فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 158

تطبيق الشريعة, فالصحابة الكِرام أجمعوا على قِتال الطوائِف الممتنعة وعليه مضى الأمر ولم يخالف في جواز ذلك أحد, وإذا كان يجوز بالاتفاق للمسلم أن يدفع الصائِل المسلم المعتدي عليه بل ويقاتله إذا قاتله فكيف لا يجوز لنا دفع الحكّام وأنصارهم بالقِتال وهم صائِلون على الدين والأعراض ويُوالون اليهود والنصارى ويحرسونهم بل أشد من ذلك يُقاتِلون كل من قاتل اليهود والنصارى ويُودِعونهم في السجون.

ويجوز أيضًا أن نُقاتِلهم من باب استصحاب حكم التترس بأسرى المسلمين مع البون الشاسع في صلاح المسلمين وفساد الحكّام, فإذا كان يجوز بالاتفاق قتل أسرى المسلمين إذا تترس بهم الكفار فمن باب أولى جواز قتل حكّام العرب الظلمة المفسدين الخونة لأن أمريكا وإسرائيل جعلتهم كالترس لها ضد كل من أراد أن يحرر الأقصى ويطهر البلاد من رِجس المحتلين فأفيقوا يا علماء الإسلام.

أخي المسلم الشجاع

من هو الذي يقف في وجهك ويمنعك إذا أردت أن تنصر إخوانك في غزة وتحرر بيت المقدس, أهي إسرائيل أم هي الأنظمة العربية الخائِنة؟ وأدع الجواب لك.

يا قبائِل اليمن والحِجاز ونجد الأبية:

أترضون أن يحكمكم أبو جهل الذي قاتل رسول الله صلى الله عليه وسلم وآذاه؟

فإن كان الجواب لا فكيف رضيتم بأحفاد أبي جهل حكّام الجزيرة؟ فهبوا لِقتالهم حتى تصلوا إلى فلسطين وتحرروا البلاد من الاحتلال وظلم الكفرة وحتى يُحكّم شرع الله في المعمورة.

أيها المسلمون:

لا بد أن نتخذ من الأوامر الربّانية منهجًا لِمقارعة أنظمة الجاهلية واجتثاث جذورها من الوجود ونتخذ من خطا الحبيب صلى الله عليه وسلم وسيرته وغزواته وخططه في إزالة نظام كفار قريش نموذجًا نحتذي خُطاه ونستنير من نوره ونمضي على دربه في إزالة حُكّام الجزيرة حتى يُعبد الله وحده ويُحكّم شرعه, وكيف بنا لا نزيل هذه الأنظمة العميلة المرتدة وفي ظلها انتشرت الردة واستفحل الإلحاد وكثر الفسوق وظهرت الأمراض والأوجاع , وفي ظلها أيضا دِيست كرامة المسلمين واستُبيحت أعراضهم وليس لنا حل لهذه الأزمة إلا بإزالة هذه الآراء الجاهلية واستبدالها بالشريعة الإسلامية, وهو عين ما يقوم به المجاهدون في جميع بقاع الأرض, فالمجاهِدون في أفغانستان يستعيدون بفضل الله أكثر من سبعين بالمئة من أراضيهم المحتلة إلى حكم الإسلام وهذا باعتراف العدو نفسه, وأهل وادي سوات استطاعوا ببركة الجهاد أن يجتثوا النظام العلماني من أرضهم وحكموا بالشريعة استجابة لقوله تعالى: (إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ) , ونسأل من المولى عز وجل أن يثبتهم وينصرهم فأعداء تحكيم الشريعة قد تحزبوا عليهم من كل جانب ليمنعوهم من تطبيق الشريعة, واستطاع بفضل الله مجاهدو الإمارة الإسلامية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت