الصفحة 2 من 24

برز الحديث بشدة عن حوكمة الشركات بعد الأزمة المالية الآسيوية و ها هو ذا اليوم يتكرر بعد الأزمة المالية لسنة 2008، حيث زاد من أهمية الحديث عن موضوع الحوكمة في الشركات أو في المؤسسات المالية كثرة الفساد الإداري و الغش و التهرب الضريبي و تقارير الإفصاح المزورة.

إن الحوكمة تعتبر وسيلة رقابية غاية في الأهمية من شأنها الكشف بل و تجنب هذه التلاعبات و حماية حقوق كل أصحاب المصالح في المؤسسة، اذ أن مبادئها تعمل على تجنب الأزمات المختلفة قبل وقوعها فهي علاج حقيقي ووقائي للبنوك.

بالرغم من أن الحوكمة لا تكتسب الصبغة الإلزامية على الشركات أو البنوك إلا أن مزاياها تجعل منها ضرورة لا خيارا، خاصة في ظل الأزمات المالية و الاقتصادية المتلاحقة و التي أصبحت سمة من سمات النظام الرأسمالي، فتطبيق أسس و مبادئ حوكمة الشركات من شأنه إظهار الشركة بشكل أكثر شفافية و يزيد من مصداقيتها في أسواق المال.

نظرا لأهمية هذا الاصطلاح و حاجة المؤسسات عامة و البنوك بشكل خاص إلى تطبيقه سنحاول من خلال البحث الموالي الإجابة على الإشكالية التالية:

كيف يمكن للبنوك أن تحمي نفسها من الأزمات المالية من خلال تطبيق أسس و مبادئ الحوكمة؟

حوكمة الشركات و المصارف عموما تكتسب أهمية متزايدة في ظل المتغيرات الاقتصادية الحالية و التي تكثر فيها الأزمات المالية و الاقتصادية، ذلك أن مباديء الحوكمة خير كلها على الشركات و البنوك، اذ أنها تعتمد الاسس الأخلاقية و تضمن لكل اصحاب المصالح حقوقهم و توجه المؤسسة نحو الالتزام بالقوانين المنظمة لعملها، من خلال الافصاح و الشفافية و المسائلة، لذلك كله فالاكيد أن انتهاج اسلوب الحوكمة و تطبيق معاييرها من شأنه أن يكون درعا واقيا لها من كل الأزمات و المخاطر المختلفة.

اعتمدنا بشكل أساسي على المنهج التحليلي حيث عمدت الباحثة إلى دراسة حوكمة الشركات دراسة مفصلة من خلال الاستعانة بالمراجع الأساسية المتعلقة بهذا مع الإطلاع على الدراسات السابقة و المراجع الأساسية المتعلقة بكل من الأزمة المالية و حوكمة المصارف ليتم التحليل و التوصل إلى النتائج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت