فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 158

مسكنه ومأكله أو زوجته وذريّته, أو جمعيّته ومركزه, أو مسجده ومؤسسته, أو جامعته وقناته.

-الصادق الذي لم يتلبّس بنصرةِ الأمريكان وعملائهم.

-الصادق الذي والى المجاهدينَ وناصرهم على عدوِّهم ابتغاءَ مرضاةِ الله وتأسيًا برسولِ الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم, فنبذَ اليهودَ والأمريكانَ وأعوانَهم وأنصارَهم وتبرّأ من مُعتقداتهم وخزعبلاتهم ولم يكن لهم مواليًا أو جاسوسًا حتى يكون مواليًا لله ولرسوله والمؤمنين, فلا يصحُّ ولاءٌ بالوقوفِ مع العملاءِ, ولا إيمانَ لمن كان ولاؤه للأمريكان يدلُّهم على عوراتِ المسلمينَ الشرفاءِ وأماكنِ المجاهدينَ الأتقياءِ ويعملُ معهم باسم مكافحة الإرهاب (أي محاربة الإسلام!) , فمَن كان هذا حالُه فقد والاهم مِن دونِ المؤمنين وانطبقَ عليه قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) .

يا علماءَ المسلمين:

مَن الذي يمنعُكم مِن موالاةِ المجاهدين؟

إنْ كانَ الذي يمنعُكم هو أنهم يخالفونكم في بعضِ مسائلِ التنزيلِ؛ فقد اختلفَ الصحابةُ الكِرامُ في مسائلِ تنزيلِ الأحكامِ وتقاتلوا فيما بينهم كما حصل بين الصحابيين الجليلين معاوية وعلي رضي الله عنهما, ولكن لم يكن هذا الخلافُ سببًا لتركِ الولاءِ والمحبةِ والنصرةِ للمؤمنِ أو صرفِه للمنافقين والمشركين, بل كانوا يجتمعون على محاربةِ النصارى, إذًا فلا نتخذ من هذا الخلاف سببًا في أن نرتمي في أحضانِ العلمانيين ونتوحّد معهم ضدَّ المجاهدين.

ولنفترض أن هذا الخلافَ هو السببُ, فمَن أشدُّ مخالفة؟ أهو الذي خالفكَ في مسألةٍ اجتهاديةٍ أو وسيلةٍ من وسائلِ التغييرِ؟ أم الحاكمُ العلمانيُّ الديمقراطيُّ الموالي للصليبيين المطبِّع مع إسرائيلَ المتحاكم للكفرِ المخالف لأصولِ الدين بدعوته إلى تقاربِ الأديان! فهذا ليس سببًا شرعيًّا في صرفِ الولاءِ لغيرِ المجاهدين ناهيك أن تكون أحد أنصار الحُكّام أو أحد المحاربين للمجاهدين على شاشة الإعلام فتخسر ولاءَ الصالحين وتُجيّر جهودك وولاءك للأنظمة العلمانية.

والمتابعُ لتاريخِ السلفِ والعلماءِ الربانيين لا يجدُ أنهم صرفوا الولاءَ لليهودِ أو النصارى أو لأذنابهم من السلاطين بل كانوا يأخذون من أهلِ الذمةِ الجزيةَ عن يدٍ وهُم صاغرون.

وقد قاتلَ شيخُ الإسلامِ ابنُ تيميةَ مع أهلِ البِدع التتارَ الكفارَ المحتلين ديارَ المسلمين وتوحّد المسلمون تحت رايةِ البطلِ صلاحِ الدينِ الأيوبيِّ لقتالِ الإفرنجِ مع اختلافِ مذاهبهم في مسائلِ الكلام.

ومن عقيدةِ أهلِ السنةِ والجماعةِ الجهادُ مع كلِّ برٍّ وفاجرٍ, بينما أننا نرى بعضًا منكم أيها العلماءُ يتفقُ مع أصحابِ البِدع المكفرةِ في قتالِ المجاهدين من أهلِ السنةِ والجماعةِ, فالمؤمن يوالى على قدرِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت