فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 158

ودائمًا الرقعة الجغرافية، التي نسيطر عليها، في ازدياد؛ والتوفيق كما قلت لكم، هو من الله - عز وجل -، ولأن الناس يئسوا، لأن واقع اليمن واقع مرير؛ النظام نظامٌ علماني، والمعارضة التي تسمى باللقاء المشترك، هي أيضًا علمانية ديمقراطية من وجهٍ أخر، تجمع في صفها بين الإخوان والناصري، والحزب البعثي، وحزب الحق الشيعي، وأيضًا الطائفة الحوثية؛ وغيرهم من الأحزاب، التي تعارض النظام العلماني، بوجهٍ علمانيٍ آخر.

وهناك مدارس إسلامية، مدارس أهل السنة؛ وأقصد بها المدارس، التي تنتمي إلى المدرسة السلفية، بغض النظر عن صدق انتمائها، أو عدم صدق انتمائها؛ إلا أنها كلها مواقفها مواقف سلبية، إلى المدرسة الجهادية، السلفية الجهادية هي التي فقط، الوحيدة في اليمن، رفعت التوحيد ونادت به، وقاتلت من أجله؛ وإلا بقية المدارس، إما أننا نجدها، تبقى مع النظام، أو أننا نجدها أيضًا، تبقى مع المعارضة.

ولكن ولله الحمد هذه التخبطات، التي وقعت فيها الأحزاب، جعلت الكثير من الناس، ينضمون إلى المجاهدين، وينادون بوجودهم والإتيان إليهم؛ وهم رؤوا يوم أن جاء المجاهدون، إلى أماكنهم الأمن، وعايشوه واستشعروه واطمئنوا إليه، لكنهم يفكرون كثيرًا، إذا ما سقطت الدولة، سقوطًا كليًا؛ من الذي سيدفع لهم رواتبهم؟ فنحن حين إذٍ، نعلقهم بالله - عز وجل -، ونقول لهم: {وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ} .

الله هو الرزاق، ونحاول نوجد لهم بدائل، في الاستثمار، ونشجع الزراعة، وأيضًا نشجع دفع الزكاة، وإيجاد فرص عمل؛ حتى لا يكون هذا عائق عليهم، يعيقهم في طريقهم إلى تحكيم الشريعة، أو يثنيهم عن هذا الطريق، في ضل وجود المثبطين والمخذلين.

إلا أنني كما قلت لكم، هذا الواقع المرير، الذي تمر به اليمن، مع وجود الشيعة الإثنا عشرية؛ الذين يحاولون استئصال أهل السنة، ويسترجعون أو يُرجعون إلى الذاكرة، ما صنعهُ ابن العلقمي أو ابن الطوسي، أو ما كتب عنهم ابن كثير في (البداية والنهاية) ، أو ما حدثنا عنهم، الشيخ الفاضل أبي مصعب الزرقاوي - رحمه الله عز وجل -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت