أ المعيار القانوني:
يعتبر هذا المعيار النفقات العامة بأنها تلك النفقات التي يقوم بها الاشخاص العنوية العامة أي اشخاص القانون العام و هي الدولة، الهيئات العامة المحلية، و المؤسسات العامة، و بالتالي فان النفقات الخاصة هي تلك النفقات التي يقوم بها اشخاص القانون الخاص.
فطبيعة نشاط اشخاص القانون العام تختلف عن طبيعة نشاط اشخاص القانون الخاص فالأول يهدف الى تحقيق مصلحة عامة و يعتمد في ذلك على السلطات الآمرة أي على القوانين أو القرارات الادارية. بينما يهدف الثاني الى تحقيق مصلحة خاصة تعتمد على عقود القانون الخاص التي تقوم على مبدأ المساواة بين المتعاقدين.
ب المعيار الوظيفي:
و يعتمد هذا المعيار على طبيعة الوظيفة التي تصدر عنها النفقة العامة لا على الطبيعة القانونية لمن يقوم بها. فالدولة الآن تمارس نشاطات مماثلة لذلك التي يقوم بها الافراد، فاعتمد هذا المعيار على اعتبارات اقتصادية و اجتماعية للدولة. فتعتبر النفقة العامة حسب هذا المعيار تلك التي تقوم بها الدولة بصفتها السيادية.
و بالاعتماد على المعيارين السابقين معا تعتبر التفقة العامة هي تلك التي يقوم بها شخص من اشخاص القانون العام في مجال نشاطه العام.
ثالثا: هدف النفقة العامة هو اشباع حاجة عامة:
أي هدف النفقة العامة هو تحقيق الصالح العام للمجتمع. حيث يستفيد افراد المجتمع بصورة عامة من تلك الخدمة التي تقدمها الحكومة، و ذلك لأن الاموال التي تغطي هذه النفقات تمت جبايتها من الافراد.
يعتبر مفهوم الحاجة العامة أمرا نسبيا يختلف من مجتمع لآخر حسب التطور الحضاري و الاجتماعي و الثقافي لكل مجتمع و لهذا تركت هذه الامور للمجالس النيابية التي تمثل الشعب لتحديد الحاجات العامة للشعوب من أجل عدم اساءة استعمال النفقات العامة و المحافظة على المال العام.
إن دور الدولة يحدد حجم النفقات العامة لأن القيام بوظائف الدولة هو الذي يستلزم هذه النفقات.
أ- النفقات العامة في ظل الدولة الحارسة:
فقد تركز اهتمام الاقتصاديين التقليديين على تحديد المبلغ الواجب انفاقه و كيفية توزيعه بين وظائف الدولة الاساسية. و كانوا يرون تحديد حجم الانفاق العام بأقل مبلغ ممكن حتى يتم بذلك تخفيف العبء المالي على افراد المجتمع. و على الدولة أن تحافظ على وجود اكبر قدر ممكن من الموارد الاقتصادية بين أيدي أفراد المجتمع، حيث أنهم أكفأ من الحكومة في استخدام مواردهم.
يتضح مما سبق أن النفقات العامة في ظل الدولة الحارسة كانت:
1 -تقتصر على تمويل الوظائف التقليدية للدولة و بالتالي قلة انواع النفقات العامة بالقياس الى ما هي عليه الآن.
2 -انخفاض حجم النفقات العامة لاقتصارها على المجالات الاستهلاكية. فأصبحت الميزانيات أقلها حجما.