الصفحة 15 من 31

للزبيدي حوَت ما يزيد على مائة ألف مادة من كلام العرب ومفرداتها، وما من شك أن كثيرًا من هذا المفردات لاتكاد تستعمل، ولكن ذلك يشير إلى سعة هذه اللغة وتنوع مفرداتها، وهو ما يمنحها مرانًا وحركة أكثر من غيرها وهذه

الميزة من الممكن أن نستثمرها سلبًا فنلزم العامة بمرتقى صعب لا يقدر عليه إلا الأقلون كما نسمعه نحن العرب في الخطب والمحاضرات عند نفر ليس بكثير وبعض ممن صنف وكتب.

أكبر رافد للغة العربية هو الإسلام، فإضافة إلى كون القرآن الكريم قد نزل بهذه اللغة، ونبيه محمد - صلى الله عليه وسلم -؛ فقد كان لانتشار الإسلام وبلوغه الآفاق أثرًا كبيرًا في انتشار هذه اللغة، فمن الناحية السياسية الغلبة كانت للمسلمين وأغلبهم كانوا عربًا أو يتكلمون لغة العرب، وانسحب ذلك على الناحية الفكرية فكانت المؤلفات باللغة العربية والمترجمات تنقل إلى العربية، ومتعلمو العربية وحذاقها كل يوم بازدياد، وتبعًا لذلك ازداد عدد الوراقين والنساخ وازدهرت حركة الكتابة حتى أصبحت علمًا وسوقًا يقصده أهله في كل مدينة

وأصبحت اللغة العربية - إضافة إلى متحدثيها العرب - لغة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت