الصفحة 1 من 19

زيادة الثقة ومايتصل بها من أنواع الحديث

دراسة نقدية

بقلم: شيخنا الدكتور حمزة بن عبدالله المليباري حفظه الله

بسم الله الرحمن الرحيم

يعرض هذا البحث دراسة نقدية لأنواع مختلفة من علوم الحديث -تعارض الوصل والإرسال، وتعارض الوقف والرفع، والمدرج، والمزيد في متصل الأسانيد- لبلورة وجه الترابط الوثيق بينها من جهة، وبين زيادة الثقة من جهة أخرى؛ حيث يشكل إبراز هذا الترابط نقطة جوهرية في منهجية شرح هذه الأنواع، لا سيما مسألة"زيادة الثقة".

على أن ثَمّة فوائد علمية دقيقة جاءت محصلة هذا البحث، بخاصة ما كان تصحيحا للأخطاء الشائعة حول"زيادة الثقة"والأنواع المتصلة بها.

وإذ أجتهد في بلوغ غايتي فيما قدمت لأرجو أن أكون قد وُفّقتُ للصواب بعد عرضي هذا بأمانة وموضوعية ولله الحمد والمنة.

من الواضح جدًا أن علوم الحديث بحاجة ملحة إلى تخصيص أنواعها بالدراسة المعمّقة، كل بمفرده، وطرحها بطريقة يألفها أهل عصرنا، بعيدة عن أساليب علم المنطق التي خوطب بها السابقون؛ إذ إن أكبر معضلة يواجهها طلبة اليوم في دراسة هذا العلم هو تقيد كتب المصطلح المعاصرة بتلك الأساليب المنطقية نفسها، دون مواكبتها لمستجدات عصرنا في مجال التعليم ومناهجه، وطبيعة التكوين النفسي لطلابنا اليوم، إضافة إلى تشتت موضوعات هذا العلم في تلك الكتب المعتمدة في الدراسة، وانعدام تنسيقها وفق الوحدات الموضوعية، وهذا يشكل عائقًا كبيرا في سبيل وقوفهم على الأبعاد العلمية لمصطلحات علوم الحديث.

ومن هنا جاء هذا البحث لبلورة الترابط الموضوعي الوثيق بين زيادة الثقة وبين الأنواع الآتي ذكرها، كخطوة تجريبية أولى في سبيل إعادة تنسيق أنواع علوم الحديث وفق الوحدات الموضوعية، وطرحها بطريقة ملائمة لطبيعة التكوين النفسي العام لطلبتنا، حتى نستطيع أن نميط اللثام عن منهج المحدثين في معرفة صحة الأخبار وخطئها، ونوظف هذا المنهج في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت