فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 158

فكيف بالفجور فيها, فدبي تُعتبر مثالًا صارخًا لاستباحة الخنا والفجور ووصمة عارٍ في جبين كل مسلم.

ومن الفِسق كذلك فرض بعضهم للمكوس والضرائب وسماحهم ببناء الكنائس والمعابد في جزيرة العرب كما في قطر, وفتح باب التنصير على مِصراعيه تحت مسمى المنظمات الخيرية وجعل أرض الجزيرة الواحدة طوائف مقسمة وحدود مصطنعة, فمن أجل هذا الفساد العريض الذي تشمئز منه فِطر البشر وتتقذر منه الطباع وجب علينا قِتالهم, كيف وهم الذين خرجوا لِقتالنا وداهموا ديارنا وساومونا على ترك ديننا وناصروا عدونا علينا.

أيها المسلمون:

إننا نقاتل دفاعًا عن ديننا ودينكم وأعراضنا وأعراضكم فإذا لم تُقاتِلوا معنا فلا تقفوا في طريقنا عند قِتال هؤلاء الخونة المجرمين, فقِتالنا إياهم استجابة للرسول صلى الله عليه وسلم"من بدّل دينه فاقتلوه", وعن عبادة ابن الصامت رضي الله عنه قال:"دعانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعناه, فكان مما أخذ علينا وألا ننازع الأمر أهله إلا أن تروا كفرًا بواحًا عندكم من الله فيه برهان", متفق عليه.

وعند أحمد في المسند والسنة لابن أبي عاصم"ما لم يأمروك بإثم بواح", ووقع في رواية حِبّان أبي النظر كما في فتح الباري لابن حجر"إلا أن يكون معصية لله بواحا", وقال الإمام النووي في شرح صحيح مسلم قال القاضي عياض:"أجمع العلماء على أن الإمامة لا تنعقد لكافر, وعلى أنه لو طرأ عليه الكفر انعزل, قال وكذا لو ترك إقامة الصلاة والدعاء إليها"انتهى كلامه رحمه الله.

وقال القاضي عياض أيضا رحمه الله:"فلو طرأ عليه كفرٌ وتغييرٌ للشرع أو بدعة خرج عن حكم الولاية وسقطت طاعته ووجب على المسلمين القيام عليه وخلعه ونصب إمام عادل إن أمكنهم ذلك, فإن لم يقع ذلك إلا لطائفة وجب عليهم القيام بخلع الكافر ولا يجب في المُبتدع إلا إذا ظنّوا القدرة عليه"انتهى كلامه رحمه الله.

وقال الإمام ابن حجر في الفتح:"إذا وقع من السلطان الكفر الصريح فلا تجوز طاعته في ذلك بل تجب مجاهدته لمن قدر عليها"انتهى كلامه رحمه لله.

أيها المسلمون:

هذا حكم الله في حكّام الجزيرة وأمثالهم وحكم رسوله وإجماع العلماء, فنحن والله نؤمن بهذا ومن شك في ذلك فإننا ندعوه إلى اتباع الحق الذي دلّت عليه الأدلة.

أيها المسلمون:

إن استمرار بقاء الحكّام الخونة في مناصب الحكم هو استمرار لحصار بيت المقدس وبقاء لإسرائيل, ولو أننا قاتلنا هؤلاء الحكّام بِهذا السبب لكان القِتال جائِزا, كيف وهم طوائِف ممتنعة ومانعة عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت