الصفحة 5 من 21

ثانيًا: بالنسبة لملامح الاختلاف فتحدد في الآتى:

أ الإغراق يكون في حالة التجارة الدولية لتصدير سلعة من بلد إلى آخر بأسعار تقل عن الأسعار الذى تباع به في بلد المصدر، بينما التسعير الضارى يكون في السوق المحلية وأحيانًا في السوق الخارجية، وأما حرق الأسعار فيكون في السوق المحلية.

ب يرتبط كل من الإغراق والتسعير الضارى بقصد الإضرار بالمنافسين الآخرين، أما حرق الأسعار فقد لا يقصد به الإضرار بالآخرين وإنما لظروف أخرى تجبر التاجر على بيع السلعة بالسعر الأقل.

جـ- الإغراق يكون ببيع السلعة إما بأقل من أسعارها في بلد المصدر أو بأقل من تكلفتها، والتسعير الضارى في كل الأحوال يكون ببيعها بأسعار أقل من التكلفة، أما حرق السلع فهو البيع بأقل من الأسعار العادية.

د-أن مكافحة الإغراق تتم من خلال آلية نظمتها اتفاقية الجات، أما التسعير الضارى فإن تم على مستوى التجارة الخارجية فهو يدخل في نطاق الإغراق، وإن كان يتم على المستوى المحلى فإن التشريعات المناهضة للاحتكارات [1] تعمل على منعه والحد منه، وإن لم يوجد في الدولة قوانين لذلك فإنه لا يمكن مكافحته [2] وكذا الحال بالنسبة لحرق الأسعار.

هذا هو الإغراق وأشباهه والتى حاولنا من أجل التبسيط التفريق بينها، إلا أنها تدخل جميعًا في إطار المنافسة الجائرة وغير العادلة في التجارة، التى تؤدى إلى آثار سيئة، فما هى هذه الآثار؟ هذا ما سنتعرف عليه في الفقرة التالية:

1/ 2: الآثار الاقتصادية للإغراق:

يمكن الحكم على أى ظاهرة من الآثار التى تحدثها إيجابًا أو سلبًا، وبالنسبة لظاهرة الإغراق وما يشابهها من السعر الضارى وحرق الأسعار فإن الجميع متفق والواقع يؤكد أن لها آثارًا اقتصادية ضارة وهذا ما أكدته المادة السادسة من اتفاقية الجات حيث جاء فيها"الإقرار التام بأن الإغراق يسبب تهديدًا وخسارة للصناعة في البلد المستوردة وأنه يعيق تأسيس صناعات جديدة بها"

(1) فى الولايات المتحدة الأمريكية صدرت عدة قوانين لمكافحة طرق المنافسة الجائرة في التجارة منها قانون روبسون - باتمان لمنع البيع بأسعار منخفضة وغير معقولة، وقبله قانون كلايتون الذى صدر لمنع ممارسات معينة ومنها التميز السعرى.

(2) وهذا ما حدث في مسألة سلسلة محلات سنسبرى في مصر لاستخدام التسعير الضارى والذى أمكن مواجهته وديًا واتفاقًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت