشد إلى المعتز فأعلمه ذلك فدعا بموسى بن بغا فسأله فأنكر وقال يا أمير المؤمنين إنما أرادوا أن يخرجوا أبا أحمد بن المتوكل لأنسهم به، وأما المؤيد فلا. فلما كان يوم الخميس لثمان بقين من رجب دعا بالقضاة والفقهاء والشهود والوجوه فأخرج إليهم إبراهيم المؤيد ميتا لا أثر به ولا جرح وحمل إلى أمه على حمار وحمل معه كفن وحنوط وأمر بدفنه وحول أبو أحمد إلى الحجرة التي كان فيها المؤيد، وقيل في سبب موته أشياء أخرى.

وفاة المستنصر بالله حاكم الأندلس وتولي ابنه هشام المؤيد بالله بعده.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة المستنصر بالله حاكم الأندلس وتولي ابنه هشام المؤيد بالله بعده.
366 - 976 م
توفي الحكم بن عبد الرحمن بن محمد بن عبدالله بن محمد بن عبد الرحمن المستنصر بالله الأموي، صاحب الأندلس، وكانت إمارته خمس عشرة سنة وخمسة أشهر، ولما توفي ولي بعده ابنه هشام بعهد أبيه، وله عشر سنين، ولقب المؤيد بالله، واختلفت البلاد في أيامه، وأخذ وحبس، ثم عاد إلى الإمارة، وسببه أنه لما ولي المؤيد تحجب له المنصور أبو عامر محمد بن أبي عامر المعافري، وابناه المظفر والناصر، فلما حجب له أبو عامر حجبه عن الناس، فلم يكن أحد يراه، ولا يصل إليه، وقام بأمر دولته القيام المرضي، وعدل في الرعية، وأقبلت الدنيا إليه، واشتغل بالغزو، وفتح من بلاد الأعداء كثيراً، وامتلأت بلاد الأندلس بالغنائم والرقيق، وأدام الله له الحال ستاً وعشرين سنة، غزا فيها اثنتين وخمسين غزاة ما بين صائفة وشاتية.

عودة هشام المؤيد إلى حكم الأندلس وقتاله مع سليمان بن الحكم.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

عودة هشام المؤيد إلى حكم الأندلس وقتاله مع سليمان بن الحكم.
400 ذو الحجة - 1010 م
عاد هشام المؤيد إلى حكم الأندلس تاسع ذي الحجة، وكان الحكم في دولته هذه إلى واضح العامري، وأدخل أهل قرطبة إليه، فوعدهم ومناهم، وكتب إلى البربر الذين مع سليمان بن الحكم بن سليمان بن عبد الرحمن الناصر، ودعاهم إلى طاعته، والوفاء ببيعته، فلم يجيبوه إلى ذلك، فأمر أجناده وأهل قرطبة بالحذر والاحتياط، ثم قدم البربر إلى قرطبة، فركب الجند وأهل قرطبة وخرجوا إليهم مع المؤيد، فعاد البربر وتبعتهم عساكره، فلم يلحقوهم، وترددت الرسل بينهم فلم يتفقوا على شيء، ثم إن سليمان والبربر راسلوا ملك الفرنج يستمدونه، وبذلوا له تسليم حصون كان المنصور بن أبي عامر قد فتحها منهم، فأرسل ملك الفرنج إلى المؤيد يعرفه الحال، ويطلب منه تسليم هذه الحصون لئلا يمد سليمان بالعساكر. فاستشار أهل قرطبة في ذلك، فأشاروا بتسليمها إليه خوفاً من أن ينجدوا سليمان، واستقر الصلح في الشهر المحرم. فلما أيس البربر من إنجاد الفرنج رحلوا، فنزلوا قريباً من قرطبة في صفر، ثم نزل سليمان قرطبة خمسة وأربعين يوماً فلم يملكها، فانتقل إلى الزهراء وحصرها، وقاتل من بها ثلاثة أيام. ثم دخلها البربر وقتلوا ونهبوا، ثم إن واضحاً كاتب سليمان يعرفه أنه يريد الانتقال عن قرطبة سراً، ويشير عليه بمنازلتها بعد مسيره عنها، ونمى الخبر إلى المؤيد، فقبض عليه وقتله، واشتد الأمر بقرطبة، ثم إن البربر وسليمان لازموا الحصار والقتال لأهل قرطبة، وضيقوا عليهم، ثم إن أهل قرطبة قاتلوا في بعض الأيام البربر فقتل منهم خلق كثير، وغرق في النهر مثلهم، فرحلوا عنها، وساروا إلى إشبيلية فحصروها، فأرسل المؤيد إليها جيشاً فحماها، ومنع البربر عنها، وراسل سليمان نائب المؤيد بسرقسطة وغيرها يدعوهم إليه، فأجابوه وأطاعوه، فسار البربر وسليمان عن إشبيلية إلى قلعة رباح، فملكوها، وغنموا ما فيها، واتخذوها داراً، ثم عادوا إلى قرطبة فحصروها، واشتد القتال عليها، وملكها سليمان عنوة وقهراً، وأخرج المؤيد من القصر وحمل إلى سليمان.

خلع الخليفة العباسي المستعين بالله من السلطنة وتولية السلطان المؤيد شيخ المحمودي الظاهري السلطنة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

خلع الخليفة العباسي المستعين بالله من السلطنة وتولية السلطان المؤيد شيخ المحمودي الظاهري السلطنة.
815 شعبان - 1412 م
بقي الخليفة العباسي المستعين بالله سلطانا بعد خلع السلطان الناصر فرج أول السنة، ولكن الأمير شيخ بيده كل شيء من أمر ونهي وعزل حتى تسمى بالأمير الكبير ثم لما عظم أمر الأتابك شيخ بعد موت بكتمر وهو مقدم الألوف في الجيش، ورأى أن الجو قد خلا له فلا مانع من سلطنته، فطلب الأمراء وكلمهم في ذلك، فأجاب الجميع بالسمع والطاعة - طوعاً وكرهاً - واتفقوا على سلطنته، فلما كان يوم الاثنين مستهل شعبان، وعمل الموكب عنده على عادته بالإسطبل السلطاني، واجتمع القضاة الأربعة، قام فتح الله كاتب السر على قدميه في الملأ وقال لمن حضر: إن الأحوال ضائقة، ولم يعهد أهل نواحي مصر اسم خليفة، ولا تستقيم الأمور إلا بأن يقوم سلطان على العادة، ودعاهم إلى الأتابك شيخ المحمودي، فقال شيخ المذكور: هذا لا يتم إلا برضاء الجماعة، فقال من حضر بلسان واحد: نحن راضون بالأمير الكبير، فمد قاضي القضاة جلال الدين عبد الرحمن البلقيني يده وبايعه، فلم يختلف عليه اثنان، وخلع الخليفة المستعين بالله العباس من السلطنة بغير رضاه، وبعد سلطنة الملك المؤيد شيخ وجلوسه على كرسي الملك بعث إليه القضاة ليسلموا عليه، ويشهدوا عليه أنه فوض إلى الأمير شيخ السلطنة على العادة، فدخلوا إليه وكلموه في ذلك، فتوقف في الإشهاد عليه بتفويض السلطنة توقفاً كبيراً، ثم اشترط في أن يؤذن له في النزول من القلعة إلى داره، وأن يحلف له السلطان بأنه يناصحه سراً وجهراً، ويكون سلماً لمن سالمه وحرباً لمن حاربه، فعاد القضاة إلى السلطان وردوا الخبر عليه، وحسنوا له العبارة في القول، فأجاب: يمهل علينا أياماً في النزول إلى داره، ثم يرسم له بالنزول، فأعادوا عليه الجواب بذلك وشهدوا عليه، وتوجهوا إلى حال سبيلهم، وأقام الخليفة بقلعة الجبل محتفظاً به على عادته أولاً خليفة، فكانت مدة سلطنته من يوم جلس سلطاناً خارج دمشق إلى يوم خلعه يوم الاثنين أول شعبان، سبعة أشهر وخمسة أيام، أما السلطان الجديد الملك المؤيد أبو النصر سيف الدين شيخ بن عبد الله المحمودي الظاهري، فهو السلطان الثامن والعشرون من ملوك الترك بالديار المصرية، والرابع من الشراكسة وأولادهم، أصله من مماليك الملك الظاهر برقوق، اشتراه من أستاذه الخواجا محمود شاه البرزي في سنة اثنتين وثمانين وسبعمائة، وبرقوق يوم ذاك أتابك العساكر بالديار المصرية قبل سلطنته بنحو السنتين، وكان عمر شيخ المذكور يوم اشتراه الملك الظاهر نحو اثنتي عشرة سنة تخميناً، وجعله برقوق من جملة مماليكه، ثم أعتقه بعد سلطنته، فلما حان يوم الاثنين مستهل شعبان حضر القضاة وأعيان الأمراء وجميع العساكر وطلعوا إلى باب السلسلة، وتقدم قاضي القضاة جلال الدين البلقيني وبايعه بالسلطنة، ثم قام الأمير شيخ من مجلسه ودخل مبيت الحراقة بباب السلسلة، وخرج وعليه خلعة السلطنة السوداء الخليفتي على العادة، وركب فرس النوبة بشعار السلطنة، والأمراء وأرباب الدولة مشاة بين يديه، والقبة والطير على رأسه حتى طلع إلى القلعة ونزل ودخل إلى القصر السلطاني، وجلس على تخت الملك، وقبلت الأمراء الأرض بين يديه، ودقت البشائر، ثم نودي بالقاهرة ومصر باسمه وسلطنته، وخلع على القضاة والأمراء ومن له عادة في ذلك اليوم.

السلطان المؤيد شيخ المحمودي يأمر الخطباء أن ينزلوا درجة عند الدعاء له.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

السلطان المؤيد شيخ المحمودي يأمر الخطباء أن ينزلوا درجة عند الدعاء له.
819 جمادى الآخرة - 1416 م
في سابع جمادى الآخرة من هذه السنة أمر السلطان أن الخطباء إذا أرادوا الدعاء للسلطان على المنبر في يوم الجمعة أن ينزلوا درجة ثم يدعوا للسلطان حتى لا يكون ذكر السلطان في الموضع الذي يذكر فيه اسم الله عز وجل واسم نبيه صلى الله عليه وسلم، تواضعاً لله تعالى، ففعل الخطباء ذلك، وحسن هذا ببال الناس إلى الغاية، واعتمد خطباء مصر والقاهرة ما أشار به السلطان، فنزلوا عندما أرادوا الدعاء له درجة، ثم دعوا، وامتنع من ذلك قاضي القضاة البلقيني في جامع القلعة، لكونه لم يؤمر بذلك ابتداء، فسئل عن ذلك، فقال ليس هو السنة، فغير عزم السلطان عن ذلك، فترك الناس ذلك بعده.

السلطان المؤيد يغير على التركمان في أبلستين.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

السلطان المؤيد يغير على التركمان في أبلستين.
820 ربيع الثاني - 1417 م
أمر السلطان ولده المقام الصارمي إبراهيم ليتوجه إلى أبلستين ومعه الأمير جقمق الأرغون شاوي الدوادار، وجماعة من الأمراء لكبس الأمير ناصر الدين محمد بن دلغادرة فساروا مجدين، فصابحوا أبلستين وقد فر منها ابن دلغادر، وأجلى البلاد من سكانها، فجدوا في السير خلفه ليلاً ونهاراً حتى نزلوا بمكان يقال له كل دلي في يوم خامس عشرة وأوقعوا بمن فيه من التركمان، وأخذوا بيوتهم وأحرقوها، ثم مضوا إلى خان السلطان، فأوقعوا أيضاً بمن كان هناك وأحرقوا بيوتهم وأخذوا من مواشيهم شيئاً كثيراً، ثم ساروا إلى مكان يقال له صاروس ففعلوا بهم كذلك، وباتوا هناك، ثم توجهوا يوم سادس عشرة فأدركوا ناصر الدين بك بن دلغادر وهو سائر بأثقاله وحريمه، فتتبعوه وأخذوا أثقاله وجميع ما كان معه، ونجا ابن دلغادر بنفسه على جرائد الخيل، ووقع في قبضتهم عدة من أصحابه، ثم عادوا إلى السلطان بالغنائم، ومن جملتها مائة جمل بختي وخمسمائة جمل نفر، ومائة فرس، هذا سوى ما نهب وأخذه العسكر من الأقمشة الحرير، والأواني الفضية ما بين بلور وفضيات وبسط وفرش، وأشياء كثيرة لا تدخل تحت حصر.

السلطان المؤيد شيخ المحمودي يتسلم طرسوس.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

السلطان المؤيد شيخ المحمودي يتسلم طرسوس.
820 ربيع الثاني - 1417 م
إن طرسوس أخذها الأمير إبراهيم بن رمضان وصيرها في طاعة السلطان ولكنه لم يسلمها بل جعل الخطبة للسلطان وفي هذه السنة قدم الأمير صارم الدين إبراهيم بن رمضان، وابن عمه حمزة بن أحمد بن رمضان، وسائر أمراء التركمان الأوحقية، في جمع كبير، ومعهم أم إبراهيم المذكور، وأولاده الصغار في خمسمائة من أمرائه وأقاربه وألزامه، فقام السلطان لها، وخلع على إبراهيم وعلى أخيه وحلف التركمان على الطاعة وخلع عليهم نحواً من مائتي خلعة، وألبس إبراهيم بن رمضان الكلوتة، وأنعم عليه، وعلى جماعته، ثم تقرر الحال على أن الأمير قجقار نائب حلب يتوجه بمن معه إلى مدينة طرسوس، ويسير السلطان على جهة مرعش إلى الأبلستين، ويتوجه مصلح الدين إلى ابن قرمان بجوابه، ويعود في مستهل جمادى الأولى بتسليم طرسوس، فسار مصلح الدين صحبة نائب حلب إلى طرسوس، وكان الأمير قجقار نائب حلب لما توجه إلى طرسوس، قدم بين يديه إليها الأمير شاهين الأيدكاري متولي نيابة السلطة بها، وقد بعث ابن قرمان نجدة إلى نائبه بطرسوس الأمير مقبل القرماني، فلما بلغ مقبل مسير عساكر السلطان إليه، رحل من طرسوس وبعث إلى شاهين الأيدكاري يخبره برحيله، فدخل شاهين طرسوس وقد امتنع مقبل بقلعتها، فنزل الأمير قجقار والأمير شاهين عليها، وكتب إلى السلطان بذلك، ثم في شهر رجب في سادس عشرينه كملت عمارة القصر بقلعة حلب، وجلس فيه السلطان واستدعى مقبل القرماني ورفاقه، وضربه ضرباً مبرحاً ثم صلب هو ومن معه.

السلطان المؤيد شيخ المحمودي يعهد بالسلطنة لولده أحمد.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

السلطان المؤيد شيخ المحمودي يعهد بالسلطنة لولده أحمد.
823 شوال - 1420 م
طلب السلطان القضاة والأمراء فعهد إلى ولده الأمير أحمد بالسلطة من بعده، ومولده في ثاني جمادى الأولى من السنة الماضية، وله من العمر سبعة عشر شهراً وخمسة أيام، وجعل الأمير الكبير ألطنبغا القرمشي القائم بأمره، وأن يقوم بتدبير الدولة حتى يحضر القرمشي من حلب الأمراء الثلاثة وهم: قجقار القردمي، وتنبك ميق، وططر، وحلف الأمراء على ذلك، ثم حلف المماليك من الغد، ثم في ذي الحجة أثبت عهد الأمير أحمد ابن السلطان، على قاضي القضاة زين الدين عبد الرحمن التفهني الحنفي، بالسلطنة، ثم نفذ على بقية القضاة.

وفاة السلطان المؤيد شيخ المحمودي وتولي ابنه المظفر أحمد بعده.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة السلطان المؤيد شيخ المحمودي وتولي ابنه المظفر أحمد بعده.
824 محرم - 1421 م
استهل المحرم والسلطان المؤيد ملازم للفراش، وقد أفرط به الإسهال الدموي مع تنوع الأسقام وتزايد الآلام، بحيث إنه لم يبق مرض من الأمراض حتى اعتراه في هذه الضعفة، غير أنه صحيح العقل والفهم طلق اللسان، وقد اشتد الأمر بالسلطان من الآلام والإرجاف تتواتر بموته، والناس في هرج إلى أن توفي قبيل الظهر من يوم الاثنين تاسع المحرم فارتج الناس لموته ساعةً ثم سكنوا، وطلع الأمراء القلعة وطلبوا الخليفة المعتضد بالله داود والقضاة والأعيان لإقامة الأمير أحمد بن السلطان المؤيد في السلطنة وكان أبوه قد عهد له بذلك، فخلع عليه فتسلطن ثم أخذوا في تجهيز السلطان الملك المؤيد وتغسيله وتكفينه وصلي عليه خارج باب القلعة، وحمل إلى الجامع المؤيدي فدفن بالقبة قبيل العصر، ولم يشهد دفنه كثير أحد من الأمراء والمماليك لتأخرهم بالقلعة، ومات وقد أناف على الخمسين، وكانت مدة ملكه ثماني سنين وخمسة أشهر وثمانية أيام، أما السلطان الجديد فهو الملك المظفر أبو السعادات أحمد بن المؤيد شيخ وعمره سنة واحدة، وثمانية أشهر، وسبعة أيام، وأركب على فرس من باب الستارة، فبكى، وساروا به وهو يبكي إلى القصر، حيث الأمراء والقضاة والخليفة، فقبلوا له الأرض، ولقبوه بالملك المظفر أبي السعادات، وقام الأمير ططر بأعباء الدولة، وخلع عليه لالا للسلطان وكافله.

خروج الأمير تغري بردي المؤيدي نائب حلب عن الطاعة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

خروج الأمير تغري بردي المؤيدي نائب حلب عن الطاعة.
824 ذو الحجة - 1421 م
لما كان يوم ثامن عشر ذي الحجة ورد الخبر بأن الأمير تغري بردي المؤيدي نائب حلب المعروف بأخي قصروه خرج عن طاعة السلطان، وقبض على الأمراء الحلبيين، واستدعى التركمان والعربان، وأكثر من استخدام المماليك، وسبب خروجه عن الطاعة أنه بلغه أن الملك الظاهر ططر عزله، وأقر عوضه في نيابة حلب الأمير تنبك البجاسي نائب طرابلس، فلما تحقق ذلك خرج عن الطاعة وفعل ما فعل، فشاور الأمير برسباي الأمراء في أمره، فوقع الاتفاق على أن يكتب الأمير تنبك البجاسي بالتوجه إليه وصحبته لعساكر وقتاله، وأخذ مدينة حلب عنوة، وباستقراره في نيابتها كما كان الملك الظاهر ططر أقره، وكتب له بذلك، ثم في يوم الأحد ثالث المحرم من سنة خمس وعشرين وثمانمائة ورد الخبر إلى الديار المصرية بفرار الأمير تغري بردي المؤيدي المعروف بأخي قصروه نائب حلب منها، بعد وقعة كانت بينه وبين تنبك البجاسي المنتقل عوضه إلى نيابة حلب.

خلع السلطان الأشرف إينال نفسه وسلطنة ابنه المؤيد أحمد.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

خلع السلطان الأشرف إينال نفسه وسلطنة ابنه المؤيد أحمد.
865 جمادى الأولى - 1461 م
في يوم السبت ثالث جمادى الأولى مرض السلطان الملك الأشرف إينال مرض الموت، ولزم الفراش، ثم وفي يوم الأربعاء رابع عشره طلب السلطان إينال الخليفة والقضاة الأربعة إلى القلعة، وطلعت الأمراء والأعيان، واجتمعوا الجميع بالدهيشة، وكان الطلب لسلطنة ولده المقام الشهابي أحمد قبل موته، فلما تكامل الجمع خلع السلطان نفسه من السلطنة بالمعنى، لأنه ما كان إذ ذاك يستطيع الكلام، بل كلمهم بما معناه أن الأمر يكون من بعده لولده، فعلموا من ذلك أنه يريد خلع نفسه وسلطنة ولده، ففعلوا ذلك، وتوفي السلطان من الغد، وكانت مدة تملكه ثماني سنين وشهرين وستة أيام، فجهز من وقته، وغسل وكفن، وصلي عليه بباب القلة من قلعة الجبل، ودفن من يومه بتربته التي عمرها بالصحراء، وقد ناهز الثمانين من العمر، أما السلطان الجديد المؤيد أبو الفتح أحمد بن إينال تسلطن في يوم الأربعاء رابع عشر جمادى الأولى وانتدب كاتب السر لتحليف الأمراء، فحلف من حضر من الأمراء الأيمان المؤكدة، فلما انقضى التحليف وتمت البيعة قام كل أحد من الأمراء والخاصكية والأعيان وبادر إلى لبس الكلفتاة والتتري الأبيض، كما هي العادة، وأحضرت خلعة السلطنة الخليفتية السوداء، ولفت له عمامة سوداء حرير، وقام المقام الشهابي المذكور ولبس الخلعة والعمامة على الفور.

خلع السلطان المؤيد أحمد بن إينال وتسلطن الظاهر خشقدم.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

خلع السلطان المؤيد أحمد بن إينال وتسلطن الظاهر خشقدم.
865 رمضان - 1461 م
لما كان آخر يوم الجمعة سابع عشر شهر رمضان رسم السلطان الملك المؤيد أحمد لنقيب الجيش الأمير ناصر الدين محمد بن أبي الفرج أن يدور على الأمراء مقدمي الألوف، ويعلمهم أن السلطان رسم بطلوعهم من الغد في يوم السبت إلى الحوش السلطاني من قلعة الجبل بغير قماش الموكب، ولم يعلمهم لأي معنى يكون طلوعهم واجتماعهم في هذا اليوم بالقلعة، وهو غير العادة، وأخذ الأمراء من هذا الأمر أمر مريج، وخلا كل واحد بمن يثق به، وعرفه الخبر، وهو لا يشك أن السلطان يريد القبض عليه من الغد، ووجد لذلك من كان عنده كمين من الملك المؤيد أو يريد إثارة فتنة فرصة، وحرض بعضهم بعضاً، إلى أن ثارت المماليك الظاهرية في تلك الليلة، وداروا على رفقتهم وإخوانهم وعلى من له غرض في القيام على الملك المؤيد، وداموا على ذلك ليلتهم كلها، فلما كان صبح نهار السبت تفرقوا على أكابر الدولة والأمراء في بيت الأتابك خشقدم لعمل المصلحة، هذا وقد اجتمعت طوائف المماليك والجميع في بيت الأمير الكبير، ولم يطلع إلى القلعة في هذا اليوم أحد من الأمراء والأعيان إلا جماعة يسيرة جداً، فلما تكامل جمعهم في بيت الأمير الكبير وصاروا على كلمة واحدة، على خلع الملك المؤيد أحمد من السلطنة، وسلطنة غيره وتكلموا فيمن يولونه السلطنة أجمع رأي الجميع على سلطنة أحد من أعيان الأمراء، ثم تكلموا فيمن يكون هذا السلطان، ثم قال جانبك: الرأي عندي سلطنة الأمير الكبير خشقدم المؤيدي، فإنه من غير الجنس يعني كونه رومي الجنس وأيضاً إنه رجل غريب ليس له شوكة، ومتى أردتم خلعه أمكنكم ذلك، وحصل لكم ما تقصدونه من غير تعب، فأعجب الجميع هذا الكلام، ونودي بالحال بسلطنته بشوارع القاهرة، ثم شرعوا بعد ذلك في قتال الملك المؤيد أحمد هذا، كل ذلك والملك المؤيد في القلعة في أناس قليلة من مماليكه ومماليك أبيه الأجلاب، ثم التحم القتال بين الطائفتين مناوشة لا مصاففة، غير أن كلا من الطائفتين مصر على قتال الطائفة الآخرى، والملك المؤيد في قلة عظيمة من المقاتلة ممن يعرف مواقع الحرب وليس معه إلا أجلاب، فلم ينقض النهار حتى آل أمر الملك إلى زوال، وهو مع ذلك ينتظر من يجيء إليه لمساعدته، حتى من ليس له غرض عند أحد بعينه جاء إلى الأمير الكبير مخافة على رزقه ونفسه، لما علم من قوة شوكة الأمير الكبير وما يؤول أمره إليه، هذا مع حضور الخليفة والقضاة الأربعة عند الأمير الكبير وجميع عيان الدولة من المباشرين وأرباب الوظائف وغيرهم، والملك المؤيد في أناس قليلة جداً، وظهر ذلك للملك المؤيد عياناً، فأراد أن يسلم نفسه، ثم أمسك عن ذلك من وقته، فلما رأى الملك المؤيد أن ذلك لا يفيده إلا شدة وقسوة أمر عساكره ومقاتلته بالكف عن القتال، وقام من وقته وطلع القلعة بخواصه، وأمر أصحابه بالانصراف إلى حيث شاؤوا، ثم دخل هو إلى والدته خوند زينب بنت البدري حسن بن خاص بك، وترك باب السلسلة لمن يأخذه بالتسليم، وتمزقت عساكره في الحال كأنها لم تكن، وزال ملكه في أقل ما يكون، وخمدت الفتنة كأنها لم تكن، ثم أرسل الأتابك خشقدم في الحال جماعة من أصحابه قبضوا على الملك المؤيد أحمد هذا من الدور السلطانية، فأمسك من غير ممانعة، وسلم نفسه، وأخرج من الدور إلى البحرة من الحوش السلطاني، وحبس هناك بعد أن قئد واحتفظ به، وكانت مدة تحكمه أربعة أشهر وستة أيام ثم رسم السلطان الملك الظاهر خشقدم بتوجهه وتوجه أخيه محمد إلى سجن الإسكندرية، أما السلطان الجديد فهو السلطان الملك الظاهر أبو سعيد سيف الدين خشقدم بن عبد الله الناصري المؤيدي، تسلطن في يوم الأحد تاسع عشر شهر رمضان فلما كان وقت الزوال طلب الخليفة المستنجد بالله يوسف والقضاة والأعيان، وقد حضر جميع الأمراء في الإسطبل السلطاني بباب السلسلة بالحراقة، وبويع بالسلطنة، وكان قد بويع بها من بكرة يوم السبت ثامن عشر شهر رمضان قبل قتال الملك المؤيد أحمد ولقب بالملك الظاهر، وكني بأبي سعيد ويذكر أن أصله رومي الجنس، جلبه خواجا ناصر الدين إلى الديار المصرية وسنه يوم ذلك دون البلوغ، فاشتراه الملك المؤيد شيخ، وجعله كتابياً سنين كثيرة، ثم أعتقه وجعله من جملة المماليك السلطانية.

135 - ق: عبد الرحمن بن حسان بن ثابت الأنصاري المدني، الشاعر ابن الشاعر، المؤيد بروح القدس،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

135 - ق: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيُّ الْمَدَنِيُّ، الشَّاعِرُ ابْنُ الشَّاعِرِ، الْمُؤَيَّدُ بُرُوحِ الْقُدُسِ، [الوفاة: 101 - 110 ه]
وَهُوَ ابن خالة إبراهيم ابن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
رَوَى عَنْ: أُمِّهِ سِيرِينَ الْقِبْطِيَّةِ، وَعَنْ أَبِيهِ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ.
وَعَنْهُ: ابْنُهُ سَعِيدٌ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بُهْمَانَ، لَهُ حديثٌ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ، وَيُقَالُ: إِنَّهُ أَدْرَكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَصَحِبَ عُمَرَ.
وَفِي " مُسْنَدِ أَحْمَدَ " مِنْ حَدِيثِ ابن بهمان، عن عبد الرحمن بن حسان، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَعَنَ زَوَّارَاتِ الْقُبُورِ، وَلَكِنَّ ابْنَ بُهْمَانَ لا يُعْرَفُ.
رَوَى مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ، لَقِيَهُ أَبُو قَتَادَةَ الأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: تَلَقَّانِي النَّاسُ كُلُّهُمْ غَيْرَكُمْ يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ! قَالَ: لَمْ يَكُنْ لَنَا دوابٌ، قَالَ: فَأَيْنَ النَّوَاضِحُ؟ قَالَ: عَقَرْنَاهَا فِي طَلَبِكَ وَطَلَبِ أَبِيكَ يَوْمَ بَدْرٍ، ثُمَّ قَالَ أَبُو قَتَادَةَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَنَا: " إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً "، قَالَ مُعَاوِيَةُ: فَمَا أَمَرَكُمْ؟ قَالَ: أَمَرَنَا بِأَنْ نَصْبِرُ، قَالَ: فَاصْبِرُوا، فَبَلَغَ ذَلِكَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ حَسَّانَ بْنِ -[86]- ثَابِتٍ، فَقَالَ:
أَلا أَبْلِغْ مُعَاوِيَةَ بْنَ حربٍ ... أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ثَنَا كَلامِي
فَإِنَّا صَابِرُونَ وَمُنْظِرُوكُمْ ... إِلَى يَوْمِ التَّغَابُنِ وَالْخِصَامِ
أَبُو عُبَيْدٍ: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، أَنَّ يَزِيدَ قَالَ لِمُعَاوِيَةَ: أَلا تَرَى إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّانٍ يُشَبِّبُ بِابْنَتِكَ وَيَقُولُ:
هِيَ زَهْرَاءُ مثل لؤلؤة الغوا ... ص مِيزَتْ مِنْ جوهرٍ مَكْنُونِ
فَقَالَ: صَدَقَ، قَالَ: فَإِنَّهُ يَقُولَ:
فإذا مَا نسبتها لَمْ تجدها ... في سناءٍ من المكارم دون
فَقَالَ: صَدَقَ، قَالَ: فَإِنَّهُ يَقُولَ:
ثُمَّ خَاصَرْتُهَا إِلَى الْقُبَّةِ الْخَضْـ ... ـرَاءِ نَمْشِي فِي مرمرٍ مَسْنُونِ
فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: كَذَبَ.
قَوْلُهُ خَاصَرْتُهَا: أَخَذْتُ بِيَدِهَا.
تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَمِائَةٍ.

68 - إبراهيم ابن المتوكل على الله جعفر ابن المعتصم، المؤيد بالله.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

68 - إبْرَاهِيم ابن المتوكل على الله جعفر ابن المعتصم، المؤيَّد بالله. [الوفاة: 251 - 260 ه]
عَقَدَ لَهُ أخوه المعتزّ بالله بالأمر مِن بعده، وجعله وليّ عهده، ودعوا لَهُ عَلَى المنابر، ثمّ بلغ المعتزّ عَنْهُ أمرٌ فضربَه وخلعه مِنَ العهد، وحبسه يومًا ثمّ أُخرْجِ ميتًا، وذلك فِي رجب سنة اثنتين وخمسين، وقيل: إنّه أُقْعِدَ فِي الثّلج حتى مات برْدًا، وقيل: لُفّ فِي لحاف وغُمَّ، ولمّا رأته أمّه بعثت إلى قبيحة أمّ المعتزّ: عَنْ قريب تَرَيْنَ أبنك هكذا.
قلت: فلم يمهله الله.

123 - هشام بن الحكم بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله، المؤيد بالله أبو الوليد ابن المستنصر بالله الأموي المرواني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

123 - هشام بن الحكم بن عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، المؤيد بالله أبو الوليد ابن المستنصر بالله الأموي المرواني. [المتوفى: 403 هـ]
بويع بخلافة الأندلس عند موت والده سنة خمس وستين وثلاثمائة، وله يومئذ اثنتا عشرة سنة أو نحوهما بإشارة الوزراء والقواد وقام بتدبير دولته المنصور أبو عامر محمد بن أبي عامر فقبض أول شيء على عمه المغيرة.
وكان المؤيد هو العاشر من بني أمية الذي ملكوا الأندلس. وكان ضعيفا، أخرق، محجورا عليه، ولكن دولب ابن أبي عامر الأمور، وحجب المؤيد عن الناس، وساس الأندلس أتم سياسة إلى أن مات، فولي بعده ابنه عبد الملك فجرى على نمطه ثم ولي ولده الآخر الملقب شنشول، فاضطربت الأمور وتفرقت الكلمة وتمت أمور صعبة آخرها في ترجمة ابن عمه محمد بن هشام المذكور في سنة أربعمائة، وكان محمد قد أظهر أنه قتل المؤيد بالله، ثم أخرجه للناس في هذه السنة. ثم أقبل ابن عمهم المستعين بالله سليمان بن الحكم في جيوش البربر فضعف محمد بن هشام، واختفى كما ذكرنا ثم قتل. -[67]-
وأما المؤيد فانقطع خبره ونسي ذكره، فذكر عزيز في تاريخه الملقب بكتاب " الجمع والبيان في أخبار القيروان " أن هشام بن الحكم هرب بنفسه من قرطبة عام أربعمائة - يعني: وقت ظهور المستعين - قال: فلم يزل فارا بنفسه ومستخفيا حتى وصل إلى مكة، وكان معه كيس فيه جوهر وياقوت ونفقة، فشعر به حرابة مكة، فأخذوه منه، فمال إلى جهة من الحرم وأقام يومين لم يطعم طعاما، فمضى إلى المروة، فأتاه رجل فقال له: تحسن تجبل الطين؟ قال: نعم. فمضى به وأعطاه ليعجن الطين، فلم يحسن وشارطه على درهم ورغيف فقال: عجل القرض فإني جائع. فأتاه بها، فأكلها، ثم عمل فلما تعب جلس ثم هرب، وخرج مع القافلة إلى الشام على أسوأ حال فوصل البيت المقدس فمشى في السوق فرأى رجلا يعمل الحصر، فنظر إليه الرجل وهو ينظر فقال: من أنت؟ قال: غريب من المغرب قال له: أتحسن هذه الصنعة؟ قال: لا، قال: فتكون عندي تناولني الحلفاء وأعطيك أجرة؟ قال: أفعل. فأقام عنده يناوله ويعاونه فتعلم صناعة الحصر وسار يتقوت من أجرتها، وأقام بالقدس سنين ولم يعلم به أحد ثم رجع إلى الأندلس في سنة أربع وعشرين وأربعمائة.
هذا نصُّ ما رواه مشايخ من أهل الأندلس قال: والذي ذكره الحافظ ابن حزم في كتابه " نقط العروس " قال: أخلوقة لم يقع في الدهر مثلها ظهر رجلٌ يقال له خَلَف الحُصْريّ بعد اثنتين وعشرين سنة من موت هشام بن الحكم فبويع له وخُطِب له على منابر الأندلس في أوقاتٍ شتى، وادعى أنه هشام بن الحكم وسفكت الدماء وتصادمت الجيوش في أمره.
قال صاحب " الجمع والبيان ": وأقام المدعي أنه هشام بن الحكم نيفا وعشرين سنة والقاضي محمد بن إسماعيل بن عباد في رتبة الوزير بين يديه والأمر إليه واستقام لمحمد أكثر بلاد الأندلس، ودفع به كلام الحساد وأهل -[68]- العناد إلى أن توفي هشام المذكور، فاستبد القاضي بالأمر بعده إلى قريب من الخمسين وأربعمائة. كذا قال، والله أعلم. فحاصل الأمر أن المؤيد بالله بقي إلى سنة أربعمائة، وانقطع خبره، وأظنه قتل سرا.
ثم رأيت بأخرة في " تاريخ الأندلس " للحميدي أن هشام بن الحكم أعيد إلى الأمر في آخر سنة أربعمائة، فحاصرته جيوش البربر مع سليمان بن الحكم بن سليمان مدة، واتصل ذلك إلى خامس شوال سنة ثلاث وأربعمائة، فدخل البربر مع سليمان قرطبة، وأخلوها من أهلها حاشى المدينة وبعض الربض الشرقي، وقتل هشام. وكان في طول دولته متغلبا عليه لا ينفذ له أمر، ولم يولد له قط.
وقرأت في تاريخ بخط شيخنا أبي الوليد بن الحاج: أن طائفة وثبوا على المهدي فقتلوه بعد أن أخرجوا المؤيد بالله، وأحضروا المهدي إلى بين يديه فجعل المؤيد يعدد عليه، وهو يتنصل فبدر عنبر من بينهم فطير رأسه، وعاد المؤيد إلى دولته، وبايعه أهل قرطبة كلهم، وسكن الناس، وكتب إلى البربر ليدخلوا في الطاعة، فأبوا، فعول على الجد وصار يركب ويظهر، فهابه الناس. ثم بدأ هيج البربر بسليمان، وعاثوا، وعملوا ما لا يعمله مسلم، واستولى على الأندلس الدمار. ثم حاصروا قرطبة سنة اثنتين وأربعمائة وبها المؤيد، واشتد القحط والبلاء حتى فني الخلق، وعجز أهل قرطبة عنها، ودخلها البربر بالسيف في سنة ثلاث، فقتلوا الأطفال وحرقوا الأرباض، وهرب من نجا، وهرب المؤيد هشام إلى المشرق، فحج، ولقد تصرف في الدنيا عزيزا وذليلا، والعزة لله جميعا.

284 - حيدرة بن الحسين. الأمير معتز الدولة أبو المكرم، الملقب بالمؤيد.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

284 - حَيْدرة بن الحسين. الَأمير مُعتَز الدَّولة أبو المكرَّم، المُلّقَّب بالمؤيّد. [الوفاة: 451 - 460 هـ]
ولي إمرة دمشق سنة إحدى وأربعين وأربعمائة، فبقي عليها إلى سنة خمسين ثم عُزِل، ثم ولي بعده أمير الجيوش بدر.
روى عن الحسين بن أبي كامل الطَّرَابُلُسيّ، وعَنْه الخطيب، والنَّسيب.

141 - عمر ابن القاضي أبي عمر محمد بن الحسين، المؤيد أبو المعالي البسطامي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

141 - عُمَر ابن القاضي أَبِي عُمَر مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن، المؤيَّد أبو المعالي البِسْطاميّ، [المتوفى: 465 هـ]
سِبْط أَبِي الطَّيِّب الصُّعْلُوكيّ.
سمع أَبَا الْحُسَيْن الخفاف، وأبا الْحَسَن العلوي، وأملى مجالس. رَوَى عَنْهُ سِبْطه هبة اللَّه بْن سهل السّيّديّ، وزاهر ووجيه ابنا طاهر الشحامي، وغيرهم. -[222]-
وهو أخو عَائِشَة.

12 - سهل بن عمر بن محمد بن الحسين، أبو عمر ابن المؤيد أبي المعالي البسطامي ثم النيسابوري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

12 - سهل بن عَمْر بن محمد بن الحسين، أبو عمر ابن المؤَّيد أبي المعالي البِسْطاميّ ثمّ النيَّسابوريّ. [المتوفى: 471 هـ]
من بيت الإمامة والحشمة، وهو خَتَن عمه الموفّق بابنته. روى عن أبي الفضل عَمْر بن إبراهيم الهَرَويّ، وأصحاب الأصم.
تُوُفّي في شوّال.

245 - سليمان بن أبي القاسم نجاح، مولى أمير المؤمنين بالأندلس المؤيد بالله ابن المستنصر الأموي، الأستاذ أبو داود المقرئ.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

245 - سليمان بْن أَبِي القاسم نجاح، مولى أمير المؤمنين بالأندلس المؤيد بالله ابن المستنصر الأُمَويّ، الأستاذ أبو دَاوُد المقرئ. [المتوفى: 496 هـ]
سكن دانيَة، وَبَلَنْسِيَة، قرأ القراءات عَلَى أَبِي عَمْرو الدّانيّ، وأكثر عَنْهُ، وهو أثبت النّاس فيه، وروى عن أبي عمر بن عبد البر، وأبي العبّاس العُذْريّ، وأبي عَبْد اللَّه بْن سعدون القَرَويّ، وأبي شاكر الخطيب، وأبي الوليد الباجيّ، وغيرهم.
قرأ عَلَيْهِ خلْق كثير، وأخذوا عَنْهُ، منهم: أبو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن الحَسَن بن محمد بن سعيد ابن غلام الفَرَس، وأبو عليّ بْن سُكَّرَة، وأبو العباس أحمد بن عبد الرحمن بن عاصم الثَّقْفيّ، وأحمد بْن عليّ بْن سَحْنُون المُرْسي، وإبراهيم بن أحمد بن خلف بن جماعة البَكْريّ الدّانيّ، وجعفر بْن يحيى المعروف بابن غتّال، ومُحَمَّد بْن عليّ النوالشيّ، وعبد اللَّه بْن الفَرَج الزُّهَيْريّ، وأبو الحَسَن عليّ بْن هذيل، وأبو نَصْر فتح بْن خَلَف البَلَنْسِيّ، وأبو نصر فتح بن يوسف بن أبي كبة البلنسي، وأبو داود سليمان بْن يحيى القُرْطُبيّ، وآخرون.
قَالَ ابن بَشْكُوال: كَانَ من جِلّة المقرئين وفُضَلائهم وخِيارهم، عالمًا بالقراءات ورواياتها وطرقها، حسن الضبط، دينا، ثقة فيما رواه، له تواليف كثيرة في معاني القرآن العظيم وغيره، وكان حسن الخط، جيد الضِّبْط، أَخْبَرَنَا عَنْهُ جماعة ووصفوه بالعِلْم، والفضل، والدّين، وتُوُفّي ببَلَنْسِيَة، في سادس عشر رمضان، وكان مولده في سنة ثلاث عشرة وأربعمائة، وأحفل النّاس بجنازته، وتزاحموا عَلَى نعشه.
قلت: وقرأت بخطّ بعض أصحاب أَبِي دَاوُد: تسمية الكُتُب الّتي صنّفها أبو دَاوُد: كتاب " البيان الجامع لعلوم القرآن "، في ثلاث مائة جزء؛ وكتاب " التبيين بهجاء التنزيل "، في ستٍّ مجلدات؛ وكتاب " الرَّجْز " المسمّى -[779]- " بالاعتماد " الذي عارض بِهِ المقرئ أبا عَمْرو في أصول القرآن وعُقُود الدّيانة، عشرة أجزاء، وهو ثمانية عشر ألف بيت وأربعمائة وأربعون بيتًا، وكتاب الجواب عَنْ قوله {{حَافِظُوا على الصلوات والصلاة الوسطى}}، مجلد، وذكر تتمة ستة وعشرين مصنفا.

243 - محمد بن المختار بن محمد بن عبد الواحد بن عبد الله بن المؤيد بالله، أبو العز الهاشمي العباسي، المعروف بابن الخص،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

243 - محمد بن المختار بن محمد بن عبد الواحد بْن عَبْد الله بْن المؤيّد بالله، أبو العزّ الهاشميّ العبّاسيّ، المعروف بابن الخُصّ، [المتوفى: 508 هـ]
والد الشيخ أبي تمام أحمد،
نزيل خراسان. -[118]-
من أهل الحريم الطّاهري، شريف، ثقة، صالح، ديّنْ، سَمِعَ الكثير، وعُمّر حتى حمل عنه، روى عَنْ: أَبِي الحسن القزويني، وأبي علي ابن المُذْهِب، وعبد العزيز الأَزَجيّ، والْبَرْمكيّ، روى عَنْهُ: أبو علي الرحبي، وأحمد ابن السدنك، وابن كليب.
وتوفي في عاشر المحرم وله ثمانون سنة.

429 - محمد بن عبد الخالق بن محمد، القاضي أبو المؤيد ابن القاضي أبي بكر.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

429 - محمد بْن عَبْد الخالق بْن محمد، القاضي أبو المؤيَّد ابن القاضي أبي بكر. [المتوفى: 520 هـ]
ولي قضاء سمرقند، ثم قضاء كش أكثر مِن ثلاثين سنة، وكان مِن خِيار الحنفية، مات أبوه في سنة ثمانين وأربعمائة، وكان أبوه مستملي شمس الأئمة الحلواني بكش.

456 - المؤيد بن الجنيد بن محمد، أبو الفتوح الإسفراييني، الصوفي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

456 - المؤيد بن الجنيد بن محمد، أبو الفتوح الإسفراييني، الصوفي، [الوفاة: 511 - 520 هـ]
شيخ الصوفية.
قال عبد الغافر: يختم في اليوم واللّيلة ويتهجد لصلاة اللّيل، ويقوم بحقوق الصُّوفيَّة، سَمِعَ مِن سَعِيد بْن أبي سعيد العيار، وتوفي قبل العشرين وخمسمائة.

220 - المختار بن محمد بن المختار بن محمد بن عبد الواحد ابن المؤيد بالله، الهاشمي، أبو الفضل بن أبي العز، أخو أبي تمام أحمد، من أهل الحريم الطاهري، ويعرف بابن الخص.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

220 - المختار بن محمد بن المختار بن محمد بن عبد الواحد ابن المؤيد بالله، الهاشمي، أبو الفضل بن أبي العِزّ، أخو أبي تمّام أحمد، من أهل الحريم الطاهري، ويعرف بابن الخص. [المتوفى: 534 هـ]
سمع: أبا نصر الزَّيْنبيّ، وغيره.
روى عنه: أبو سعد السّمعانيّ، ويوسف بن كامل.

132 - أحمد بن أبي العز محمد بن المختار بن محمد بن عبد الواحد ابن المؤيد بالله، أبو تمام العباسي، الهاشمي، البغدادي، المعروف بابن الخص،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

132 - أحمد بْن أَبِي العزّ محمد بْن المختار بن محمد بن عبد الواحد ابن المؤيَّد بالله، أبو تمّام العبّاسيّ، الهاشميّ، البغداديّ، المعروف بابن الخُص، [المتوفى: 543 هـ]
أخو أَبِي الفضل المختار.
كَانَ تاجرًا سَفّارًا، ركب البحار، ودخل الهند، وما وراء النّهر، وكثُر ماله، وطال عُمره، وسكن خُراسان، وكان مولده في حدود سنة خمسين وأربعمائة أو قبلها، وسمع: أبا جعفر ابن المسلمة، وأبا نصر الزَّيْنبيّ، وغيرهما.
وهو آخر من حدَّث بخُراسان عَن ابن المسلمة بجزء " صفة المنافق "، حضر عَلَيْهِ هذا الجزء أبو المظفَّر عبد الرحيم ابن السمعاني، بقراءة والده، وقال: هُوَ أوّل شيخ حضرتُ عنده لقراءة الحديث، وتُوُفّي بنَيْسابور في خامس ذي القعدة.
وروى عَنْهُ أيضًا: القاسم الصّفّار، وإسماعيل القارئ.

267 - المؤيد بن محمد بن علي، أبو سعيد الألوسي الشاعر.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

267 - المؤيِّد بْن مُحَمَّد بْن عليّ، أبو سَعِيد الأُلُوسِيّ الشَاعر. [المتوفى: 557 هـ]
كان منقطعًا إلى الوزير ابن هُبَيْرة، وكان بزيّ الأَجناد. وله ديوان شِعر، وقد أكثر من الهجاء والغَزَل، وجرت له أقاصيص، وسُجِن مدَّة، ثُمَّ أخرج عن بغداد. توفي بالمَوْصِل فِي رمضان وهو فِي عَشْر السّبعين. -[134]-
والأُلُوس: بالضّمّ وهي ناحية عند حديثة عانة.

297 - نصر الله بن أحمد بن أبي العز محمد بن المختار بن المؤيد بالله، أبو العباس بن أبي تمام الهاشمي الحريمي التاجر.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

297 - نصر اللَّه بْن أَحْمَد بْن أبي العزّ مُحَمَّد بْن الْمُخْتَارِ بْن المؤيِّد بالله، أبو العباس بن أبي تمام الهاشمي الحريمي التاجر. [المتوفى: 558 هـ]
سفار كثير المال، من بيت العِلْم والشَّرَف، حدُّث بمرو عن جده، ومات بسمرقند، روى عَنْهُ ابن السَّمْعانيّ، وابنه عَبْد الرحيم.

426 - محمد بن المجلى ابن الصائغ، أبو المؤيد الجزري الطبيب، المعروف بالعنتري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

426 - مُحَمَّد بن المجلى ابن الصائغ، أبو المؤيَّد الْجَزَري الطّبيب، المعروف بالعَنْتَريّ. [الوفاة: 551 - 560 هـ]
عُرِف بذلك لأنّه كان فِي أوّل أمره يكتب سيرة عَنْتَرة العَبْسيّ.
قال ابن أبي أُصَيْبعة: كان طبيبًا مشهورًا، وعالمًا مذكورًا، حَسَن المعالجة والتّدبير فيلسوفًا، متميّزًا فِي عِلم الأدب، شاعرًا. روى السديد محمود بن عمر بن زقيقة الطبيب عن الحكيم مؤيد الدين ابن العَنْتريّ، عن أبيه، له هذه الأبيات:
احفظ بني وصيتي واعمل بها ... فالطب مجموع بنص كلامي
قدم على طِبِّ المريضِ عنايةً ... فِي حفْظِ قُوَّته مع الأيام
بالشبه تحفظ صحة موجودة ... والضد فيه شفاءُ كلِّ سقامِ
أقْلِلْ نِكاحَكَ ما استطعتَ فإنّه ... ماء الحياةِ يُراقُ فِي الأرحامِ
واجعلْ طعامَكَ كلَّ يَوْمٍ مرَّةً ... وَاحْذَرْ طعامًا قبل هضْم طعامِ
لا تحقر الْمَرَضَ اليسيرَ فإنّه ... كالنّار تُصبحُ وهي ذاتُ ضِرامَ
لا تَهْجُرَنّ القيء واهجر كلما ... كيموسه سبب إلى الأسقامَ
إنَّ الحمى عَوْنُ الطّبيعة مسعد ... شافِ من الأمراضِ والآلامِ
لا تَشْرَبَنَّ بعقِبِ أَكْلٍ عاجِلًا ... أو تأكُلَنَّ بعقِب شُربِ مُدام
إيّاكَ تلْزَمْ أكْلَ شيءٍ واحدٍ ... فيقود طبعك للأذى بزمام -[206]-
في أبيات أخر؛ وهي تنسب أيضا إلى الرئيس ابن سينا، وتنسب إلى المختار بن بطلان.
قال ابن أبي أُصَيْبَعة: والّصحيح أنّها للعنْتَري.
وله:
من لزم الصمت اكتسى هيبة ... تخفى عن النّاس مساويه
لسان من يعقل فِي قلبه ... وقلب من يجهل في فيه
وله:
جردته الحمّام من كلّ ثوبٍ ... وأَرَتْني منه الَّذِي كان قَصْدي
بَدَنًا كالصَّباح من تحت ليلٍ ... حالِكِ اللّون أسْوَدَ غيرِ جعدِ
سكَبَ الماءَ فوق جسمٍ حكى ... الفضَّةَ حَتَّى اكتسى غُلالةَ وَرِد
وله من المصنَّفات كتاب " الحماية " فِي الطبّيعي والإلهي، وكتاب " الأقراباذين " وهو كبير مفيد، وكتاب " رسالة الشّعري اليَمَانية إلى الشّعْري الشمالية "، كتبها إلى عرفة النحوي بدمشق، ورسالة يهنئ بها الوزير مروان الذي وزر بعده أتابك زنكي بن آقسنقر، ورسالة " الفرق ما بين الدّهر والزّمان، والكُفر والإيمان "، ورسالة " العشْق الإلهي والطّبيعي "، وكتاب " النّور المُجْتَنى فِي المحاضرة ".

289 - أي أبه بن عبد الله السنجري الملك، الملقب بالمؤيد.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

289 - أي أبه بْن عَبْد اللَّه السَّنْجَريّ الملك، الملقَّب بالمؤيَّد. [المتوفى: 568 هـ]
استولى عَلَى نَيْسابور وكثير من خُراسان بعد الغُزّ، فَلَمَّ شَعثَها، ورتَّب قواعدها، وكان من أمراء السّلطان سَنْجَر. قُتِلَ فِي مُصَافٍّ بينه وبين خُوارزم شاه علاء الدّين أوّل ما ملك علاء الدين.

307 - الموفق بن أحمد بن محمد، أبو المؤيد المكي العلامة،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

307 - الموفَّق بْن أحمد بْن مُحَمَّد، أَبُو المؤيَّد الْمَكِّيّ العلّامة، [المتوفى: 568 هـ]
خطيب خُوارزم.
كَانَ أديبًا، فصيحًا، مفوَّهًا، خطب بخُوارزم دهرًا، وأنشأ الخُطَب، وأقرأ النّاس، وتخرَّج بِهِ جماعة. وهو الَّذِي يقال لَهُ: خطيب خُوارزم.
تُوُفّي بخُوارزم فِي صفر.
قال ابن الدبيثي: أخبرنا ناصر بن عبد السيد الأديب، قال: أخبرنا الموفق، قال: أخبرنا أَبُو الغنائم النَّرْسيّ، الكوفيّ. . . فذكر حديثًا.
وله كتاب فِي فضائل علي، رَأَيْته؛ وفيه واهيات كثيرة.
ولخطيب خُوارزم شِعْر جيّد، معجرف اللُّغة، كقوله:
لقد شقّ قلبي سهْمُ النَّوَى ... عَلَى أنّ موتي فِي خَدْشِهِ
أموتُ بتأفيف هجْر الحبيبِ ... فقِسْ كيفَ حالي لدى بطْشِهِ
إذا لم تَنَلْ لَظَى الصَّدْر من ... شآبيبِ وصْلٍ فمِنْ رَشِهِ
ألا فانعش ذا هَوًى قد هَوَى ... ففي بطْشة المنْعِ من نعشِهِ

57 - طغان شاه ابن الملك المؤيد أي أبه. وكنيته أبو بكر.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

57 - طُغان شاه ابن الملك المؤيد أَيِّ أبَه. وكنيته أَبُو بَكْر. [المتوفى: 582 هـ]
تملك نَيْسابور بعد مقتل والده سنة ثمانٍ وستين.
وكان منهمكًا فِي اللذات، معاقرًا للخمر. التقى سنة ست وسبعين هو وسلطان شاه ابن صاحب خوارزم الَّذِي تملك مرو، فنُصِر عليه سلطان شاه وأخذ بعض بلاده. وتُوُفّي فِي المحرَّم سنة اثنتين هَذِهِ، وتملك بعده ابنه سَنْجَرشاه، وصيَّر أتابكه مملوك جَدّه أمير منكلي، فغلبَ عَلَى الأمور، وتفرَّق أمراء والده واتصل أكثرهم بسلطان شاه الخُوارَزْميّ، وهو أخو علاء الدّين تكش. وأساء منكلي وظَلَمَ وَعَسَفَ، وقتل بعض الأمراء، فسار إِلَيْهِ علاء الدّين تكش، وحَصَرَ نَيْسابور شهرين، ثُمَّ عاد لحصارها منَ العام الآتي، فتسلمها بالأمان، وقتل منكلي، وأخذ سنجر شاه معه إلى خوارزم، وأزوجه بابنته، وتزوَّج بوالدته، وبقيت البنت فِي صُحبة سَنْجَر مدةً وماتت، فتزوَّج بأخت علاء الدين. وعاش إلى سنة خمسٍ وتسعين وخمسمائة.
قاله أبو الحسن البيهقي في كتاب " مشارب التجارب ".

199 - مشرف بن المؤيد بن علي، أبو المحاسن الهمذاني، الصوفي، الشافعي، البزاز، أثير الدين، المعروف بابن الحاجب.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

199 - مشرف بْن المؤيَّد بْن عَلِيّ، أَبُو المحاسن الهَمَذَانيّ، الصوفي، الشافعي، البزّاز، أثير الدّين، المعروف بابن الحاجب. [المتوفى: 585 هـ]-[810]-
سَمِع هِبَة اللَّه بْن الفرَج ابْن أخت الطويل، وأبا الفُتُوح الطّائِيّ. وقدم دمشق، فسمع بها من أبي المظفَّر الفلكي، ودخل مصر واستوطنها وسمع بها من أبي الحسن عليّ ابن بنت أبي سعد.
وقد سمع من جماعة سوى مَن ذكرنا. وحدَّث بمصر، وبها تُوُفّي فِي ثامن جُمادى الأولى. وَهُوَ أخو جدِّ شيخنا الأبرقُوهيّ.

54 - محمد بن المؤيد بن علي بن إسماعيل بن أبي طالب، الشيخ المقرئ الصالح، أبو عبد الله الهمذاني المقرئ الوبري الفراء،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

54 - مُحَمَّد بْن المؤيَّد بْن علي بْن إسْمَاعيل بْن أَبِي طالب، الشّيخ المقرئ الصّالح، أَبُو عَبْد الله الهَمذانيّ المقرئ الوَبريّ الفرّاء، [المتوفى: 601 هـ]
نزيل القاهرة.
قرأ القراءات عَلَى الحافظ أَبِي العلاء الهَمَذانيّ، وقرأ بالقاهرة عَلَى أَبِي الجود، وسَمِعَ من أَبِي الوقت السِّجْزِيّ بهمذان، ومن عَبْد العزيز بْن مُحَمَّد بْن منصور الأَدَميّ بشيراز.
قَالَ الحافظ عَبْد العظيم: كتب عَنْهُ جماعةٌ مِن شيوخنا ورفقائنا، وحُدِّثت عَنْهُ. وتُوُفّي في عاشر رجب.
قلت: روى عَنْهُ ابنُه الحافظ أَبُو مُحَمَّد إِسْحَاق والد شيخنا أَبِي المعالي الأبَرقُوهِيّ، فأخبرنا أَحْمَد بْن إسحاق بن محمد بن المؤيد، قال: أخبرنا والدي سنة اثنتين وعشرين وستمائة، قال: أَخْبَرَنَا أَبِي الإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بِالْقَاهِرَةِ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُبَارَكِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قال: حدثنا محمد بن الحسن بأصبهان، قال: حدثنا الحسن بن أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا علي بن حرب، قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي المغرب بالطور. وأخبرنا به عالياً عبد المؤمن، قال: أخبرنا يوسف بن عبد المعطي، قال: أخبرنا أحمد بن محمد الحافظ، قال: أخبرنا نصر بن أحمد، قال: أخبرنا عمر بن أحمد، قال: أخبرنا محمد بن يحيى الطائي، قال: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ. . . فَذَكَرَهُ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

60 - نصر بن أبي نصر محمد بن المؤيد بن طاهر أبي الفتح، الرئيس الأجل أبو الفتوح الغزنوي الواعظ.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

60 - نَصْر بْن أَبِي نصر مُحَمَّد بْن المؤيَّد بْن طاهر أَبِي الفتح، الرئيس الأجلّ أَبُو الفتوح الغزنوي الواعظ. [المتوفى: 601 هـ]
قدم بغداد رسولاً من صاحب غَزْنة أَبِي المظَفَّر مُحَمَّد، فحدَّثَ عَنْ جدِّه المؤيد. -[52]-
مات بالرَّيّ في صفر وله ثلاثٌ وستّون سنة.

156 - محمد بن المؤيد بن أحمد بن محمد بن حواري، مهذب الدين التنوخي المعري الشاعر.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

156 - مُحَمَّد بْن المؤيَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن حَواري، مُهَذب الدّين التنوخيُّ المَعَرِّيُّ الشاعر. [المتوفى: 603 هـ]
روى عَنْ جدّه أَبِي اليقظان أَحْمَد، عَنْ أَبِي العلاء شِعرًا.
روى عَنْهُ القُوصيّ، وقال: تُوُفّي بالمعرَّة سنة ثلاث. -[87]-
قلت: وروى عَنْهُ الأديبُ عبدُ السلام بْن ياقوت الزَّرَّاد، وتقيُّ الدّين إسْمَاعيل بْن أَبِي اليُسْر، والجمال يوسفُ بنُ يعقوب الذَّهبي، وغيرهم.

320 - مسعود، الملك المؤيد ابن السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

320 - مسعود، الملك المؤيد ابن السُّلطان صلاح الدِّين يوسُف بن أيوب. [المتوفى: 606 هـ]
كَانَ أخوه السّلطان المَلِك الظّاهر قد بعثه مِن حلب إِلى المَلِك العادل، وهو يُحاصر سنجار، يشفع إِلَيْهِ في أهل سنجار وصاحبها يومئذٍ قُطْب الدّين مُحَمَّد بْن زنكي بْن مودود بْن زنكي فلم يُشفِّعهُ، ومات المؤيَّد برأس عين في نصف شعبان؛ وذلك أَنَّهُ نام في بيت مَعَ ثلاثةِ أنفس، وفيه مِنْقَل نار، ولا مَنْفَذ في البيت، فانعكس البخارُ، فأخذ عَلَى أنفاسهم وهم نيام، فماتوا جميعاً؛ قاله أَبُو شامة.
وقال ابن واصل: دخل بيتًا مجصَّصًا، وكان يومًا شديدَ البرد، فأشعل لَهُ نار وسدّدوا الطّاقات، فاختنق المؤيّد وجماعة، وسلم اثنان وُجد فيهما حياة ضعيفة. وتحدَّث النّاس بأنّه سُقي سُمًّا، وحُمِل في تابوت إِلى حلب، وحزن عَلَيْهِ أخوه، وغُلّقت حلب سبعة أيام.

322 - المؤيد بن عبد الله بن عبد الرزاق بن أبي القاسم عبد الكريم بن هوزان، أبو عبد الله القشيري النيسابوري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

322 - المؤيَّد بْن عَبْد الله بْن عَبْد الرّزّاق بْن أبي القاسم عبد الكريم بن هوزان، أَبُو عَبْد الله القُشَيْريّ النَّيْسَابُورِيّ. [المتوفى: 606 هـ]
حَدّثَ عَنْ عَبْد الجبّار بْن مُحَمَّد الخُواريّ، ووجيه الشّحّاميّ، وعبد الله ابن الفَرَاويّ، وغيرهم.
قَالَ المنذريّ: تُوُفّي في سابع عشر رمضان ظنًّا.
قلت: وُلد في حدود الثّلاثين وخمس مائة. روى عَنْهُ أَبُو رشيد الغزّال، وغيره.

323 - المؤيد بن عبد الرحيم بن أحمد بن محمد ابن الإخوة، أبو مسلم البغدادي، ثم الأصبهاني المعدل، واسمه الأصلي هشام.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

323 - المؤيَّد بْن عَبْد الرحيم بْن أحمد بن محمد ابن الإِخوة، أَبُو مسلم البَغْدَادِيّ، ثُمَّ الأصبهاني المُعَدَّل، واسمه الأصليّ هشام. [المتوفى: 606 هـ]
وُلِدَ سنةَ سبعٍ وعشرين وخمس مائة، وعُني بِهِ أَبُوهُ المحدّث أَبُو الفضل، وسَمَّعَهُ حضورًا من مُحَمَّد بْن عليّ بْن أَبِي ذَرّ الصّالحانيّ، وزاهر بْن طاهر، وسعيد بْن أَبِي الرجاء، والحسين بْن عَبْد المَلِك الخلّال، ومحمد بْن إِبْرَاهيم بْن سعدوَيه، وغانم بْن خالد، وخلْق، وسَمِعَ مِن بعضهم. وسَمِعَ بهَمَذان من أَبِي بَكْر هِبَةِ الله بن الفرج، ونصر ابن المظفّر البرمكيّ. وببغداد من أَبِي الفضل الأُرْمَويّ، وأبي القَاسِم الحاسب، وهذه الطّبقة.
ومن مسموعاته " مسند " الروياني، و " مسند " أبي يعلى، و " مسند " العَدَنيّ سمعه من سعيد الصَّيرفيّ، وكان صحيحَ السّماعِ ثقةً.
حدّث ببغدادَ وأصبهان؛ روى عَنْهُ ابنُ نقطة، وابنُ خليل، والضّياء، -[151]- والتقي أحمد ابن العزّ، وجماعة. وروى عَنْهُ بالإِجازة الشيخ شمس الدين عبد الرحمن، والبرهان ابن الدَّرَجيّ، والفخر عليّ، والكمال عَبْد الرحيم، وآخرون.
عاش ثلاثًا وسبعين سنة، وتُوُفيّ فِي الخامس والعشرين من جُمَادَى الآخرة.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت