الصفحة 14 من 31

العكس فكلمة البرقية أكثر بكثير من التلغراف.

والمهم هنا أن نفهم سرًا من أسرار اللغة وميزة من ميزاتها، وكذلك أن نستوعب منهجها، وقديمًا قيل: إن الوسط فضيلة بين رذيلتين، فإبقاء اللغة جامدة على قوالب محددة يسيء إليها أكثر مما يخدمها ويحصرها على جملة من

اللغويين، وكذلك السماح للغات الأخرى سيما الحضارية منها بأن تغير نظامها وتستبدل الكثير من ألفاظها في هذا الكثير من العبث والمغامرة.

ومن اضطلع بالترجمة فعليه أن يدرك شيئًا من هذا لكي ينقل اللغة العربية إلى غيرها مستصحبًا هذه الأدوات المهمة اللازمة.

تنفرد اللغة العربية بسعة المعاني الذي تعضده سعة المفردات. فكثير من اللغات لا تمتلك مفردات يستطيع من خلالها المتحدث إيصال المعاني التي يريد.

حتى قال بعض الفقهاء:"كلام العرب لا يحيط به إلا نبي".

قال ابن فارس وهذا كلام حَريٌ أن يكون صحيحًا [1] .

ونرى معاجم لغوية كلسان العرب لابن منظور وتاج العروس

(1) انظر: الصاحبي في فقه اللغة العربية لابن فارس (ص 24) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت