فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 158

في الشيشان وحركة الشباب المجاهدين في الصومال تطبيق الشريعة في الأراضي الواقعة تحت سيطرتهم, فالحركات الجهادية تزحف من كل جانب منادية بتطبيق الشريعة وتقاتِل من أجلها, فالمجاهِدون في المغرب الإسلامي هم في زحفهم لتطبيق الشريعة وهم واصِلون بإذن الله , ونحن هنا في جزيرة العرب نقوم بحركة جهادية علمية عملية دعوية على منهج النبي صلى الله عليه وسلم لنجتث جذور أنظمة العلمنة الجاثية على الجزيرة منذ عُقود من الزمن حتى تحكم الشريعة, ونحن على يقين تام برجوع الشريعة الربّانية السمحة التي بها سنرد جميع أراضي المسلمين ونطهر الأقصى من رجس المحتلين وأعوانهم ونعبد الله وحده لا شريك له, ولا بد أن ندرك أن ما أصاب المسلمين من ظلم وضياع للثروات والحقوق ما هو إلا بسبب تغييب الشريعة وحكم العلمانية وإذا عرفنا السبب استيقنّا الحل والأمة الإسلامية عازمة على تطبيق الشريعة وهذا ما شاهدناه ورأيناه وما نراه اليوم من انتصارات تلو الانتصارات إلا خير شاهد على أن الأمة تريد تحكيم الشريعة وإن شاء الله ستحكم الشريعة وتعم الأرض وتشمل البرية وسيعيش الناس تحت حكم الإسلام وستُملأ الأرض عدلًا وتوحيدا كما مُلئت ظلمًا وشركا, فالشعوب تسعى بكل ما أوتيت من قوة لتحرير نفسها من أنظمة الجاهلية ولم تكن لتنطلي عليها أكاذيب وشِعارات أنظمة الرِدة الجوفاء وما إقبال الناس المتزايد على مبايعة المجاهدين وفتح مُدُنِهم وقراهم ونصرتهم وتعدد الجبهات الجِهادية إلا بشارة بقرب تحكيم الشريعة فالأمة الإسلامية أمة عزيزة تأبى الذل وتأنفه وتسعى للتحرر من قيود العلمانية, ولا نستطيع أن نتخلص من هؤلاء الحكّام ونحكِّم الشريعة إلا بقيامنا جميعًا بالجهاد في سبيل الله مع تحقيق التوحيد, قال تعالى: (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) .

وعلينا أن نبين للناس حكم الله في حُكّام الجزيرة ونقوم بنشر البيانات في ذلك مع اعتزالنا لحكومات حكّام الجزيرة والتبرؤ من الحُكّام وممن معهم وهذه هي ملة أبينا إبراهيم عليه السلام: إخلاص العِبادة لله والبراءة من المشركين ومعتقداتهم, وعلينا أن نعتزل أي عمل يقوي من شأنهم وسلطانهم ونفوذهم على البلاد والعِباد, قال تعالى: (قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ) .

وأيضًا واجبٌ علينا حتى نتخلص من حُكم الحُكّام الخونة أن نُعِد العدة من سلاح وقوة, وأن نجيش المسلمين لإزالة وخلع حُكّام الجزيرة, قال تعالى: (وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت