فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 158

هكذا نحببهم إلى الشريعة، ونخبرهم بأن الشريعة: هي شريعة التكاتف والأمن والأمان، وأن الشريعة: هي سعادتكم في الدنيا وفوزكم في الآخرة، وأن الشريعة: هي أمنٌ لكم، من أي شيءٍ من الأشياء؛ شيئًا فشيئًا، هذا يعكس إلى الناس مسألة الحدود الشرعية.

مثلًا: هنا في جعار، قبل يومين أتاني بعض السجناء، الذين تم سجنهم في الشرطة، سجنوهم إخوانكم أنصار تحكيم الشريعة؛ فأحد السجناء مسكوه يسرق، وفي نفس الوقت سكران، فلما دخلت عليه، سألته بعدها بيوم، فقلت له: هل صحيح كنت سكران؟ فقال، نعم، شربت الخمر، فقلت له: أتعلم أنه حرام؟ قال: نعم، أعلم أنه حرام، قلت له: هل تعلم أن فيه جلد؟ قال: نعم، ولكن طهروني، فجزاه الله خيرًا، لما قال طهروني، فطهرناه فجلدناه أربعين جلدة؛ فكان أول حد يقام قبل يومين، وهكذا نمسك هؤلاء، ونطارد هؤلاء.

فنحن نطبق من الحدود، إذا ما استطعنا أن نطبق به الحدود، كلما كانت لنا الاستطاعة، والقدرة على ذلك طبقنا؛ ولا سيما وإننا بيننا للناس، شهر ونصف قبل سقوط المنطقة، عن طريق الدعاة والنزول للمساجد، حول تحكيم الشريعة وتيسيرها، وحول الحدود وحول أشياء كثيرة؛ وقلنا لهم: أن حدود الله مشوهة، قد شوهتها أقلام العلمانيين، والاشتراكيين والعقلانيين أيضًا؛ لكن لابد أن ننادي، لما ناداه الله - عز وجل -.

الله - عز وجل - هو الحاكم، والله - عز وجل - هو الذي سيحكمنا؛ ومن كان مع الله كان الله معه.

الناس تحب هذا وذاك، فلله الحمد، فنحن نحاول نحبب الشريعة للناس، مما يجعلهم، هم الذين ينادون بتطبيق الحدود؛ ونحن شيئًا فشيئًا نتقرب إلى الناس، لأننا في حالة حرب، كما لا يخفى عليكم؛ أنه عند الفقهاء، في مسألة تطبيق الحدود في الحروب، هم على ثلاثة أقوال: القول الأول بالمنع، والقول الثاني بالجواز، والقول الثالث على حسب المصلحة؛ يتخير الأمير فيها على حسب منطقته، ما يقيم به الحد مرةً، ومرةً يتغاضى عنه؛ هذا هو الذي نحن نعمله هنا، حتى نبني أنفسنا بناءً قويًا، نبني جيشًا، ونبني أمننًا، ويكون عندنا المال، الذي به أيضًا ندير البلد، حين إذٍ سنطبق الحدود مئة في المئة.

لكن هناك أشياء لا نسمح بها، وهذا من ديننا، ولن نتنازل عنه، مثل: سب الله - عز وجل -، نلاحق كل من سب الله - عز وجل -؛ وحينئذٍ نطبق فيه شرع الله، فإن لم يتب فسنقتله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت