ومسائلَ الأسماءِ والأحكام، ومسائلَ التوحيدِ والشرك، وملةَ أبينا إبراهيم، وحكمَ الإسلامِ في العَلمانيةِ وأنصارها، وحكمَ الإسلامِ في الحكوماتِ المواليةِ لليهودِ والنصارى، وكيفيةِ التعاملِ معها على ضوءِ كلمةِ لا إله إلا الله.
بينوا للأمةِ حكمَ الطائفةِ المانعةِ و الممتنعةِ عن شعيرة من شعائر الدين، والأمرِ بالمعروفِ والنهي عن المنكر، بينوا للأمةِ حكمَ المتاجرةِ بقضايا المسلمين، وحكمَ الفتاوى لصالح المرتدين، بينوا للأمة حكمَ خذلانِ المسلمينَ وتعطيلِ الجهاد، بينوا للأمةِ حكمَ تسييسِ مناهجَ الدينِ على وفقِ رؤى الحُكومات، بينوا للأمةِ أحكامَ الردةِ وحكمَ التعاملِ مع المرتدين.
يا علماء الأمة: أمعنوا النظَر في دراسةِ سيرةِ أبي بكر الصديقِ - رضي الله عنه - ومن سار على نهجه من الصادقين.
فيا علماءَ الأمةِ: كفاكُم سكوتًا في زمنٍ مُزقت فيه الأمة وتكَلم فيها الرويبضة.
وإليك أخ الجهاد، إلى من اغبرتْ قدماهُ في سبيل الله، إلى من له سابقةٌ في أماكنِ الثغورِ وميادينِ الجهاد، إلى من كانت له يد في دفعِ العدو الصائلِ على الدينِ والأعراض، إلى من وطِئ بقدمهِ أرض أفغانستان، أو الشيشان، أو العراق، إلى هؤلاء أقول: قال تعالى: {وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ (91) وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ} .
أخ الجهاد: هذا الإمامُ مكحول، من علماءِ التابعين كان يستقبلُ القبلةَ فيدعوا ثم يحلفُ عشرةَ أيمانٍ أن الغزوَ واجبٌ عليكم أيها المسلمون ثم يقول إن شئتُم لزدتُكم أي من الأيمان، أخرجه الإمام عبد الرزاقْ في مصنفه، وهذا سعيدُ بنُ المسيبِ إمامُ التابعين رحمه الله من فقهاءِ المدينةِ خرجَ إلى الغزوِ وقد ذهبتْ إحدى عينيهِ وقيلَ إنكَ عليل، فقال استنفرَ الله الخفيفَ والثقيل، فإن لم يُمكِني الحربَ كثرتُ السوادَ وحفظتُ المتاع، أخرجه الإمامُ القرطبي.
أخ الجهاد: أُذَكِرُك أذكرك بالعهدِ، وعليكَ الحِملُ في تغذيةِ الرايةِ ومواصلةِ