الصفحة 12 من 19

وهناك طريقة أخرى يطبّقها بنك البركة الجزائري وتكون أيضا على أحد وجهين [1] :

-إمَّا بالمرابحة: حيث يقبض البنك الورقة التجاريَّة ويسأل التاجر عن السلعة التي يرغب في شرائها بقيمة هذه الورقة فيشتريها ويبيعها له مرابحة على أن يكون معدَّل ربح البنك مساويًا تقريبًا لسعر الخصم السائد في السوق، وهذا بضمان الورقة التجاريَّة.

فإذا سدَّد التاجر قيمة السلعة قبل تاريخ استحقاق الورقة أُعيدت له، وإذا لم يسدِّد صُرفت الورقة التجاريَّة في تاريخ الإستحقاق وسُدِّد بها هذا الدين.

-وإمَّا بالسَّلم: حيث يقبض البنك الورقة التجاريَّة بعد أن يسأل التاجر عن السلعة التي يرغب في شرائها بقيمة هذه الورقة، فيعطيه هذا المبلغ على أساس أنَّه رأس المال السّلم والبضاعة هي المسلَّم فيه، فيشتريها التاجر لحساب البنك ثمَّ يأمره هذا الأخير ببيعها بيعًا بالوكالة على أن يكون معدَّل الربح مساويًّا تقريبًا لسعر الخصم السائد في السوق.

فإذا سدَّد التاجر هذا المبلغ إلى البنك قبل تاريخ الإستحقاق أُعيدت له الورقة، وإذا لم يسدِّد كانت الورقة التجاريَّة ضمانًا لسداد الدين في تاريخ الإستحقاق بعد صرفها وتحصيلها.

وقد أثارت قضيَّة تحديد سعر البيع بعد تحديد هامش الربح للتاجر حفيظة بعض الفقهاء حسب مسؤولي بنك البركة الجزائري.

لكن المشكل في نظرنا -بعد استعراض هذه الإقتراحات- هو أنَّ حاجة التاجر إلى خصم الورقة التجاريَّة لا يكون دائمًا لتمويل عمليَّة معيَّنة أو شراء سلعة بذاتها، فقد يكون لتغذية السيولة الآنية في خزينته الخاصَّة، ممَّا يجعل اقتراح الدكتور العربي بضمان الحساب الجاري هو الأصلح للتطبيق.

2 -الإعتماد المستندي Le credit documentaire:

هو عقد يلتزم به البنك مباشرة أمام الغير بناءً على طلب العميل الذي يسمّى بالآمر، بدفع أو قبول كمبيالات مسحوبة عليه من الغير و يسمّى بالمستفيد، وذلك

(1) - ناصر حيدر (مدير مركزي ببنك البركة الجزائري) :لقاء معه في مكتبه بالمديرية العامة للبنك بالجزائر العاصمة، بتاريخ: 25/ 03 / 1997 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت