نقولها بصوت واحد:
لا لأحكام البشر، نعم لأحكام رب البشر؛ لا للعلمانية، نعم للإسلام.
أيها المسلمون، نطالب بالشريعة؛ لأنها تدافع عن المظلومين، وترد حقوقهم، فكم من مظلوم ومكلوم، لم تنصفه وتأخذ حقه إلا الشريعة، فالمرأة لم تأخذ حقها بالكامل، إلا في ظل الشريعة؛ فالشريعة كفلت للمرأة حقها، كفلتها إن كانت بنتًا أو زوجةً أو أمًا.
نقول للشريعة نعم؛ لأننا لمّا نقرأ عن تاريخ حكم النبي - صلى الله عليه وسلم -، وخلافة أبا بكر وعمر - رضي الله عنهما -، نلامس العدل ونستشعره، في أحاسيسنا ومشاعرنا، ويجري في عروقنا.
عندما نقرأ نماذج فريدة، من عدل الإسلام نحلم بأمنهم، أمن الراعي والرعية؛ نتمنى أن نشاركهم بما يتمتعون به، من سلامة ممتلكاتهم، وحفظ حقوقهم، وإقامة شعائرهم الدينية؛ إن هذا في ظل شريعة الإسلام، في ظل عدل الإسلام وسماحته.
نقول للشريعة نعم؛ لأنها جاءت بمصالح النّاس والعباد، فأباحت لهم كل نافع، وحرمت عليهم كل ضار.
أيها المسلمون:
نريد أن نحكم الشريعة؛ لأن تحكيمها صحة إيماننا بالله - عز وجل -، وصحة قبول لا إله إلا الله محمدٌ رسول الله، قال تعالى: فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا .
نريد تحكيم الشريعة؛ لأنها مقتضى الإيمان للولاء لله ولشرعه: وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ .
نريد الشريعة؛ لأنها أصل العبودية لله وحده، إن الحكم إلا لله، أمر أن لا تعبدوا إلا إياه، ذلك الدين القيم؛ فالحكم حكم الله، قال تعالى: إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ {، وقال تعالى:} وَهُوَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ