فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 158

المسير، حتى ينتصرَ الدينُ أو تموتَ كما ماتَ من كانَ على دربكَ من أسلافك، فواصلِ الطريق، لكي تنجحَ في الاختبارِ الإلهي فإنما العبرةُ بخواتيمِ الأعمال، قال تعالى: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ} .

أيها المسلمون: كفانا ضَياعًا للأندلسِ والخلافةِ العثمانية، وفلسطين وإمارة طالبان، النفيرَ النفيرَ إلى أرض الجهاد

قال الإمام الشوكاني قال في السيلِ الجرار (أما غزوِ الكفارِ و مناجزةِ أهلِ الكفرِ وحملِهم على الإسلامِ أو تسليمِ الجزيةِ، أو القتلِ فهو معلومٌ من الضروراتِ الدينيةِ، و لأجلهِ بعثَ اللهُ رسلَهُ وأَنزَل كُتبه، وما زَال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- منذُ بَعثهُ اللهُ سبحانهُ إلى أن قَبضه إليهِ، جَاعلًا هذا الأمرَ من أعظمِ مقاصِده، ومن أهمِ شؤونهِ، وما وردَ في مُوادعتِهم أو تركِهم إذا تركُوا المقَاتلةَ فهو منسوخٌ بإجماعِ المسلمين) انتهى كلامه رحمه الله

تأمل أخي هذا الكلام، وهو في جهادِ الكفاية، فما بالك بجهادِ العين، كما أصبحَ في زماننا.

والى كُلِ من سَلطَ لسانَه سابا أو مستهزأً بالمجاهدينَ أو مرجفًا أو مثبطًا عن الجهاد، أقول قال تعالى: {وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ (46) لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ )) ، وقال تعالى (( اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الْآَخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ} .

يا من عَذَلتُم بالجهادِ شبابنا * كفوا عن التشهير والإنكارِ

أيلام من عشق الجنان وَرَوحَهَا * وعلى خُطى الأصحابِ دومًا سارِ

أيلامُ من هجر الحياةَ ولهْوَهَا * وبِعَزْم حُرٍ هبَّ للاسْتِنفَارِ

أيلامُ من للهِ أرخصَ نفسَه * يبغِي بها الفِردَوسَ خَيرَقَرَارِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت