فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 158

فلتسارعْ إلى الكتيبة الخرساءْ، ولتعملْ تحت رايةِ الأنبياء، حتى لا تكونَ فتنةٌ ويكونَ الدينُ كلهُ لله.

أتقدمُ بدعوةِ هادئة، لكنها أقوى من الزوابع العاصفة، متواضعةٍ لكنها أعزُ من الشُمِّ الرواسي، خاليةٍ من المظاهرِ الزائفة، محفوفةٍ بجلالِ الحقِ وروعة الوحي، تُورِثُ المؤمنينَ بها السيادةَ في الدنيا وأعلى الجنةِ في الآخرة.

وأقول في كل هذا إن شاء اللهُ تبركًا حي على الجهاد .. حي على الجهاد .. حي على الجهاد.

وابتدئ القولَ فأقول:

أخ الإسلام: إن قالوا لك ما هو الجهاد؟، فقل لهم صريحُ جوابِ الصادقِ المصدوقِ صلى الله عليه وسلمَ لما سأله الصحابيُ الجليل، قال فأي الهجرةِ أفضل، قال صلى اللهُ عليه وسلم: الجهاد.

قال: وما الجهاد؟ قال صلى الله عليه وسلم: أن تقاتلَ الكفارَ إذا لقيتَهم، قال: فأي الجهادِ أفضل؟ قال صلى الله عليه وسلم: من عُقر جوادُه وأريقَ دَمُه )) أخرجه الإمام أحمد، واتفق الفقهاءُ الأربعةُ على أن الجهادَ هو القتالُ والعونُ فيه لإعلاءِ كلمةِ الله.

أخ الإسلام: حرض على القتال، لأن الجبارَ من فوقِ سبعِ سمواتٍ أمرَ نبيَهُ فقال: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ .. } وقال تعالى {فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا}

وأمرنا ربُنا فقال: {فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ .. }

وآياتُ الجهادِ في كتابِ اللهِ تزيدُ على مائةِ آية، ما بين آياتٍ تَدلُ على فَرضِ الجِهادِ ووجوبهِ على المسلمين، وآياتٍ تُرغبُ فيه وتُبينُ فضلَهُ وما أعدَه اللهُ للمُجَاهِدينَ من الثَوابِ في الآخرةِ، وذمِ التاركينَ له ووسْمِهم بالنفاقِ ومرضِ القلوب.

أخ الإسلام: حرضِ على القتال، لأنه أضحى فرضُ عينٍ باتفاقِ العلماءِ و

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت