الصفحة 6 من 19

ورغم أنَّ هذا التعريف ليس فيه ما يفيد الزيادة على رأس المال، إلاَّ أنه تضاف عادة كلمة"حسن"إلى القرض لكي يتمَّ التفريق بينه وبين القرض بفائدة، والتي تعتبر ربا، أي زيادة محرَّمة في الإسلام.

وعلى هذا الأساس أي عدم وجود العائد، فإنَّ البنوك الإسلاميَّة لا تقدِّم القروض الحسنة إلاَّ على نطاق ضيِّق ولعدد محدود من العملاء، كما أنَّ معظمه يوجَّه لأغراض اجتماعيَّة أو استهلاكيَّة، إلاَّ أنَّ بعض البنوك الإسلاميَّة تقدِّمه لأغراض إنتاجيَّة، فيصبح من صيغ التمويل بالنسبة لها.

يستخدم التجار ورجال الأعمال في معاملاتهم التجارية اليومية صيغًا وعمليات مصرفية عديدة، إلاّ أن من بين هذه الصيغ ما يتم تطبيقه بشكل أكبر، ويتم التساؤل عن الرأي الشرعي فيها بسبب شبهتها، والبديل لها، وقد اخترنا منها صيغتين هما:

1 -الخصم L'escompte:

الخصم يعني أن يقوم العميل الحامل للورقة التجارية بثظهيرها تظهيرًا ناقلًا للملكية إلى البنك قبل حلول أجلها، في مقابل أن يعطيه البنك قيمتها بعد أن يخصم من هذه القيمة الأجر الذي يستحقه عن العملية ويتكون ممن ثلاثة عناصر:

1 -الفوائد المستحقة عن قيمة الورقة التجارية في الفترة من ميعاد عملية الخصم إلى ميعاد عملية

استحقاق الورقة وتُحسب بمعدل يسمى بسعر الخصم.

2 -العمولة: مبلغ يتقاضاه البنك حسب قيمة الكمبيالة وقدر المخاطرة والمدة، وأحيانًا لاتكون لها علاقة بهذه الأخيرة.

3 -مصاريف التحصيل: وتختلف باختلاف البنوك والأنظمة الداخلية لها ومكان الوفاء ... الخ.

وقد تضاف إلى هذه المصاريف رسم أو ضريبة مثل الرسم على القيمة المضافة T.V.A عندنا في الجزائر، و تسمى هذه المصاريف مجتمعةً بالآجيو Agio .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت