الْحَمْدُ فِي الْأُولَى وَالْآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ {؛ وقال تعالى:} وَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ .
أيها المسلمون:
إن رياح التغيير سنةٌ جارية، جارفةٌ لأعداء تحكيم الشريعة؛ بدأت نواتها في تونس، وكانت بمثابة الصاعق، لينفجر الوضع على أعداء تحكيم الشريعة، في مصر وليبيا واليمن والجزائر والأردن؛ فإن شاء الله سيستمر سقوط الطغاة، حتى تسقط جاهلية أنظمتهم الكفرية، وأحكامهم الوضعية، ولن يبقى حاكم إلا الله؛ وهذا ما تخشاه أمريكا وحلفائها، أن ترجع أحكام الله، فتحكم الأرض، وليس على الله بعزيز، أن يغير من هذه الآراء الجاهلية، ويستبدلها بالشريعة، ما دامت الشعوب حية منتفضة، تنادي وتقاتل على الشريعة.
واعلموا أيها الحكام، أنكم تحاربون الله، بفرض العلمانية والديمقراطية، وبإمداد اليهود والصليبين بأدوات الحرب، وبإغلاق الحدود في وجوه المجاهدين؛ لنصرة المستضعفين من أهل فلسطين، وبتأمين الأجواء لطائرات أمريكا وإسرائيل، لتقصف وتتجسس على المسلمين، وبتهيئة أوكارهم الاستخبارية للمكر، والكيد على معالم الإسلام؛ فهل من توبةٍ قبل فوات الآوان، وتسليم السلطةٍ لمن سيحكم بالإسلام.
فالحقوا أنفسكم قبل أن تنحوا، واتعض يا علي صالح، بمن كان عميلًا لأسياده من البشر؛ كيف تخلوا عنه، مع ماقدم لهم من تنازلات، ولو على حساب الإسلام والبلاد؟!!