الصفحة 22 من 24

• هناك أيضا المخاطر المتمثلة بتعيين أعضاء مجلس إدارة يطلق عليهم:"شبه مستقلين"لإعطاء انطباع خاطئ للحوكمة المؤسسية.

إن وجود نظام مصرفي سليم يعتبر من الركائز الأساسية لسلامة عمل الأسواق المالية و الاقتصاد ككل، كما أن توفير الممارسات السليمة المتناسبة مع المبادئ التي تتضمنها الحوكمة يساعد في تنظيم إدارة البنك و عمله. توفر الحوكمة هيكلا منضبطا و منظما يضع البنك من خلاله أهدافا و سبلا لتحقيقها، و كذلك مراقبة أداء تلك الأهداف، كما تشجع البنك على استخدام موارده بدرجة أكبر و أكثر كفاءة.

تعتمد الحوكمة في المصارف على مبادئ أساسية ترتكز في الأساس على:

تأكيد أهمية الشفافية من أجل ضمان الإدارة الفعالة و السليمة في البنوك، و احترام قوانين الإفصاح، و كذا وضع معالم واضحة لحدود و مسؤوليات مجلس الإدارة في البنوك ووضع هيكل إداري يحدد المسؤوليات و يحدد المهام بدقة.

و قد أثبتت الأزمة المالية عددا من الحقائق من أهمها تحول البنوك إلى أداء كافة الأعمال المالية من مضاربة و استثمار و إقراض و بيع و شراء مما أدى ذلك إلى تشابك و تعقد أنشطتها و بالتالي ضعف إمكانيات الرقابة الفعالة عليها و غياب الحوكمة و ما يرتبط بها من شفافية و إفصاح.

كما أن التداخل بين مختلف الأدوات و الأسواق المالية أضعف من أدوات الرقابة و قلل من فاعليتها، و لم تعد مجالس الإدارات و هي المسؤولة عن الحوكمة و الشفافية على استعداد للإفراج عن المعلومات الصحيحة في الوقت المناسب، و لم يعد هؤلاء على استعداد للإعلان عن أهداف مؤسساتهم ووسائل و أدوات تحقيق هذه الأهداف و لا عن كيفية تنظيم العلاقات مع الشركات الأخرى، و غابت عنهم خطوط المسؤولية و كيفية تطبيق القوانين أو الالتزام بها.

يمكن أن نصل إلى أن من أهم أسباب الأزمة المالية غياب الشفافية وغياب تطبيق ضوابط و معايير الحوكمة و ما نجم عنه من إخلال بأهم مبادئ هذه الأخيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت