"عندما تريد منشأة زيادة طاقتها الإنتاجية أو إنتاج مادة جديدة أو إعادة تنظيم أجهزتها ... فإنها تضع برنامجًا يعتمد على الناحيتين التاليتين:"
1 -ناحية مادية: أي حصر كل الوسائل المادية الضرورية لإنجاح المشروع (عدد و طبيعة الأبنية، الآلات، الأشغال، اليد العاملة ... ) .
2 -ناحية مالية: تتضمن كلفة ومصدر الأموال وكيفية استعمالها، وهذه الناحية هي التي تسمى بالتمويل [1] .
أي أنّ التمويل في الإصطلاح الإقتصادي الحديث أعمّ منه في اللغة، فحسب التعريف السابق فهو قد يشمل: كلفة الأموال (سعر الفائدة مثلًا) ، مصدرها (تعبئة الموارد المالية) ، ... وأخيرًا - و هو الأهم - كيفية استعمال هذه الأموال و طريقة إنفاقها و تسيير هذا الإنفاق ... ومحاولة ترشيده. لذلك فحيثما نجد كلمة: تمويل، نجد عادة و في العبارة ذاتها ما يفيدنا عن مصدر الأموال ومجال إنفاقها، و قد نجد أيضًا ما يفيدنا عن كيفية هذا الإنفاق من حيث الحجم مثلًا أو المدة إلى غير ذلك. و باختصار فإنّ التمويل يعني التغطية المالية لأي مشروع أو عملية اقتصادية.
يمكن أن ُيقسَّم التمويل إلى تقسيمات مختلفة من حيث الحجم أو الطبيعة أو المصدر، لكن التقسيم المستعمل عادة هو الذي يكون حسب المدة أو الأجل، و يقسّم بذلك إلى ثلاثة أنواع:
1 -التمويل قصير الأجل: و مدته سنة واحدة في الغالب و يجب ألاّ يتجاوز السنتين كحد أقصى، و إن كان بعض الإقتصاديين يجعل هذا الحد هو 18 شهرًا فقط [2] . أما الحد الأدنى فيمكن أن يصل إلى يوم واحد.
2 -التمويل متوسط الأجل: و تتراوح مدته من سنتين إلى خمس سنوات، و قد يمتد حده الأقصى إلى سبع سنوات.
(1) - د. محمد بشير علية: القاموس الإقتصادي، ط: 1، المؤسسة العربية للدراسات و النشر، بيروت، 1985، ص: 127.