الصفحة 12 من 31

زوج"والمعرب والدخيل كتب فيه كثير وصورت فيه معاجم تخصه [1] ."

قال الجاحظ في البيان والتبيين:"وأهل الأمصار إنما يتكلمون على لغة النازلة فيهم من العرب ولذلك تجد الاختلاف في ألفاظ أهل الكوفة والبصرة والشام ومصر، حدثني أبو سعيد عبد الكريم بن روح قال: قال أهل مكة لمحمد بن المناذر الشاعر: ليست لكم معاشر أهل البصرة لغة فصيحة إنما الفصاحة لنا أهل مكة، فقال ابن المناذر: أما ألفاظنا فأحي الألفاظ للقرآن وأكثرها له موافقة فضعوا القرآن بعد هذا حيث شئتم، أنتم تسمون القدر برمة وتجمعون البرمة على برام ونحن نقول قدر ونجمعها على قدور، والله عز وجل: {وجفان كالجواب وقدور راسيات} وأنتم تسمون البيت إذا كان فوق البيت علية وتجمعون هذا الاسم على علالي ونحن نسميه غرفة ونجمعها على غرفات وغرف وقال الله تبارك وتعالى: {غرف من فوقها غرف مبنية} وقال: {وهم في الغرفات آمنون} وأنتم تسمون الطلع الكافور والاغريض ونحن نسميه الطلع، وقال الله عز وجل: {ونخل طلعها هضيم} فعد عشر كلمات لم أحفظ أنا"

(1) ... انظر: المعجم المفصل في المعرب والدخيل، د. سعدي ضناوي، كلام العرب من قضايا اللغة العربية، د. حسن ظاظا ص 67.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت