الصفحة 21 من 24

وبالنسبة للأصول قليلة السيولة، أو المثمرة، يتعين على البنك أن يتوخى في تكوينها تقليل"مخاطر"الائتمان بقدر الإمكان، فيكوّن محفظة أوراقه المالية من أوراق"جيدة"ويختار عملاءه"المقترضين"بدقة، وفقا لمعايير معروفة من استعلام عن العميل، خاصةً مركزه المالى وسمعته الائتمانية، بل سمعته الشخصية، بالإضافة إلى أخذ ضمانات، أى رهن يغطى، إن لم يزيد عن قيمة القرض، للرجوع عليه عند عدم السداد في تاريخ الاستحقاق. وهذا ما يطلق عليه الاقتصاديون النقديون:"إدارة مخاطر الائتمان".

وأخيرا، تتطلب الإدارة الرشيدة للبنك أن تكون موارده الذاتية، أي رأسماله المدفوع والاحتياطيات والمخصصات"كافية"لمقابلة المخاطر المحتملة لقروض"رديئة"أي مشكوك فيها أو معدومة، على أن تشكل هذه الموارد نسبة تتراوح بين (8%) إلى (15%) من إجمالى الأصول"عالية المخاطر" (19) .

للحوكمة مزايا متعددة و مكاسب من أهمها (20) :

-الحوكمة المؤسسية نظام لتوجيه ورقابة العمليات التشغيلية للبنوك.

-تمثل الحوكمة المؤسسية الجيدة عنصرا رئيسيا في تحسين كفاءة عمل البك و أدائه.

-للبنك المركزي دور في تعزيز وتشجيع الحوكمة المؤسسية في البنوك التجارية وذلك للأسباب التالية:

• إن تطبيق الحوكمة المؤسسية الجيدة يقع ضمن المسؤوليات الإشرافية للبنك المركزي؛

• إن البنوك التجارية تختلف عن غيرها من الشركات المساهمة لأن طبيعة عملها تحمل المخاطر، إضافة إلى كون هذه البنوك مسؤولة عن المحافظة على أموال الغير (المودعين) ؛

• نتيجة لتعرض البنوك لهذه المخاطر وبسبب تداول أسهمها في بورصة الأوراق المالية، فإن وجود الحوكمة المؤسسية مسألة مهمة وضرورية لهذه البنوك؛

• يحتاج أعضاء مجلس الإدارة في البنوك ضمان أن المخاطر التي تتعرض لها طبيعة أعمال البنوك تدار بشكل سليم، ,وأن لدى البنك المركزي المسؤولية القانونية للتأكد من ذلك؛

• وهذا لا يعني بأن مجلس الإدارة يجب عليه تكوين سياسات إدارة المخاطر بنفسه، ولكن يجب عليه التأكد والمصادقة على مثل هذه السياسات؛

• يجب أن نعترف بأنه ليس من السهل الحصول على أعضاء مجلس الإدارة مستقلين بشكل حقيقي، أو الأعضاء الذين يمكن أن يقفوا في وجه المساهمين المسيطرين على رأس مال البنك؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت