وقال مالك بن أنس عن هشام بن عروة عن أبيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. فسألت محمدا عن هذا الحديث فقال الصحيح ما روى عبدة ووكيع وحديث مالك عن هشام بن عروة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - صحيح أيضا. وأبو معاوية أخطأ في هذا الحديث إذ زاد عن عبد الرحمن بن سعد. [1]
النسيان مقابل دوام الضبط، وهوأحيانًا يعرض للثقات حيث يختل ضبط أحدهم بسبب الاختلاط، أو بفقده كتابه الذي يحدث منه، فيحدث من حفظه فيختل حفظه. وقد أعل الترمذي رواية زهير عن أبي إسحق في الاستنجاء بالحجرين لأن زهير سمع أبا إسحق بعد اختلاطه، قال أبو عيسى: وزهير في أبي إسحاق ليس بذاك لأن سماعه من أبي إسحاق بآخرة وأبو إسحاق في آخر زمانه كان قد ساء حفظه [2] .
من أسباب وقوع العلة في الحديث عدم ثبوت السماع، وقد أورد الإمام الترمذي أحاديث أعلها بنفي سماع الراوي ومثال ذلك قوله: حدثنا محمد ابن حميد الرازي حدثنا الفضل بن موسى حدثنا أبو فروة الرهاوي عن معقل الكناني عن عبادة بن نسي عن أبي سعد الخير قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إن الله لم يكتب على الليل الصيام فمن صام فليتعن ولا أجر له
(1) المرجع السابق، 1/ 27.
(2) انظر: علل الترمذي الكبير، 1/ 29.