الصفحة 19 من 21

المبحث الرابع

رؤية إسلامية لظاهرة الإغراق

-لأن الإسلام جاء لتنظيم جميع الأمور في الدنيا.

-ولأن المسلمين يجب عليهم أن يلتزموا بأحكام وتوجيهات دينهم.

-ولأن من أهداف المركز نشر المعرفة الاقتصادية من منظور إسلامي.

يأتي ختام هذه الورقة ليوضح في إيجاز الرؤية الإسلامية لظاهرة الإغراق طبقا لما يلي.

4/ 1: مواقف إسلامية مبدئية من القضية، ويمكن تلخيصها فيما يلي.

4/ 1/1: الأصل الإسلامي في المعاملات السوقية هو الرضا الذي يعبر عن حرية المتعاقدين في اتخاذ قراراتهم وذلك استنادا لقوله تعالى على الإطلاق {وأحل الله البيع} وقوله سبحانه: {يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل ألا أن تكون تجارة عن تراض منكم} وقول الرسول - صلى الله عليه وسلم -"إنما البيع عن تراض".

4/ 1/2: أصل ثاني عام وهو منع الضرر لقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الجامع"لا ضرر ولا ضرار"ولذا فإن حرية المتعاقدين منضبطة بتحقيق النفع وعدم حدوث ضرر وهذا ما يوضحه عدم مشروعية البيوع المنهى عنها شرعا والتي تحمل في طياتها أضرار معينة إما على طرفي المعاملة أو أحدهما أو على نظام السوق أو على المجتمع.

4/ 1/3: الإسلام في أحكامه وتوجيهاته الخاصة بالمعاملات يراعى حالة الطرفين بأن يتحقق النفع لكليهما ويمنع الضرر عن كليهما في توازن.

4/ 1/4: الإسلام يقر المنافسة القائمة على جودة المنتج وتخفيض السعر وحسن المعاملة فحرم الغش في المواصفات أو الكميات أو التدليس في السعر، أو الكذب بتقديم معلومات مضللة، أو البيع على بيع أخيه إلى غير ذلك من الصور وندب إلى السماحة في البيع والشراء واقتضاء الديون وقضاءها.

4/ 1/5: ظاهرة الإغراق وأشباهها تتعلق بالأسعار، وموقف الإسلام من تحديد الأسعار واضح فالأصل أن يحدد السعر في ضوء ظروف العرض والطلب وهو ما يطلق عليه سعر المثل أو التوازن الذي يعرفه بعض الفقهاء بأنه"نهاية رغبات المشترين"حيث أن جانب العرض هو الذي يحدد السعر بداية، وقبوله أو عدم قبوله متوقف على رغبات المشترين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت