الصفحة 3 من 9

ب-النفقات العامة في ظل الدولة المتدخلة:

خرجت الدولة من مفهوم الحياد واصبحت مسؤولة عن التوازن الاقتصادي والاجتماعي واثر ذلك على النفقة العامة حيث، تنوعت النفقات العامة تبعا لتنوع وظائف الدولة، كما ازداد حجم النفقات وارتفعت نسبتها الى الدخل الوطني.

ج-النفقات العامة في ظل الدولة المنتجة:

في ظل الدولة الاشتراكية اصبحت الدولة منتجة وتملك جزء كبير من وسائل الانتاج وبالتالي تقوم بجزء كبير من الانتاج الوطني.

3 -محددات النفقات العامة[1]:

في ظل الفكر الرأسمالي، يقتصر دور الدولة على القيام بوظائفها التقليدية (الإدارة والرقابة) . في ظل الفكر الإشتراكي، تدخل الدولة ضروري في النشاط الاقتصادي (الملكية والإنتاج) . أصبحت النفقات العامة من أدواة السياسة الاقتصادية والاجتماعية.

يقصد بها مدى قدرة الاقتصاد الوطني على تحمل الأعباء المالية للنفقات العامة دون الإضرار بمستوى معيشة الأفراد أو القدرة الإنتاجية. تعتبر الطاقة الضريبية من أهم عناصر المقدرة المالية، وهذا يعني قدرة الدخل القومي على تحمل الأعباء الضريبية دون الإضرار بمستوى معيشة الأفراد أو القدرة الإنتاجية. تتوقف المقدرة المالية (بافتراض ثبات الدخل القومي) على عدة اعتبارات، منها: مستوى المعيشة والقدرة الإنتاجية، الحجم النسبي للنشاط الخاص مقارنة بالنشاط العام، االرغبة بالمحافظة على القوة الشرائية للنقود.

تؤثر النفقات العامة على النشاط الاقتصادي ولها دور في رسم السياسة الاقتصادية في حالات الركود والانتعاش الاقتصادي. فمن الناحية الاقتصادية يجب أن يكون مستوى النفقات العامة متوافقا بصورة عكسية مع مستوى النشاط الاقتصادي. فترتفع النفقات في فترات الركود من خلال زيادة الإعانات الاجتماعية والاقتصادية، ومن خلال برامج التحفيز الاقتصادي. وتنخفض في فترات الإنتعاش لخفض الطلب الكلي وتقليل مخاطر التضخم.

تخضع النفقة العامة لمبدأ أكبر منفعة بأقل تكلفة. ويترتب على هذا المبدأ أمران:

الأول: ضرورة توفير الخدمات العامة بأقل تكلفة ممكنة وتعرف بـ"مبدأ الوفر في الانفاق"

الثاني: ضرورة تساوي المنفعة العامة مع التضحية التي تسببها، وتعرف بـ"مبدأ المنفعة المتساوية"

(1) د. رياض الفرس، إدارة الموازنات والمالية العامة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت