3 -التمويل طويل الأجل: و مدته تزيد عن الخمس أو السبع سنوات و ليس له حدّ أقصى إذ مكن
أن يصل إلى 20 سنة و أكثر.
إن صيغ التمويل والإستثمار المعروفة في الفقه والإقتصاد الإسلامي عديدة ومتنوعة، ولا
يتسع المجال هنا لتناولها بالتفصيل، لذا سوف نقتصر هنا على أهمّها أو الأكثر تطبيقًا منها في
معاملات البنوك الإسلامية وهي:
يعرِّفها ابن رشد كما يلي:"أن يعطي الرجلُ الرجلَ المال على أن يتَّجر به على جزء معلوم يأخذه العامل من ربح المال، أيّ جزءٍ كان ممَّا يتَّفقان عليه ثلثًا أو ربعًا أو نصفًا" [1] .
أي أن المضاربة تقديم للمال من طرف والعمل من طرف آخر، على أن يتمَّ الإتفاق على كيفيَّة تقسيم الربح، والخسارة على صاحب المال، إلاَّ إذا ثبت التعدِّي أو التقصير من جانب العامل أو المضارب فإنَّه يضمن رأس مال المضاربة. ويتلقَّى البنك الإسلامي الأموال من المدخرين بصفته مضاربًا، بينما يدفعها إلى المستثمرين بصفته ربًّا للمال، وهذا ما يسمَّى بإعادة المضاربة.
وهي اشتراك طرفين أو أكثر في المال أو العمل على أن يتمَّ الإتفاق على كيفيَّة تقسيم الربح، أمَّا الخسارة فيجب أن تكون حسب نسب المشاركة في رأس المال، ويطبِّق البنك الإسلامي هذه الصيغة بالدخول بأمواله شريكًا مع طرف أو مجموعة أطراف في تمويل المشاريع، مع اشتراكه في إدارتها ومتابعتها.
(1) -إبن رشد: بداية المجتهد ونهاية المقتصد، ج 2، مطبعة الاستقامة، القاهرة، 1371 هـ-1952 م، ص: 234.