الصفحة 6 من 24

التعريف الأول:

مفهوم الحكم الراشد في المؤسسة (4) :

نعني بحاكمية المؤسسة (le gouvernement d'entreprise) توزيع السلطات في المؤسسة، فهي أسلوب و طريقة الحكم و القيادة و نموذج التسيير في المؤسسات العمومية و الخاصة على حد سواء، و أسلوب الحكم الرشيد (la bonne gouvernance) نشير من خلاله إلى أشكال التنسيق و التشاور و المشاركة بين كل أصحاب المصالح في المؤسسة و الشفافية في اتخاذ القرار.

من الناحية التنظيمية هناك نموذجين لحاكمية المؤسسة:

نموذج المساهم (shareholder) (le modele actionnarial)

في هذا النموذج، الهدف الأساسي هو تعظيم حصص المساهمين، أي خلق القيمة للمساهمين، و بذلك فإن المؤسسة هي مسئولة بشكل أساسي أمام مساهميها.

نموذج (stakeholder)

في هذا النموذج، هدف المؤسسة هو الدفاع و حماية مصالح كل"أصحاب المصالح"أي الأطراف المستفيدة (les stakeholders) ، و هي الأطراف يمكنها أن تؤثر أو تتأثر بأهداف المؤسسة.

و بشكل ملموس فإن أصحاب المصالح هم الأشخاص أو الأطراف الذين لهم مصالح أو منافع في الجانب التنظيمي و يمكنهم التأثير على هذا الجانب، و يعرفون أيضا بأنهم الأفراد أو الجماعات في داخل أو في خارج المنظمة الذين لهم متطلبات تجاهها، و لهم حقوق و منافع في نشاطات المؤسسة السابقة الحالية و المستقبلية.

التعريف الثاني:

انتقل مفهوم الحوكمة من السياسة و إدارة الدولة إلى الشركات، حيث عرفته الأوساط العلمية بأنه الحكم الرشيد الذي يتم تطبيقه عبر حزمة من القوانين و القواعد التي تؤدي الشفافية و إعمال القانون، و أصبح الحديث عن حوكمة الشركات من أجل كفاءة اقتصادية عليا و معالجة المشكلات الناتجة عن الممارسات الخاطئة من قبل الإدارة الخاصة بالشركات و المراجعين الداخليين أو الخارجيين أو من قبل تدخل مجالس الإدارة بما يعوق انطلاق هذه الشركات.

الحاجة إلى هذا المفهوم جاء من لجوء الشركات إلى أسواق المال من أجل التمويل، سواء في شكل إصدار أسهم أم سندات.

و تحدد منظمة التعاون الاقتصادي و التنمية إطارا تفصيليا لكي تستوفي الشركات شروط الحوكمة و من أهمها (5) :

-توفير الحماية للمساهمين في هذه الشركات، و أن يسهل لهم ممارسة حقوقهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت