4/ 1/6: لقد نهى الإسلام عن كل الممارسات والأساليب التي تؤثر بشكل سلبي على ظروف العرض والطلب وبالتالي تؤثر على الأسعار مثل الاحتكار والحصر والتواطؤ وتلقى الركبان والنَّجْش.
4/ 1/7: إذا التزم المتعاملون بأحكام وتوجيهات الإسلام السابق الإشارة إليها فإن الأسعار السائدة تكون عادلة، أما إذا قام جانب العرض أو الطلب بمخالفة هذه الأحكام والتوجيهات فإن لولى الأمر في رأي فقهي أن يتدخل لإلزامهم بها من خلال المحتسب، وفي رأي فقهي آخر يسعر عليه ولكن بضوابط لخصها ابن تيمية بقوله:"إذا كان الناس يبيعون سلعهم على الوجه المعروف من غير ظلم منهم وقد ارتفع السعر إما لقلة الشئ - نقص العرض أو كثرة الخلق - زيادة الطلب - فهذا إلى اللَّه، وإما كان بظلم منهم فلولي الأمر أن يسعر عليهم وكيفية ذلك أن يجمع وجوه أهل سوق ذلك الشيء ويحضر غيرهم استظهارًا على صدقهم فيسألهم كيف يشترون وكيف يبيعون؟ فينازلهم إلى ما فيه لهم وللعامة سداد حتى يرضوا به ولا يجبرون على التسعير لأنه إذا سعر عليهم من غير رضاهم وبما لا ربح لهم فيه، أدى ذلك إلى اخفاء الأقوات وإفساد الأسعار".
هذه هي أهم الأصول الإسلامية المتعلقة بالسوق بشكل عام.
إذا كان كل من الإغراق والتسعير الضاري وحرق الأسعار يدور في إطار بيع السلعة بأقل من السعر العادي أو التكلفة فإن موقف الشريعة الإسلامية من ذلك يتلخص فيما يلي:
4/ 2/1: الأصل أن يتم البيع بأكثر من التكلفة وبسعر المثل، لأن المقصود من التجارة كما يقول علماء المسلمين هو وقاية رأس المال وتحصيل الربح، والبيع بأقل من التكلفة لا يحمى رأس المال ولا يحقق ربحا.
4/ 2/2: ضرورة التزام الوكلاء ومثلهم سائر الأمناء كالشركاء والمضاربين وإدارة المشروعات المعاصرة بالبيع في حدود سعر المثل كما يقول ابن قدامه"وإن وكله في البيع واطلق لم يملك البيع بأقل من ثمن المثل".
4/ 2/3: في حالة وجود ظروف خاصة بالسوق مثل حالات الكساد والركود، أو ظروف خاصة بالتاجر، فإنه يمكن أن يبيع بسعر أقل من التكلفة أو من سعر المثل مثل أن يحتاج إلى