الصفحة 1 من 24

جهود الإمام الترمذي ومنهجه في إعلال الحديث

• د. حسن علي حسين [1]

الحمد لله رب العالمين حمدًا كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه، نحمده ولا نحصي ثناءً عليه، هو كما أثنى على نفسه ـ والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، الهادي إلى صراط مستقيم، وعلى آله الطيبين الطاهرين.

لا شك أن علم الحديث من أشرف العلوم، وخدمته من أجل ما يتشرف المشتغل به، ويعتبر علم علل الحديث من أهم العلوم التي خدمت السنة النبوية. وهو من العلوم التي لم تجد حظًا وافرًا من الدراسة , خاصة في زماننا هذا، فلزم الباحثين، أن يقدموا ولو جهد المقل في بيان هذا العلم , ودراسة المصنفات فيه، ومعرفة مناهج علمائه، وإخراج اللآلئ والدراري منه، ولدور الإمام الترمذي المشهود في خدمة هذا العلم أحببت أن أبين جهوده ومنهجه في إعلال الحديث، فالإمام له مصنفان , الأول: العلل الكبير، ومن خلاله أوضح كثيرا من علل الحديث، واستبان منهجه في هذا الفن، ثم أتبع العلل الكبير بالعلل الصغير، الذي جاء مبينًا لمصطلحاته، عارضًا لأسانيده، متضمنًا بعض العلوم الحديثية، فرأيت أن أبرز تلك الجهود مع بيان المنهج الذي سار عليه في التصنيف وإعلال

(1) (( ) أستاذ مساعد بكلية القرآن بالجامعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت