وأيضًا داخل صنعاء: توجد خلايا ترتب للعمل - ولله الحمد -؛ فالمجاهدون بين امتدادٍ وانكماش، على حسب قوة النظام. وعملهم لا يقتصر فقط على المعارك وخوضها، وإنما لهم أعمال متنوعة، بأساليب متعددة، ابتداءً من العمل الدعوي؛ حيث يقومون بدعوة كبيرة جدًا: بإلقاء المحاضرات في المساجد والمهرجانات وفي الأسواق، وتبيين للناس مسائل التوحيد، والنزول في الخطاب إلى مستوى الناس، وحلول مشاكلهم، وتحكيم الشريعة؛ والمناداة باسم تحكيم الشريعة وأنصار الشريعة، حتى نكسب أكبر قدر من الناس، ونوضح لهم مسائل كثيرة، من مسائل التوحيد؛ ونعرض لهم عرضًا عامًا في الأسواق، عن طريق البروجكتر، وغيرها من آلات النقل والبث، فالحمد لله.
فاليوم للمجاهدين صولة وجولة، وأنصارهم دائمًا في ازدياد، وهذا إن دل على شيء، دل على توفيق الله - عز وجل -، وعلى قرب ما حدثنا عنه نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم -؛ كما عند أحمد في المسند، والنسائي في السنن:"يخرج من عدن أبين إثنا عشر ألفًا، ينصرون الله ورسوله، هم خير من بيني وبينهم".
السؤال الثاني: هل يسيطر المجاهدون، على مناطق شاسعة باليمن؟ وهل تتوقعون، أن تتوسع الرقعة الجغرافية المسيطر عليها؟
الحمد لله المناطق كثيرة، التي نسيطر عليها؛ لكن الذي لا يجعلنا، نظهر ظهورًا تامًا كليًا، هو أننا نفتقد كثيرًا من الكوادر الإدارية، ومن الأمور ومن المال، التي بها نقدم للناس خدمات؛ فهذا الذي يجعلنا ما نظهر ظهورًا كليًا، ولكن نسيطر على مناطق كثيرة، بل أن أكثر من منطقة، لما تسمع بوجودنا في بعض المناطق؛ أنها تريد أن ننقل هذا الأمن، إلى منطقتها أو إلى مناطقها، ولكنهم أيضًا كما أنهم يريدون، أن ننقل الأمن إلى مناطقهم؛ أيضًا يخافون من القصف، ويتوقعون بعض الأحيان، أن مدينتهم سوف تقصف، بسبب وجودنا أو وجود المجاهدين.
ووجودنا حين إذٍ، بين ظهور واختفاء، على خوف الأهالي؛ إلا أننا ولله الحمد، وفقنا الله - عز وجل -، على السيطرة على مناطق شاسعة في اليمن؛ وهذه المنة منَّ الله - عز وجل - علينا فيها.