فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 158

لعرجهِ فلما كانتْ وقعةُ أحدٍ أمَر بنيهِ أن يُخرجوه فتَعَللُوا له فقال لهم هَيهاتَ هَيهاتْ مَنعتمُوني الجَنةَ بِبَدرٍ وتَمنَعوني بأحد، وقيلَ للمقدادِ ابنِ الأسودِ رضيَ اللهُ عنه، لما كان يَتجهزُ للغزوِ قد عذركَ الله فقالَ أبتْ علينا البَحوث أي سورةِ التوبة، لأنها تبحثُ عن المنافقينَ وكشَفَتهم ذكرهُ الإمام القرطبي.

فللهِ درُ الصحابةِ ومن تبعهم بإحسان، ما أسرعَ استجابَتهم وحْرصهم على الجهادِ،

قال الحقُ تباركَ وتعالى: {فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآَخِرَةِ وَمَنْ يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا} .

وعن أبي ذرٍ الغفاري رضي الله عنه قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أيُ العملِ أفضل قال (إيمانٌ باللهِ وجهادٌ في سبيله) متفق عليه.

أخ التوحيد: نقاتل في سبيل الله حتى لا يسودَ الكفر، كيف وقد ساد قال تعالى: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ} والفتنة هي الشرك.

أخ الإيمان: الجهادُ لا يعدلهُ شيءٌ من الأعمالِ الصالحة، فعن أبي هريرةَ رضي اللهُ عنه قال (يا رسولَ الله ما يعدلُ الجهادَ في سبيلِ الله قال صلى اللهُ عليه وسلمَ لا تستطِيعُونه فعادَ عليهِ مرتين أو ثلاثًا، كذلك يقولُ لا تستطيعُونه، ثم قال مَثلُ المجاهدِ في سبيلِ اللهِ كمثلِ الصائمِ القائمِ القانتِ بآياتِ الله، لا يفترُ من صلاةٍ ولا صيامٍ حتى يرجعْ المجاهدُ في سبيلِ الله) متفق عليه.

اعلم وفقني الله وإياك أن نومَ المجاهدِ أفضلَ من قيامِ الليلِ وصومِ النهار، أخرج ابنُ المباركِ بسندهِ قالَ: قالَ أبو هريرةَ رضي الله عنه (أيستطيعُ أحدُكم أن يقومَ فلا يفترْ، ويصومَ فلا يُفطرْ ما كان حيا؟) قيل ومن يطق ذلك يا أبا هريرة؟ قال (والذي نفسي بيده أن نومَ المجاهدِ أفضل) .

أخ الإسلام: كيف يتسنى لنا القعود ونحنُ في ظلِ أنظمةٍ رفضتْ وأقصتْ حاكميةَ الشريعةِ واستَبدلتْها بالعَلمانية، وحْكمتْ الديمقراطية، واعترفت بحريةِ الرأي والرأي الآخر، ولو على سبيل نقضِ الشريعةِ الإسلاميةِ وسبِّ رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت