فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 158

يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ) , قال شيخ المفسرين محمد بن جرير الطبري عند تفسير قوله تعالى: (فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ) "أي يعني بذلك فقد بريء من الله وبريء الله منه بارتداده عن دينه ودخوله في الكفر"انتهى كلامه رحمه الله.

وقال تعالى: (وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ فَاسِقُونَ) وقال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) .

وعندما نأتي لواقع حكّام الجزيرة في الولاء والبراء فإننا نجد أن علي عبد الله صالح قد تعاون مع الأمريكان في قتل الشيخ أبي علي الحارثي ورفاقه موالاة لهم, ونجد أن سجل آل سعود في حرب الإسلام والتواطؤ مع أعدائه سِجلٌ طويل العلاقة مع الأمريكان لا يشك عاقِلٌ أنها علاقة عمالة وعُبودية, وما دعم آل سعود للنظام الاشتراكي المُلحد في اليمن الجنوبي إبّان حرب صيف أربع وتسعين بأكثر من ثلاثة آلاف مليون دولار ودعم نصارى جنوب السودان وتسليم كثيرٍ ممن لاذ بالحرم من الدعاة هربًا من طغاة بلادهم لحُكّام بلدانهم الاشتراكية, وفتح المطارات للأمريكان لقصف الشعوب المسلمة في العراق إلا دليل على موالاتهم ونصرتهم لأعداء الدين, وما زالوا يوالونهم ويمدونهم بالنفط والغذاء.

ومع كل ما سبق فحُكّام الجزيرة جميعًا قد سبق وأن وقّعوا تحالفًا مع الأمريكان ضد المجاهِدين, وهو المسمى باسم الحرب على الإرهاب, وهذا بحد ذاته ولاء للصليبيين وبراءة من المسلمين.

ويكفر حكّام الجزيرة بفتحهم مكاتب تجسس على المجاهدين, بل وعلى المسلمين عامة وهذه نصرة حقيقية لصالح الحملة الصليبية الصهيونية كما صرّح حاكم اليمن بوجود مكاتب للاستخبارات الأمريكية FBI و CIA في صنعاء وفي عدن , وكذلك توجد هذه المكاتب في الإمارات وقطر وفي الغالب أماكن وجودها في مواقع السفارات الأمريكية الموجودة في الجزيرة العربية, وقد قامت بخدمة كبيرة للأمريكان, وبواسطة هذه المكاتب أيضًا سلّمت دولة الإمارات المجاهد عبد الرحيم الناشِري وغيره من المجاهدين.

ويكفر حكّام الجزيرة العربية من باب ترويجهم للمعتقدات الكفرية, وفتحهم المجال للعلمانيين والمشركين كمشركي القرامطة الباطنية والمذاهب اللادينية, وهذا ظاهر للعيان, والطقوس التي يُزاولها الباطنية في اليمن من عبادات لغير الله تحت حماية علي عبد الله صالح ليس عنّا ببعيد, ومن الأمثلة على ترويج المعتقدات الشركية سماح آل سعود للرافضة المشركين مزاولة طُقوسهم الشركية في البقيع ومكة والشرقية وهو واقع كذلك في البحرين والكويت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت