رضي الله عنه عبد الرحمن بن عسيلة [1] . والبخاري قد فرق بين عبد الله الصنابحي وأبي عبد الله الصنابحي، فالأول صحابي وهوالصنابح بن الأعسر الأحمسي، والثاني هو صاحب أبي بكر الصديق رضي الله عنه وقد أورد البخاري في تاريخه الكبير: عن ابى الخير عن الصنابحى: انه قال له: متى هاجرت؟ قال: خرجنا من اليمن مهاجرين فقدمنا الحجاز فأقبل راكب فقلت له: الخبر؟ فقال: دفنا النبي - صلى الله عليه وسلم - منذ خمس [2] فالكشف عن العلة عند الترمذي يعتمد على معرفته وفهمه الثاقب، وسؤاله لشيوخه في العلل.
يذكر الإمام الترمذي مصادر علله بوضوح فيقول: وما كان فيه من ذكر العلل في الأحاديث، والرجال، والتاريخ فهو ما استخرجته من كتب التاريخ ـ يعني بكتب التاريخ، التاريخ الكبير والتاريخ الصغير للإمام البخاري ـ، وأكثر ذلك ما ناظرت به محمد بن إسماعيل، ومنه ما ناظرت به عبد الله بن عبد الرحمن، وأبا زرعة، وأكثر ذلك عن محمد وأقل شيء فيه عن عبد الله وأبي زرعة. ولم أر أحدا بالعراق ولا بخراسان في معنى العلل والتاريخ ومعرفة الأسانيد كثير أحد أعلم من محمد بن إسماعيل [3] .فمن ما اعتمد عليه الترمذي في كشف العلل، كثرة مطالعته، فهو في بعض الأحيان يشير بنفسه إلي سبب العلة.
(1) انظر المستدرك علي الصحيحين، للإمام الحاكم، 1/ 220.
(2) أخرجه البخاري في صحيحه، باب بعث النبي - صلى الله عليه وسلم -، 4/ 1621. وانظر تقريب التهذيب، لابن حجر العسقلاني، تحقيق: محمد عوامة، ط: 1 1406 هـ - 1986 م، دار الرشيد - سوريا، 1/ 346
(3) انظر: العلل الصغير للترمذي، 1/ 738