فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وما أظنه جديرًا بالاهتمام في مجال الترجمة أن يؤول الأمر في المفردات إلى الأكثر شيوعًا واستخدامًا والأسهل نطقًا ثم نهتدي إلى ترجمتها باللغة التي نريد، فيكون الأمر أحرى بالقبول والتعلم.
بقدر ما كانت كثرة المفردات في اللغة العربية كان المعاني أوسعها وأشمل وفي اللغة يحتاج المتلقي إلى تأمل فيما يسمع ويقرأ وأن ينزله منزله، ففي علم البلاغة ما يسمى الاستعارة والكناية والتورية، وكلها استخدام للمفردة في غير موضعها، وباب المجاز - على خلاف فيه- وهو الكلمة المستعملة في غير ما هي موضوعة له، باب واسع كبير [1] . قال أبو علي الفارسي:"وقد قال بعض علمائنا حين ذكر ما للعرب من الاستعارة والتقدير والتأخير وغيرها من سننالعرب في القرآن فقال: ولذلك لا يقدر أحد من التراجم على أن ينقله إلى شيء من الألسنة، كما نقل الإنجيل عن السريانية إلى الحبشية والرومية، وترجمت التوراة والزبور وسائر كتب الله - عز وجل - بالعربية، لأن العجم لم تتسع في المجاز اتساع العرب ..." [2]
(1) ... انظر: مفتاح العلوم للسكاكي (ص 359) .
(2) الصاحبي في فقه اللغة ص 19