أخ الإسلام: أتقعدُ وبلادُ المسلمينَ في أيدِي الغاصبين، أتقعدُ وأعراضُ المسلماتِ بين أيدي السجانين.
أخي أتقعد وما زِلْنَا نُحكمُ بأنظمةٍ أرضيةٍ وضعية، تارةً بالقوميةِ وأخرى بالعلمانية.
أتقعدُ ونحنُ نعيشُ في ظلِ حُكُوماتٍ تعملُ بالوكالةِ للتحالفِ الصليبيِ في حَربها على الإسلام، كما نَراهُ واقعًا في أفغانستانَ والعراقِ وفلسطينَ والمغربِ الإسلامي، و جزيرةِ العربِ وغَيرِها من بلادِ المسلمين.
أخ الإسلام: كيف القعودُ وقد استُنفرنا من أميرِنا الشيخِ أسامةَ بنِ لادن ومن أمرآئهِ أمراءِ الأجناد، فقلي بالله كيف التغيير، لهذا الواقع المرير، دون جهاد ونفير.
أخ الإسلام: ها أنت اليومَ تُستنفرُ من أخوةٍ صادقينَ على عقيدةِ أهلِ السنةِ والجماعةِ ماضون، ليسوا بخوارجَ غالين مكفرين، ولا بمرجئةَ منهزمينَ مأسلمين، بل على مرادِ اللهِ ورسولهِ سائرون، وها هي هذه الثلةُ المؤمنةُ رفعتْ رايةَ التوحيدِ صافيةً على مذهبِ لكمْ دينُكم وليَ دين، لكم شرآئعُكم ومناهِجُكم وأفكارُكم المخالفةُ لدعوةِ سيدِ الرسلِ وإمامِ المجاهدين، ولنا دينُ محمد بنِ عبدِ اللهِ الصادقِ الأمين، وعليه يكونُ القتالُ والنفيرُ إلى يوم الدين، فلماذا التقاعسُ والتأخر، أما زلنا أخ الإسلام نأسِرُ العقولَ باسمِ المصالحِ والمفاسدِ دونَ معرفةِ شُروطها وكلامِ أهلِ العلمِ فِيها، أتأسِرُنا ولو على سبيلِ تركِ العملِ بالنصوصِ القرآنيةِ والنبويةِ وإجماعِ الأمةِ فَنُقلبُ الحقَائِقَ والمعاني ونعطلُ مرادَ اللهِ ونُحرفُ مرادَ رسولِ اللهِ باسمِ المصالحِ والمفاسدِ العقليةِ لا الشرعية، أين نحن من فعل الصحابة الكرام.
ذكر الإمامُ القرطبيُ في تفسيره قال: قرأ أبو طلحةَ رضي الله عنهُ (( انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا ) )فقالَ أي بنيَّ جَهزوني، فقال بنوهُ يرحَمُكَ اللهُ لقد غَزوتَ مع النبي صلى الله عليه وسلم حتى مات، ومعَ أبي بكرٍ حتى مات ومع عمر حتى مات ونحن نغزوا عنك، فقال لا جهزوني فغزا في البحرِ، فمات في البحر، فلم يجدوا له جَزيرةً يدفنوهُ فيها إلا بعدَ سبعةِ أيام فدفنوه فيها ولم يتغير رضي الله عنه).