الصفحة 6 من 9

وهي نوع من البطالة تحدث بسبب تغيرات هيكل الاقتصاد الوطني كالتغير في هيكل الطلب على المنتوجات أو تغير الفن الانتاجي أو انتقال الصناعات للتوطن في اماكن جديدة. إذن يحدث هذا النوع من البطالة نتيجة انخفاض الطلب على انواع معينة من العمالة بسبب الكساد الذي لحق بالصناعات التي كانوا يعملون بها و ظهور الطلب على أنواع معينة من المهارات اللازمة لانتاج سلع معينة لصناعات في طور الازدهار.

كما يمكن ان تحدث هذه البطالة نتيجة تغير هيكلي في سوق العمل كدخول فئات جديدة اليه باعداد كبيرة.

إن وصول اقتصاد ما الى درجة التوظيف الكامل لا تعني بالضرورة الى معدل تشغيل القوة العاملة يساوي 100% أو ان معدل البطالة يساوي الصفر. ذلك ان هناك قدرا من البطالة يوجد في كل لحظة و لا يمكن ذهابه. فعند مستوى التوظيف الكامل تختفي البطالة الدورية. و يسود عندئذ معدل البطالة الطبيعي الذي يضم البطالة الاحتكاكية و البطالة الهيكلية.

و بالتالي يعبر هذا المعدل عن السير العادي لسوق العمل و هو غير قابل للضغط.

هناك علاقة بين النمو و البطالة، ذلك أن زيادة وتيرة النمو الاقتصادي تؤدي بالضرورة الى انخفاض البطالة. و كل انخفاض في وتيرة النمو الاقتصاي تقود الى ارتفاع في درجة البطالة. و يجسد ذلك قانون"أوكن OKUN"الذي يعتبر ان معدل البطالة يرتفع لما ترتفع فجوة أوكن بحيث:

"معدل البطالة الفعلي - معدل البطالة الطبيعي = ثا. فجوة أوكن"

و يساوي هذا الثابت = 1/ 5 في حالة الاقتصاد الامريكي.

وتعني المعادلة أن أي انخفاض في البطالة الفعلية فانه يؤدي الى تقليص فجوة أوكن.

حيث أن: فجوة أوكن = الناتج المحلي الخام الكامن - الناتج المحلي الخام الفعلي.

حيث: الناتج المحلي الخام الكامن هو الناتج المحلي الخام الذي يضمن التشغيل الكامل.

حيث: الناتج المحلي الخام = مجموع القيم المضافة + مجموع الرسم غلى القيمة المضافة + مجموع الحقوق الجمركية.

أو هو عبارة عن:

الناتج المحلي الخام = مجموع الاستهلاك النهائي + مجموع التراكم الخام للاصول الثابتة + مجموع تغير المخزون + مجموع الصادرات - مجموع الواردات.

3/ اثر الإنفاق الحكومي على مستوى التشغيل[1]:

يعتبر تحقيق التشغيل الكامل من أهم اهداف السياسة المالية بصفة عامة و سياسة الإنفاق الحكومي بصفة خاصة، و تظهر أهمية سياسة الإنفاق الحكومي في تأثيرها على مستوى التشغيل بمدى مساهمتها في الإفادة في الموارد الاقتصادية المتاحة أقصى استفادة ممكنة يتحقق معها اقتراب الاقتصاد من حالة التشغيل الكامل لجميع عوامل الإنتاج، و حسب النظرية الكينزية فإن انخفاض مستوى التشغيل مرتبط بمستوى الطلب الكلي، كما ان السمة المميزة للتحليل الكينزي هي اختلاف تحليل دالة العمل عن ما هو الحال في النظرية الكلاسيكية، حيث يفترض كينز في نظريته العامة أن العمال يرفضون حصول أي انخفاض في أجورهم النقدية من أجل تحقيق ارتفاع في مستوى التشغيل في حين لا

(1) وليد عبد الحميد عايب، الاثار الاقتصادية الكلية لسياسة الانفاق الحكومي. بيروت: مكتبة حسين العصرية، 2010،ص.161 - 164.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت