فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 158

من السيطرة، قال تعالى: (وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ(36 ) ) ـ سورة النحل ـ فهذه هي دعوة جميع الرسل، فالأعداد التي تعلمت التوحيد من أبناء وقار، وغيرها، أعداد كثيرة، تعلم أبناء المسلمين معاني كلمة التوحيد، لا إله إلا الله، محمد رسول الله، وتعلموا الولاء و البراء تنظيرًا وتطبيقًا، ولما جاءت الحملات العلمانية والأمريكية، ظهر أثر تعلم التوحيد، حيث قاتل كثير من أبناء مدينة وقار إلى جانب صف المجاهدين، واستشهد منهم الكثير، وهذا تطبيق عملي لمفهوم الولاء والبراء، وعندما انسحب أنصار الشريعة خرجوا معهم، و ما أخرجهم إلا الفهم الصحيح للتوحيد الذي كان ينادي به النبي ـ صلى عليه وسلم ـ وتعلموا من التوحيد شروط كلمة لا إله إلا الله، وواجباتها، و نواقضها، تعلموها وبدون حرج أو تدخل من املاءات خارجية، ففي ظل الحكم الديمقراطي نجد أن كثيرًا ممن يدعوا إلى التوحيد يجد حرجًا من توضيح بعض المسائل المتعلقة بالتوحيد، كنبذ العلمانية ومحاربة أهلها، و الكفر بها وأهلها؛ وإن وضحها البعض فعلى استحياء أو تخوف، أو عند التمثيل يضرب أمثلة فيمن وقع في الكفر ممن هلك من الأموات لا ممن وقع فيه من الأحياء قال تعالى: (000فمنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ 256 ) ) ـ سورة البقرة ـ ولكن هذا الحرج لم يوجد لدى أنصار الشريعة، فكان دعاة أنصار الشريعة ومشايخهم وطلاب العلم منهم يوضحون عقيدة أهل السنة والجماعة، على فهم سلف الأمة، بعيدا عن مذهب التجهم، والإرجاء، والمعتزلة، و الخوارج، والمبتدعة، بدون تعسف، أو تميع أو خوف من سلطان، أو مداهنته ومجاملته، فنشر التوحيد وتعليمه كما أمرنا الله يعد مكسبًا حققه أنصار الشريعة في الأماكن التي سيطروا عليها، بعيدًا من تأثير السلطان، وهذا فعلا ما يخيف الأمريكان؛ لأن من عرف التوحيد والإيمان حارب تلقائيًا الشرك، والكفر، وأهله، ومن ناصره. وأمريكا هي من ترعى في الحقيقة الشرك الديمقراطي الكفري في العالم، فهي تعلم أنها ستصبح بسبب نشر التوحيد هدفًا لشريحة أ كبر من المسلمين تتزايد كل يوم، وهذا ما يخيفها في الحقيقة، بل كثير من زعمائهم يصرحون بذلك، كما صرح أوباما أ كثر من مرة: من تخوفه من تنامي تنظيم القاعدة في جزيرة العرب.

ثالثا: تحكيم الشريعة الإسلامية.

الحمد لله حكَم أنصار الشريعة بالإسلام، في الأماكن التي تحت أيديهم، و في حدود سيطرتهم، فطبقوا الشريعة بعد هجرانها سنيين، وتغييبها عن واقع المسلمين، ففي ظل الحكم بالشريعة أمن الناس على دينهم، وأنفسهم، وعقولهم، وأعراضهم، وأموالهم، رأى المسلمون أحكام الله تقام في الأرض، وحدوده تطبق، فأخذوا يجولون مع ذكرياتهم عما قرؤوا في السابق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت