الصفحة 15 من 24

الإمام مالك وغيره بأسانيد مختلفة فرواه مالك عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة وهذا هو الذي أورده الإمام الترمذي في السنن وحكم عليه بقوله: حديث حسن صحيح [1] ، أما إسناد مالك بن أنس عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن عبد الله الصنابحي هو الذي سأل عنه الإمام البخاري فأجابه بقوله: (مالك بن أنس وهم في هذا الحديث، فقال: عبد الله الصنابحي، وهو أبو عبد الله الصنابحي واسمه عبد الرحمن بن عسيلة، ولم يسمع من النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهذا الحديث مرسل) [2] فالحديث معلول بالإرسال لأن أبا عبدا لله الصنابحي لم يسمع من النبي - صلى الله عليه وسلم -.

إن ما يميز منهج الإمام الترمذي في كشف العلة هو دقة النظر وعمقه في فحص الأسانيد، مما يجعله يتوقف في بعضها، باحثًا عن عللها، وهذا قد يفوت على بعض أهل هذا الفن. كما وقع للإمام الحاكم أبي عبد الله النيسابوري في المستدرك حيث قال معلقًا على الحديث: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين و لم يخرجاه و ليس له علة إنما خرجا بعض هذا المتن، من حديث حمران عن عثمان، و أبي صالح عن أبي هريرة غير تمام، و عبد الله الصنابحي صحابي و يقال: أبو عبد الله الصنابحي صاحب أبي بكر الصديق

(1) أخرجه الإمام الترمذي في أبواب الطهارة، باب: ما جاء في فضل الطهور (انظر: سنن الترمذي، تحقيق: أحمد محمد شاكر وآخرون، طبعة: دار إحياء التراث العربي - بيروت، 1/ 6.

(2) انظر: علل الترمذي الكبير، رتبه: أبو طالب القاضي، تحقيق صبحي السامرائي , ... وأبو المعاطي النوري , ومحمود محمد الصعيدي، طبعة عالم الكتب , و مكتبة النهضة العربية، 1409 هـ، بيروت، 1/ 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت