فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
يسيرًا.
فوق أن قريشًا كانت العاصمة الدينية للعرب يقصدونها للحج، فقد كانت مصدر إشعاع ثقافي وعلمي، وكان سوق عكاظ الذي يعقد أول ذي القعدة حتى الحج قريبًا من الطائف يحضره التجار والشعراء والخطباء والرواد [1] .
وكانت لغة قريش هي أيسر لغات العرب وأسهلها إذ كانت بموقعها الديني والتجاري وحضور الأعراق كافة إليها تلتزم لهجة مفردات دارجة يعيها الجميع.
قال القلقشندي:"وكانت لغة رسول (صلى الله عليه وسلم) التي يتكلم بها على دوام ويخاطب بها الخاص والعام لغة قريش وحاضرة الحجاز إلا أنه أوتي جوامع الكلم وجمع إلى سهولة الحاضرة جزالة البادية .. [2] ."
وسهولة لغة قريش كانت بسبب انتقائها وإبدالها، للألفاظ فتختار اليسير السهل القريب، وحسبنا أن القرآن نزل بلغة قريش لا تزال نقرؤه، ولا يستغلق علينا منه إلا القليل بل إن تأثير هذه اللغة انسحب كذلك على ما
(1) الأغاني (22/ 62) .
(2) انظر: صبح الأعشى في صناعة الإنشاء، القلقشندي (2/ 260) .