أيها المسلمون:
وكيف لا نحكم بالشريعة، ولنا القدرة في تحكيمها؛ فالمسلمون عندهم من العقول، التي ستعمل في كافة المجالات، الشرعية والعسكرية والعلمية: كالطبية والهندسية والمجالات التقنية، وجميع المهارات الإدارية؛ فالأمة المسلمة طافحةٌ بهذه العقول، وخاصة المهاجرة، بسبب عدم توفير فرص عمل في بلدانهم.
فإذا حكمنا الشريعة، فسينتشر التوحيد، وينقرض الشرك، ويعم العدل وسيصل للنّاس حقهم، من الثروة النفطية والسمكية، وسنستعيد كل أموالنا المنهوبة وحقوقنا المسلوبة.
وإذا طبقنا الشريعة، فإن حقوق النّاس محفوظة، ودينهم باقٍ، وأنفسهم محترمة، وأموالهم مؤمنة، وأعراضهم مصانة، وأمورهم ميسرة: يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ .
إذا طبقت الشريعة سيعم الأرض المطر وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا .
إذا طبقت الشريعة، لفتحت لنا بركات السّماء والأرض: وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ .
لو طبقنا الشريعة، لما تجرأ أحدٌ على قتل النفس المحرمة، لأنه يعلم أنه سيتقاصَصُ بها وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ .
مشايخنا الكرام:
إن الوضع يتحتم علينا، أن نتفق ولا نختلف، نجتمع ولا نفترق، يتحتم علينا أن نضع أيدينا، في محاربة أعداء تحكيم الشريعة؛ نتفق على أركان الإسلام والإيمان، نتفق على المجمع عليه، نجتمع على الدفاع عن الإسلام ومقدساته؛ فأنظمة الظلم والعلمانية، جاثمةٌ على الجزيرة العربية، وبلدان المسلمين منذ زمن، متخليةٌ عن مقدسات المسلمين وأعراضهم؛ بل هي واقفةٌ مع الهجمة الصهيوصليبية، على حرب المسلمين.
يا علماء الأمة وخاصةً الجزيرة:
إن الأمر أخطر مما أن تتصورون، ولا حل إلا بإعلان البراءة من الحكام، والوقوف إلى جانب المجاهدين لتحكيم الشريعة.