الصفحة 11 من 31

جاورها، فقد كانت لغة الأنصار سهلة يسيرة قريبة من قريش قال في المزهر: وقال ابن معين: لم تختلف لغة قريش والأنصار في شيء من القرآن إلا في التابوت فلغة قريش بالتاء ولغة الأنصار بالهاء [1] .

هذه السهولة وهذا التقريب، يجب أن يأخذ حقه من الالتفات، حين تعليم اللغة وترجمتها، على ما يأتي عليه المباحث القادمة إن شاء الله.

اللغة العربية لغة مرنة، تتلقى وترسل، ولقد عرفت العرب قديما ما أسمته"المعرب"وهو اللفظ الذي استعاره العرب الخلص في عصر الاحتجاج باللغة من أمة أخرى، واستعملوه في لسانهم كالسندس والإستبرق والإبريق، ثم جاء إثر ذلك"الدخيل"وهو ما أخذ إلى العربية من لغة أخرى في وقت متأخر، وعلى إثر التطور والتحديث جاء ما سمي بـ"المولد"وهو اللفظ العربي ينصرف إلى معنى جديد، وعايش ذلك كله في عصر ما بعد الاحتجاج ما سمي بـ"العامي"و"الملحون"وهو اللفظ العربي يتغير تركيبه إلى غير العربية كـ"جوز"يراد به""

(1) انظر: المزهر في علوم اللغة، السيوطي (2/ 77) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت