الصفحة 20 من 31

مجموع الناطقين باللغة الفرنسية لا يستعملون، بل لا يفهمون مجتمعين، إلا تسعة آلاف لفظة فقط، من المادة اللغوية الفرنسية [1] .

ويبقى أن نلحظ أن مفردات عدة يسمى بها الشيء الواحد، خذ مثلا الجمل له في اللغة العربية ما يزيد على مائة اسم وللكلب ستون اسمًا ومثله السيف والأرض وغيرها وإن كان من أهل اللغة من يميل إلى أن اتساع الاسم لمسمى واحد هو إلى باب الوصف أقرب منه إلى التسمية. قال السيوطي:"عن أبي علي الفارسي، قال كنت بمجلس سيف الدولة بحلب، وبالحضرة جماعة من أهل اللغة، وفيهم ابن خالوية، فقال ابن خالوية: أحفظ للسيف خمسين اسمًا، فابتسم أبو علي وقال: ما أحفظ له إلا اسمًا واحدًا وهو السيف. قال ابن خالويه: فأين المهند والصارم وكذا وكذا؟ فقال أبو علي: هذه صفات، وكأن الشيخ لا يفرق بين الاسم والصفة" [2] .

معضلة سعة المفردات ليست بحاجة إلى حل بقدر ما هي بحاجة إلى تأمل وإعادة نظر، فليس من المناسب أن نزهو بلغة على حساب أن نجعلها عسرة المنال مستحيلة الإحاطة.

(1) ... انظر: كلام العرب من قضايا اللغة العربية، حسن ظاظا، صً 99.

(2) ... انظر: المزهر (1/ 240) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت