الصفحة 21 من 21

سيولة كما يقول الخطيب الشربيني في مغنى المحتاج"يجوز البيع بأقل من رأس المال - -التكلفة- ليشتري بالثمن ما هو مظنه للربح."

4/ 2/4: لا يجوز بيع السلعة بثمنين في نفس الوقت لعميلين مختلفين لأن في ذلك غشا وخداعا خاصة في حالة المسترسل وهو الذي لا خبرة له بالبيع والشراء فيبيع له بسعر مرتفع، والمماكس الذي له خبرة بالبيع والشراء فيبيع له بسعر منخفض، لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - ... قال"غبن المسترسل ربا".

4/ 2/5: بالنظر إلى من يبيع بسعر أقل من سعر السوق العادى وأثر ذلك على التجار الآخرين، في السوق فإن الإمام مالك أورد في الموطأ أن عمر بن الخطاب مرَّ بحاطب بن أبى بلتعه وهو يبيع زبيبًا له بالسوق، فقال له عمر: إما أن تزيد في السعر، وإما أن ترفع من سوقنا"، وخالفه الشافعى في ذلك لأنه لا يأخذ يالتسعير زاد الشخص السعر أو نقص عنه، ويرى ابن تيمية أن منع من يبيع بسعر أقل من السعر العادى مثل من يبيع بأكثر من السعر لأن كلاهما يفسد على أهل السوق بيعهم وربما أدى ذلك إلى الشغب والخصومة وإذا قسنا ذلك على قاعدة منع الضرر والتى يتفق العلماء عليها وأن كل تصرف في السوق يؤدى إلى الضرر يمنع فإنه من المعروف أن الإغراق يؤدى إلى إضرار عديدة ذكرناها في بداية الورقة وبالتالى تجب مكافحته ومنعه."

4/ 2/6: إن التسعير الضارى أسلوب احتكارى يؤدى إلى الإضرار بالمنافسين الآخرين والقضاء عليهم وهذا الضرر في حد ذاته محرم، كما أن ما يؤدى إليه التسعير الضارى من الاحتكار محرم أيضًا، وبالتالى يمكن القول أن هذا الأسلوب محرمًا شرعًا.

وهكذا نصل إلى نهاية الورقة التى حاولنا فيها بإيجاز بيان الجوانب الخاصة بالإغراق سواء من حيث مفاهيمه أو آثاره وموقف اتفاقيات الجات منه ثم ألمحنا إلى قضية الإغراق والاقتصاد المصرى وأخيرًا أوردنا رؤية إسلامية عامة لقضية الإغراق، آمل أن تفيد المعلومات في هذه الورقة والأوراق الأخرى المقدمة للحلقة في أن تكون أساسًا للمناقشة والدراسة والخروج بتوصيات تفيد في مواجهة المشكلة.

واللَّه ولى التوفيق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت